الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مزاهرة : نقص المشاريع وتقلص الاستثمار الخارجي أثرا على القطاع

تم نشره في الاثنين 7 شباط / فبراير 2011. 02:00 مـساءً
مزاهرة : نقص المشاريع وتقلص الاستثمار الخارجي أثرا على القطاع

 

 
عمان - الدستور - لما جمال العبسه

اكد رئيس هيئة مديري جمعية تقنية المعلومات "انتاج" ايمن مزاهرة ان العام الماضي كان عاما صعبا مرت به شركات تكنولوجيا المعلومات المحلية ، وذلك يتضح بعدم قدرتها على تحقيق نتائج مالية افضل من العام الذي سبقه.

واضاف مزاهرة لـ"الدستور" ان هناك عدة عوامل واسباب ساهمت في تراجع اداء شركات تكنولوجيا المعلومات المحلية كان من ابرزها تراجع حجم الانفاق الحكومي على المشاريع التي لها علاقة بتكنولوجيا المعلومات ، حيث تم ارجاء مشاريع حكومية بعضها يتعلق بمشاريع الحكومة الالكترونية في العديد من الدوائر والوزارات والمؤسسات الحكومية نظرا لعدم وجود مخصصات مالية لتنفيذ هذه المشاريع ، بمعنى لم يتم تنفيذ عدد كبير من المشاريع المخطط لها ، لافتا الى ان ذلك يتضح في عدد العطاءات المطروحة للتنفيذ والتي هي في تراجع مستمر ، كما ان قيمة هذه العطاءات متدنية.

اضافة الى ذلك ، فقد كان للتباطؤ الاقتصادي المحلي متأثرا بالازمة المالية العالمية حيث انخفض حجم الاستثمارات الخارجية مما قلل من فرص توافر مشاريع لشركات تكنولوجيا المعلومات ، كما ان هذا التباطؤ الاقتصادي اثر مباشرة على شركات تكنولوجيا المعلومات ، ويتجسد ذلك في تأثر جهات اخرى مثل القطاع المصرفي جراء عدم انفاق الحكومة على مثل هذه المشاريع ، وتجسد ذلك في تحفظ البنوك في تقديم تسهيلات مصرفية لهذه الشركات لتنفيذ مشاريعها الاخرى غير الحكومية.

وبين مزاهرة ان هذه الاسباب ادت بشركات الى تقليل حجمها لتوفير النفقات في خطوة تهدف الى استمرارها والمحافظة على تواجدها لحين تحسن الاوضاع ، مشيرا الى ان الخوف الآن على الشركات صغيرة الحجم ذلك ان هذه الشركات ليس لديها القدرة المادية على البقاء اطول في ظل هذه المعطيات خاصة وانها لا تمتلك القدرة على تسويق نفسها في الاسواق الخارجية.

وقال مزاهرة انه ونتيجة لذلك ، قامت عدة شركات بالتوجه نحو الاسواق الخارجية وتعزيز تواجدها وتنافسيتها هناك ، مؤكدا على اهمية ان تقوم الشركات في دراسة موضوع الاندماج بين الشركات للتمكن من المشاركة في العطاءات في الاسواق الخارجية خاصة العطاءات المطروحة في دول الخليج التي تشهد منافسة كبيرة بين كبريات الشركات حول العالم.

وتحدث مزاهرة عن ان تداعيات هذه الامور ستتضح تماما عند الاعلان عن نتائج المسح المقارن الذي تجريه "انتاج" للقطاع والذي من المتوقع ان يظهر تراجعا في حجم القطاع خلال العام الماضي بنسبة تتراوح مابين 7% - %10 مقارنة مع العام 2009 ، علما بان حجم قطاع تكنولوجيا المعلومات العام قبل الماضي بلغ نحو 900 مليون دينار.

واوضح ان هناك حلول ممكن ان تسهم في عودة القطاع للانتعاش وتحسن اداءه خلال العام الحالي ومن اهمها تعزيز المهارات المتعلقة بالبرمجيات ، وقبل ذلك التفكير في تقديم التعليم الاكاديمي بما يتوافق مع التطور الحاصل والمستمر في هذا القطاع ، ولمواكبته اولا بأول يجب التركيز على موضوع تدريب خريجي الجامعات على المهارات المستخدمة ، لافتا الى ان فرص العمل في الاسواق الخارجية وخاصة سوق الخليج العربي تفضل خريجي الجامعات الاردنية الا ان العائق هو إلمامهم بالبرمجيات الحيوية والمستخدمة في هذه الاسواق والتي بحاجة الى تعزيز من خلال الدورات التدريبية ، فالتدريب من خلال الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة ما بين الحكومة والشركات العالمية لا تكفي ، مؤكدا ان الشركات الاردنية الكبرى على استعداد لمساعدة الحكومة في تدريب خريجي الجامعات.

ومن ضمن الاقتراحات التي قدمها مزاهرة ، هو تغير اسلوب التفكير والتعامل مع هذا القطاع من قبل متخذي القرار على اعتبار انه ليس قطاعا مكملا بل هو قطاع اساسي ، واعطاء مشاريعه الاولوية في التنفيذ ، خاصة وان صناعة البرمجيات ذات تكلفة متدنية ومستقبلها افضل.

وعن ابرز الاولويات التي وضعت لتحسين اداء قطاع تكنولوجيا المعلومات العام الحالي ، اوضح مزاهرة ان هناك خطة لتعزيز العمل والتعاون مع الجامعات نحو تطوير المناهج ، والتركيز على تدريب الموظفين والخريجين ، وتطوير قدرات الشركات ، واستخدام قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كعنصر هام او اداة في القطاعات الاخرى بالتعاون مع الغرف الصناعية والتجارية.

وحول نتائج منتدى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الذي عقد في تشرين اول الماضي ، بين مزاهر ان هذا المؤتمر اعاد الاردن لموقع السابق على خارطة تكنولوجيا المعلومات في المنطقة ، لافتا الى ان هناك العديد من الشركات المحلية اصبح لديها فرص للتفاوض مع شركات خليجية لتنفيذ عدد من المشاريع هناك ، ومن المتوقع الاعلان عن شراكات جديدة فيما بينها ، اضافة الى ان الجمعية انتدبت وفدا لزيارة الهند الاسبوع الحالي واللقاء مع مؤسسة ناسكوم الهندية بناء على اتفاقية التعاون الموقعة بينها وبين "انتاج" والهادفة الى تعزيز التعاون المشترك بين المؤسستين ، حيث تعد "انتاج" و"ناسكوم" القناة الرئيسة للتعاون بين صناعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لكل من الأردن والهند وذلك من خلال التركيز على قطاعات محددة في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما في ذلك البرمجيات والخدمات المستندة على تلك الصناعات.

وحول الاستراتيجية الوطنية لقطاع تكنولوجيا المعلومات للاعوام من 2007 - 2011 ، قال ان الجمعية وبالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تعكف حاليا على تقييم هذه الاستراتيجية والنظر فيما تم تحقيقه والبناء عليه ، وتحديد نقاط الضعف والتركيز على تقويتها وتدعيم نتائجها فيما اذا تم تحقيق الاهداف الموضوعة ضمن هذه الاستراتيجية ام لا.



Date : 07-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش