الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

5.922 فلس سعر اليورو في السوق المحلية:البنوك لم تتجاوب مع توجه البنك المركزي لرفع اسعار الفوائد

تم نشره في الخميس 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
5.922 فلس سعر اليورو في السوق المحلية:البنوك لم تتجاوب مع توجه البنك المركزي لرفع اسعار الفوائد

 

 
تباين الآراء حول سياسة تثبيت سعر الدينار مقابل الدولار
توفر سيولة كبيرة والمنافسة في السوق تتحكم بسعر الفائدة المصرفية

عمان - الدستور - محمد امين
ارتفع سعر اليورو الاوروبي منذ شهر نيسان الماضي حتى الآن بنسبة 9% مقابل الدولار، حيث ارتفع من 1940.1 دولار الى 3000.1 دولار وبلغ مقابل الدينار في سوق الصرف المحلية امس 5.922 للبيع و5.912 فلس للشراء، فيما ظل سعر الدولار ثابتاً في السوق المحلية بسبب تثبيت السعر على الدينار منذ عام 1995 في الوقت الذي شهد فيه الدولار انخفاضاً مقابل كافة العملات الرئيسية في العالم وخاصة اليورو الاوروبي.
وتوقع خبراء ماليون تحدثوا لـ »الدستور« ان تتجه الادارة النقدية في الولايات المتحدة الى رفع اسعار الفائدة على الدولار خلال الفترة المتبقية من هذا العام وخلال العام المقبل، مؤكدين ان قيام البنك المركزي الاردني برفع سعر اعادة الخصم بربع نقطة مئوية ليصبح 5.3% ورفع سعر فائدة اتفاقيات اعادة الشراء الاسبوعية ربع نقطة ليصبح 5.4% سنوياً، لن يكون له اثر يذكر على اسعار الفوائد المصرفية بشكل عام في الوقت الحالي، حيث لم تستجب البنوك لثلاثة ارتفاعات سابقة منذ شهر حزيران الماضي، ويذكر ان الارتفاع الرابع الذي اصبح سارياً منذ امس يجعل نسبة الارتفاع المتراكم منذ حزيران الماضي وحتى يوم امس 1% حيث جاء ذلك للحفاظ على تنافسية الادوات الادخارية بالدينار الاردني واستقرار سعر الصرف.
وقد ايد بعض المتحدثين استمرار سياسة البنك المركزي بتثبيت سعر الدولار مقابل الدينار الاردني، مؤكدين ان هذه السياسة آتت اكلها، وان لا جدوى من فك الارتباط بين العملتين واللجوء الى سلة العملات حالياً.
وتوقع السيد سامر سنقرط مساعد مدير عام البنك الاهلي للاستثمار لـ »الدستور« ان تستقر اسعار الدولار واليورو عند مستوياتها الحالية مع تذبذب بسيط، خاصة وان الولايات المتحدة تخطط لرفع اسعار الفائدة على الدولار لذلك ليس من المتوقع هبوط الدولار اكثر بل انه قد يشهد تحسناً طفيفاً مقابل العملات الاخرى، مشيراً الى ان الارتفاع الكبير الذي طرأ على سعر اليورو سيكون له اثار سلبية على قيمة مستوردات المملكة من منطقة اليورو »دول الاتحاد الاوروبي« خاصة وان الجزء الاكبر من المستوردات يأتي من هذه المنطقة، وهذا بالتالي سيؤدي لزيادة اسعار السلع المستوردة من اوروبا، كما ان ارتفاع اليورو سيؤثر سلبياً على مديونية الاردن الخارجية باليورو.

تثبيت السعر ضروري
وحول استمرار سياسة تثبيت سعر الدينار على الدولار قال السيد سنقرط انه يؤيد استمرار هذه السياسة التي ادت الى استقرار سعر الصرف، وساعد في الاستقرار الاقتصادي الكلي، كما ان ذلك يسهم في جذب استثمارات جديدة للمملكة، موضحاً ان العملة المتذبذبة تشكل عائقاً وعاملاً سلبياً امام المستثمرين، مؤكداً ان اليورو لن يستمر بالارتفاع وكذلك الدولار لن يستمر بالانخفاض.
وقال ان سياسة الربط اثبتت نجاحها، كما ان ذلك لم يؤثر على الصادرات التي تزايدت بشكل واضح خلال السنوات الاخيرة.
وحول توجه البنك المركزي لرفع اسعار الفوائد اوضح سنقرط ان رفع الفوائد بطريقة مدروسة وفي الوقت المناسب يستهدف المحافظة على استقرار سعر الصرف والاستقرار النقدي بشكل عام وتحقيق التوازن خاصة بعد ان بدأت الفائدة على الدولار بالارتفاع، كما ان رفع الفوائد يعمل على امتصاص السيولة من السوق حيث انها مرتفعة جداً مما يؤدي الى كبح التضخم والحفاظ على معدل تضخم منخفض كما انه يشجع على التوجه نحو الايداع والادخار، بدلاً من التوجه نحو الاستهلاك، مؤكداً ان البنك المركزي يتبع سياسة حكيمة في هذا المجال، حيث يحافظ على تنافسية الادخار بالدينار ويحقق التوازن في مجال تمويل النمو الاقتصادي الحقيقي بأسعار فائدة منطقية.

البنوك لم ترفع الفوائد
وقال انه منذ شهر حزيران الماضي حتى الشهر الماضي قام البنك المركزي برفع الفائدة ثلاث مرات، وكانت المرة الرابعة يوم امس، موضحاً ان البنوك لم تتجاوب مع المرات الثلاث الاولى التي بلغت نسبة الرفع فيها مجتمعة 75.0% ولم تعكس البنوك ذلك لا على اسعار الفائدة على القروض ولا على الودائع، حيث لم ترفعها على الودائع بسبب وفرة السيولة لديها بشكل كبير، وعدم حاجة البنوك لودائع اضافية، كما لم ترفعها على الاقراض وابقت عليها متدنية بل ان بعض البنوك لجأت لمزيد من خفض الفوائد، لأن البنوك تتجه الى الحفاظ على حصصها السوقية وتوظيف السيولة الهائلة التي لديها بعد اشتداد حدة المنافسة في السوق، وبالذات بعد ان دخلت بنوك عربية للعمل في السوق المحلية، وبرؤوس اموال كبيرة وجديدة وغير مستغلة.
وتوقع السيد سنقرط ان تستجيب البنوك لرفع الفوائد مستقبلاً وبشكل تدريجي بطيء، فيما توقع ان لا يؤثر رفع سعر الفائدة ان حدث على اداء بورصة عمان، حيث ان قوة البورصة سوف تستمر على الاقل خلال الربع الاول من العام المقبل، مدعومة بنتائج لشركات المساهمة التي فاقت نتائجها التوقعات خلال الشهور التسعة الاولى من هذا العام، وحيث ان الربع الاول من العام المقبل هو موعد توزيع الارباح على المساهمين، مشيراً الى النمو المتوازي بين اسعار الاسهم ونتائج الشركات.

ارتفاع اليورو 9%
من جهة اخرى، قال السيد خالد زكريا رئيس جمعية المتداولين بالاسواق المالية ان غرف التداول في البنوك في المملكة ترصد عن كثب تطورات الاوضاع في الاسواق العالمية، مشيراً الى ان التوقعات منذ ايلول الماضي كانت تشير الى احتمالات ارتفاع اليورو مقابل الدولار، خاصة بعد بدء مسلسل ارتفاع اسعار النفط العالمية واقتناع المستثمرين بأن السوق الاميركية لن تعوضهم عن خسائرهم، موضحاً ان السوق العالمية تشهد منذ فترة عمليات بيع كبيرة للدولار والاتجاه نحو الاستثمار في اي شيء آخر، وهذا ما ادى الى ارتفاع سعر الذهب، واليورو، موضحاً ان ارتفاع سعر البترول لعب دوراً مهماً في انخفاض الدولار، في الوقت الذي لم تخسر فيه اوروبا كثيراً من ارتفاع سعر النفط، نظراً لارتفاع قيمة عملتها مقابل الدولار الذي يقيم سعر البترول به.
وقال السيد زكريا ان التوقعات التقنية من قبل الخبراء الماليين الدوليين تشير الي امكانية ارتفاع اليورو مستقبلاً، وخاصة عام 2005 الى مستوى 3800.1 دولار الا اذا حدث ما يغير هذه التوقعات من خلال السياسة النقدية الاميركية مشيراً الى ان اليورو ارتفع بالمقارنة مع بداية شهر نيسان الماضي بنسبة 9% تقريباً، حيث كان سعره آنذاك 1940.1 دولار، موضحاً ان اليورو في مطلع العام الحالي كان قريباً من سعره هذه الايام حيث تبلغ نسبة الارتفاع الآن عما كان عليه في الشهر الاول هذا العام 3.3% فقط.
وحول التوجه لرفع اسعار الفائدة على الدينار وقرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة على اعادة الخصم، واتفاقيات اعادة الشراء، قال زكريا ان هذا لن يؤثر على اسعار الفائدة المصرفية بشكل عام وان هذا الاجراء من قبل البنك المركزي يعتبر مؤشراً ولكن ليس بالضرورة قيام البنوك بالتأثر به فوراً، وان هذا الاجراء يدخل في اطار العلاقة بين البنوك والبنك المركزي وحاجة البنوك للتمويل.
اما عن تثبيت سعر صرف الدينار مقابل الدولار اوضح السيد زكريا ان هذه السياسة تعتبر حكيمة حيث كان لها الكثير من الجوانب الايجابية، مبيناً ان الدولار الاميركي لن يستمر بالانخفاض، وكذلك اليورو لن يستمر بالارتفاع متسائلاً لماذا لم يطالب احد بفك ارتباط الدينار بالدولار واللجوء الى سلة العملات عندما كان سعر اليورو اقل من دولار.
وقال نائب رئيس جمعية الصرافين الاردنيين السيد عبدالسلام السعودي ان التوقعات حول اتجاه سعري اليورو والدولار عالمياً اصبحت صعبة فهناك الكثير من العوامل الاقتصادية والسياسية، تلعب دوراً في هذا المجال، مشيراً الى ان سعر اليورو سجل ظهر امس 300.1 دولار وتراوح سعره مقابل الدينار بين 5.912 فلس و5.922 فلس، في الوقت الذي لم تشهد فيه السوق اي طلب غير عادي سواء على اليورو او على الدولار الذي تراوح سعره في سوق الصرافة المحلية بين 708 فلسات للشراء و5.708 فلسات للبيع.

ظروف تثبيت السعر انتهت
وحول استمرار تثبيت سعر الدينار مقابل الدولار محلياً ومنذ عام ،1995 وخاصة بعد ان انخفض الدولار بشكل ملموس امام العملات الرئيسية في العالم قال السعودي ان سياسة التثبيت يجب ان تنتهي حيث ادت اهدافها خلال حوالي 9 سنوات، ماضية حيث تم التثبيت في ظل ظروف طارئة استدعت ذلك والآن انتهت تلك الظروف وشهد سعر الدولار انخفاضاً في الاسواق العالمية، خاصة خلال العامين الاخيرين، كما ان لدى البنك المركزي الاردني احتياطيات كبيرة وقياسية من العملات الاجنبية، واذا ما تم ربط الدينار بسلة من العملات الرئيسية كما كان الوضع قبل التثبيت فإن البنك المركزي لديه القدرة على التدخل في السوق في الوقت الذي يشاء لايجاد التوازن والحفاظ على سعر الصرف، داعياً الى الاستفادة من التجربة المصرية في هذا المجال.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش