الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خروج بريطانيا خطر ليس عليها وحسب بل على العالم أجمع

تم نشره في الثلاثاء 21 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

افتتاحية – واشنطن بوست



إن الاتحاد الأوروبي ليس محبوبا الآن. وإن معدل الأفضلية المتوسطة للاتحاد الأوروبي في عشر دول رئيسة، بشمول 80 بالمئة من المقيمين البالغ عددهم 508 مليون نسمة، هو 51 بالمئة، وفقا للاستسقاء الذي أجراه مركز أبحاث بيو مؤخرا. وهذا الأمر ليس مفاجئا نظرا للأزمة –الاقتصادية، والمهاجرين والتي تتعلق بالأمن، التي تواجه أوروبا.



في المملكة المتحدة، معدل قبول الاتحاد الأوروبي أقل من 44 بالمئة، بالرغم من أن بريطانيا قد انسحبت من مؤسسات أوروبية لا يحبها المشككين بالاتحاد الأوروبي – مثل العملة المشتركة – وقد تفاوضت بريطانيا على استثناءات خاصة أخرى من قيود الاتحاد الأوروبي. ومع هذا المزاج الشكوكي، سيتقدم المقترعون البريطانيون إلى التصويت في 23 من شهر حزيران لاختيار البقاء في الاتحاد الأوروبي أو البدء بانسحاب يتم التفاوض عليه. وإن «خروج بريطانيا» سيكون أول انسحاب في تاريخ الاتحاد الأوروبي لكن، إن كان ناجحا، فلن يكون الأخير. توضح استطلاعات الرأي الأخيرة –التي أجريت قبل اغتيال جو كوكس الصادم، وهي عضو حزب العمال في البرلمان المؤيدة للاتحاد الأوروبي، والتي حثت على توقيف حملة الاستفتاء – أن المقترعين البريطانيين قد يصوتوا ب «المغادرة».  

هذا قد يكون مغايرا لتوسلات رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، والرئيس أوباما وبشكل خاص لكل زعيم منتخب في جميع أنحاء أوروبا. وقد يكون مغايرا للأيقونة الدولية التي وضعتها السيدة كوكس، المدافعة الحكيمة والملتزمة عن حقوق اللاجئين والمناصرة لردة فعل بريطاينا القوية على الحرب السورية التي أجبرت العديد على الهروب.

وقد يكون خطر أيضا على العالم، وأوروبا، وعلى بريطانيا.

نحن ندرك الاندفاع الشعبي خلف حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأووبي. بروكسل -ووكلاؤها العديدون- غير الرسمية بعيدة عن الأمر، وإجراءاتها المملة لا تقدم أي تشجيع على حل القضايا الي تقلق البريطانيين كثيرا، بما في ذلك زيادة عدد المهاجرين عبر الاتحاد الأوروبي الخالي من الحدود. على أي حال، كون هذا الدافع مفهوم، هذا لا يجعل الأمر أقل اندفاعا، فليس هناك من جديد، أو رائع بشكل خاص، حيال السياسات المتعلقة بالثورة ضد الهجرة. أي سيطرة قد «يسحبها» خروج بريطانيا، لتعيد صياغة شعار حملة المغاردة، قد يغيرها الشك الاقتصادي المتزايد والتوتر السياسي، لتشمل نزاع محتمل مع اسكتلاندا، التي قد تعيد التفكير بتصويتها الأخير لتبقى مع المملكة المتحدة. ويعد مؤيدو خروج بريطانيا بولادة كبيرة لتخفيف القيود الحكومية، وهو إدراك الناس الفعلي أن المركز المالي العالمي البريطاني واقتصاد التصدير يتطلبان أنظمة ومعايير، بما في ذلك بعضا منها سيتم تنفيذها حتميا بشكل متعدد الأطراف. ترك الاتحاد الأوروبي لن يغير هذا الأمر، إنما سيجعل بريطانيا أقل تأثيرا في تشكيله فقط.     

مع كل العجز الذي لديه، لا يزال الاتحاد الأوروبي قوة من اللباقة والمعاملة بين شعب القارة، ومضاعف لقوتهم ونفوذهم على المسرح العالمي. الاتحاد الأوروبي هو شريك قوي للولايات المتحدة، وبشكل خاص عندما تضم الاقتصاد البريطاني، خامس أكبر اقتصاد في العالم، وجيشها، والذي هو خامس أقوى جيش في العالم. والأكثر من ذلك، هو قوة للاستقرار، وربما الأكثر أهمية لجميع البضائع العامة التي تقدمها المؤسسات الحكومية. ويقدر المواطنون العاقلون الاستقرار بالإضافة إلى الظلم ولا يفضلوا ولو بقليل الأخير بالمخاطرة بالأمر الأول.

سيأتي يوم 23 من حزيران، ونأمل أن يصوت الشعب البريطاني وفقا لهذا الأمر

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش