الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تدخل عامها الرابع غداً: التجارة الحرة مع اميركا * زيادة نوعية وكمية في الصادرات وتسريع وتيرة النمو

تم نشره في الخميس 16 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
تدخل عامها الرابع غداً: التجارة الحرة مع اميركا * زيادة نوعية وكمية في الصادرات وتسريع وتيرة النمو

 

 
* الهنداوي: الاتفاقية لعبت دوراً في جذب الاستثمارات لقطاعات السياحة والصناعة والخدمات
* غنيم: عمليات الترويج المستمرة للاتفاقية زادت من وعي القطاعات الاقتصادية في البلدين
* مراد: الاتفاقية ادخلت منتجاتنا الى اكبر سوق في العالم وصادراتنا لأميركا تصل الى مليار دولار هذا العام
* الحلواني: للصناعة الاردنية زبائنها والانتهاء من نظام الكوتا مع دول منافسة لن يؤثر علينا
* استيتية: على المصنعين تطوير انتاجهم وتخفيض التكلفة والبحث عن التميز
* القيسي: الاتفاقية لم تخدم الاردن ولم تقدم شيئاً لقطاعه الصناعي
* حتاحت: »المناطق المؤهلة« هي المستفيد الاكبر من الاتفاقية
* الخليلي: يجب تشكيل لجنة وطنية لدراسة المعيقات
عمان -الدستور - حنين منصور: يسعى الاردن بصورة مستمرة الى تطوير صناعاته الوطنية ودعمها بهدف تعزيز الاقتصاد الاردني وادخال السلع والخدمات الاردنية الى الاسواق العالمية.
ولتحقيق ذلك وقع الاردن على مدى سنوات عدداً من الاتفاقيات الاقليمية والعالمية منها اتفاقية التجارة الحرة الاردنية - الاميركية (FTA) التي ستدخل عامها الرابع من التنفيذ الفعلي في 17/12 الجاري.
وقد ثمن البعض اداء الاتفاقية خلال السنوات الثلاث الماضية متوقعين مزيداً من النمو في الصادرات الاردنية الى الولايات المتحدة خلال السنوات القادمة في حين رأى البعض ان هذه الاتفاقية لم تراع القدرات التصنيعية للأردن ولا مصالحه الاقتصادية، مشيرين الى ان توقيع دول اخرى لاتفاقيات مشابهة مع الولايات المتحدة يشكل تحدياً كبيراً ويضع الصناعات الاردنية امام منافسات جديدة وضخمة.

اول دولة عربية
وزير الصناعة والتجارة الدكتور احمد الهنداوي قال ان اتفاقية التجارة الحرة التي وقعها الاردن مع الولايات المتحدة ساهمت في زيادة الصادرات الاردنية الى السوق الاميركي بتسارع مضطرد، فالاتفاقية فتحت امام صناعاتنا سوقاً يضم 300 مليون مستهلك، وساهمت بشكل كبير في جذب استثمارات اميركية في قطاعي الصناعة والسياحة.
ورأى د. الهنداوي ان من الممكن تعظيم الفوائد وتعزيز الاتفاقية من خلال تسريع تخفيض الرسوم الجمركية على المواد الاردنية المصدرة الى اميركا لتصل الى صفر في نهاية 2005 او 2006 بدلاً من انتظار العام 2010.
واضاف بما ان الاردن كان اول دولة عربية ورابع دولة في العالم يوقع الاتفاقية مع اميركا فإن له الاولوية كشريك اقدم مع الولايات المتحدة، اضافة الى ان الاردن يسعى حالياً لتطبيق تراكمية المنشأ مع الدول التي توقع الاتفاقية حديثاً مع الولايات المتحدة مثل المغرب والبحرين وسنغافورة، مما سيؤدي الى تعزيز صادرات هذه الدول جميعها، وهو امر لم تبد الولايات المتحدة اي تحفظات من جانبها عليه لكن لم يصدر به قرار رسمي لغاية الآن.

آثار الاتفاقية
واوضح ان استثمارات تقدر بـ 200 مليون دولار دخلت الاردن كنتيجة مباشرة للاتفاقية اضافة الى استثمارات غير مباشرة من دول كالصين واندونيسيا وسيرلانكا قدرت بـ 600 مليون دينار لرغبة هذه الدول في الاستفادة من الاتفاقية، اضافة الى توفير فرص عمل لأكثر من 40 الف عامل اردني وزرع قيم العمل والالتزام والمهنية والحرفية لدى العامل الاردني.
واشار الى ان هذه الاتفاقية ساهمت بصورة غير مباشرة في تنشيط قطاعات خدمية مساندة كقطاعات النقل والمصارف والتأمين والشحن، مؤكداً ان نتائج الاتفاقية جاءت ايجابية جداً وابدى امله باستمرارها كداعم للاقتصاد الوطني.
ونوه الى ان الحكومة وضعت برامج واستراتيجيات قطاعية، فهناك سياسات وطنية تتعلق بزيت الزيتون وقطاع الالبسة والادوية وهناك خطط عمل تفصيلية من قبل الحكومة والقطاع الخاص.
من جانبه اشار مدير عام مؤسسة تنمية الصادرات والمراكز التجارية الاردنية الدكتور صلاح غنيم الى ان بعض المؤسسات الرائدة في الاردن بدأت فعلاً باختراق السوق الاميركية، مستفيدة من التسهيلات المتاحة لها من خلال الاتفاقية الى جانب استفادتها من اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة.

صادراتنا واختراق السوق
واضاف ان صادراتنا ازدادت بشكل ممتاز خلال السنة الماضية ومن المؤمل ان تتضاعف بعد الوصول الى التخفيض شبه الكلي للرسوم الجمركية على 98% من السلع المصدرة الى اميركا وهي ميزة اضافية تساعد صناعاتنا وخدماتنا على دخول اكبر سوق في العالم.
واشار الى الدول الموقعة او التي تنوي توقيع الاتفاقية حديثاً لا زالت تحتاج الى موافقات برلمانية ودستورية لدخول السوق الى جانب بدئها لعملية الانتظار والاعفاء التدريجي للرسوم الجمركية مما يؤخرها فترة اضافية من الزمن.
واضاف د. غنيم ان قطاعاتنا الصناعية والزراعية والخدماتية تشهد تطورات مستمرة يتم استغلالها لتعظيم صادراتنا اضافة الى ان جانباً كبيراً من القطاع الاقتصادي في اميركا بدأ بادراك اهمية اتفاقية التجارة الحرة وميزاتها بفضل عمليات الترويج وتوعية القطاع الاقتصادي في اميركا وفي الاردن.
وبين ان على اي مصدر يسعى لاختراق سوق خارجي ان يعي شروط ومتطلبات الاسواق الخارجية ليدخلها، ولذلك لا بد للقطاع الخاص الاردني من العمل على تطوير ذاته بالاستعانة بالبرامج الوطنية لتطوير وتأهيل الصناعات الاردنية لدخول الاسواق الخارجية.
رئيس لجنة ادارة غرفة عمان العين حيدر مراد قال من جانبه ان القطاع التجاري يقيم تنفيذ الاتفاقية التي تتيح للمنتجات الاردنية الوصول الى اكبر سوق في العالم وتتيح استقطاب الاستثمارات الاميركية الى المملكة منذ توقيعها بصورة جيدة وخاصة بأن هذه الاتفاقية فيها من البنود ما يساعد المصدر الاردني على الوصول الى تلك السوق الكبرى ولكن هذا يحتاج الى تهيئة اوضاع المنتجين والمصدرين الاردنيين بما يتوافق مع شروط التصدير الى الولايات المتحدة.
واوضح مراد ان الاتفاقية بدأت وبشكل تدريجي جيد في العمل على زيادة الصادرات الاردنية الى الولايات المتحدة وتعتبر هذه الصادرات مكملة لصادرات المناطق الصناعية المؤهلة التي تصدر منتجاتها بشكل شبه كامل الى الولايات المتحدة.
وبالعودة الى صادرات الاردن بشكل عام الى الولايات المتحدة نجد انها بلغت العام الماضي 656 مليون دولار، وكانت في عام 2002 حوالي 426 مليون دولار وفي 2001 حوالي 230 مليون دولار وفي عام 2000 بلغت الصادرات 63 مليون دولار، وهذه الارقام تشير الى تنام سريع جداً في حجم الصادرات الى الولايات المتحدة. وخلال الشهور التسعة الاولى من هذا العام بلغت 733 مليون دولار وهي مرشحة للوصول الى مليار دولار هذا العام.
ودعا المنتجين والمصدرين الاردنيين الى الاطلاع والتعرف على الاتفاقية وشروط التصدير، وسبله للاستفادة بأقصى ما يمكن من هذه الاتفاقية.

توقعات مستقبلية
واضاف: انني ارى ان نتائج هذه الاتفاقية تتحسن عاماً بعد عام، واعتقد ان العام المقبل سيشهد زيادة في حجم الصادرات الاردنية للولايات المتحدة بموجب هذه الاتفاقية وارى ان هناك اثاراً ايجابية على تطبيق الاتفاقية الاردنية - الاميركية، فالسوق الاميركية هي اكبر سوق مستوردة في العالم ويبلغ حجم الاستيراد لها اكثر من 2 تريليون دولار، وهذا يؤكد انه سيكون للأردن حصة جيدة في السوق الاميركية.
من جانبه قال رئيس لجنة ادارة غرفة صناعة عمان الدكتور حاتم الحلواني ان السوق الاميركية سوق واسع وللوصول اليه لا بد من العمل على النشاطات التسويقية بمفهومها الشامل، وان الدول المنتظر ان توقع مع الولايات المتحدة الاميركية اتفاقيات تجارة حرة اذا ما قورنت بأميركا فهي دول ذات صادرات متواضعة، لذلك لا بد من التعرف على احتياجات السوق الاميركي ومعرفة منافذه.
وأضاف أن السبب المباشر الذي أدى إلى زيادة صادرات الأردن للولايات المتحدة من 45 مليون دينار عام 2000 لتصل الى 477 مليون دينار عام 2003 هو اتفاقية التجارة الحرة، وان المؤشرات تؤكد استمرار زيادة الصادرات للولايات المتحدة سواء عن طريق اتفاقية التجارة الحرة او عن طريق اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة. ومن المتوقع ان تصل هذا العام الى 700 مليون دينار.
واشار الى ان انتهاء فترة نظام الكوتا المحددة لبعض الدول والسماح لها بالتصدير الحر الى السوق الاميركية لن يؤثر كثيرا على صادراتنا لان البضائع الاردنية بات لها زبائنها مع وجود غيرها من دول شرق اسيا واميركا اللاتينية والامر متوقف على نشاطنا في التصدير والتسويق والعلاقة مع المراكز التجارية الاميركية.
وبين د.الحلواني ان من واجبنا للحفاظ على مستثمرينا تقديم المزيد من الرعاية للصناعات المصدرة من حيث التدريب وتطوير شركات تسويقية للاعلان واقامة المعارض وتقديم تسهيلات للنقل وغير ذلك.

منافسة متوقعة
نائب الرئيس التنفيذي لمشروع الشراكة الاردنية-الاميركية للاعمال نايف استيتية قال ان الصادرات الاردنية الى الولايات المتحدة قبل توقيع الاتفاقية لم تتجاوز 13 مليون دولار بينما بلغت خلال العام الحالي فقط 750 مليون دولار وذلك بفعل توقيع اتفاقيتي الـ (FTA) والمناطق الصناعية المؤهلة، مما جعل الولايات المتحدة شريكا استراتيجيا للسلع الاردنية.
وبالرغم من ان معظم صادراتنا هي من المناطق المؤهلة الا ان الصادرات عبر (FTA) تجاوزت 55 مليون دولار في منتجات لم تدخل سابقا الى الولايات المتحدة كالرخام والجرانيت والمجوهرات وزيت الزيتون.
واضاف: لقد ساهمت زيادة الصادرات في توفير مزيد من فرص العمل وزيادة تنافسية القطاع الخاص مما يؤدي الى تحسين نوعي وزيادة ونمو في الاقتصاد الوطني.
واكد ان الاتفاقية كان لها تأثير كبير في تطوير الصناعات الوطنية وشجعت على جذب الاستثمارات الاجنبية للاردن من دول لديها الرغبة في الاستفادة من الاتفاقية.
وحول التنافس مع الدول الموقعة حديثا لاتفاقيات مشابهة مع الولايات المتحدة شدد على ضرورة ان يدرس المصدر والمصنع الاردني بنود الاتفاقيات الموقعة مع كل من مصر والمغرب والبحرين والتركيز على نقاط القوة في اتفاقيتنا والتركيز على نقاط الضعف الموجودة في الاتفاقيات الاخرى وبلورة هذه النقاط جميعها لصالح المصدر والمصنع الاردني وضرورة العمل على تطوير انفسهم وتخفيض الكلفة الانتاجية وايجاد منافذ معينة للتميز في السوق الاميركي والتركيز على سلع غير متوفرة في الاسواق الاخرى ولا تعتمد المنافسة فيها على الجودة فقط بل على الانفراد.
واشار استيتية الى ضرورة العمل على تحقيق التكامل الاقليمي بين الصناعات العربية بما يؤهلنا لتصدير منتجات لم نكن قادرين على تصديرها من قبل بالدراسة والبحث لتحديد القطاعات الممكن ان تنجح من خلال التكامل.
وبين ان الاتفاقية ميزت معظم السلع الاردنية ولكنها لا تدخل في التفاصيل وعلى الصناعي ان يبحث فيها مع الجهات المعنية مثل غرفة الصناعة ومديرية التنمية الصناعية في غرفة الصناعة والتجارة ومشروع الشراكة الاردنية الاميركية لاستيضاح فرص التصدير الى السوق الاميركي وما هي حاجات المستهلكين والمستوردين الاميركيين.
ومشروع الشراكة مستعد لمساعدة اي مصنع يرغب في دخول السوق الاميركية مهما كانت السلع التي يرغب في تصديرها مع التركيز على بعض القطاعات ذات الاولوية في السوق الاميركية وهناك الان جمعيات متخصصة في هذه القطاعات.

المصلحة الوطنية
عضو غرفة تجارة عمان السيد محمد القيسي اعتبر ان الاتفاقية لم تقدم الكثير للاردن وان الصادرات من خلالها هي ارقام هلامية وهي فعليا بضائع مصدرة لدول استخدمت الاردن كمعبر لها وان القيمة المضافة لهذه الصناعات للاردن لا تتجاوز 3% وبالتالي فان الاتفاقية ستضر بالنهاية بالاقتصاد الاردني. فالسلع الاميركية وهي الاقدر على المنافسة ستغرق السوق الاردنية باسعار منافسة للسلع من مناطق اخرى وبجودة عالية في حين اننا لا نملك في المقابل انتاجا وطنيا حقيقيا لنصدره الى اميركا.
واضاف ان صادراتنا الى اميركا في حجمها الكبير هي من صادرات المناطق الصناعية المؤهلة والتي هي اصلا محاولة للتطبيع مع اسرائيل. اما اتفاقية الـ (FTA) فهي ليست اتفاقية بالمعنى الحرفي بل هي عملية املاء فنحن ننفذ ما تمليه علينا اميركا ولا نمتلك حرية حركة لنشترط ما نريد وليس هناك مصالح مشتركة تتحقق للطرفين من هذه الاتفاقية.
واشار القيسي الى ان دولا كالمغرب ومصر وتونس والبحرين اقدر منا على ولوج الاسواق الاميركية ولكنهم حال توقيعهم لاتفاقيات مماثلة سيعيشون نفس الحالة، وان الاتفاقية حتى تكون حقيقية وفاعلة كان يجب ان تتضمن بنودها قوائم وسلعاً اردنية محددة قاصرة على دخول السوق الاميركية، ولو كان هذه الاتفاقية وقعت قبل او بدون وجود اتفاقية (QIZ) لكانت بالتأكيد ستأخذ في اعتبارها مصلحة الاردن وقدراته.
وشدد على ان الاتفاقية في بنودها الحالية لم تأخذ بعين الاعتبار ظروفنا التصنيعية الموضوعية ولا الحاجة الحقيقية للسوق الاميركي ومدى قدرتنا على تصنيعها وتوفيرها، وهي غير مبنية على استراتيجية واضحة ولا تقدم قراءة حقيقية لمصلحة الاردن، مضيفا ان الصناعة الوطنية لن تتأهل لتدخل السوق الاميركية ما لم تكن مدخلاتها في نسبتها الاكبر من اصل اميركي ولذلك فان فوائدها لا تنعكس على الناتج الوطني والاردن بات حاضنة لصناعات وصادرات دول اخرى.
وحول معيقات الاستفادة من الاتفاقية قال القيسي ان الاردن والولايات المتحدة جغرافيا ليستا دولتين متجاورتين، وهناك اختلافات جوهرية في الذوق والنمط المعيشي، لذلك فان الاردن اقدر على تنمية صادراته الى دول الجوار وتهيئة السلع التي من الممكن ان تلقى رواجا في هذه الدول.

التفعيل والتعزيز
رئيس جمعية المصدرين الاردنيين السيد ايمن حتاحت قال لـ »الدستور« ان اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة نافست اتفاقية التجارة الحرة بسبب توقيعها في وقت سابق الامر الذي دفع المستثمرين الى الاستفادة من ميزات المناطق المؤهلة وبالتالي فان النصيب الاكبر من صادراتنا الى الولايات المتحدة هو عن طريق المدن الصناعية المؤهلة.
واضاف ان العامل الزمني كان لصالح الاتفاقية الاولى ولكن اتفاقية التجارة الحرة ساهمت في تنشيط حركة الصادرات وهي تسعى للمنافسة، مبينا انها تجربة جديدة وانها تواجه بعض المعيقات وبعض الصعوبات في تطبيق كافة شروط الجانب الاميركي غير انها غير محددة بفترة زمنية وهذا يساعدنا في معالجة المعيقات.
واكد حتاحت ان بدء العمل باتفاقية التجارة الحرة العربية مع بداية العام 2005 سيساعد في تنشيط واستثمار اتفاقية الـ (FTA) وجذب مزيد من الاستثمارات العربية الراغبة في الاستفادة من اتفاقية (FTA) الاردنية الاميركية وخاصة السعودية لما لها من عائدات ايجابية مباشرة.
وبين ان المنفعة المباشرة ليست بالضرورة منفعة مادية مباشرة فهناك فوائد غير مباشرة تنعكس على الاقتصاد الوطني.
مشيرا الى ان الصادرات الاردنية هذا العام فاقت بحوالي 50% صادراتنا العام الماضي حيث وصل حجمها هذا العام الى 2 مليار دينار.
وحول توقعاته لمستقبل الاتفاقية في ظل توقيع الولايات المتحدة لاتفاقيات مماثلة مع دول اخرى ابدى حتاحت تفاؤله متوقعا مزيدا من الاثر الايجابي بالنظر الى المميزات التي يتمتع بها الاردن مطالبا باستغلال الاتفاقية بدلا من تأخير مكتسباتها.
واكد حتاحت اننا سنشهد مستقبلا مزيدا من النمو.
المحلل الاقتصادي د. هاني الخليلي اوضح ان اتفاقية التجارة الحرة الاميركية اعطت الاردن ميزات عالية وامتازت على الاتفاقية الاوروبية بالسهولة النسبية لشروطها وامكانية تنفيذها.

جهد وطني
واشار د. الخليلي الى ان للاتفاقية شقين رئيسين المستوردات الاميركية الى الاردن والصادرات الاردنية الى اميركا، وقد استفاد المستهلك الاردني في رخص المستوردات الاميركية نتيجة لتخفيض الرسوم الجمركية عليها بنسبة 50% لتصبح الرسوم المدفوعة 15% من قيمة السلعة بدلا من 30% اضافة الى انخفاض سعر الدولار.
اما زيادة الصادرات الاردنية فان الصناعات المحلية لم تستفد منها بصورة جيدة على الرغم من انها زادت من 50 مليون دولار الى 650 مليون دولار الا ان هذه الارقام تعود الى صادرات المناطق الصناعية المؤهلة وليس اتفاقية التجارة الحرة ولذلك نجد ان الخلل الرئيسي هو في عدم معرفة الصناعة الاردنية لمزاج المستهلك الاميركي وعدم مواكبتها لمتطلبات السوق الاميركي الذي فتح فرصة تاريخية امام صناعاتنا من الصعب تكرارها.
واضاف ان معظم صناعاتنا تحتاج الى مواكبة المواصفات العالمية بالرغم من قيام عدة جهات مثل غرفة التجارة العربية الاميركية لترويج الاتفاقية وشرح هذه الامور للصانع الاردني غير ان تقصيرا وطنيا ملحوظا من القطاع الخاص والقطاع العام لدراسة المعيقات الحقيقية امام اتفاقية التجارة الحرة وما هي الفرص المناسبة للتصدير الى الولايات المتحدة، مؤكدا حاجتنا الى جهد وطني لتشكيل لجنة من القطاعين العام والخاص لدراسة السوق الاميركية ورصد مبالغ مالية من القطاعين لدراسة متطلباتها ووضعها بين ايدي الصناعيين على مجموعة قطاعات وما هي الصناعات الممكن تطويرها.
وبين ان طبيعة السوق المتسعة وآلية التعامل مع التاجر الاميركي تصعب الاستفادة من الاتفاقية على الرغم من الشروط الميسرة للاتفاقية، ولا يوجد لدى الصناعيين جدية في التعامل مع الاتفاقية بسبب ضعف امكاناتهم الفردية بازاء الجهد المطلوب للوصول الى ارقام صادرات جيدة وبسلع مدروسة.
مضيفا اننا بحاجة الى صلة بين الصانع الاردني والمستورد الاميركي وبالنظر الى ان عددا من الدول يضغط باتجاه توقيع اتفاقيات مماثلة مع الولايات المتحدة وفي ظل السعي لاقامة منطقة تجارة حرة عربية اميركية لا بد من وضع دراسة موضوعية لتحريك وتفعيل الاتفاقية.
واكد د. الخليلي ان اتفاقية التجارة الحرة الاميركية هامة لمستقبل الاردن الاقتصادي ولا بد من تفعيلها وتعزيزها لما توفره من فرص رفع صادراتنا الى مليارات الدولارات ولا بد من تفضيلها على اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة لما للاخيرة من بعد سياسي سلبي.
وكان الاردن وقع مع الولايات المتحدة الاميركية على اتفاقية تأسيس منطقة تجارة حرة بين البلدين في 24/10/2000 بهدف رفع مستوى المعيشة وتشجيع النمو الاقتصادي وزيادة فرص الاستثمار وتوظيف العمالة ورفع القدرات الانتاجية وزيادة تنافسية السلع والخدمات لكل من البلدين على المستوى الدولي ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في 17/12/2001.
وتغطي الاتفاقية كامل التجارة في السلع بين الطرفين وتعطي فترة انتقالية مدتها عشر سنوات كحد اقصى لازالة الرسوم الجمركية يجري خلالها تفكيك الرسوم الجمركية حسب جدولة زمنية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش