الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عدم جاهزية السيارات يحول دون زيادة استخدام البنزين الخالي من الرصاص * حكاية غش المحروقات لا تنتهي الا بتكثيف الرقابة وزيادة عمولة اصحاب محطات الوقود

تم نشره في الخميس 26 آب / أغسطس 2004. 03:00 مـساءً
عدم جاهزية السيارات يحول دون زيادة استخدام البنزين الخالي من الرصاص * حكاية غش المحروقات لا تنتهي الا بتكثيف الرقابة وزيادة عمولة اصحاب محطات الوقود

 

 
* الرفاعي: توحيد الاسعار قلل عمليات خلط البنزين بالسولار * شراء مختبر متنقل قريبا لفحص العينات ميدانيا * عشا: مخالفة 12 محطة منذ بداية العام وجولات صيانة متكررة * عرابي: تدني هامش الربح قد يدفع بعض المحطات لاغلاق ابوابها * امكانية استيعاب 100 محطة جديدة لازدياد الطلب
عمان - الدستور - لما العبسه: تنتشر في المملكة 348 محطة محروقات من بينها 329 محطة تعود ملكيتها لمستثمرين للقطاع الخاص و19 محطة لمؤسسات حكومية حيث تقوم ببيع المحروقات اضافة الى تقديم خدمات اخرى متعددة كبيع وغيار الزيوت المعدنية اضافة الى غسيل السيارات واصلاح البناشر وغيرها.
ويحصل اصحاب هذه المحطات على التراخيص اللازمة لفتح المحطة من قبل شركة مصفاة البترول الاردنية بعد الحصول على موافقات من جهات متعددة منها وزارة الطاقة والثروة المعدنية والدفاع المدني ووزارة الداخلية ووزارة البلديات، ممثلة ببلديات المملكة وامانة عمان في حال كان المشروع داخل حدودها.
وللوقوف على مدى احتياج المملكة لهذا العدد من المحطات وكميات البنزين والمنتجات النفطية التي تستهلك سنويا، والمشاكل التي تواجه هذه المحطات وعمليات الغش والتلاعب التي يقوم بها بعضها التقت »الدستور« الجهات المعنية بهذا القطاع في المملكة.

مصفاة البترول الاردنية
د. احمد الرفاعي مدير عام شركة مصفاة البترول الاردنية اكد ان الشركة ملتزمة بانتاج المشتقات النفطية بمواصفات عالمية كالمواصفة الاوروبية المعروفة باسم »(يورو 4) وتقوم بتزويد المملكة بكافة احتياجاتها من المشتقات النفطية، مشيرا الى ان حجم مبيعات الشركة بلغ حوالي 324 الف طن من مادة البنزين بأنواعه الثلاثة خلال النصف الاول من العام الحالي، كما بلغ حجم مبيعاتها من مادة الديزل (السولار) 840 الف طن خلال نفس المدة، اضافة الى ان الشركة تنتج العديد من انواع الزيوت المعدنية ذات الجودة العالية والمواصفات العالمية.
ان اهم العوائق التي تقف في طريق زيادة حجم استخدام البنزين الخالي من الرصاص هو عدم جاهزية السيارات الموجودة حاليا في المملكة لاستخدامه.
وقال ان الشركة تقوم بانتاج البنزين بأنواعه الثلاثة العادي اوكتان (87)، والممتاز برقم اوكتان (95) والخالي من الرصاص برقم اوكتان (95)، وتقوم الحكومة بتحديد اسعار كل منتجات المصفاة من المحروقات بما في ذلك البنزين بأنواعه الثلاثة، يبلغ سعر البنزين العادي 330 فلسا/ لتر، والبنزين الممتاز بسعر 435 فلسا/لتر والبنزين الخالي من الرصاص 470 فلسا/ لتر.
علما بان مبيعات الشركة خلال العام الماضي من مادة البنزين بأنواعه الثلاثة بلغت 668 الف طن بزيادة نسبتها 25.4% عن العام ،2002 في حين بلغت مبيعاتها من مادة الديزل 5.1 مليون طن حتى نهاية العام الماضي بزيادة نسبتها 25.20% عن العام 2002.
وفيما يتعلق بانتاج الشركة من مادة البنزين الخالي من الرصاص، قال ان الشركة تنتج حاليا من هذه المادة بأكثر من الطلب مؤكدا التزام الشركة بتوفير احتياجات المملكة من المشتقات النفطية.

استيراد البنزين الخالي من الرصاص
واضاف انه وتماشيا مع سياسة الحكومة نحو التوجه الى استخدام البنزين الخالي من الرصاص حفاظا على البيئة فقد قامت الشركة باستيراد كميات اضافية من الخارج من هذه المادة وقامت بتجهيز اعداد اضافية من محطات بيع المحروقات التي تبيع هذا النوع من البنزين.
واوضح انه تم احالة عطاء لتوريد نحو 40 الف طن خلال الفترة المتبقية من العام الحالي اضافة الى تأمين 80 الف طن لتغطية احتياجات المملكة من هذه المادة خلال العام المقبل من الانتاج المحلي والاستيراد الخارجي كما ستقوم المصفاة بتحديث خطوط انتاج هذا النوع من البنزين في الفترة المقبلة.
واكد ان زيادة الاعتماد على استهلاك البنزين الخالي من الرصاص يتناسب طرديا مع دخول سيارات حديثة للاستعمال في المملكة وخروج السيارات القديمة من الخدمة.
واكد د. الرفاعي مسؤولية »المصفاة« في كشف التلاعب والغش الذي تمارسه بعض المحطات مشيرا ان الشركة تقوم فور وصولها شكوى من احد المواطنين بالاستقصاء واخذ عينة من المادة النفطية من قبل لجنة مشكلة من الشركة ومؤسسة المواصفات والمقاييس لفحصها والتحقق من الامر لمحاسبة المخالفين.

خلط المحروقات
وقال ان بعض المحطات كانت تلجأ في السابق الى خلط مادتي السولار والبنزين لاختلاف اسعار المادتين، لكن بعد توحيد الاسعار انتهت هذه العملية، الا ان الخلط قد يكون بين بعض انواع البنزين المختلفة حيث يستفيد صاحب المحطة من فروقات الاسعار بين انواع البنزين حيث من الممكن خلط البنزين العادي بالممتاز ويباع على انه بنزين ممتاز ليستفيد من فرق السعر.
وقال ان هذه العملية تؤثر على محركات السيارات سلبا.
واشار الى ان »المصفاة« بصدد شراء مختبر متنقل يقوم بفحص العينة واخراج نتيجة الفحص فورا، لافتا الى ان المصفاة طرحت عطاء لشراء هذا المختبر وسيبدأ العمل به فور اختيار العرض الانسب وذلك يأتي في اطار عمل المصفاة للحد من هذه المشكلة.
وقال ان المصفاة لديها الان قسم خاص بخدمة الجمهور حيث تتلقى الشكاوى وتبدأ باجراءات للبحث ودراسة الشكوى مع الجهات المعنية مباشرة.

جولات صيانة على المحطات
من جانبه قال مدير دائرة المقاييس في مؤسسة المواصفات والمقاييس المهندس محمد عصام عشا ان المؤسسة تقوم بثلاثة انواع من الجولات، وهي جولات دورية لضبط مواصفات جميع المضخات داخل محطات البنزين في المملكة، وتكون هذه الجولات في شهر كانون الثاني، وحزيران وتموز وآب من كل عام.
كما تقوم المؤسسة باجراء جولات صيانة يومية بالتنسيق مع شركة مصفاة البترول الاردنية، اضافة الى جولات فجائية يومية للتأكد من مضخات المحروقات ومطابقتها للمواصفة اي مطابقة السعر لكل لتر من انواع المحروقات المتعددة، كذلك اخذ عينات من المحروقات ومطابقتها للمواصفات القياسية الاردنية الخاصة بكل نوع.

ضبط المخالفات
اما فيما يتعلق بحجم المخالفات منذ بداية العام وحتى نهاية تموز الماضي، قال عشا انه تم مخالفة 12 محطة محروقات، تتراوح عقوبات هذه المخالفات ما بين اغلاق لمدة شهرين او تحويلها الى المدعي العام وتطبيق المادة رقم 31 من قانون المواصفات والمقاييس رقم 22 لسنة 2000 واليت تنص العقوبة فيها على دفع غرامة مالية من 500 دينار الى 5000 دينار او الحبس لمدة تتراوح من 4 أشهر الى 6 أشهر او بكلتا العقوبتين معا في حال التكرار.
وقال ان جولات المؤسسة لا تقتصر على ضبط المخالفات او المراقبة الدائمة على عمل المضخات، بل ان هناك جولات خاصة بالصيانة اليومية لهذه المضخات بالتنسيق مع شركة المصفاة، اضافة الى زيارات فجائية يومية تقوم بها مديرية المقاييس، والتحقق من الشكاوى الواردة للمديرية من قبل المواطنين.

تدني هامش الربح
وقال السيد حاتم العرابي نقيب اصحاب محطات المحروقات ان عدد محطات المحروقات العاملة في المملكة يصل الى 348 محطة عاملة منها 110 محطات تقريبا في العاصمة عمان.
واضاف ان اصحاب هذه المحطات يعانون من تدني هامش ربحهم الذي يصل في افضل احواله الى 5.1% فقط من مجمل بيع المحروقات.
وقال ان النقابة ونيابة عن اصحاب المحطات قامت بالمطالبة لعدة مرات برفع هذه النسبة الا ان الرفض كان يأتي من قبل وزارتي المالية والطاقة والثروة المعدنية بحجة ان زيادة هامش ربح المحطات يزيد كلفة المحروقات على الحكومة بمقدار مليوني دينار.
وقال ان هذه المحطات لو اعتمدت فقط على ربحها من بيع المحروقات لاغلقت ابوابها، الا انها تعتمد على بيع الخدمات الاخرى مثل بيع زيت السيارات وخدمات الغسيل والتشحيم وتبديل الاطارات وغيرها من الخدمات المساندة حتى ان بعضها خصص ضمن مساحة محطته مكانا للتصليح والميكانيكا وبيع بعض قطع الغيار.
واضاف ان هذه الخدمات عليها نفقات تشغيلية اخرى، الامر الذي ينافي فكرة ان اصحاب المحطات ذوو دخول مرتفعة.
واوضح ان هذه المشكلة قد تظهر بشكل اكبر في المحطات المتواجدة في المناطق النائية والتي لا تزيد عمولتها عن 4 آلاف دينار سنويا، مشيرا الى ان عددا كبيرا منها مهدد بالاغلاق.
وعن تحديد موقع المحطة، اوضح عرابي ان هناك تعليمات صادرة عن المصفاة لتحديد المسافة اللازمة توفرها بين المحطة والاخرى، كما انها تخبر الراغب في انشاء محطة عن حاجة المنطقة او لا لوجود محطة بنزين فيها.
وعن تكلفة انشاء المحطة بين انه لا يوجد حد ادنى لمثل هذا المشروع وقال ان التكلفة تعتمد على موقع الارض وسعرها، مشيرا الى ان العديد ممن لديهم ملاءة مالية معينة يعتقد ان انشاء محطة مشروع مجد في البداية ولكن عند البدء في المشروع يجد انه مكلف جدا وان مردوده المالي ليس سريعا.
وعن امكانية استيعاب محطات جديدة قال انه بالامكان استيعاب 100 محطة جديدة خاصة وان الطلب عال على البنزين بأنواعه صيفا بسبب وجود المقتدرين وبعض السياح، كما ان الطلب على السولار والكاز مرتفع في الشتاء.

نوعان من الغش
وتحدث عرابي عن انواع الغش التي تحدث في محطات البنزين وقال انها نوعان الاولى التلاعب بالعداد وهذا الامر مسؤول عنه عامل المحطة مئة بالمئة ولا يعلم بها صاحب المحطة، لذلك يجب على المستهلك ان يراقب بنفسه العداد بحسب القيمة التي يريد التزود بها اضافة الى اهمية ان يراقب صاحب المنزل عداد صهريج السولار وان يكون اكثر حرصا حتى لا يتعرض لعمليات تلاعب في العداد.
وقال انه تم ضبط ست حالات غش منذ بداية العام وحتى الآن من هذا النوع.
اما النوع الاخر والمسؤول عنه صاحب المحطة هي عملية خلط البنزين بالكاز والتي تسمى »بالخلطة المفضوحة« مشيرا الى انه تم ضبط حالتين من هذا النوع منذ بداية العام.
واكد عرابي ان نحو 95% من العاملين في المحطات اردنيون نظرا لعدم السماح بتشغيل جنسيات اخرى الا فيما يتعلق بتقديم الخدمات الاخرى.

اصحاب المحطات: انظمة حديثة للمراقبة
من جهته تحدث السيد هاشم عقل صاحب احدى المحطات ان المشكلة الكبرى التي تواجه اصحاب محطات المحروقات هي حجم العمولات فهي متدنية جدا وتعادل نحو 1.5% من حجم المبيعات وبالتالي المردود المالي لا يتناسب مع حجم الاستثمار.
واشار الى ان المردود المالي للخدمات الاخرى التي تقدمها المحطات هي الدخل الحقيقي لها، حيث ان صافي الدخل المتأتي من بيع المحروقات لا يتجاوز 160 دينارا يوميا في حال وجود حركة بيع في المحطة.
واوضح ان محطات البنزين توفر مضخات خاصة بالبنزين العادي والسوبر والخالي من الرصاص والسولار والكاز وان اسعار هذه المشتقات يتحدد من قبل مصفاة البترول وبالتالي هامش الربح محسوب ما قبلها اضافة الى ان المصفاة تقوم باحتساب بدل تبخر لبعض المشتقات النفطية وبدل سيلان يعمل على زيادة هامش الربح انما بشكل لا يذكر.
واستعرض عقل اسعار البنزين بأنواعه حيث يبلغ سعر سيارة تحتوي على 32 الف لتر من البنزين السوبر 4228 دينار، وسعر سيارة تحتوي على 32 الف لتر من البنزين الخالي من الرصاص 14854 دينارا، اما سعر البنزين الخاص فيصل الى 13748 دينارا والبنزين العادي يصل سعره الى 10402 الف دينار.
وتحدث عقل عن الجولات التي تقوم بها مؤسسة المواصفات والمقاييس لضبط ومراقبة المضخات خاصة الرقمية التي تعمل في المحطات الكبيرة والتي بحاجة الى عملية ضبط ومعاينة اسبوعيا معتبرها جولات ذات جدوى وفائدة كبيرة.
وقال ان محطته لديها اضافة الى هذه المضخات نظام مراقبة لمدة ثلاثة اشهر لكشف الغش والتلاعب في العدادات وللتصدي لاية شكوى من قبل زبائن المحطة.
وبين ان عمليات الغش التي تحصل في المحطات عبارة عن عمليات التلاعب في العداد والمسؤول عنها بالدرجة الاولى عامل المضخة وان المسؤولية تقع على الزبون الذي يجب عليه مراقبة العداد لضمان حقه.
اما فيما يتعلق بموضوع خلط البنزين فإن المستهلك يدرك ذلك وعليه تقديم شكوى الى شركة المصفاة الاردنية او الى مؤسسة المواصفات والمقاييس التي بدورها تقوم بارسال فريق للكشف واتخاذ الاجراءات اللازمة.
واوضح ان عددا قليلا من المحطات الذي يستخدم المضخات الرقمية والتي تمتاز بدقة اكبر، مشيرا الى انه يعمل حاليا على برنامج خاص حيث تصدر كل مضخة فاتورة بالمبلغ المدفوع لضمان عدم التلاعب بالعداد.
ولفت عقل الى ان من اهم المشاكل التي اعترضته والتي من الممكن ان يتعرض لها اصحاب المحطات الاخرى هروب العامل بما لديه من الحصيلة المالية لاحد الايام.
وقال ان احد عمال محطته قام في نهاية اليوم بسرقة سعر البنزين الذي باعه وعند القبض عليه اقر بذلك الا ان المحكمة رأت انها قضية سوء ائتمان فقط واعتقد لا امل في عودة المبلغ المسروق.
وحول الضريبة العامة على المبيعات المفروضة على البنزين اوضح عقل ان المصفاة تتحمل هذه الضريبة عن المستهلك كما ان اصحاب المحطات يتحملون معها قسم من هذه الضريبة.
وعن امكانية توحيد نوع البنزين المستخدم وتحويله الى خال من الرصاص الذي يعتبر صديقا للبيئة، قال عقل ان المصفاة غير مهتمة بذلك لانه استثمار يحتاج الى 500 مليون دولار اعادة هيكلة خطوط انتاجها، وهذا المبلغ غير مجد لها حاليا ذلك ان امتيازها ينتهي في العام 2008.
واكد عقل اهمية وجود وسائل الامان في كل محطة خاصة معدات اطفاء الحريق ومخارج للطوارىء وغيرها ضمانا للسلامة العامة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش