الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكثر من مليون متر مربع زيادة في المساحات المرخصة لبناء المساكن خلال 6 شهور * تسهيلات البنوك بشروط ميسرة وقانون المالكين والمستأجرين اهم عوامل زيادة الطلب على الشقق

تم نشره في الخميس 14 تشرين الأول / أكتوبر 2004. 03:00 مـساءً
اكثر من مليون متر مربع زيادة في المساحات المرخصة لبناء المساكن خلال 6 شهور * تسهيلات البنوك بشروط ميسرة وقانون المالكين والمستأجرين اهم عوامل زيادة الطلب على الشقق

 

 
اكثر من 80% ممن يشترون المساكن هم من الاردنيين واسعار الاراضي ارتفعت بنسبة 100%
33 ألف شقة حاجة السوق سنويا وحجم الاستثمار يتجاوز مليار دينار هذا العام
دعوة الحكومة لتوفير اراض مخدومة خارج المدن لاقامة مشاريع اسكانية عليها

تحقيق: محمد أمين
أكثر من مليون متر مربع حجم الزيادة في المساحات المرخصة لبناء المساكن خلال النصف الاول من هذا العام مقارنة مع ما كانت عليه في نفس الفترة من العام وذلك حسب الارقام الاولية الصادرة عن نقابة المهندسين الاردنيين اذ بلغت المساحات المرخصة لبناء المساكن 961.3 مليون متر مربع، مرتفعة من 901.2 مليون متر مربع في النصف الاول من العام الماضي، فيما بلغ عدد رخص المباني السكنية 12179 رخصة بزيادة 2744 رخصة في نفس الفترة من العام الماضي.
واكدت جمعية المستثمرين في القطاع الاسكاني، ونقابة مقاولي الانشاءات الاردنيين ان جزءا مهما من هذه الرخص والمساحات المرخصة هي لمشاريع انشاء الشقق السكنية خاصة في العاصمة عمان وفي مدينة اربد التي بدأت تشهد نشاطا واسعا في مجال انشاء عمارات الشقق السكنية وكذلك الزرقاء حيث ما زالت باقي المدن والمناطق اقل اهتماما بانشاء العمارات السكنية نظرا لطبيعة الحياة المختلفة فيها من حيث الواقع الاجتماعي والاقتصادي فيها حيث يفضل سكان تلك المناطق السكن في بيوت مستقلة، ويدلل على ذلك عدد الرخص والمساحات المرخصة في عمان التي بلغت خلال ستة شهور 3831 رخصة لمساحة بلغت 397.2 مليون متر مربع للمساكن، وفي اربد 2950 رخصة لمساحة بلغت 3.592 ألف متر مربع، والزرقاء 1248 رخصة لمساحة بلغت 2.298 ألف متر مربع.

استثمار كبير واقبال شديد
واوضح المهندس رمزي مشهور حديثة صاحب احدى شركات الاسكان ان سوق الشقق السكنية في المملكة وفي عمان بالذات تشهد اقبالا كبيرا لم تشهده من قبل رغم ارتفاع كلفة البناء واسعار الشقق، مقدرا عدد الشركات العاملة في هذا المجال باكثر من 1500 شركة ومحذرا من خطورة عدم تنظيم هذه المهنة وايجاد جهة رقابية عليها في ظل العدد المتزايد من الشركات التي يفتقر كثير منها للخبرة الفنية والهندسية في هذه المشاريع التي بات يعمل بها المتخصص وغير المتخصص.
وبين المهندس حديثة ان حجم الاستثمار في قطاع الشقق الاسكانية كبير جدا حيث بات هذا القطاع محركا اساسيا للنشاط الاقتصادي في معظم القطاعات الاخرى التي ترتبط به ارتباطا مباشرا او غير مباشر، مشيرا الى ان معدل كلفة المتر المربع في المشاريع السكنية يبلغ حوالي 170 دينارا في المتوسط دون كلفة الارض وهذا يعني من خلال عكسه على المساحات المرخصة لبناء المساكن البالغة حوالي 4 ملايين متر مربع في النصف الاول من هذا العام ان الاستثمار في انشائها يبلغ حوالي 700 مليون دينار ومن المتوقع ان يقفز فوق المليار دينار خلال هذا العام اذا ما استمرت وتيرة العمل على ما هي عليه منذ بداية العام.

قانون المالكين والمستأجرين وتسهيلات البنوك
وبين المهندس حديثه ان معظم المشاريع الاسكانية تتركز في عمان وبالذات ما يسمى عمان الغربية، حيث يتركز الطلب هناك ايضا مؤكدا ان عوامل زيادة الطلب ليست كما يقال بسبب قيام بعض الاشقاء العرب من العراقيين والسوريين بشراء الشقق موضحا ان اكثر من 80% ممن يقبلون على الشراء هم من الاردنيين ومن سكان نفس المدينة مرجعا السبب في ذلك الى عاملين اساسيين اولهما قانون المالكين والمستأجرين الحالي الذي ستطبق بعض بنوده عام 2010 والتي تجعل المالك يمسك برقبة المستأجر ويخرجه من المأجور، وهذا سبب مهم جدا جعل المستأجرين يتجهون لتملك مساكن خاصة، والعامل الثاني هو اجراءات البنك المركزي وتشجيعه للبنوك بمنح قروض اسكانية طويلة المدى تتراوح بين 15 و20 عاما وبفوائد منخفضة ومعقولة، وهذا شجع الكثير من المستأجرين على شراء الشقق نظرا لان اقساط القروض تكون قريبة من معدلات الاجور التي يدفعونها شهريا.

ارتفاع خيالي في اسعار الاراضي
واوضح المهندس حديثة ان تكاليف البناء ارتفعت بشكل جنوني في الفترة الاخيرة بسبب الزيادة الخيالية في اسعار المكونات الاساسية للمشروع وعلى رأسها الارض التي ارتفعت اسعارها بنسبة تزيد على مئة بالمئة، اضافة لارتفاع اسعار الحديد والاسمنت، وارتفاع تكاليف كافة مواد البناء الاخرى والمواد المستخدمة في تشطيب العمارات السكنية مثل السيراميك واطقم الحمامات والمطابخ والخشب والدهانات والبلاط والانابيب حيث ان اسعار بعضها ارتفعت بسبب ارتفاع سعر اليورو واجور النقل الى العقبة ورسوم الازدحام، وبعضها ارتفع بسبب زيادة ضريبة المبيعات عليها، وبعضها ارتفع نتيجة زيادة اسعار الاسمنت، مؤكدا ان اسعار الاراضي ليست مستقرة بل انها ترتفع شهريا، في الوقت الذي شحت فيه الاراضي والبقع البستانية الصالحة لبناء العمارات السكنية في عمان، داعيا الحكومة والجهات المعنية بتشجيع المشاريع الاسكانية بايجاد مساحات من الاراضي خارج عمان وامدادها بالخدمات الضرورية ليتم الاستثمار فيها من قبل الشركات.
واوضح ان السماح ببناء ابراج سكنية بارتفاع ثلاثين طابقا يشكل حلا مهما لمشكلة الاراضي الا ان شرط مثل هذه المشاريع هو ان تقام على مساحة تتراوح بين 5و10 دونمات وهذه مساحات نادرا ما تتوفر داخل المدن، مضيفا ان فكرة الابراج السكنية العالية ليس من السهل قبولها من قبل المجتمع الاردني الذي لم يتعود على ذلك ولم يجربه.
وبين ان كلفة الارض باتت تعادل 60% من كلفة المشروع مبينا ان من المكونات الرئيسية الحديد والاسمنت والتي ترتفع اسعارها بشكل مستمر.
ودعا وزارة الصناعة والتجارة والجهات المعنية مثل امانة عمان والبلديات وغيرها لتعزيز رقابتها على قطاع الاسكانات وتنظيمه حيث ان هذه الانشاءات على تماس مباشر مع ارواح الناس لذلك يجب ان تكون الشركات العاملة فيه مكتملة الشروط من حيث التصنيف والتسجيل والكوادر الهندسية والالتزام بمواصفات ومقاييس عالية وعدم اتاحة المجال لكل من هب ودب للاستثمار في هذا القطاع وتنفيذ المشاريع مؤكدا انه في حالة الاستمرار بانشاءشقق رديئة فان السوق ستعاني من مشكلة تسويقية حيث ان المشتري يستطيع تمييز الجيد من غيره.

33 الف شقة سنويا!
من جهته اكد المهندس نبيل شتي عضو مجلس ادارة جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان ان حاجة الاردن سنويا تبلغ 33 الف شقة وهذا يتزايد سنة بعد اخرى بسبب زيادة عدد السكان وزيادة عدد الراغبين بشراء الشقق في ظل عوامل مشجعة على رأسها تسهيلات البنوك لقروض الاسكان وهبوط سعر الفائدة وطول امد القرض اضافة الى قيام الدولة بمنح قروض الى بعض قطاعات المجتمع لشراء مساكن، اضافة الى قانون المالكين والمستأجرين الذي بات في مصلحة المالك مبينا ان 15 الف شقة تم بيعها منذ بداية هذا العام وان غالبية المشترين هم من الاردنيين المقيمين والمغتربين فيما شكل العراقيون والاشقاء العرب الاخرون عاملا ثانويا في زيادة الطلب مشيرا الى ان معظم الطلب على الشقق يتركز في عمان وخاصة عمان الغربية، ومبينا ان بعض المشترين الذين يتعاملون مع شركات سمعتها جيدة في السوق يشترون الشقق قبل انشائها وهي على المخطط وبعضهم يدفع كامل المبلغ او جزءا منه، موضحا ان فائض الشقق يكون عادة في الشقق الكبيرة والمرتفعة الثمن والتي لا تباع مباشرة موضحا ان من 60% الى 70% من المشترين يحصلون على قروض من البنوك.
وقال شتي ان 320 شركة منضمة الى عضوية الجمعية بينما هناك حوالي 1500 شركة مسجلة العامل منها يبلغ حوالي 1200 شركة مبينا ان اعضاء الجمعية ينجزون حوالي 80% من مشاريع الاسكان في عمان على الاقل مؤكدا ان الاستثمار في هذا القطاع سيتجاوز المليار دينار هذا العام داعيا الجهات المعنية الى تنظيم هذا القطاع بسبب وجود خلل بانشاء مشاريع اسكانية، كما دعا الحكومة لتنظيم قطع اراض خارج عمان وتجهيز البنية التحتية فيها ومنحها لشركات كبيرة تنشئ فيها مشاريع لاسكان ذوي الدخل المحدود باسعار تتراوح بين 10-15 الف دينار للمنزل وباقساط لا تزيد على مئة دينار في الشهر. كما دعا الامانة الى اجبار اصحاب الاراضي غير المفروزة في عمان على فرزها لتوفير الاراضي اللازمة مؤكدا ان 20% من اراضي عمان غير مفروزة حتى الان.
واكد المهندس شتي ان بناء ابراج سكنية مرتفعة لن يتحقق في عمان بسبب عدم وجود المساحات المطلوبة من الاراضي، كما ان انشاءها خارج عمان لا يشجع المستثمرين.
بنك متخصص للاقراض الاسكاني
وبين السيد يوسف مراد وهو مستثمر في قطاع الاسكان ان الزيادة الكبيرة في نمو السكان هي التي تعزز الطلب على الشقق والمساكن، اضافة الى تحول بعض سكان شرق عمان الى غربها بعد تحول مناطقهم الى مناطق تجارية وحرفية وصناعية، وتوفر الخدمات في غرب عمان بشكل افضل، مؤكدا ان المغتربين الاردنيين يشكلون نسبة لا بأس بها ممن يشترون الشقق تمهيدا لعودتهم مستقبلا الى الوطن.
واوضح مراد ان هناك شركات في الاردن تعمل في قطاعات مختلفة لديها فائض من المال، وفي ظل انخفاض اسعار الفوائد المصرفية اتجهت تلك الشركات للاستثمار في مجال الاسكان خاصة انه اكثر جدوى من قطاعات اخرى، مشيرا الى هبوط ارباح شركات الاسكان الى حدود 10% بسبب المنافسة الشديدة وتحمل المستثمرين جزءا من ارتفاع تكاليف البناء وارتفاع بعض الرسوم والضرائب التي تتقاضاها بعض الجهات مثل الامانة والبلديات وشركة ليما للمياه وغيرها، حيث لم يتم عكس تلك التكاليف الاضافية على اسعار الشقق.
واكد على ضرورة ان يقوم بتنفيذ المشاريع الاسكانية شركات ومقاولون من المصنفين والمسجلين في وزارة الاشغال ونقابة المقاولين، ويلتزمون بالمواصفات والمقاييس الفنية والهندسية لاهمية ذلك في الحفاظ على ارواح الناس.
ودعا مراد البنوك الى اعطاء المزيد من الحوافز وتخفيض اجراءات منح القروض للمواطنين داعيا الى انشاء بنك متخصص لتمويل شراء العقارات والمساكن مؤكدا ان شركات الاسكان مستعدة للمساهمة في هذا البنك.
بيت لكل اسرة
وقال المهندس عمر عرموش عضو مجلس نقابة المقاولين وأحد المستثمرين في مشاريع الاسكان انه لا بد من تنظيم هذا القطاع وان يكون تحت اشراف جهات رسمية وان لا يظل العمل بهذا القطاع عشوائيا، مشيرا الى ان وجود بعض المستثمرين ممن لا يتقيدون بالجودة المطلوبة يعتبر امرا مسيئا لكل العاملين في قطاع الاسكانات، داعيا الحكومة الى توفير التسهيلات اللازمة والحوافز للشركات الاسكانية للقيام بانشاء مشاريع اسكانية لذوي الدخل المحدود، ليس في عمان فحسب بل في كافة مناطق المملكة لتنفيذ سياسة بيت لكل اسرة، موضحا ان نشاط بناء الشقق انتقل الى بعض المدن مثل اربد والزرقاء والعقبة بسبب الطلب المتزايد في المناطق ذات الكثافة السكانية.
دور البنوك
من جهة اخرى قال السيد غازي زاهدة نائب مدير عام بنك الاسكان للتجارة والتمويل مدير قطاع الافراد في البنك ان توجيهات البنك المركزي الاردني لمؤسسات القطاع المصرفي والتي جاءت في اطار تنمية الاقتصاد والمجتمع من حيث ضرورة توفير التمويل اللازم للمواطنين لشراء المساكن وبشروط ميسرة بدأت تؤتي ثمارها في ظل التزام معظم البنوك في المملكة بهذه التوجيهات، حيث كان ذلك عاملا مساعدا للمواطنين على شراء الشقق والبيوت فازداد الاقبال بشكل كبير على الاقتراض من البنوك خاصة تلك التي التزمت باسعار فوائد منخفضة مبينا ان الفائدة التي يتقاضاها بنك الاسكان لا تزيد على 5.6% بدون عمولة، وفترة السداد تمتد الى عشرين عاما وهذا شجع المستأجرين على شراء شقق باقساط لا تزيد على قيمة ايجاراتهم الشهرية، مؤكدا ان ذلك يساعد ذوي الدخول المتوسطة والمحدودة على شراء الشقق مؤكدا ان اهم شرط يجب توفره هو قدرة المقترض على التسديد مبينا ان محفظة القروض الشخصية لدى البنوك نمت منذ بداية العام بنسبة 42% وتشكل القروض الاسكانية منها حوالي 60% .
وكانت معظم البنوك في الاردن قد تبنت برامج لتمويل شراء المساكن والشقق، بشروط ميسرة، واصبحت تتنافس فيما بينها على تقديم افضل الشروط، مما زاد بشكل كبير حجم الاقبال على الاقتراض.

قانون البناء الوطني
وفي تعقيبه على كل ما تقدم اكد المهندس يوسف القرنة نقيب مقاولي الانشاءات الاردنيين ان النقابة سعت بشكل مستمر الى تنظيم قطاع الاسكانات الذي يعاني من بعض العشوائية حيث اسفرت جهودها مع الجهات المعنية مؤخرا بصدور قانون البناء الوطني الذي يجبر كل من يرغب تنفيذ مشروع بمساحة 150 مترا مربعا فأكثر بالتعاقد مع مقاول مصنف ومسجل في نقابة المقاولين حتى يتم التنفيذ وفق الاسس والقواعد الهندسية والفنية والمواصفات الموضوعة لذلك، مشيرا الى ان هذا القانون سيطبق منذ بداية العام المقبل ،2005 معربا عن امله في ان يسهم ذلك بعملية تدريجية لتنظيم قطاع الاسكان، مؤكدا ان نقابته بالتعاون مع جمعية مستثمري قطاع الاسكان، ونقابة المهندسين يعملون سويا لوضع آليات تطبيق القانون والتنسيق فيما بينهم، وبين المهندس القرنة ان تنظيم هذا القطاع بات ضروريا في ظل تنامي الطلب على المساكن وزيادة اعداد المستثمرين فيه، مؤكدا ان اسباب الزيادة في الطلب ستظل قائمة وخاصة ببدء تطبيق قانون المالكين والمستأجرين الذي اصبح يحفز المواطن ليصبح مالكا وكذلك التسهيلات البنكية لشراء الشقق، مؤكدا ان قطاع الاسكان بات اكثر جدوى اقتصاديا من بعض القطاعات الاخرى مما شجع الكثيرين من اصحاب رؤوس الاموال للاستثمار فيه والذين من ضمنهم مغتربون اردنيون انشأوا شركات اسكانية في المملكة.

شرح صور
مبان اسكانية تحت الانشاء في ظل زيادة الطلب
- المهندس يوسف القرنة / نقيب المقاولين
- المهندس رمزي حديثة
- المهندس نبيل شتي
- السيد يوسف مراد
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش