الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المصادر الطبيعية» : الاردن غير مستكشف نفطيا بشكل جيد

تم نشره في الاثنين 30 آذار / مارس 2009. 03:00 مـساءً
«المصادر الطبيعية» : الاردن غير مستكشف نفطيا بشكل جيد

 

 
عمان - بترا - مشهور ابوعيد

قال مدير عام سلطة المصادر الطبيعية الدكتور ماهر حجازين ان الاردن غير مستشكف نفطيا بشكل جيد وان هناك مساحات شاسعة من اراضي المملكة لم تدرس ما يجعل الامل معقودا على ايجاد النفط.

واضاف في حوار مع اسرة وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الابار التي حفرت حتى الان للتنقيب عن النفط وعددها 119 بئرا اي بمعدل بئر واحدة لكل 800 كيلومتر مربع تجعل المساحات المستكشفة في الاردن قليلة مقارنة بالمساحة الاجمالية للمملكة.

وفيما يتعلق باستغلال الصخر الزيتي قال ان مجلس الوزراء ناقش اتفاقية الشراكة مع شركة"شل"العالمية لاستغلال الصخر الزيتي العميق معربا عن امله ان تعرض الاتفاقية على الدورة الاستثنائية لمجلس النواب التي ستبدا في شهر ايار المقبل.

واضاف حجازين ان الحكومة بصدد التوقيع على مذكرتي تفاهم جديدتين لاستغلال الصخر الزيتي الاولى مع شركة "انترراو" الروسية المتخصصة في هذا المجال والثانية مع شركة "العقبة" التي تستخدم تقنية روسية أيضا مشيرا الى ان مجلس الوزراء وافق على مذكرة التفاهم مع الشركة الروسية.

وأوضح ان الاردن يتفاوض حاليا على توقيع اتفاقيات تجارية مع شركتين الاولى استونية والاخرى بريطانية تستخدم التقنية الكندية لاستغلال الصخر الزيتي متوقعا عرض الاتفاقيتين على الدورة العادية المقبلة لمجلس النواب.

وحول الاتفاقية مع شركة شل العالمية قال حجازين انها تشمل اربع مراحل تسبق القرار النهائي بالاستثمار وتتضمن الاولى ومدتها 3,5 سنة الحفر على امتداد منطقة الامتياز ومساحتها 22 الف كيلومتر مربع تتناقص كل عام الى ان ينحصر عمل الشركة بمساحة تبلغ الف كيلومترمربع.

وقال حجازين ان المراحل الاربع للمشروع تشمل الاستكشاف والتقييم والمشروع التشغيلي والتصميم للمشروع النهائي وتنفق خلالها الشركة حوالي 540 مليون دولار بواقع 340 مليونا تنفق على المراحل الاولى للمشروع والتي تسبق الاستغلال التجاري فيما تمنح الشركة الحكومة الاردنية خلال هذه الفترة "مكافآت" تقدر بحوالي 200 مليون دولار.

وأضاف ان الوصول الى مرحلة الاستثمار التجاري للمشروع قد يستغرق من 15 - 20 عاما بكلفة تتراوح بين 30 - 50 مليار دولار مؤكدا ان الاتفاقية تشمل بنودا خاصة بنقل التكنولوجيا للجانب الاردني وتمويل البحث العلمي.

وعن التقنية المستخدمة في المشروع قال انها تعتمد على حفر ابار بواقع بئر لكل 12 مترا تزود بمسخن كهربائي يعمل على تسخين الصخر الزيتي لمدة ثلاث سنوات يتحول بعدها الصخر الى زيت"يحصر في مصائد تبريد"معربا عن امله ان ينفذ المشروع التجاري الاول الذي يستخدم هذه التقنية في الاردن.

وحول جدوى المشروع قال حجازين "اذا ما نجحت شركة شل في تطوير هذه التقنية في الاردن قد يتحول الاردن الى دولة مصدرة للنفط وسيكون المشروع الاكبر في تاريخ المملكة وسيحتاج الى عشرات المليارات من الدولارات".

وعن تاثير هذه التقينة على النشاط الزلزالي للمملكة والجوانب البيئية قال حجازين "ان الشركة قبل القيام بمهام استغلال الخام ستقدم جيمع الدراسات المتعلقة بالمشروع واثاره على مختلف الانشطة الحياتية وان الحكومة لن تسمح باي اثار جانبية للمشروع".

وفيما يتعلق بالجانب البيئي قال ان الاتفاقية اعتمدت المواصفات البيئية العالمية للحفاظ على البيئة وضمان عدم تضررها مشيرا الى ان انتاج كل برميل من الصخر الزيتي يحتاج الى برميلين من المياه منها 20 بالمئة صالحة للشرب. وكانت سلطة المصادر الطبيعية استقطبت لاستكشاف الصخر الزيتي شركات ذات خبرة في هذا المجال حيث وقعت مذكرات تفاهم تتعلق بالصخر الزيتي مع "بتروبراس" البرازيلية و"استي انيرجي" الاستونية واخرى بريطانية تستخدم تقنية كندية بالاضافة الى ائتلاف سعودي اردني يستخدم التقنية الروسية وشركة هندية.

واشار الدكتور حجازين الى ان شركة استونية تجري حاليا دراسة تنتهي عام 2011 سيترتب عليها توقيع اتفاقية لبناء محطة كهرباء تعمل بواسطة الصخر الزيتي بقدرة تتراوح بين 600 - 900 ميغاواط تشكل حوالي ثلث حاجة المملكة الحالية من الكهرباء.

وقال ان دراسات الشركة الاستونية لانتاج النفط من الصخر الزيتي تشير الى ان الوصول الى مرحلة يبلغ فيها الانتاج 36 الف برميل يوميا يحتاج الى استثمارات تقدر بحوالي ستة مليارات دولار منها ملياري دولار لرفع سوية الزيت المنتج من الصخر الزيتي واعداده لمرحلة التكرير في مصفاة البترول.

وتناول حجازين تجربة سلطة المصادر الطبيعية مع شركات الاسمنت العاملة في المملكة على استخدام الصخر الزيتي في صناعة الاسمنت وقال ان السلطة ستوقع خلال شهر اتفاقية بهذا الخصوص مع شركة الاسمنت الاردنية سيتبعها اتفاقيات مماثلة مع باقي شركات الاسمنت العاملة في المملكة. وعن الامال المعقودة على استغلال الصخر الزيتي نبه حجازين الى انه"لا يوجد في العالم مشروع متخصص باستغلال الصخر الزيتي وان مجموع الانتاج العالمي اليومي من هذه المادة لم يتجاوز حتى الان 15 الف برميل اي حوالي 15 بالمئة من اجمالي الاستهلاك اليومي للمملكة من الطاقة ما يدل على ان هذه المشروعات صغيرة".

ونفى الدكتور حجازين وجود اكتشافات نفطية بشكل تجاري في منطقة البحر الميت وقال "ان كل حديث حول الموضوع لا يتعدى الاستناد الى دراسات نظرية فقط ، ولا توجد دراسات في العالم تؤكد وجود البترول في منطقة ما وانما تشير الدراسات الى مواقع مؤملة".

واشار الى ان البرنامج الوطني للتنقيب عن النفط في الاردن الممتد من عام 1980 وحتى عام 1995 اسفر عن اكتشاف النفط في حقل حمزة الذي ينتج حاليا 27 برميلا من اجمالي استهلاك المملكة البالغ حوالي 100 الف برميل يوميا مشيرا الى ان كلفة البرنامج بلغت 115 مليون دينار.

ولفت حجازين الى دور السلطة في اكتشاف الغاز في حقل غاز الريشة عام 1987 الذي انتج انذاك حوالي 30 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا اي ما يعادل خمسة الاف برميل نفط يوميا تشكل 4 بالمئة من استهلاك المملكة.

وعن اهمية هذه المرحلة قال انها ازاحت الصورة السلبية عن الاردن حول عدم وجود نفط في اراضيه"الامر الذي شجع العديد من الشركات على العودة الى الاردن واستثمار حوالي 100 مليون دولار ".

وتناول مرحلة ما بعد عام 1995 وهي مرحلة تسويق استكشاف مناطق النفط في المملكة والتي تشمل ثماني مناطق هي (الريشة بمساحة تبلغ سبعة الاف كيلومتر مربع وشرق وغرب الصفاوي والمرتفعات الشمالية والازرق البالغة مساحتها 11 الف كيلومتر مربع والجفر بمساحة اجمالية تقدر بحوالي 20 الف كيلومتر مربع ومنطقة السرحان والبحر الميت).

وقال ان السلطة استطاعت خلال السنوات الاربع الماضية استقطاب خمس شركات عالمية تقوم حاليا بالاستكشاف في ست مناطق فيما طرح عطاء منطقتي الجفر والمرتفعات الشمالية ينتهي بنهاية شهر ايار المقبل.

وبهذا الخصوص قال انها المرة الاولى منذ عام 1947 التي يعمل فيها في الاردن على استكشاف النفط اكثر من شركتين في نفس الوقت.

وحول النشاط الزلزالي في المملكة نفى حجازين ان تكون سلطة المصادر الطبيعية تقلل من خطر الزلازل على المملكة وقال ان السلطة ترصد على مدار الساعة النشاطات الزلزالية. واضاف ان الحركة النشطة التي يرصدها مرصد الزلازل الاردني يوميا هي عبارة عن "تنفيس للطاقة" وان عدم وجود مثل هذا النشاط هو المقلق مشيرا الى ان دور السلطة ينحصر برصد هذا النشاط والتعاون مع المؤسسات المعنية في الوقاية من الاثار الكارثية للزلازل على المملكة.

واشار الى ان السلطة تعمل حاليا على تطوير مركز الزلازل الاردني من خلال تحديث شبكة مراقبة الزلازل ودراسة التردد السائد ومعامل التضخيم للموجات الزلزالية في منطقة وادي عربة ، ومدينة اربد ، ومنطقة اثار جرش وكذلك لمدينة عمان ودراسة نشاط الفوالق الارضية في منطقة وادي عربة.

وردا على سؤال حول جدوى استغلال الخامات المعدنية الموجودة على اراضي المملكة قال حجازين ان الاستغلال يتم وفق دراسات الجدوى الاقتصادية لاستخراج المعادن بالاعتماد على مدى تركيزها في التربة وسعرها في السوق العالمية.

Date : 30-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش