الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مطلوب قانون وطني للجوء يراعي الخصوصية الأردنية ويكفل حقوق اللاجئين

تم نشره في الأربعاء 22 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت : ليلى خالد الكركي.

 شارك الأردن العالم أمس الاول الاحتفال بيوم اللاجىء العالمي ، وهي مناسبة تحييها الدول في العشرين من حزيران سنويا للتذكير بان ازمة اللجوء واللاجئين باتت تجتاح كافة الدول جراء الحروب والصراعات المتواصلة وبالتالي لابد من العمل لايجاد حلول ناجعة لاحتوائها ومعالجتها.

 وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR) فإن «عدد الأشخاص الذين شردتهم الصراعات قد وصل الى أعلى مستوياته على الاطلاق»، حيث بلغ نحو 65.3 مليون شخص مع نهاية العام المنصرم 2015، أي بزيادة 5 ملايين شخص خلال عام واحد، ونصف هؤلاء اللاجئين من سوريا وأفغانستان والصومال ، بحسب المفوضية .

  والأردن ليس بمنأى عن هذه المشكلة العالمية حيث يجمع العديد من الخبراء وأهل الاختصاص في مجالات مختلفة ان التحدي الأكبر الذي يعيشه الأردن في الوقت الراهن هو مشكلة استمرار تدفق اللاجئين السوريين على اراضيه ، والتي باتت تشكل ضغطا كبيرا على البنى التحتية وتستنزف الكثير من موارد الدولة .

  ومع هذا فان الأردن لم يتخل عن واجبه تجاههم ومستمر في استقبالهم من منطلق انساني واخلاقي ،حيث يعد اكثر دولة في العالم تحملت عبء استضافة اللاجئين السوريين منذ اندلاع الازمة السورية منتصف العام 2011، وهو ما جعله بلد اللجوء الأول بلا منازع الأمر الذي شكل ضغطا هائلا على البنى التحتية والقطاعات الأقتصادية بالأضافة الى التحديات الأمنية .

 كما ان الدولة الأرنية تحتفظ بسجل مشرف في استقبال اللاجئين خلال السنوات المنصرمة بدءا من الإخوة الفلسطينيين ومن ثم العراقيين وحاليا اللاجئين السوريين.

 وعلى الرغم من أن الأردن ليس طرفا في اتفاقية حقوق الإنسان للاجئين 1951 الا ان هناك مذكرات تفاهم مدققة بين الحكومة الأردنية والمفوضية السامية العليا لشؤون اللاجئين في الأردن بشان تنظيم حركة اللجوء.

 ومع استمرار تدفق اللاجئين السوريين الى الأراضي الأردنية جراء النزاع الدائر في بلادهم منذ اكثر من خمس سنوات باتت الحكومة مطالبة بالعمل على اقرار قانون وطني للجوء يراعي الخصوصية الأردنية ويكفل حقوق اللاجئين من منطلق ان الأردن يعتبر نقطة مناسبة لانتقال اللاجئين إلى الخارج وبالتالي كَون خبرة متميزة في قضايا اللجوء الإنساني في السنوات الأخيرة ، وخاصة في هذه الفترة التي تتصاعد فيها التوترات الساخنة في المنطقة والتي يتخوف الأردن بان تؤدي الى عملية تهجير المواطنين في الدول التي تعاني من اضطرابات كسوريا والعراق وفلسطين ونزوحهم إلى الأردن لقرب الحدود.

 وبالرغم من هذه الاضطرابات وما قد تؤثر على الأردن من عملية تهجير الا انه لم يطرأ أي جديد بالوضع القانوني للأردن حول اللاجئين خاصة أن الاردن ليس من الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 (اتفاقية اللاجئين)، ولا في بروتوكول عام 1967 الخاص بوضع اللاجئين.

 ولحد الأن ترفض الحكومة فكرة تبني تنظيم قانوني للجوء يستند إلى اتفاقية 1951 الخاصة باوضاع اللاجئين او بروتوكولها الامر الذي جعل الاردن ، يتحمل وحيدا، أعباء إقامة هؤلاء اللاجئين واستضافتهم على اراضيه.

  ويعزو خبراء هذا ( الرفض) الى عدة هواجس تدور في محورين: محور تدور في فلكه الهواجس السياسية بإبعادها المختلفة ويشتمل على طائفة من الهواجس يجمعها جوهرها السياسي ، في حين يمايزها عن بعضها، أبعادها المختلفة المتعلقة إما بالقضية الفلسطينية أو المحيط الجيو- سياسي للأردن أو ديموغرافيته أو أمنه الاجتماعي.

 وهناك محور تدور في فلكه الهواجس الاقتصادية الاجتماعية( زيادة نسبة البطالة ، وزيادة معدل الأستهلاك ، والمنافسة على سوق العمل ،... الخ) وتعتبر الأكثر تأثيرا في إحجام الأردن حكومة وشعبا عن تبني قانون وطني للجوء أو تصديق اتفاقية 1951.

  ودأبت منظمات وناشطون حقوقيون على مطالبة الحكومات المتعاقبة بضرورة تبني المملكة اتفاقية تنظيم قانوني للجوء التي من شأنها في حال اقرارها ان تصب في المصلحة الوطنية من جهة تحسين صورة الأردن الدولية، وتلافي القصور في التشريع الوطني، ولترجمة الرؤية الملكية، الا ان الاردن لغاية الأن يعترض على ذلك وعلى عدة مستويات رسمية وامنية.

 يشار الى ان إجمالي عدد سكان المملكة بلغ 9.5 مليون نسمة بحسب نتائج التعداد العام للسكان والمساكن للعام المنصرم 2015، منهم حوالي 6.6 مليون اردني، أي ما نسبته حوالي (70%) ، فيما يشكل غير الأردنيين حوالي( 30 %) من إجمالي عدد السكان، نصفهم من السوريين، حيث بلغ عددهم حوالي 1.266 مليون سوري اي حوالي( 20 %) من السكان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش