الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حسان : استراتيجية للتمويل الميكروي لتنويع الاقراض بشروط ميسرة

تم نشره في الأربعاء 8 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
حسان : استراتيجية للتمويل الميكروي لتنويع الاقراض بشروط ميسرة

 

عمان – الدستور – أنس الخصاونة

كشف وزير التخطيط والتعاون الدولي د. جعفر حسان النقاب عن اعداد الحكومة لاستراتيجية وطنية لقطاع التمويل الميكروي بهدف زيادة فرص الوصول إلى الخدمات المالية الشاملة لذوي الدخل المحدود والفقراء القادرين على العمل، ودعم الإبداع في تطوير منتجات اقراضية جديدة، وإيجاد قنوات بسيطة وميسرة لتقديم هذه المنتجات، وضمان النمو الكفء والمسؤول لقطاع التمويل الميكروي كجزء من النظام المالي المتكامل للدولة.

جاء ذلك خلال افتتاحه مندوبا عن رئيس الوزراء د.معروف البخيت اعمال المؤتمر السنوي الثامن لشبكة التمويل الأصغر للبلدان العربية «سنابل» والذي تستضيفه الأردن للمرة الثانية تحت شعار «التمويل الأصغر في المنطقة العربية امس في عمان.

وقال د.حسان « في ضوء التوجيهات الملكية عملت الحكومة على تقديم الدعم للقطاع منذ بدايات تأسيسه إيماناً بالدور المؤثر الذي يحدثه في تمكين المواطنين من الوصول إلى الخدمات التمويلية للمساهمة في إيجاد فرص عمل مناسبة لهم تعمل على تحسين ظروفهم المعيشية».

وأكد ان الحكومة تحرص في خططها وبرامجها التنفيذية على دعم جهود مؤسسات التمويل الميكروي لتعزيز قدرتها على الانتشار والتوسع في تقديم خدماتها المالية وغير المالية ووصولها لكافة مناطق المملكة، وخاصة المناطق النائية والفقيرة خارج مراكز المدن الرئيسية، وكذلك تنويع منتجاتها الاقراضية بأسعار مقبولة وبشروط وضمانات بسيطة وميسرة تضمن الاستدامة لها من جانب وتحدث الأثر الإيجابي على حياة المستفيدين من جانب آخر.

واشار الى مواصلة الحكومة بدعم هذه المؤسسات، كما انها ستعمل على تجديد الإعفاءات الممنوحة لها خلال الشهر الحالي، حيث عملت الحكومة على إعفاء هذه المؤسسات السنوات الماضية من الأعباء المالية الضريبية لتشجيع تقديم خدمات التمويل الميكروي بأسعار مناسبة للمواطنين.

وبين ان الاستراتيجية الوطنية لقطاع التمويل الميكروي جاءت ثمرت تعاون ما بين وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبنك الإعمار الألماني، لافتا الى وجود عمل تشاركي مكثف وواسع النطاق بين نحو 80 مشاركاً من كافة مؤسسات التمويل الميكروي المتخصصة، والمؤسسات الحكومية المعنية، والجهات الدولية الداعمة للقطاع.

وقال إن رؤية الاستراتيجية الجديدة تتطلع إلى مواجهة جملة التحديات التي يعاني منها قطاع التمويل الميكروي في الأردن، والتي تتمثل بضرورة توحيد المظلة الإشرافية على أعمال القطاع من جانب الحكومة، وتفعيل نظام الرقابة الذاتية للقطاع من خلال اتحاد مؤسسات التمويل الميكروي لتنظيم الشأن الداخلي للقطاع وبلورة أولوياته المطروحة أمام القطاعين العام والخاص، وتحسين مساهمة القطاع في عملية التنمية المحلية المستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني.

كما ووجهت الاستراتيجية نحو التركيز على تلبية الحاجة المتزايدة لتنويع المنتجات الاقراضية وفق أحدث الأساليب وبشروط ملائمة وميسرة، وتعزيز تنافسية سوق القطاع لما فيه صالح المستفيدين، واعتماد معايير شفافية الأداء ومتطلبات التطوير المؤسسي على مستوى المؤسسة الواحدة وما بين المؤسسات نفسها.

أوضح انه انبثق عن الاستراتيجية الوطنية للقطاع خطة تنفيذية، يتضح من خلالها مسار الخطوات اللازمة لتنفيذ كافة التوصيات المتعلقة بمحاور الاستراتيجية ذات الأولوية التي تم الاتفاق عليها، وكذلك توزيع الأدوار والمسؤوليات بين كافة الشركاء في أعمال هذا القطاع، وصولاً إلى آلية متابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية خلال النصف الثاني من هذا العام بإشراف لجنة توجيهية تضم كافة الجهات المعنية، إلى حين إعداد حزمة التشريعات اللازمة لضمان الرقابة والإشراف على أداء مؤسسات القطاع، وتفعيل دور مؤسساته، واستقطاب المساعدات الفنية اللازمة للمؤسسات المعنية بتنفيذ محاور وأنشطة الاستراتيجية والتي نسعى ان يتم العمل على انجازها بكل جدية وسرعة.

وأشار الى أن الاردن حقق العديد من الإنجازات منذ إطلاق الاستراتيجية الأولى إلى الآن، وقد كان من أبرز المؤشرات التي حققناها، نمو قطاع التمويل الميكروي بزيادة سنوية بلغ معدلها نحو 28%، حيث زاد عدد المستفيدين من خدمات التمويل الميكروي خلال الفترة 2006 -2010 من 77 ألف مستفيد إلى 203 آلاف مستفيد، بحجم تمويل إجمالي بلغ نحو 112 مليون دينار للعام 2010، علماً بأن نسبة النساء المستفيدات قد بلغت 71%، هذا بالإضافة إلى مضاهاة العديد من مؤشرات أداء القطاع للمستوى العالمي وكذلك على مستوى منطقتنا العربية.

كما حقق القطاع زيادة ملحوظة في وصوله إلى النوافذ التمويلية المحلية والخارجية للعمل على زيادة انتشار وتوسيع منتجاته التمويلية في مختلف محافظات المملكة، بالإضافة إلى تنظيم عمل هذا القطاع من خلال إنشاء اتحاد دعم ممولي المشاريع الصغيرة في الأردن بعضوية معظم مؤسسات التمويل الميكروي.

وأشار د.حسان أن حجم الدعم الذي قدمته الحكومة من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي قد زاد لهذا القطاع عن 34 مليون دينار خلال الأعوام الخمس الماضية، وذلك من خلال دعم القدرات التمويلية والمؤسسية لصندوق التنمية والتشغيل ومؤسسات التمويل الميكروي، وتفعيل دور البنوك التجارية في دعم مؤسسات هذا القطاع، واستقطاب التمويل لهذه المؤسسات من الجهات العربية والدولية والمانحة.

وبين أن الوزارة تركز على دعم وتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لتطوير أداء مؤسسات هذا القطاع بما ينسجم مع أفضل الأسس والممارسات الدولية وكجزء أساسي من النظام المالي الوطني، وذلك من خلال إيجاد الأطر المؤسسية والتشريعية والبنية التحتية الملائمة لتمكين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني من لعب دور أكثر فاعلية في مجال دعم وتمويل المشاريع الميكروية والصغيرة.

من ناحيته، قال رئيس مجلس ادارة سنابل «شبكة التمويل الاصغر للبلدان العربية»، حسن فريد يأتي المؤتمر وسط بعض التغيرات السياسية الحرجة في المنطقة العربية، ولكن على الرغم من الصعوبات التي تمر بها المنطقة في الوقت الراهن، فقد قررت سنابل عقد المؤتمر في وقته المحدد لأهمية كملتقى لتبادل الخبرات، حيث عقد اول موتمر في الأردن في العام 2003 تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبد الله متبنياً شعار «تمويل المشاريع الصغيرة و العالم العربي : صياغة مستقبل الصناعة» مما كان له أبغ الأثر في دعم صناعة التمويل الأصغر في العالم العربي و كذلك دعم و تعزيز دور سنابل كممثل اقليمي لمؤسسات التمويل الأصغر.

واضاف لقد حقق قطاع التمويل الأصغر في العالم العربي زيادة ملموسة في معدلات النمو خلال العقد الأخير، حيث بلغ عدد المقترضين 3.2 مليون مقترض كما بلغ اجمالي قيمة المحفظة حوالي 2 مليار دولار بنهاية العام 2010، وبالرغم من النمو و الأنتشار الذي حققته مؤسسات التمويل الأصغر في الوطن العربي ما زال القطاع يواجه العديد من التحديات التي حالت دون تحقيق الهدف الذي حدده المؤتمر الرابع لسنابل والذي عقد في العام 2007 تحت شعار «مكافحة الفقر: 10 ملايين مستفيد بنهاية 2010» حيث وصل عدد المقترضين الى 3.2 مليون مقترض نشط فقط، لذلك يتبنى مؤتمرسنابل في دورته الثامنة شعار «التمويل الأصغر في المنطقة العربية: ما بين تحديات الماضي وفرص المستقبل» لمعرفة التحديات والفرص التي تواجه المنطقة العربية في ظل النمو المستمر للقطاع، وآثار التطورات والاتجاهات العالمية على المنطقة.

بدوره بين نائب رئيس مجلس إدارة سنابل والمدير التنفيذي للشركة الأردنية لتمويل المشاريع الصغيرة/ تمويلكم «شريك سنابل في المملكة»، زياد الرفاعي إن المؤتمر يهدف إلى جمع الممارسين والخبرات والمانحين والمستثمرين في مجال التمويل الأصغر والمهتمين بصياغة مستقبل الصناعة في العالم العربي ، موضحا انه يمثل منتدى إقليمي للتعلم وتبادل الخبرات فيما يتعلق بأفضل ممارسات التمويل الأصغر.

التاريخ : 08-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش