الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الساكت : مشروع قانون ضريبة الدخل يعزز المضاربة

تم نشره في الأربعاء 19 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
الساكت : مشروع قانون ضريبة الدخل يعزز المضاربة

 

عمان - الدستور - رشدي القرالة

نفى رئيس هيئة الاوراق المالية الدكتور بسام الساكت ما يشاع عن خسائر فادحة في البورصة بعد الازمة العالمية مبينا وفق جداول عرضها ان "عدد المستثمرين الاجمالي في بورصة عمان لغاية نهاية تموز 2009 بلغ830101 منهم 785838 أردنيين 40072و عرب ومن جنسيات أخرى 4191 مستثمرا مقارنة بعام 2003 وكان اجمالي عدد المستثمرين في البورصة 469358 منهم 453017 اردنيا و14928عربيا 1413و جنسيات اخرى. "ونوه الساكت ان سدس سكان الاردن لديهم اسهم.وتبلغ نسبة ملكية الاردنيين في شركات البورصة 51,1% والعرب بنسبة 33,5% والاجانب 15,4% وهم يمثلون 99جنسية وجميعهم استثمروا في الاسواق المالية الاردنية لوجود مردود مقنع ولسيادة القانون .

واستعرض الساكت في محاضرة له بالجمعية الاردنية للعلوم والثقافة المؤشرات الاحصائية لبورصة عمان مشيرا ان القيمة السوقية للدينار بلغت حتى نهاية تموز 23,5 مليار دينار مقارنة مع 4,138مليار دينار عام 1999 وبلغ المعدل اليومي لعدد العقود المنفذة 13الف و78عقدا مقارنة ب683عقداعام1999عندما تاسست الهيئة.

ولم ينف الساكت وجود هبوط في مؤشرات البورصة للعام الحالي مقارنة بالاعوام السابقة 2008 - 2007 ولكن رغم ذلك فان حجم التداول للديناربلغ حتى نهاية تموز الحالي 6,6مليار دينارمقارنة بعام 1999وكان لايزيد على 389مليون دينار.كما ان القيمة السوقية للبورصة من الناتج المحلي الاجمالي بلغت 165,8%.معربا عن قناعته ان مايكتب حول عزوف المستثمرين عن البورصات وشراء الاسهم ليس سوى هواجس وهي غير الارقام التي تشير ان صافي الاستثمار في البورصة لغير الاردنيين بلغ حتى نهاية الشهر الماضي 40مليون و800الف دينار.وهذا رقم يشير ان الثقة في الاسواق الاردنية مازالت موجودة.كما ان صافي الارباح نصف السنوية للشركات المساهمة العامة قبل الضريبة بلغ للفترة نفسها 723مليون دينار .

واستعرض الساكت محاور حماية المستثمرين موضحا انها تتمثل بتعزيز القدرة المهنية لجهاز الرقابة واصدارتعليمات التعامل بحقوق الاكتتاب وبموجبها تم الحفاظ على حقوق المستثمرين الغائبين وإقرار تعليمات معايير السلوك المهني للعاملين في السوق وتعزيز مفهوم الافصاح والشفافية لتزويد المستثمرين بالمعلومات الضرورية لاتخاذ قرارهم الاستثماري و تجنب الأوراق المالية والمشتقات المسمومة وإقرار واعتماد معايير التدقيق والمحاسبة الدولية واتباع قواعد حوكمة الشركات والتشجيع على تأسيس صناديق الاستثمار المشترك (الاستثمار المؤسسي ) والتفتيش المستمر على شركات الخدمات المالية ، الرقابة اليومية على التداول في البورصة لضمان الشفافية والالتزام بالتشريع واستلام الشكاوي من المتعاملين والتحقق منها"

وانتقد الساكت مشروع قانون ضريبة الدخل المعروض على البرلمان قائلا : "للاسف المشروع يعزز المضاربة وهو خطأ يعكس عدم فهم للسياسة الاقتصادية في الاردن وفي البلدان الاخرى" واضاف "يجئ هذا القانون في الوقت الذي نحرص فيه كهيئة على تعزيز سمعة السوق الاردني حيث عززنا مبدا الافصاح وهذه من ضمن الشفافية المالية بان تصدر الشركات بيانات مالية على مسؤوليتها وليس على مسؤولية الهيئة واصبح الافصاح تقليدا ونسبته 100%لدينا ، كما اصدرنا تعليمات حوكمة الشركات وتم العمل بها مطلع العام الحالي وتتضمن توضيح الحقوق والواجبات في الشركات المساهمة العامة.وتشكيل لجان غير تنفيذية لا يقل عددها عن ثلاثة أعضاء على أن يكون اثنان منهم من الاعضاء المستقلين.كما اوجدنا لجنة تدقيق ترشح المدقق الداخلي والخارجي.و تعيين المدقق الخارجي لمدة لا تتجاوز ( 4) سنوات وان يكون 1 ـ 3 أعضاء مجلس الادارة مستقلون. كما نسعى الى تعميم تعليمات الفصل الاداري بان لايجوز الجمع بين منصب رئيس مجلس ادارة الشركة والمدير التنفيذي.واتباع مبدأ التصويت التراكمي في انتخابات مجلس الادارة تعزيزاً لحقوق الاقلية"

واشار الساكت"ان البنك الدولي اعلن بتاريخ 14 ـ 2 ـ 2005 النتائج التي توصل لها حول مدى تطبيق مبادئ الحوكمة المؤسسية الصادرة عن منظمة (OECD) بالنسبة للشركات المدرجة في بورصة عمان. وبيّن التقرير بأن نسبة تطبيق مبادئ الحوكمة في الاردن تتجاوز المعدل العالمي الذي يعتمده البنك الدولي وأن ذلك عائد إلى التطور الذي شهده سوق رأس المال الوطني على المستوى التشريعي والتنظيمي و قيام الهيئة بمهامها الرقابية في السوق. ومن أهم العوامل التي ساعدت في منح الأردن تقييماً مرتفعاً ، هو تطور نظام الإفصاح الذي تتبعه الهيئة في السوق ، وأن هذا النظام يعتمد بشكل كامل المبادئ الدولية في هذا المجال ومن أهمها معايير المحاسبة الدولية ومعايير التدقيق".

ونوه الساكت ان صلاحيات الهيئة تتيح لها الاطلاع على كافة الأوراق والوثائق والمستندات والسجلات الخاصة بالجهات الخاضعة لها أو طلب نسخ عنها أو الاحتفاظ بها ويفرض القانون على جميع الجهات تسهيل مهمة موظفي الهيئة في أعمال الرقابة وتلبية طلباتهم من أوراق ومستندات تتعاون الهيئة مع الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية لتبادل المعلومات والوثائق من اجل تعزيز الرقابة والإجراء كما لها صلاحيات التحقيق وطلب حضور الشهود وسماع شهاداتهم ، تحت القسم ، وتقديم أي وثائق ومستندات ذات علاقة بموضوع التحقيق والاحالة للمحاكم" .

وبين بالمقابل انه "يحق لأي مستثمر تعرض لأضرار مالية نتيجة عدم صحة أو دقة أو كفاية الإفصاح الوارد في نشرة الإصدار أو مرفقاتها أو التقارير الواجب تقديمها إلى الهيئة وفق أحكام هذا القانون مطالبة مُصدر المعلومات بالتعويض عن الأضرارالتي لحقته ، شريطة أن يثبت ذلك" .

وفي رد على مداخلة السفير الاسبق فالح الطويل حول الضرر الذي يلحق بالسوق المالي فيما اذا تم تطبيق مشروع قانون ضريبة الدخل قال الساكت" القانون فرض ضريبة على راس المال وعلى الاسهم والسندات وسوق عمان المالي يعتبر حوضا ماليا يجمع الادخارات وعند فرض ضريبة على ذلك فانت تحد منها او تمنعها بتطبيق الضريبة على السهم والسند كما فرض القانون ضريبة على المدخر الاجنبي ونحن في الاردن ليس لدينا راسمال فائض ونحتاج الاجانب للقدوم الى البلد ، كما ان القانون يشجع ظاهرة المضارب الصغير مع انهم عام 2006 بداوا يهربون من الاردن كما ان القانون يفرض ضريبة على راس المال المدخر في الخارج الى الداخل فهو ضد الادخارويستهدف الجباية"

وفي معرض رده على مداخلة الدكتور عبد النور الحبايبة عن ظاهرة تحايل الشركات قال الساكت "هيئة الاوراق المالية لم تخسر اي قضية امام العدل العليا مع ان بعض الشركات التي احتالت برفع رأسمالها وهميا لجات اليها "موضحاامثلة على التلاعب" قضية موضوعها شركة مساهمة عامة واخرى مساهمة محدودة واتفاق بيني بينهما برفع راسمالها على اساس ان احدهما مدين للآخر وحاولا تسجيل رأس المال في الهيئة لبيع المواطنين اسهما بسعر مرتفع وبالتدقيق في راس المال وجدنا ان مبلغ 270مليون دينار راسمال وهمي واقاموا دعوى ضدنا امام العدل العليا وخسروا"معقبا ان عصا القانون وسيادة القانون هو روح الدمقراطية.

وفي رده على مداخلة المهندس محمد ابو عياش عن حالة الركود الاقتصادي والفائدة بنكية منخفضة قال الساكت ان"انخفاض السوق هو الاقل في المنطقة لان في الاردن يوجد مستثمرين مؤسسيين "وحول تخفيض الضريبة على الودائع والاحجام عن الاقراض قال "غير مبرر الانخفاض في جزئياته والسيولة لا تفيد اذا لم تستثمر وعندما لا يقرض البنك هناك خطأ لان وظيفة البنوك (ايداع واقراض) وان لم يقدم تسهيلات يفقد اهم وظائفه" .

وزاد ان "الحكومة الان اتجهت الى الدين الداخلي وهذا اسعد البنوك التي تمنح قروضا مطالبا من الحكومة بالاستدانة خارجيا لانخفاض سعر العملات والدين الداخلي اصبح عبئا سيجبرالحكومة على فرض ضرائب ويؤدي الى تضخم".

وبين ان الهيئة مؤسسة رقابية تقبض على الجمر عمرها (10) سنوات وفيها 125 موظفا يديرون 25 مليار دينار اردني مشيرا انه"في ظل نظام دولي غير متوازن ونظام اقليمي وعربي غير متماسك يسعى الاردن الى حماية النظام الاجتماعي والاقتصادي الداخلي من خلال رفع الكفاءة والثقة بمؤسسات الدولة والحفاظ على روح الفريق والأداء الاقتصادي والاجتماعي"

وقال حول ضوابط النزاهة في الهيئة "نحن في الهيئة نحمل صفارة القانون وشواخصه ويحظر على المفوض العامل في الهيئة تقديم المشورة لأي جهة عامة أو خاصة و يحظر عليه ممارسة أي عمل في القطاعين العام أو الخاص ".

وبين ان الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة بموجب القانون هي (بورصة عمان ، مركز إيداع الأوراق المالية ، الشركات المساهمة العامة المصدرة للأوراق المالية ، شركات الخدمات المالية المرخصة ، المعتمدين الماليين المرخصين ، صناديق الاستثمار المشترك وشركات الاستثمار)موضحا الأهداف الرئيسية للهيئة وتتمثل في (حماية المستثمرين المتعاملين في بورصة عمان بمعنى الكلمة الجغرافي والمسؤولية عن الورقة النقدية سهما وسندا ، حماية سوق رأس المال من المخاطر ، تنظيم وتطوير ومراقبة بورصة عمان)

وتحدث الساكت عن دور هيئة الأوراق المالية في تعزيز ثقافة الاستثمار فقال "لاندعو للاستهلاك بل الادخار في السوق المالي (بورصة عمان)ونقول للمواطنين ادخاراتكم ضعوها في وطنكم.ونمارس التوعية والترويج للاستثمار في بورصة عمان"

وبين ان شواخص الاستثمار في بورصة عمان قائمة على بناء القرار الاستثماري على الرقم والمعلومات وتنويع الاستثمار في أكثر من ورقة مالية لتقليل المخاطرومتابعة حركة الأسعار في البورصة بشكل مستمراضافة الى متابعة الأنظمة والتعليمات التي تصدرها هيئة الاوراق المالية في التقارير وعلى الانترنت واستشارة المؤهلين وإفصاح الشركات وعدم تتبع الإشاعة والتأكد من تراخيص المعتمدين" .

الوزير الاسبق عادل الشريدة الذي ادار المحاضرة تقدم بمداخلة حول اثر الازمة المالية على الاردن مشيرا الى ان الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من 2008 وحتى اليوم شهد اضطرابات وما زالت بورصة وول ستريت في ازمة. ونحن تاثرنا فماذا عن المستقبل ؟ليجيب المحاضر : ان الأسباب الرئيسية الازمة المالية الدولية تمثل في (أسعار فائدة منخفضة في أميركا لفترة طويلة ادت الى وجود شركات معسرة فافراد معسرين فخروج من العمل ومبالغات في الاقراض والإقراض غير الآمن وحرية مبالغ فيها وإضعاف الرقابة على البنوك والسوق ، مبالغات في التسنيد والتوريق ومبالغات من وكالات التقويم للمشتقات ، اضافة الى فساد الإدارات في البنوك والمؤسسات الاستثمارية).

وعلى صعيد الجبهة الداخلية قال الساكت انه لتلافي اثر الازمة لجات الهيئة الى التشديد على الافصاح الدوري وتوسيع الإفصاح الفوري للمالكين عن 1% بدلاً من 5% للملكيات وتوعية الجمهور ورفض توريق الديون المصرفية واعتماد معايير المحاسبة والتدقيق الدولية واعتماد أحدث أنظمة التداول والرقابة وتوثيق الملكيات واعتماد معايير الحوكمة والإفصاح وتعليمات حقوق الاكتتاب والتشدد بالرقابة على الملاءة المالية والتداول والاعتماد وإصدارات الشركات تعليمات أسهم الخزينة ، تعليمات منح الموظفين أسهماً" .

رئيس الجمعية سمير الحباشنة ختم المحاضرة بالقول"رغم ادعائنا بدولة المؤسسات لكن نفاجأ بصياغة مشروع قانون للضريبة لا يتم بموجب التشاور المؤسسي والعقل الجمعي ويسقط الوظيفة الاجتماعية للدولة"كما نوه الى ان الندوة سيتم صياغتها في توصيات ترفع لرئيس الحكومة.



التاريخ : 19-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش