الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توجه لتشييد رابع اكبر مدينة »ديزني« بالعالم في الدوحة: قطر تسعى لجعل عاصمتها مركزا هاما للمعارض والمؤتمرات الدولية بالمنطقة

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
توجه لتشييد رابع اكبر مدينة »ديزني« بالعالم في الدوحة: قطر تسعى لجعل عاصمتها مركزا هاما للمعارض والمؤتمرات الدولية بالمنطقة

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: تسعى وزارة الإقتصاد والتجارة القطرية في المستقبل القريب الى جعل الدوحة أحد المراكز الإقليمية الهامة في المنطقة لصناعة المعارض والمؤتمرات الدولية .
وفي سبيل تحقيق ذلك، قررت الوزارة مؤخرا تحويل مركز قطر الدولي للمعارض الى هيئة مستقلة تعنى بشؤون تنظيم واقامة المعارض والمؤتمرات العالمية، كما تم تشكيل لجنة متخصصة لإختيار شركة عالمية لإدارة المركز .
وكانت الحكومة القطرية قد أنجزت عدة مشروعات في مجال البنية التحتية الخاصة بنشاطات المعارض بلغت تكاليفها الإجمالية نحو 50 مليون دولار، وذلك عندما إستضافت مؤتمر منظمة التجارة العالمية في شهر تشرين الثاني عام 2001 .
وتستند وزارة الإقتصاد والتجارة القطرية في تحركاتها لتحويل الدوحة الى مركز للمعارض الى قانون خاص للمعارض تم إقراره والعمل به أوائل العام الفائت، وهو يتضمن الكثير من الحوافز التي تدعم وتشجع تنظيم المعارض الدولية في قطر .
وعلاوة على ذلك، إستضافت الدوحة في الفترة الأخيرة العديد من المعارض والمؤتمرات الدولية وخصوصا تلك المتعلقة بقطاع الغاز، وهناك أيضا معارض دولية كبيرة مرتقبة ستقام خلال العام المقبل من أبرزها معرض المجوهرات الذي سيكون الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الاوسط حيث سيقام في شهر شباط .
كل ذلك دفع وزارة الاقتصاد القطرية الى إيلاء هذا النشاط، نشاط المعارض مزيدا من الاهتمام من خلال العمل على تطوير مركز قطر الدولي للمعارض الذي يعد من مراكز المعارض الكبيرة والمتميزة في المنطقة .
وسيكون المجال متاحا للقطاع الخاص المحلي في قطر ورجال الاعمال والمستثمرين القطريين للمساهمة في جهود تطوير صناعة المعارض بهدف جعل الدوحة مركزا مهما للمعارض والمؤتمرات الدولية، وذلك انطلاقا من السياسة التي تتبعها قطر حاليا تجاه القطاع الخاص والمتمثلة في تعزيز دوره وزيادة مساهمته في المؤسسات العامة التي تنسحب منها الحكومة .
لذلك، فإن القطاع الخاص القطري سيساعد في تجسيد تطلعات الحكومة نحو تحويل الدوحة الى مركز لصناعة المؤتمرات والمعارض العالمية والفعاليات الاقليمية الكبيرة، حيث ربما يتم في فترة لاحقة تأسيس عدة شركات مساهمة لتنفيذ هذه التطلعات، وهذه الشركات تحتاج الى رؤوس أموال كبيرة، ما يجعل هناك حاجة لمساهمة القطاع الخاص المحلي ولو بنسب معينة.
ومن شأن الاهتمام بتطوير صناعة المعارض والمؤتمرات في قطر أن ينعكس على قطاع السياحة في البلاد لأنه كما أن لتطوير صناعة المعارض دورا تجاريا واقتصاديا، فإن لها دورا كذلك في تعزيز مقومات الجذب السياحي، خاصة إذا ما كانت هذه التحركات مترافقة مع خطوات أخرى تقوم بها الحكومة القطرية حاليا على صعيد النهوض بقطاع السياحة، حيث تسعى الدوحة الى ايجاد موطئ قدم لها على الخريطة السياحية في المنطقة.
وتقوم شركة قطر الوطنية للفنادق الذراع الاستثماري للحكومة القطرية في مجال السياحة والفنادق بجهود كبيرة تواكب تطلعات الدولة نحو تنشيط القطاع السياحي بما يتلاءم والمرحلة المستقبلية على هذا الصعيد، حيث تعمل حاليا على تنفيذ العديد من المشروعات السياحية والترفيهية التي تتكلف مليارات الدولارات.
ومنها على سبيل المثال هناك فنادق الخمسة نجوم، بالإضافة الى وجود توجه لتشييد رابع أكبر مدينة ديزني على مستوى العالم في الدوحة بعد الولايات المتحدة وفرنسا واليابان.
ومن جهة أخرى تقوم شركة إستشارات عالمية متخصصة بإجراء دراسة شاملة لواقع الإقتصاد القطري ومناخ الإستثمار والأعمال في البلاد.
وتتزامن هذه الخطوة مع طفرة كبيرة يمر بها الإقتصاد القطري منذ عدة سنوات، حيث بلغ معدل النمو الذي حققه عام 2003 نحو 9 في المئة، في حين لا تتجاوز معدلات التضخم واحدا في المئة فقط، وهي تقل بنسبة إثنين في المئة عن الحدود المسموح بها دوليا والتي تصل الى ثلاثة في المئة.
وكان صندوق النقد الدولي قد أشاد قبل عدة أشهر بأداء الإقتصاد القطري وبالإنجازت الإقتصادية التي حققتها قطر خلال الأعوام القليلة الماضية.
ويشهد الاقتصاد القطري بمختلف قطاعاته تطورات متسارعة وبشكل مستمر كونه يعتبر من الإقتصاديات سريعة النمو في المنطقة بحكم تنامي صناعة الغاز وصناعة البتروكيماويات تحديدا وزيادة حجم مساهمتهما في الدخل العام للدولة.
وهذا الواقع يدفع المعنيين بتعزيز أداء الإقتصاد القطري ومنهم وزارة الإقتصاد والتجارة الى متابعة هذه التطورات ومحاولة تحديد نقاط القوة والضعف إن وجدت لإتخاذ الخطوات المناسبة بشأنها، وهذا الأمر سيتم تحقيقه من خلال إجراء تلك الدراسة التي ستكون متعمقة بحيث تتناول كافة جوانب الإقتصاد.
والنتائج المتوقعة.. ستشكل فائدة كبيرة بالتأكيد للمستثمرين ورجال الأعمال والشركات الأجنبية الراغبة بالإستثمار في السوق المحلي القطري، وسيستفيد برنامج الخصخصة في هذا السياق بشكل كبير والذي يتم من خلاله تحفيز مناخ الإستثمار وخلق فرص إستثمارية واعدة.
وفي الواقع هذه الدراسة وتلك المتعلقة بالقطاع الخاص تصب كلها في مصلحة تعزيز عملية إستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية الى قطر بما يدفع قدما عملية التنمية.
وقد سنت الحكومة القطرية مجموعة قوانين وتشريعات إستثمارية خلال العام الفائت، وينتظر أن تجيز بعض القوانين الأخرى خلال العام الجاري، حيث سيكون لهذه القوانين والتشريعات بما تتضمنه من حوافز وإغراءات هامة وجاذبة للإستثمارات والرساميل الأجنبية إنعكاسات إيجابية على أداء الإقتصاد القطري ولا سيما بيئة الإستثمار.
وخلال الفترة المقبلة، سيكون هناك فرصة أكبر أمام السوق القطري على صعيد تعزيز جاذبيته لرؤوس الاموال الأجنبية، حيث تعمل وزارة الإقتصاد والتجارة حاليا على إعداد ثلاثة قوانين للغش التجاري والأسرار التجارية والسجل التجاري، وهذه القوانين بحد ذاتها تشكل دعما كبيرا لمناخ الإستثمار.
وسيتعزز دور هذه القوانين بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة حيث ستنفق قطر نحو 30 مليار دولار على مشروعات إستثمارية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش