الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زهير النوباني وامل دبّاس يتجليان في الانتركونتنتال

تم نشره في الأربعاء 22 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور ـ طلعت شناعة

عادة ما تكتسب المسرحيات التي يشترك ببطولتها النجمان امل دباس وزهير النوباني طابعا»شعبيا»،فكلاهما مهموم بقضايا الناس البسطاء والفقراء والمقهورين.

وهذا ما تجلّى في مسرحية «إشي بجنن» التي تُعرض في فندق الانتركونتينتال/ الاردن طوال شهر رمضان،هذا الفندق العريق الذي يختار كل عام عملا مميزا يجمّل به «مساءه الرمضاني».

ترى،هل بات كل شيء حولنا يبعث على الجنون،ومن هنا وبسبب ذلك كتب محمد صبيح مسرحيته الجديدة تاركا لمفردات الجنون واحيانا عدم القدرة على التصديق مما يجري حولنا،فرصة الظهور والانتقال من الحياة الى خشبة المسرح؟

ولعل ذات السبب،جذب المخرجة سوسن دروزة المعروفة باعمالها الجادة الى هذا النوع من المسرح» الجماهيري» الذي يشعر بالمتعة كل من يشاهده ويعمل به من فنانين وفنيين.

وهذا ما توفر في «إشي بجنن» التي جمعت بين الاداء والغناء والنقد والخطاب السياسي والاجتماعي.ولعل نظرة الى مشاركة جيل جديد من الفنانين بمعية العملاقيْن «أمل و زهير» وهم:إبراهيم النوابنة، وأديب هادي، وعمر حلواني، ورنيم الداود،يغري ويمهد لوجوه جديدة في مجال الكوميديا عامة والكوميديا الرمضانية خاصة.



الغناء للقهر

القهر وتحديدا قهو المواطن الاردني هو ابرز عناوين مسرحية « إشي بجنن».ومنذ بدايتها يؤدي الابطال اغنيات تعبر عن القهر واحيانا الإحباط.لدرجة أن الفنانة امل دبّاس تختصر الواقع بانه «صار مخلّل».

مشكلة الدّيْن،وسداده تظهر من خلال عربيتي»فتحية»/أمل دباس التي تبيع الجوارب،وعربة « فرَج» / زهير النوباني الذي يبيع الكتب والثقافة في زمن اللا ثقافة واللا وعي واللا معرفة.

ومن سخرية لاذعة تبكي اكثر مما تثير الضحك،نجد البائعيْن البسيطين يسعيان للتخفيف من ديون الاردن عبر عملهما وما يعود عليهما من قروش قليلة.

وترد اشارات حول التغيرات التي حدثت في الفترة الاخيرة مثل «سحب الترخيص من جماعة الاخوان واستبدالها بجماعة أُخرى»

كما يظهر موظفو «الضمان الاجتماعي وامانة عمّان ووضريبة الدخل» يحاصرون البائعين البسيطين طمعا بجباية. كدلالة على ما يحدث من اعتداء حتى على لقمة خبز الفقراء.ومن الكلمات المؤثرة سؤال احدهم للبائع»فرج»: عندك كتاب «عذاب القبور»؟

فيرد»عندي كتاب عذاب النسور». اشارة الى الحكومة السابقة.

بمشرط الجرّاح

كما تتناول المسرحية بمشرط الجرّاح مشكلة البطالة لدى الشباب الذين يظهرون في المسرحية «يلعبون الورق/ الشدّة» وكأنهم في عالم آخر بلا امل في الواقع.

الحكومة الجديدة،حكومة الدكتور هاني الملقي،تظهر ايضا من خلال ثُنائية الغلاء بين شخص الرئيس الحالي ـ الملقي ـ والسابق ـ النسورـ . وكان الحال لن يتغيّر الا بتغيير الوجوه. وهو ما كان لفتة ذكية من المخرجة سوسن دروزة. وكأن الرئيسين «وجهين لعملة واحدة» او لقهر واحد.

ومن قمة القهر نجد الحوار «حوار الطرشان» بين المواطن والمسؤول في الاردن. وكذلك المناهج المدرسية التي مرت سنوات «ونحن نتعلم عن الغراب والثعلب».

ويلجأ الفنان زهير النوباني الى «حبوب الصبر وحبوب التفاؤل» كي يمنح الفنانة امل دباس «تفاؤلا ما» بالمستقبل.

ولا تنس المسرحية الاشارة الى قضية اللاجئين العرب في الاردن عبر حوارات بين موطنة سورية واخر عراقي وشخص من ليبيا وفلسطين ،لتنتهي المسرحية بسؤال :من هم العقلاء ومن هم المجانيبن؟ ويبقى السؤال مؤلما ما دامت فلسطين محتلة ومادامت بوصلة العرب لا تؤدي الى فلسطين.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش