الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استخدامات الضرائب

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 23 حزيران / يونيو 2016.
عدد المقالات: 127

اعتقد ان الوقت قد حان لتغيير فلسفة استخدامات الضرائب مع استمرار الحكومات المتعاقبة في فرض المزيد منها ، ولن تكون عملية فرض المزيد من الضرائب وزيادة نسبها وانواعها  هي الحل امام الحكومات المتعاقبة لسداد إنفاقها وسد عجوزاتها، فالمزيد من الضرائب بوجود اقتصاد يعاني من مشاكل هيكلية  لن يساعد على حلها ولن يكون العلاج لتلك المشاكل الإقتصادية والمالية للحكومة.

الوقت قد حان لتغيير ذلك النهج في إستخدامات الضرائب وتوجيهها لسد حاجات تنموية  وتدعيم ركائز النمو الاقتصادي بالإضافة الى استخداماتها التقليدية  في توفير السلع العامة .

هذا الأمر يتطلب تسمية استخدامات الضرائب حسب الجهة التي ستوجه لخدمتها فمثلاً، جزء من ضرائب الوقود يذهب لتطوير قطاع الصحة  ويسمى «ضريبة خدمات صحية « ، وجزء من ضرائب السجائر والتبغ يذهب لبناء المدن الصناعية وتسمى» ضرائب تطوير صناعي « ، وجزء من ضرائب نقل ملكية السيارات يذهب لتطوير قطاع النقل  ويسمى «ضرائب تطوير  قطاع النقل « وهكذا دواليك .

كما ينصح ان يتم تخصيص صناديق خاصة لعوائد الضرائب تجمع بها الفوائض والتراكمات  ويسمح من خلال قانون خاص  إجراء المناقلات للفوائض الضريبية بين هذه الصناديق حسب ما تقتضيه الحاجة ، وكما يمكن ان يبنى صندوق تجميعي لمختلف صناديق استخدامات الضرائب يتم ادارته بطريقة تضمن الاستمرارية والدوام يسمى «صندوق إستخدامات الضرائب»  يكون مفصولا فصلا تاما عن باقي العوائد الضريبية العامة وغير المخصصة إن جاز التعبير.

إن الاستمرار في السياسة الضريبية العامة لا يعد استثمارا نحصل منه على نتائج إيجابية  إذا ما ترافق مع زيادة في عبء الدين وتراجع معدلات النمو  ولقد حان الوقت لتغيير وجهة النظر في تخصيصات الضرائب وطرق توجيهها   لبناء قدرات تنموية  وتدعيم ركائز النمو .

هذه الضرائب المحددة اإستخداماتها ستكون الحل لكثير من المشاكل وستكون الطريق نحو توزيع مكتسبات التنمية  بتوازي وستعمل على انعاش تلك القطاعات التي تخدمها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش