الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال محاضرة حول (التحكيم في المنازعات البحرية) * د. الجازي: التحكيم البحري يسهم في دفع عجلة النمو والتقدم في مجال التجارة البحرية الدولية

تم نشره في الأحد 6 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
خلال محاضرة حول (التحكيم في المنازعات البحرية) * د. الجازي: التحكيم البحري يسهم في دفع عجلة النمو والتقدم في مجال التجارة البحرية الدولية

 

 
عمان - الدستور:القى الدكتور عمر مشهور حديثة الجازي محاضرة بعنوان »التحكيم في المنازعات البحرية« بدعوة من نقابة وكلاء الملاحة البحرية، حيث اشار الى ان التحكيم البحري هو نظام اساسي لا غنى عنه في تسوية المنازعات البحرية وقد تم تطويره من اجل دفع عجلة التجارة البحرية الدولية الى مزيد من التقدم والازدهار، وقد اصبح هذا النوع من التحكيم فرعا هاما من فروع التحكيم التجاري الدولي كونه يتمتع بالصفة التجارية غالبا وذلك وفقا للمعايير الضيقة لتجارة الاعمال البحرية المستمدة من طبيعة النشاط البحري.

اسباب رواج التحكيم البحري
واوضح الجازي ان اغلب المنازعات الملاحية العقدية كانت تتم تسويتها عن طريق التحكيم لميل اطراف هذه المنازعات للسرية والمرونة في الاجراءات التي يتميز فيها التحكيم عن غيره من وسائل تسوية النزاعات، وقد ساعد على ازدهار التحكيم البحري ورواجه في اسواق التجارة البحرية كنظام قانوني لحل منازعاتها عدة اعتبارات يمكن تلخيصها في رغبة الممارسين للانشطة البحرية المختلفة في تسوية المنازعات الناشئة عن علاقاتهم البحرية التعاقدية وغير التعاقدية تسوية بحرية عادلة تنبع من واقع المجال المهني المتخصص الذي يعملون فيه وهو مجال التجارة البحرية ورغبة اطراف العلاقات البحرية في حل منازعاتهم في سرية لا توفرها لهم المحاكم الوطنية سواء بالنسبة لسرية الاجراءات او بالنسبة لسرية الحكم الصادر عنها ورغبة اطراف العلاقات البحرية في حل منازعاتهم بسرعة لا تتوفر لهم في المحاكم الوطنية في الدول المختلفة والتي هي مثقلة اصلا باعداد كبيرة من القضايا ودولية النشاط البحري نظرا لاختلاف جنسية الناقل عن جنسية الشاحن عن جنسية السفينة في اغلب الاحيان، ونظرا لارتباط الانشطة البحرية بانتقال البضائع والاموال والخدمات من دولة الى اخرى، صفة الدولية هذه تتماشى مع طبيعة التحكيم ومرونته وازدياد تدخل الدولة واشخاصها المعنوية العامة في ممارسة الانشطة بوصفها من اهم الانشطة الاقتصادية التي قررت الدول المختلفة الدخول فيها، ويترتب على ذلك رغبة اطراف المعاملات البحرية باستبعاد اختصاص القضاء الوطني خوفا من مسايرة هذا القضاء لمصالح الدول الاطراف في العلاقات البحرية.

المنازعات الناشئة عن العقود البحرية
وفيما يتعلق بالمنازعات الناشئة عن العقود البحرية اوضح انها تأتي في عدة اطارات منها: عقود مشارطة ايجار السفن لمدة معينة وهذه المنازعات غالبا ما تثور حول مسؤولية مالك السفينة او المستأجر عن خسارة معينة تحققت خلال مدة عقد المشارطة، مثال على ذلك النزاع الذي يثور حول تحديد مسؤولية المستأجر عن ضرر لحق بالسفينة المستأجرة، وعقود مشارطة ايجار السفن لرحلة معينة وقد تثور هذه المنازعات لتحديد مسؤولية مستأجر السفينة او مالكها بخصوص خسارة معينة، او بالنسبة لمنازعات سلامة الموانيء والمراسي للشحن والتفريغ، او حول حالة السفينة عند تسليمها الى المستأجر، او المنازعات المتعلقة بغرامات التأخير، وعقود النقل بموجب عقد النقل يتعهد الناقل بتنفيذ عدة ارساليات بحرية على سفينة واحدة او اكثر خلال مدة زمنية متفق عليها وبالتالي قد يثور النزاع حول سلسلة من عقود مشارطة اجارة السفن لرحلة معينة وسندات الشحن.

المنازعات الناشئة عن الحوادث البحرية
وحول المنازعات الناشئة عن الحوادث البحرية اوضح انها تتضمن الامور التالية:
أ- التصادم البحري بسبب طبيعة التصادم البحري لا يتخيل المرء وجود عقود مسبقة بين الاطراف تلزم بتسوية النزاع عن طريق التحكيم في حالات التصادم البحري، وعليه فان تسوية هذه النزاعات تتم باللجوء الى المحاكم المختصة، وهناك مسألتين اساسيتين تبرزان عند حدوث اي تصادم بحري هما: المسؤولية والتعويضات، فبالنسبة للمسؤولية فان النزاع يثور حول تحديد هوية السفينة المتسببة بالتصادم موضوع الدعوى بناء على البينات المتوفرة، ففي انجلترا مثلا يحدد القاضي المختص بالمنازعات البحرية هذه المسألة بمساعدة اهل الخبرة المعينين الى جانبه للمساعدة في هذه المسألة حيث يطلق عليهم تسمية (Elder Brethern)، وبعد ذلك يتم تحديد المبالغ الملائمة للتعويض عن الاضرار الناتجة عن التصادم البحري.
ب- المساعدة البحرية والانقاذ: الغالبية العظمى من عمليات المساعدة والانقاذ البحري تتم من خلال عقود نموذجية مخصصة لذلك مثل (Lioyd's Standard Form of Salvage Agreement (LOF))، حيث يعتبر توقيع ربان السفينة على هذا النموذج اقرارا بمسؤولية مالك السفينة عن دفع نفقات هذا الاتفاق دون تحديد قيمة هذه النفقات والتي غالبا ما يتم تحديدها عن طريق التحكيم الذي يجري حسب القواعد المقررة لذلك والمرفقة غالبا بهذا النموذج (LOF).
جـ- المنازعات الخاصة بتسوية الخسارات البحرية المشتركة (Average Loss): فقد تثور بعض المنازعات بخصوص تحديد هذا النوع من الخسارات.

شروط التحكيم
وفيما يتعلق بشروط التحكيم بين الجازي ان معظم العقود الملاحية قائمة على عقود نموذجية او عقود سابقة ابرمت اصلا استنادا الى هذه العقود النموذجية، ومعظم هذه العقود تحتوي على شروط تحكيم التي تحدد بدورها عدد المحكمين وطريقة تعيينهم، ومكان التحكيم، والامثلة على هذه الشروط كثيرة.

طلب التحكيم
وحول طلب التحكيم اشار الجازي الى انه وبعد تشكيل هيئة التحكيم البحري وذلك باختيار اعضائها بواسطة اطراف النزاع او بواسطة الغير وفقا لشروط لا بد من توافرها في المحكم البحري اهمها: تخصص المحكم البحري واستقلاله وحيدته، بعد هذا كله تبدأ اجراءات التحكيم البحري وذلك بتقديم طلب تحكيم بواسطة طالب التحكيم الذي يقوم بدور المدعي في الاجراءات التحكيمية، وتختلف اجراءات تقديم طلب التحكيم تبعا لنوع التحكيم، سواء أكان التحكيم البحري مؤسسيا (Institional) او حرا (Adhoc).
وعادة ما يتضمن الطلب على بيانات مختلفة منها تحديد موضوع النزاع بايجاز، وتعيين المدعى عليه، ويرفق به كذلك بيانا بكافة المستندات التي توضح سبب تقديم الطلب وطلبات المدعي وذلك في عدد من النسخ مساو لعدد اطراف النزاع، وينبغي على طالب التحكيم ان يقدم طلبه هذا في الميعاد المقرر قانونا او اتفاقا، وذلك حتى لا يتعرض حقه في تقديم الطلب للانقضاء بمضي المدة او التقادم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش