الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لا نعيش في «المدينة الفاضلة» لكن ظروفنا الاقتصادية تتحسن

تم نشره في السبت 16 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
لا نعيش في «المدينة الفاضلة» لكن ظروفنا الاقتصادية تتحسن

 

لا نعيش في «المدينة الفاضلة» لكن ظروفنا الاقتصادية تتحسن وأوضاعنا مطمئنة



* كتب - خالد الزبيدي



حلم الفيلسوف الشهير أفلاطون « بالمدينة الفاضلة» فارق الحياة ولم ير ذلك الحلم يتجسد على أرض الحقيقة .. وسينتهي الكون دون أن ننعم بالعيش في تلك المدينة الأفلاطونية، وهذا ليس أمرا غريبا ولا شذوذا عن القاعدة، بل هي سنة الخالق في خلقه، وهذه سيرة الانسانية منذ الاف الاعوام، الا ان هذا لايعني ان نستسهل قبول الفاسدين والمفسدين، وفي الوقت ذاته والقوة عينها علينا النظر لاوضاعنا ومسيرة حياتنا ومجتمعنا وتقييم الاتجاهات في السياسة والاقتصاد والاجتماع، ومقارنة ذلك مع ما يجري من حولنا اقليميا ودوليا.

ما تقدم ضروري لمناقشة مطالبات البعض باطلاق العنان لافكار غريبة عنا وهي لاتمثل العامة من الاردنيين من دعوة « للاستشهاد» والقتل في مطالبات تجري على ارض الواقع سواء لبت مطالبات العامة او لم يتم تلبيتها كاملة كما يراها البعض ولايراها البعض الآخر، الا ان هناك قناعة بان هناك حراك ايجابي يحرك القاطرة من مياه راكدة الى مواقع افضل على طريق طويل يحتاج الى تضافر جهود العامة، وهنا جدير بالذكر لفت الانتباه الى ان الشهور الماضية من العام الحالي شهدت تقدما ملموسا بدءا بالمحافظة على معيشة المواطنين لاسيما اصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة، ومواصلة الجهود على اعلى المستويات لتثبيت اسعار المحروقات واسعار الطاقة الكهرباء بتحدياتها الكبيرة، وصولا الى السلع الاساسية والغذائية التي تم تنفيذ سياسات مهمة لتهدئة الاسواق والمحافظة على هامش منطقي لأسعارها.

وان اي جولة لاي منصف للاسواق المركزية الكبري يتأكد ان الاسواق عامرة بالسلع، وان هناك خيارات باسعار متباينة، اي ان الجميع سيكون آمنا ومطمئنا على انه قادر على تلبية احتياجاته، وهذا يؤكد ان هناك اهتماما حقيقيا بحماية القدرة الشرائية السلعية والخدمية للسواد الاعظم من المواطنين، وان هذه النجاحات تأتي في اطار حركة مستمرة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي الاجتماعي.

هناك جهود مضنية تبذلها القيادة لتجنيب الوطن والمواطن الوقوع في اتون نار لاترحم اذا ما انفلتت زمام الامور، وتحاول الحصول على دعم الاشقاء والاصدقاء حول العالم لمساندة الاقتصاد الاردني الذي يعاني تداعيات الازمة المالية العالمية، ورياح ثورات التغيير في المنطقة التي اصابت كثيرا في دول عربية واخفقت في تحديد الاتجاه الصحيح في دول اخرى حيث انخرطت في احتجاجات تحولت الى حروب اهلية اتت وتأتي على مقدراتها الوطنية وعطلت الحياة الطبيعية، وما يجري في ليبيا واليمن صورة من هذا الاخفاق المر.

نحن متيقون اننا كما غيرنا من دول وشعوب الارض نعاني من فساد لايقتصر على القطاعين العام والخاص، كما اننا لم نبلغ الديمقراطية المنشودة، لكن في نفس الوقت نحن بألف مرة نعيش اوضاعا افضل من غيرنا، وان الطريق طويلة وتحتاج الى عمل شاق مخلص يحتكم الى العقل بعيدا عن المراهقة، فالاردن برغم صعوبة العيش نشهد تكافلا حقيقيا.

من حق العامة التعبير عن ارائهم وعرض مطالبهم دون اعاقة الحركة العامة والتأثير على الانشطة الاقتصادية من سياحة وصناعة وتجارة، وان الجهات التنفيذية مطالبة بتوخي اقصى درجات الحرص لحماية المواطنين من معتصمين او متظاهرين، فالرأي والراي الآخر يفترض ان يصانا بقناعة، باعتبار ذلك طريق السلامة للجميع.

مرة اخرى اذا اعتقد البعض خطاء اننا نستطيع بناء «مدينة افلاطون الفاضلة» نكون قد اوقعنا انفسنا في مشكلة نخشى ان تتطور الامور الى الاسوأ، كما ان البعض الآخر اذا اعتقد خطأ انه يستطيع ان يحمي الفساد والمفسدين ويتمترس وراء شعارات عفا عنها الزمن، ويفرض اراءه وسطوته على الجميع يدفع بتسارع مرعب نحو الهاوية هذا ما نخشاه بعد ان تم توجيه الوطن نحو الاصلاح والديمقراطية واطلاق العنان للمشاركة في الاصلاح واعادة البناء، فالجميع للوطن، والاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصلحة الجميع.

التاريخ : 16-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش