الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسؤولون وخبراء : الصناعة في الخليج مهزومة أمام العقار

تم نشره في الجمعة 27 آذار / مارس 2009. 03:00 مـساءً
مسؤولون وخبراء : الصناعة في الخليج مهزومة أمام العقار

 

الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح

قال خبراء ومسؤولون اقتصاديون خليجيون إن الصناعة التي تعتبر أساس أي إقتصاد حقيقي ، تنهزم دائما أمام العقار في دول مجلس التعاون الخليجي.

يقول عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس الوزراء القطري وزير الطاقة والصناعة في ورشة عمل حول التحديات التي تواجه الصناعة الخليجية إستضافتها الدوحة أخيرا إن الصناعة تنهزم دائما أمام العقار في دول الخليج بالرغم من أن الصناعة هي التنمية المستدامة التي تضيف قيمة مضافة ، بعكس العقار الذي لا يضيف أي قيمة ، منوها بتجربة قطر في القطاع الصناعي ، والتي أدت الى خلق وظائف جديدة للمواطنين. وقال إن قطر لن تواجه أي بطالة في المستقبل بفضل الإستثمارات الصناعية التي يصل حجمها الى نحو 130 مليار ريال خلال السنوات العشر الفائته ، فضلا عن المشاريع المستقبلية في صناعات الألومونيوم والأسمدة وتنفيذ أكبر حوض جاف في العالم لخدمة البواخر والناقلات.

وطالب العطية القطاع الصناعي الخاص القطري والخليجي بضرورة التأهب والإستعداد لمتطلبات المنافسة التي تفرضها تحديات المرحلة المقبلة ، لافتا إلى أن اتفاقيات التجارة الحرة تفرض على دول المنطقة إلغاء جميع أنواع الدعم خلال عام 2011 ، وقال إن الحوافز المقدمة للصناعة المحلية والخليجية ستنتهي ، وهو ما يحتم على صناعاتنا أن تكون متأهبة للتحديات المستقبلية حتى تتمكن من المنافسة ودخول الأسواق العالمية ، وفضلا عن ذلك ، يجب علينا كصناعة خليجية إقناع المستهلك بجودة منتجاتنا.

من جانبه ، قال فهد السلطان من مجلس الغرف السعودية إن شعوب المنطقة مطالبة بالخروج من مرحلة التنظير ، خصوصا أننا في أغنى منطقة في العالم من حيث توفر ورخص الطاقة بشقيها النفط والغاز ، كما أننا في منطقة تتميز بموقع إستراتيجي جاذب بين الشرق والغرب ، إلا أن الصناعة مازالت تساهم بشكل ضعيف في ناتج دولنا المحلي ، فمثلا في السعودية لاتمثل الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي سوى %13 ، ما يضع علامات استفهام ويؤشر إلى وجود مشكلات ، أولاها يتمثل في عدم قدرتنا على تسويق منتجاتنا أو بالأحرى عدم دعم الصادرات وهو ما يقع على عاتق الحكومات ، مؤكدا ضرورة إقامة معارض تعنى بالصناعة المحلية في إحدى الدول الأوروبية أو دول الشرق الأوسط ، لتكون أكثر فاعلية وتساهم في تعريف شعوب هذه المناطق بمنتجاتنا بما يدعم صادراتنا.

وقال السلطان إن الدول الأخرى تدعم صادراتها بشكل ملفت ، وتدعم معارضها ، حتى أنه في بعض الدول ، تتكفل الحكومات بكافة نفقات المصدرين ، وهو ما يغيب عنا في دول مجلس التعاون الخليجي.

ومضى السلطان الى القول إن هناك مشكلة أخرى تتمثل في غياب الدعم عن فئة أصحاب المشاريع المتناهية الصغر ، مطالبا بضرورة تصنيف هذه الفئة في القطاعات الإنتاجية ، ومؤكدا أنها لا تحظى بالتمويل ولا بالاستفادة من المزايا التي تقدمها الدول لكبار المستثمرين ، خصوصا أن معظم إن لم يكن أغلب القائمين والعاملين في هذه المشاريع من المواطنين.

وتساءل السلطان عن أسباب غياب إستراتيجية صناعية خليجية موحدة ، معربا عن تخوفه من الوصول لمرحلة تتنافس فيها الصناعات الخليجية فيما بينها بدلا من أن تكمل بعضها البعض.

ويرى العطية أن الصناعات المتناهية الصغر تعتبر ظاهرة فريدة تستحق الدعم والتشجيع ، وإقامة معارض لهذه الصناعات من شأنه أن يسلط الضوء على أنشطة هذه الفئة من المجتمع ، ويسمح لنا باكتشاف هذا النوع من أصحاب المشاريع الطموحة.

وطالب العطية بإقرار إستراتيجية صناعية خليجية ، حتى نتمكن من تأسيس صناعات قوية تمثل قيمة مضافة لإقتصادياتنا ، موضحا أنه لا يوجد تنافس بين صناعات دول الخليج ، خصوصا أن هذه الصناعة تتركز في مجال البتروكيماويات ، ومنتجاتنا يتم تصديرها كلها للأسواق الخارجية ، لافتا الى أن كثيرا من المصانع الأوروبية العاملة في هذا المجال أغلقت أبوابها بسبب عدم مقدرتها على منافسة المنتجات الخليجية ، وبالتالي ، فإن دول التعاون أصبحت القوة المركزية في هذا النوع من الصناعات لما تتمتع به من ميزة تنافسية بسبب وجود المواد الأولية.

التاريخ : 27-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش