الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في دراسة حول »اثر تحديث القوانين على جذب الاستثمار« * صيام يؤكد ضرورة تحديث القوانين والانظمة لخلق بيئة استثمارية منافسة

تم نشره في الثلاثاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
في دراسة حول »اثر تحديث القوانين على جذب الاستثمار« * صيام يؤكد ضرورة تحديث القوانين والانظمة لخلق بيئة استثمارية منافسة

 

 
عمان - الدستور: اكدت دراسة متخصصة ان التحرر الاقتصادي هو السبيل الامثل لجذب الاستثمارات مع الأخذ بعين الاعتبار ان تنمية المبادلات التجارية واستغلال الموارد المتاحة خير استخدام تعد ضرورية جداً من خلال اعتماد استراتيجية تعمل على تكاملية القراءات الادارية والاستثمارية وغير ذلك بهدف سرعة التجاوب.
ودعت الدراسة التي اعدها الخبير الاقتصادي الدكتور احمد زكريا صيام الى ايجاد نافذة استثمارية تتولى تحديد الفرص الاقتصادية المتوفرة في الاردن والعمل على ترويجها في ضوء الجدوى المتوقعة منها مع التأكيد على تفعيل دور المؤسسة في توفير المعلومات للمستثمر الاجنبي اضافة الى اهمية تصنيف البدائل الاستثمارية وعمل جدوى اقتصادية لتحقيق التوظيف الامثل للموارد والبحث عن آفاق واسواق اشمل وزيادة القدرة التنافسية للصناعات المحلية وتنمية الصادرات بما يفرز المناخ الاستثماري لجذب رؤوس الاموال الاجنبية لا سيما في ظل ضعف رأس المال للعديد من الشركات مما يعيق امكانية توسعها وزيادة قدرتها التصديرية.
وشددت الدراسة التي تناولت اثر تحديث القوانين على جذب الاستثمار في الاردن على ضرورة الفصل بين القوانين بما لا يترك مجال للاجتهاد والضبابية وذلك بالمراجعة المستمرة والدورية للتشريعات القانونية التي تعنى بالنشاط الاستثماري ويجعلها على درجة كافية من المرونة والواقعية من خلال تطوير الاسلوب الاداري المتبع لجذب رأس المال الاجنبي تسهيلا للاجراءات وازالة معيقات الاستثمار ولا بد في هذا الاطار من زيادة الانفاق الاستثماري وتحسين المناخ الاستثماري مع التركيز على اهمية الارتقاء بمستويات التبادل البيني مع الدول العربية والتركيز على الجانب التصديري للمشروعات التي ستنشأ لاحقا.
وقال د. صيام في دراسته ان توطين التكنولوجيا واستقدام الكفاءات باتت ضرورة اقتصادية كونها الاقدر على توفير فرص العمل والحد من البطالة لتحقيق كفاية السوق المحلي وتغطية التمويل وذلك بهدف سرعة التجاوب مع الفرص المتاحة لمواجهة التحديات المستقبلية والاستفادة من اقتصاديات المعرفة والانترنت.
وبتقديره فان تعزيز الاهداف المرجوة من جهود جذب الاستثمارات تتطلب مواكبة القطاعين العام والخاص لمسألة تحديث القوانين والانظمة وصولا الى بيئة استثمارية منافسة تستند الى الشفافية والوضوح.

الاستقرار السياسي وتوطين الاستثمارات
وجاد في الدراسة ان بعض المحللين يعتبرون المناخ الاستثماري في الاردن حصيلة للظروف التي تؤثر في القرار الاستثماري - المحلي والاجنبي على حد سواء - بأبعاده السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمحددات القانونية التي تعمل على توجيه المدخرات المحلية والتدفقات الخارجية في اوجه الاستثمار المثلى حيث ان الظروف السياسية في المملكة مستقرة اذ ان الاستقرار السياسي له دور بالغ الأهمية في توطين الاستثمارات وجذب المستثمرين، فكثيرا ما يخشى المستثمرون محاولات التأميم والتدخل الحكومي وتضييق الخناق على القطاع الخاص. وهذا ما يفسر رغبة المستثمر الاجنبي الشعور بالأمان، فقد ورد في دراسة للبنك الدولي شملت 400 دولة من اصل 21 دولة مختارة ان ما يقارب ثلثي العينة يرون ان المخاطر السياسية لا سيما في الدول النامية هي العنصر الاساسي عند اتخاذ القرار الاستثماري.
ومنذ عدة سنوات بدأ الاردن باتباع سياسة الانفتاح والتحرر التي لا تمس معتقداتنا وحضارتنا لنتعايش والعالم الخارجي على اساس من التكافؤ، والاحترام المتبادلين، فكانت الخطوات البناءة تتابع لتحقيق التنمية الشاملة فكان السير في ميدان التخاصية والانضمام لمنظمة التجارة العالمية وطبقنا برامج صندوق النقد الدولي التي آتت اكلها في كثير من الجوانب على اساس من المساءلة الحقة والصراحة والمكاشفة.
اما على صعيد الظروف الاقتصادية قالت الدراسة: الموارد المحدودة تعتبر اهم العوامل التي تحدد المناخ الاستثماري في الاردن بالرغم من صغر حجم الاقتصاد، ولذلك فان المستثمر ايا يكن يأخذ بعين الاعتبار مؤشرات الاداء الاقتصادي من نمو في حجم الناتج المحلي الاجمالي، وحجم البطالة والمديونية والتضخم واسعار الصرف والقوة الشرائية للنقود كمحدد رئيس لحجم الاستهلاك والادخار فالاستثمار، ليتحدد مستوى الطلب على السلع والخدمات وبالتالي حجم الاستثمارات ومدى امكانية التوسع في المشروعات او تقليص الفرص الاستثمارية في ضوء اسعار الفائدة والكفاءة الحدية للاستثمار.
وعلى صعيد الانظمة والقوانين والظروف القانونية فقط دأب الاردن على توفير قاعدة قانونية تحد من الخلافات وسوء الفهم لحل المنازعات وتحديد حقوق وواجبات كل طرف بكل وضوح ودقة، منعا للاجتهاد والتأويل لتطبيق اللوائح والتعليمات على ارض الواقع بعيداً عن التنظير ولتتناسب وواقع الاستثمارات واجتذابها، فكان ان استحدثت بعض القوانين والتشريعات في ضوء العولمة وضرورة التكيف مع المستجدات محليا وعالميا على حد سواء بأن تم خلال فترة زمنية وجيزة اعادة هيكلة الاقتصاد واتخاذ التدابير الاصلاحية واصبحت الحكومة ذات دور رقابي اشرافي.
وجاء في الدراسة ان الاقتصاد الاردني، اقتصاد مرن يعتمد بشكل كبير على قطاع الخدمات بما نسبته ثلثي حجم الناتج المحلي الاجمالي رعم ما توليه الحكومة من اهتمام كبير بقطاع الصناعة لتوفير سبل الانطلاقة والدفعة القوية بحشد القدرات والطاقات الكامنة والعمل على تجميع المدخرات، الا ان تحديات جساما تقف امام تحقيق الرفاه والازدهار الاقتصادي وليس ادل على ذلك من صعاب عقد الثمانينات وما حمله من ضغوطات متراكمة من فترات سابقة.

الاستثمارات الخارجية والتنمية
واشارت الدراسة الى ان الاستثمارات الخارجية تمثل الداعم الاساسي لعملية التنمية التي يسعى الاردن لتحقيقها ذلك ان الاستثمار الاجنبي يعتبر وسيلة لسد الثغرات التمويلية والماثلة اساسا في الفجوة الادخارية وفجوة الصادرات، لذلك يلاحظ في الاقتصاد الاردني زيادة حجم الاستهلاك وانخفاض المدخرات المحلية وهذا ما يعكسه عقد الثمانينات وربما بداية التسعينات، حيث وصل معدل النمو الاستهلاكي قرابة 21% في حين لم يتجاوز نمو الناتج المحلي الاجمالي مستوياته المتدنية آنداك.
وتشير البينات الاولية الى ارتفاع قيمة الاستثمار الخاص من 7.347 مليون دينار عام 1996 الى ما يقارب 4.881 مليون دينار عام ،2001 وبذلك بلغ عدد المشاريع 339 مشروعا عام ،2001 بعد ان كانت لا تتجاوز 251 عام ،1996 كما تم منح حوالي 2819 مشروعا اضافيا من اجل استكمال اقامة المشاريع التي استفادت من القانون وذلك من خلال 43 جلسة، تم عقدها للجنة تشجيع الاستثمار و62 جلسة تفويض تم عقدها في المؤسسة، ولعل قيام مؤسسة تشجيع الاستثمار بانهاء حوالي عشرة آلاف معاملة جمركية، تتعلق بالاعفاءات الجمركية للمواد المعفاة بموجب قرارات لجنة تشجيع الاستثمار كان له دور كبير في تهيئة المناخ الاستثماري الجاذب، وهذا ما يفسر قيام مؤسسة تشجيع الاستثمار باتمام ما يقارب 1248 معاملة لها علاقة باقامة المستثمرين والعمال وكذلك تأشيرات الزيارة.
ومن اجل تشجيع الاستثمار في الاردن والتغلب على المعوقات التي تعترض تنفيذ المشروعات قامت مؤسسة تشجيع الاستثمار من خلال لجنة تيسير اجراءات المشاريع الاستثمارية بالعمل على ترخيص ما يقارب 120 مشروعا استثماريا تقدمت للحصول على الموافقات المبدئية.
وتؤكد الدراسة ان ملامح الاقتصاد الاردني وبناء هيكليته يحتاج الى تنمية المشروعات واستقطاب التدفقات المالية وتقديم الحوافز بشكل اكبر لتنشيط الاستثمارات وتنمية عجلة الانتاج فكان ان تأسست مؤسسة تشجيع الاستثمار بموجب قانون الاستثمار رقم (16) لسنة 1995 لتتمتع بذلك بالشخصية الاعتبارية ذات الاستقلال المالي والاداري ولتباشر اعمالها في البحث عن الفرص الاستثمارية وتحفيز الاستثمار والترويج لها من خلال تعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية والعمل على تسهيل اجراءات التسجيل والترخيص للمشاريع الاستثمارية ومتابعة القائم على اساس الفاعلية والتكلفة الأقل وتقديم المشورة متى اقتضت الحاجة للمعلومات والبيانات اللازمة فكان ان تبنى الاردن مبدأ الانفتاح والحرية الاقتصادية لجذب التدفقات الاستثمارية الاجنبية.
وتعرضت الدراسة الى المعيقات التي تعترض نجاح الاستثمارات الخارجية في الاردن حيث قال ان سياسة الانفتاح والاصلاح الاقتصادي مرتبط بشكل وثيق في عملية جذب الاستثمارات الا ان معوقات لا زالت تحول دون تنمية الاستثمارات الخارجية للاقتصاد الاردني.
ومن تلك المعيطات ما يرتبط بالمناخ الاستثماري ويقصد به الرسوم الجمركية المفروضة تحديداً على المواد الخام بالاضافة الى بعض الاجراءات ذات الطابع الروتيني وما يصاحب ذلك من استنزاف للوقت والجهد وبذل تكلفة اكبر وكذلك صغر حجم السوق المحلي وضعف البنية التحتية.
وكذلك عدم توحيد القانون المرجع والجهة وهذا يعني تأرجح المستثمر بين عدد من القوانين منها ضريبة الدخل وقانون الشركات وقانون تشجيع الاستثمار مما يترك مجالا للاجتهاد، الامر الذي يضعف ثقة المستثمر، بالاضافة الى عدم وجود معينة ذات صلة مباشرة بالمستثمرين وجذب الاستثمارات و الترويج لها حيث يجب ان يكون هناك مركز معين للاستثمارات الاستثمارية ودراسات الجدوى الاقتصادية لتحليل ومراجعة المشروعات والبحث عن الفرص البداية ذات التكلفة الاقل والعائد الاكبر اكثر شمولية وتفصيلا لتقديم الاستشارة لا سيما للمستثمرين الاجانب.
ويعاني الاردن من محدودية فرص الاستثمار في ظل اقتصاد صغير بعض الشيء، لا سيما اذا تحدثنا عن الصناعات الثقيلة ذات التقنية والتكنولوجيا المتطورة والتي تحتاج لآفاق تصديرية واسواق اوسع ومصادر تمويلية اكثر.


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش