الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حوار حول ادارة الجودة الشاملة...د. الحلايقة: العولمة حجمت السيادة القطرية للدول لصالح الانفتاح.

تم نشره في الخميس 26 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
في حوار حول ادارة الجودة الشاملة...د. الحلايقة: العولمة حجمت السيادة القطرية للدول لصالح الانفتاح.

 

 
الميزة التنافسية للبلد هي اساس اقامة الصناعات
استجابة القطاع الخاص للتحديات الدولية جيدة.. لكنها بطيئة

عمان - الدستور - محمد امين
قال د. محمد الحلايقة نائب رئيس الوزراء الاسبق الرئيس الفخري للجمعية الاردنية للجودة ان العولمة والانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة كلها ساهمت في تقليل السيادة القطرية للدول مبينا ان السيطرة في الدول القطرية اصبحت محدودة في ظل العولمة لان الشركات العابرة للقارات جعلت المنتج دون هوية، موضحا ان العزلة لم تعد ممكنة وغير مقبولة لان التفاعل بين دول العالم اصبح سريعا موضحا ان تحصين المجتمع يشكل سورا واقيا للحماية ولمواجهة الجوانب السلبية للعولمة اجتماعيا وثقافيا.
وقال د. الحلايقة في حوار مفتوح دار معه في ختام اعمال دورة ادارة الجودة الشاملة والتحسين المستمر التي عقدتها غرفة تجارة عمان بمشاركة عدد كبير من التجار المسجلين فيها انه لا يوجد بلد في العالم الان يمكن ان يعتمد على موارده الذاتية حيث ان التكامل بات هو القاعدة التي تعمل على اساسها الدول والصناعات، موضحا ان كل بلد اصبحت تقيم صناعاتها بناء على الميزة التنافسية لها وهذا ما حدث في اليابان وسنغافورة وهونج كونج وتايوان وغيرها من الدول التي تفوقت في مجال الصناعات والتصدير دون ان يكون لديها الكثير من الموارد الذاتية الطبيعية اللازمة للصناعة.
وقال ان للتخفيف من عملية الاستيراد يجب ان تشجع السياسة الاقتصادية الصناعات التكاملية، مؤكدا ان التصدير يعوض العملات الاجنبية اللازمة للاستيراد، مؤكدا على ان تكامل عناصر الجودة سواء في المنتجات او التجارة او الخدمات يجب ان يترافق بانخفاض في الاسعار لان السعر المنخفض من عناصر الجودة.
وقال اننا اليوم نتحدث عن عهد المنافسة لان عهد الحماية انتهى، مؤكدا على حق الصناعة الاردنية في ان تعفي كافة مدخلاتها من الرسوم الجمركية والضرائب قائلا ان الحكومة قامت باعفاء جزء كبير منها ومن المنتظر اعفاء المتبقي، خاصة واننا نتنافس مع دول ذات انتاج كبير وكلفة وحدة الانتاج فيها اقل مما لدينا، مؤكدا اهمية دراسة سبب توجه المستهلك الى السلعة ذات السعر الاقل.
وقال د. الحلايقة ان هناك استجابة من قبل القطاعات الاقتصادية في الاردن للتحديات العالمية ووعيا كبيرا في اوساط الفعاليات الاقتصادية تجاه التطورات العالمية والعولمة والانفتاح وما تخلق من تحديات ومتطلبات موضحا ان الاجراءات التي يتبناها القطاع الخاص تكون في العادة بطيئة وتجاوبها بطيء داعيا الى ان يكون القطاع الخاص اكثر سرعة في التجاوب ومواجهة التحدي، خاصة وان الوعي وصل الى درجة مقبولة، موضحا ان هناك الكثير من قصص النجاح على صعيد الشركات والاقتصاد الكلي مبينا ان سرعة الحركة يجب ان تواكب سرعة التطورات في العالم والا سيظل لدينا مشكلة.
وحول منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قال الدكتور الحلايقة انه كان هناك هدف اقتصادي للمنطقة هو تحويلها الى منطقة جذب استثماري وهدف اجتماعي يتمثل بالنهوض بهذه المدينة الساحلية ونوعية الخدمات والحياة فيها، موضحا ان الهدف الاقتصادي تأثر بظروف اقليمية غير مناسبة ومع ذلك جاءمستثمرون وشركات الى العقبة ولكن ذلك يحتاج الى صبر والى وقت فهذا مشوار طويل والشواهد تدل على نجاح الفكرة موضحا ان الهدف الاجتماعي بدأ جزء كبير منه يتحقق.
واعرب الحلايقة عن اعتقاده اننا يجب ان لا نتخوف من الاستثمار الخارجي خاصة وان التجارب اثبتت انه يجلب الخبرات والتكنولوجيا ويدفع الضرائب والرواتب ويشغل الايدي العاملة، ويسهم في التصدير وتحسين الخدمات في ظل رقابة حكومية.
واكد اهمية ان ينشأ في الاردن صناعات متكاملة بحيث تنشأ على هامش الصناعات الكبيرة صناعات اخرى مكملة لها كما هو في دول العالم المتقدمة، مؤكدا اهمية تكامل القطاعات الاقتصادية وخاصة قطاعي الصناعة والتجارة لان الترابط بين فعاليات القطاع الخاص مهم جدا موضحا ان الاهتمام بموضوع الجودة هو مسؤولية جميع القطاعات ولا يتطلب تدخلا من الحكومة مشيرا الى انه في بعض الدول تكون مؤسسة المواصفات والمقاييس غير حكومية بل تنشأ من خلال التعاونيات، موضحا ان دور الدولة يقتصر على التشريع والرقابة واعطاء الحوافز لتطبيق الجودة.
وقال ان جميع العاملين في المؤسسة يجب ان يعرفوا ما معنى الجودة ويتصرفوا بناء على ذلك وهذا يعني اهمية تدريب العاملين في كافة المجالات في المؤسسة تدريبا اوليا حول الجودة مؤكدا اهمية البحث والتطوير المستمر في تحقيق الجودة الشاملة.
وقال ان من المفاهيم المهمة في موضوع الجودة هو دورة المنتوج من البداية وحتى النهاية موضحا ان هذه الدورة في الصناعة تأخذ وقتا طويلا ولكنها في التجارة والخدمات اقل مشيرا الى انه كلما قصر وقت هذه الدورة كانت المؤسسة اكثر نجاحا مبينا ان هذا المفهوم الجديد مهم في مجال الجودة الشاملة وحدوث بطء وتراجع في دورة المنتوج سواء كان سلعة او خدمة يعني ان هناك مشكلة جودة لدى المؤسسة.
وقد حضر الحوار المفتوح مع د. الحلايقة رئىس غرفة تجارة عمان السيد حيدر مراد عدد من اعضاء مجلس الادارة، والمهندس فتحي الزغير عضو مجلس الادارة المسؤول عن التدريب في الغرفة، اما جانب عدد من اعضاء غرفة صناعة عمان ورؤساء النقابات التجارية والمهنية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش