الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدعوة الى تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة * اقتصاديون: الحكومة جادة في تعزيز الشراكة بين القطاعين ودعم المناخ الاستثماري

تم نشره في الاثنين 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
الدعوة الى تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة * اقتصاديون: الحكومة جادة في تعزيز الشراكة بين القطاعين ودعم المناخ الاستثماري

 

 
تحسن كبير في ارقام الصادرات وانتعاش قطاع الانشاءات
عمان - الدستور - ينال البرماوي
دعا اقتصاديون الحكومة لاتخاذ مزيد من الاجراءات التي من شأنها تعزيز مناخ استثمار وتطوير الوضع الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الدولية التي وقعها الاردن مع مختلف البلدان وانضمامه لمنظمة التجارة العالمية والشراكة الاوروبية المتوسطية.
وقال الاقتصاديون الذين التقتهم »الدستور« ان هناك العديد من العقبات التي يعاني مناخ الاستثمار في المملكة وفي مقدمتها الروتين والبيروقراطية حيث يتوجب تسهيل اجراءات تسجيل ومتابعة الاستثمارات على ان النافذة الاستثمارية التي انشئت مؤخراً يعول عليها الكثير لتحفيز الاستثمارات وتوفير الوقت والجهد.
واكدوا ان جذب الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة هو الاساس في انعاش الاقتصاد الوطني وحل المشكلات التي يعاني منها الاردن، سيما ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وقالوا ان الاقتصاد الوطني ونتيجة للسياسات والبرامج الحكومية تمكن من تجاوز تبعات الاحداث الاقليمية والدولية حيث ارتفعت معدلات النمو وارتفعت ارقام الصادرات ونشطت كثير من القطاعات مشيرين الى ان هناك جهوداً حقيقية لتطوير الاقتصاد الوطني.
فمن جانبه قال رئيس جمعية المصدرين ايمن حتاحت ان هناك استقراراً في الوضع الاقتصادي حيث ان التطورات التي شهدتها المملكة خلال السنوات القليلة الماضية ركزت على دعم الاستثمار وتبذل الحكومة الحالية جهوداً كبيرة لبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة مختلف التحديات وبما ينعكس ايجاباً على مستوى حياة المواطنين والخدمات المقدمة.
واضاف ان الارقام الاحصائية المعلنة تشير الى التحسن الكبير في اداء الاقتصاد الوطني حيث انتعشت الاسهم في بورصة عمان وارتفعت الصادرات بنسبة تقارب 50% عن مستوياتها المتحققة العام الماضي، وسجلت استثمارات جديدة وارتفعت الودائع في البنك المركزي ولم تصل لهذا المستوى منذ سنوات طويلة.
وقال حتاحت ان الاداء الحكومي كان له اثر ايجابي في انتعاش الاقتصاد الوطني حيث تم تطبيق العديد من البرامج والسياسات التي تخدم الاهداف التنموية الى جانب تفعيل الرقابة على الاداء العام وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية على الصعيدين المحلي والخارجي.
واشار حتاحت الى ان الحكومة جادة فعلاً في بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص وذلك ما تمخض عنه اجتماع وزير الصناعة والتجارة بالصناعيين والتجار الاسبوع الماضي حيث اعلن عن تشكيل مجلس شراكة ما بين وزارته والقطاع الخاص.
وقال ان تجسيد الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيخدم الاقتصاد الوطني بصورة افضل والحكومة تعمل على هذا الاساس وبالتالي سيتم حل العديد من المشكلات التي تواجه مختلف القطاعات الاقتصادية وبلورة رؤى مشتركة وتحديد برامج تنموية ذات عوائد مجزية، مؤكداً ان القطاع الخاص شريك اساسي في عملية التنمية وبدونه لن تنجح الخطط التنموية.
واكد حتاحت ضرورة استمرار الحكومة في دعم مناخ الاستثمارات واتخاذ كل ما من شأنه لجذب الاستثمارات العربية والاجنبية وتشجيع رؤوس الاموال المهاجرة للعودة الى موطنها، الى جانب الاستمرار في برامج تنشيط الصادرات.
وقال رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستثمر الدكتور اكرم كرمول ان دراسة اجرتها الجمعية مؤخراً اظهرت ان معدل النمو في حجم الاستثمار في الاردن لا زال متواضعاً ودون المستوى المطلوب ولا يتناسب مع الجهود التي بذلت منذ عدة سنوات بهذا الشأن.
واضاف ان الدراسة ابرزت ان من اسباب تدني الاستثمارات في المملكة يعود بالدرجة الاولى الى الروتين وبيروقراطية التعامل في مختلف مؤسسات القطاع العام الى جانب عدم اتاحة المجال للقطاع الخاص للمشاركة بفاعلية في اعداد التشريعات المتعلقة بالجانب الاقتصادي وبالذات في ميدان الاستثمار.
واوضح كرمول ان التقدم بطيء فيما يخص زيادة معدلات الاستثمارات اذ ان هناك جهوداً حكومية واضحة لكن التطبيقات ليست كما يجب ولا تلبي الطموحات.
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور منير حمارنة انه لا يوجد تطور واضح في المجال الاقتصادي حيث ان معدلات الفقر والبطالة في ارتفاع ولم تنعكس نسب النمو المتحققة حتى الآن على مستوى حياة المواطن.
وقال ان النمو المتحقق ركز في قطاعات مردودها الاجتماعي هامشي وغير ملحوظ ومنها المناطق الصناعية المؤهلة والاتصالات والبنوك اذ ان زيادة الاستثمار في مثل هذه القطاعات لا ينعكس على المواطن العادي وانما تنحصر المكتسبات المتحققة في فئة معينة.
واضاف ان الحكومة يجب ان تركز على الاستثمار في القطاعات التي لها مردود اجتماعي عالي وتخدم المواطنين، سيما الزراعة والصناعة ولا بد من توجيه القطاعين العام والخاص للعمل على هذا الاساس وزيادة عدد المشاريع والقطاعات المنتجة.
وفي ذات السياق قال اقتصاديون ان الحكومة وبعد التعديل اعلنت عن خطط وتوجهات في غاية الاهمية وستدعم جهود تطوير الوضع الاقتصادي المبذولة على اكثر من صعيد وفي مقدمتها توسيع دائرة مجالس الشراكة بين القطاعين وتعهد الحكومة بالعمل على تلبية وحل مشاكل القطاع الخاص وبالذات الصناعيين.

شرح صور
ايمن حتاحت
د. اكرم كرمول
د. منير الحمارنة
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش