الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مستجدات الاقتصاد الأمريكي والاقتصادات العربية في ظل الأزمة .. الدولار المتهاوي «عقوبة» واشنطن لعالم يتململ من قيادتها

تم نشره في الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 مـساءً
مستجدات الاقتصاد الأمريكي والاقتصادات العربية في ظل الأزمة .. الدولار المتهاوي «عقوبة» واشنطن لعالم يتململ من قيادتها

 

 
القاهرة - الدستور - محمد حسين أبوالحسن

في يوم ما ، وبدون أي مقدمات ، أخذت كل أشكال العمى تمرح في أحد المجتمعات وتدفع به إلى مهاوي التخبط ، وأصبح كل أعمى غارقآ في أنانيته ، ومستعدا لأن يفعل أي شىء ، من أجل الحياة وتلبية الغرائز ، وهو في سبيل ذلك يتخلى عن أي مبدأ ويستحل كل محرم ، لا تردعه قيم ولا قوانين ، ساعتها انهار نظام المجتمع و فرضت الفوضى المهلكة نفسها على الجميع.هذه هى الموعظة الحسنة التى بنى عليها - محذرا من عواقبها - الروائى البرتغالى خوزيه ساراماجو روايته (مدينة العميان) الحائزة على جائزة نوبل للآداب عام 1998 ، والتى كان الاقتصاد الأمريكى والعالمى على مرمى حجر منها ، عقب الأزمة المالية العاتية التى تحولت إلى أزمة اقتصادية مستعرة يكتوى العالم بلهيبها وشررها المتطاير وشرها المستطير ، ويخطىء من يتوهم أن العالم بعدها سيكون على الحالة نفسها التى كان عليها من قبلها.

ظروف صعبة

فلقد تغيرت موازين وتهاوت قوى وبزغت أخرى ومازالت الازمة فى طور الفعل والتشكل ، تتخذ صورا متعددة وتجليات شتى ، ولعل الحالة الأمريكية وما تفرزه من تطورات (عينة نموذجية) لتوالى وقائع الأزمة وانعكاساتها إلى اليوم ، حيث تباينت ردود أفعال الاسواق والخبراء مع صعود عجز الموازنة الأمريكية إلى ما يفوق تريليون دولار ، ومطالبة وزير الخزانة تيموثى جايتنر للكونجرس بأن يسمح لإدارة أوباما بتخطى الدين العام سقف 12تريليونا ، وهو رقم فلكى قطعا ، خصوصا أن الاقتصاد الأمريكي يمر بظروف صعبة ، تسأل عنها - حتما - الإدارة السابقة بقيادة جورج بوش الابن و ديك تشينى وزمرة المحافظين الجدد بسياساتها العنيفة العدوانية المتخبطة التى لم تحقق سوى الدمار والخراب الاقتصادى فى واشنطن بعد أن نشرته فى بقاع الأرض ، نتيجة الإنفاق الضخم لإدارة بوش على (الحرب على الإرهاب) التي أعقبت تفجيرات 11 سبتمبر ، وعلى حروب العراق وأفغانستان التي تكلفت 3 تريليونات دولار ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، فعلى امتداد السنوات الأربع الماضية عانى الاقتصاد الأمريكى أزمات اقتصادية متتالية ، أبرزها أزمة شركات الطاقة الكبرى ، مثل شركة انرون ، ثم أزمة المضاربات علي شركات المعلومات والانترنت التى عرفت بفقاعة شركات التكنولوجيا ، ثم أزمة أسعار العقارات التي انهارت بسبب تخلف ملايين الأمريكيين عن دفع أقساط العقارات التى كانت بمثابة القشة التى قسمت ظهر البعير ، ممهدة لدخول الأمريكيين والعالم من بعدهم نفق الأزمة المالية الاقتصادية الرهيبة.

وكان الرئيس باراك أوباما قد رسم صورة قاتمة لاقتصاد بلاده ، في أول كلمة له بعد توليه الرئاسة ، في يناير الماضى ، قائلاً: "نبدأ هذا العام وهذه الإدارة ونحن في خضم أزمة غير مسبوقة تستدعي إجراءات غير مسبوقة.." وبعد انقضاء 9 أشهر من السنة المالية سجل عجز الموازنة الأمريكية عجزاً تاريخياً بلغ 1,1 تريليون دولار ومرشح لأن يلامس1,9تريليون دولار ، وذلك لأول مرة في التاريخ الأمريكي. وأرجع تقرير لمكتب الموازنة فى الكونجرس السبب في تضخم العجز في جانب كبير منه إلى خطط التحفيز الاقتصادي الحكومية ومنها 700 مليار دولار للمساعدة في إنقاذ البنوك ، وأكثر من 700 مليار دولار لحزمة التحفيز الحكومية لمساعدة المواطنين وشركات الأعمال الصغيرة ، بجانب الإنخفاض الحاد في عائدات الضرائب كما أن نفقات الحرب فى العراق وأفغانستان تعد من العوامل الكبرى في العجز المالي للميزانية .

وانعكس الوضع الاقتصادي سلباً على سوق العمل ، حيث بلغ عدد الذين فقدوا وظائفهم خلال الشهور الستة الأخيرة إلى أكثر من 3,3 مليون أمريكي ، ليرتفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ ربع قرن ، وقد أشار تقرير لشبكة سى .إن .إن إلى أن المواطنين الأمريكيين شهدوا تلاشي ثروة قدرها 1,3 تريليون دولار خلال الربع الأول من العام الحالي ، وقد كان ذلك سابع سنة على التوالي يشهد تراجع حقوق المساهمين بيد أن ذلك التراجع كان أفضل من الانخفاض الذي بلغ 4,9 تريليون دولار خلال الربع الرابع من عام 2008 وهو أسوأ انخفاض يشهده ربع سنة في التاريخ الأمريكي ، ويعزز الخلل في الميزانية المخاوف بشأن معدلات الفائدة المرتفعة والتضخم مما يضغط بالفعل على قيمة الدولار الأمريكي الذى سيجبر على الاتجاه الهبوطي ، على المديين المتوسط و الطويل ، بعد إعلان أوباما بأن عجز الموازنة الأمريكية قد يبلغ 1,85 تريليون دولار أو %12 من الإنتاج المحلي الإجمالي ، ولعل النتيجة الأولية المباشرة لهذا الوضع هى تململ بعض المشترين الأجانب للديون الأمريكية مما يجعلهم مقرضين مترددين في المستقبل وهو احتمال يجعل القيادة الأمريكية فى قلق لا يهدأ ، وعمل لا ينتهى لطمأنة الشركاء الرئيسيين أن الأمور لم تخرج بعد عن نطاق السيطرة ، خاصة بعد تراجع أهم مظاهر وعناصر القوة الأمريكية الشاملة سياسيا وعسكريا والأهم اقتصاديا.

القطب الأكبر يتراجع

إن الولايات المتحدة الأمريكية تُشكل القطب الاقتصادى الأكبر في العالم ، بحجم يبلغ 14 تريليون دولار ، وتُشكل تجارتها نسبة 10 % من إجمالي التجارة العالمية ، فهي شريك تجاري مهم لمعظم الدول المتقدمة وتلك الصاعدة اقتصادياً لاسيما النفطية منها. فضلاً عن أن السوق المالية الأمريكية سوق قيادية للأسواق المالية العالمية ، فعندما تهتز هذه السوق تبدأ الأسواق العالمية بالاضطراب. ومن الناحية الاستثمارية فإن الولايات المتحدة هي الجاذب الأول للاستثمارات في العالم. ففي دراسة وُجد أن الولايات المتحدة تستأثر وحدها بنحو 70 % من الأموال العربية المستثمرة في الخارج ، والبقية موزعة بين الأسواق الأخرى. وجرى العرف لدى البنوك المركزية في أغلب دول العالم على الاحتفاظ بجزء من احتياطياتها النقدية في صورة سندات الخزانة الأمريكية: لأنها أكثر القنوات الاستثمارية أماناً في العالم. و لكن مع الانخفاض المتوالي لسعر صرف الدولار تفقد هذه الاحتياطيات جزءاً من قيمتها ، وتتسرب الاستثمارات إلى مجالات وبلدان أخرى أكثر استقرارا وربحية ، لأن ضعف الدولار يربك البلدان المتقدمة والناشئة ، خصوصاً تلك التي تربط بين عملتها والعملة الأمريكية.

إن من أشد الأمور تأثيراً في الاقتصاد العالمي هو سعر صرف العملة الأمريكية ، حيث يُسيطر الدولار الأمريكي على ثلثي احتياطيات النقد الأجنبي في العالم ، و80% من مبادلات سعر الصرف الأجنبي ، كما يتم دفع أكثر من %50 من صادرات العالم بالدولار. وفي الجملة يصل حجم التداول بالدولار حول العالم نحو ثلاثة تريليونات دولار. وأي تحرك لسعر صرف الدولار يُؤثر على أسعار السلع والخدمات في العالم كله ، ومن ثم فاتورة الصادرات والواردات والاستثمار لكل دولة.

ولقد أخذت الشكوك تتعاظم فى قدرة واشنطن على توفير الحماية لعملتها المتداعية مع العجز المتنامى فى الموازنة وارتفاع حجم الدين العام ، على نحو ما فعل وين جياباو رئيس الوزراء الصينى - الذى تعد بلاده صاحبة أكبر احتياطى دولارى فى العالم وأكبر مقرض للولايات المتحدة ، من خلال شراء سندات الخزانة الأمريكية - حينما دعا واشنطن لضمان أصول بلاده على المؤسسات الأمريكية ، بل إن روسيا صاحبة ثانى أكبر احتياط من العملة الخضراء دعت صراحة الى استبدال العملة الصينية (اليوان) أو أى سلة عملات ، بالدولار الذى تآكلت قيمته مع القدرة الأمريكية ، وهى دعوة تبعتها دعوات لا تتوقف ، وكان آخرها تلميحات قاطعة فى هذا الشأن للرئيس الفرنسى ساركوزى حليف الولايات المتحدة ، كما تشعر الدول العربية النفطية بتململ تجاه سيطرة الدولار ، نتيجة الخسائر التى منيت بها أخيرا ، وهو ما استدعى زيارة عاجلة من وزير الخزانة الأمريكية تيموثى جايتنر الى كل من الرياض وأبوظبى اخيرا ، لطمأنة الخليجيين على متانة الدولار ، ووقوف واشنطن خلفه ، ولكن الى الآن لم يثمر هذا انجازا واضحا.

الحلول المنقوصة

وإذا كان الأساس فيما يجرى هو تراجع مؤشرات أداء الاقتصاد الأمريكي داخلياً ، وتزايد العجز في التعاملات الخارجية ، وانخفاض سعر الفائدة على الدولار ، وهى أسباب رئيسية للتراجع (الآني) في العملة الأمريكية ، فإن هناك تغيرات هيكلية في مكانة الاقتصاد الأمريكي ، خلقت ميلاً تاريخياً طويل الأجل لتراجع العملة الأمريكية منذ نهاية ستينيات القرن الماضي وحتى الآن ، وهذه التغيرات هي التي هوت بتلك العملة من مستوياتها العالية المتحققة عام 1968 الى مستوياتها المتدنية للغاية - قياسا عليها - اليوم ، وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى تراجع الوزن النسبي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي من %45 من إجمالي الناتج العالمي بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ، حتى بلغت 27,4% من الناتج العالمي عام ,2006 أما الناتج القومي الأمريكي المحسوب بالدولار على أساس تعادل القوى الشرائية فإنه شكل 19,9% فقط من الناتج العالمي المحسوب بهذه الطريقة عام ,2006 ومن المؤكد أن هذا التراجع التاريخي يؤثر سلبياً على موقف العملة الأمريكية مقابل العملات الرئيسية الأخرى.صحيح أن واشنطن مازالت تتقدم الصفوف ، ولكن الثابت أن المنافسين يبذلون جهودا أكثر فاعلية للحاق بواشنطن أو تجاوزها ، مثل الصين واليابان والاتحاد الأوروبى ، وهذا أمر طبيعى ومن نواميس الكون وطقوسه المتكررة عبر الأزمان ، وقد أشار إلى هذا المعنى المؤرخ الأمريكي الشهير بول كنيدي بقوله "إن القوة لدى إمبراطورية ما ليست مطلقة أو متفردة بذاتها ، وإنما هي مسألة نسبية ، فلا يمكن قياس قوة أو ضعف دولة ما إلا بالنسبة إلى الدول الأخرى من ناحية ، وبالنسبة إلى قوتها هي ذاتها في فترات مختلفة من تاريخها من ناحية أخرى". ويضيف: "إن الانتشار الزائد لإمبراطورية خارج حدودها مع إنفاقها الزائد على قواها العسكرية للاحتفاظ بهذا الانتشار ، بشكل يفوق معدل إنفاقها على الجوانب الداخلية الأخرى ، من اقتصادية واجتماعية وعلمية وتعليمية ، يؤدي مع الوقت إلى تفاقم الحالة الاقتصادية ، ثم إلى انحسار القوة العظمى واضمحلالها وعودة الدولة إلى حجم الدولة الأصلي" ، أي نهاية وجودها الإمبراطوري.

وربما كان من العسير القول إننا نقف أمام نهاية "الوجود الامبراطورى الأمريكى" ، برغم الأمنيات المتضاربة فى هذا الشأن ، غير أن الثابت أن الأزمة المالية الأمريكية المنشأ والأسباب ، تبخرت بفضلها تريليونات الدولارات من أسواق المال العالمية ، و مليارات الدولارات على شكل مدخرات وغيرها ، تبخرت وذهبت كما يبدو إلى غير رجعة وسط أزمة النظام النقدي العالمي ، والتى أخذت تحدث آثارها على المستوى الاقتصادي ، وفاقم من عنف تأثيراتها تردد الساسة الغربيين طويلا قبل أن يجدوا الحل في ضخ أموال في المصارف الغربية كما فعلت الولايات المتحدة ، وهو حل مبتسر ، لأنه يكلف دافع الضرائب مزيدا من الأعباء ، كما أنه لا يحل المشكلة إلا حلا وقتيا ، لأن المطلوب هو إصلاح النظام المالي العالمي ، وتعديل وضع احتكار الدولار لاقتصاد العالم ، والاعتماد على الإنتاج كما هو شأن الصين واليابان ، وهو مطلب بات مطروحا بقوة فى المنتديات الرئيسية عالميا مثل اجتماعات مجموعة العشرين فى لندن ، ومجموعة الثمانى الكبرى ، واجتماعات مجموعة 6«8 (فى طور التشكل ) بايطاليا ، ومجموعة (دول البريك ) الناشئة فى موسكو اخيرا ، وبدون الاصلاح المالى الحقيقى وإعادة ربط حركة الاقتصاد بعجلة الانتاج سلعا أو خدمات ، فربما يتعذر الخروج من المتاهة الاقتصادية القائمة ، وستظل حالة (العمى ) التى حذر منها ساراماجو سادرة بلا انقشاع..،

العرب ..الفرص والتحديات

ولا يختلف اثنان على حالة "الازدهار الكبير" التى عاشتها دول الخليج العربية ، قبيل الأزمة العالمية ، بحيث استحوذت وحدها على ما يوازى نصف الناتج الاجمالى لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا مجتمعة والذى تجاوز 2,4تريليون دولار -وفقا لتقارير المؤسسات الدولية . لكن المفارقة الواضحة ان عوامل القوة والازدهار الاقتصادى تلك تواجهها الآن تحديات جمة خارجية وداخلية ، لا يمكن بحال التقليل من شأنها او الاستخفاف بها ، لما فى ذلك من مخاطر جوهرية ، وفى صدارة تلك التحديات أن ضعف الدولار يربك البلدان العربية ، خصوصاً تلك التي تربط بين عملتها والعملة الأمريكية ، هذا الإرباك يقودُ إلى ارتفاع معدلات التضخم فيها ، وهذه تتوسّع على حساب معدلات النمو ، وهى دول مستوردة لمعظم احتياجاتها ، مما يخنق دخل الموازنات الحكومية العربية المتأتي من عائدات النفط والمواد الخام على الاغلب ، وقد تعدت خسائر دول مجلس التعاون الخليجي نحو 70 مليار دولار بسبب ارتباط العملات الخليجية بالدولار ، وبسبب التقييم المنخفض لعملاتها.

وتضررت الصناديق السيادية الخليجية بسبب ضعف العملة الأمريكية والأزمة العالمية ، وبرغم الدعوات المتوالية لتشجيع تلك الدول على استثمار اموال هذه الصناديق فى الغرب ، فإن الدول العربية تدرك أن هناك سقفا لا يمكن تجاوزه مثلما حدث مع صفقة موانى دبى العالمية فى أمريكا منذ نحو عامين ، وتحذيرات أمثال هنري كيسنجر ، وزير الخارجية الأسبق ، في صحيفة (إنترناشيونال هيرالد تريبيون) فى سبتمبر الماضي ، من تكدس مليارات النفط في الخليج ومن صناديق الثروة الخليجية ، ودعوته الغرب لتقليص قدرة أوبك حتى لا يتحول التأثير من اقتصادي إلى سياسي الأمر الذي قد تكون له آثار سياسية مستقبلية.ولا تكتمل قائمة التحديات العربية دون ذكر تقلبات أسعار النفط (في المدى القريب) ونضوبه (في المدى البعيد) ، وتحديات التنويع الاقتصادي و جذب الاستثمار الأجنبي ومنع هروب رءوس الأموال المحلية ، وتحديات توفير فرص التشغيل للقوى العاملة الوطنية و تسريع وتيرة النمو والإصلاحات الاقتصادية وأخيرا ، تحديات التكامل الاقتصادي الخليجي ، والإقليمى.

لكن برغم ذلك فإن الأزمة الحالية هى (فرصة ذهبية) للدول العربية لاسيما الخليجية لتحويل التحديات القائمة الى عوامل دفع للتنمية الحقيقية والبدء بتنويع حافظة الاحتياطيات من النقد الأجنبي ، والعمل على استثمار الفوائض المالية الكبيرة فى المجالات التي تحقق نتائج دائمة مثل التعليم والرعاية الصحية وسداد الدين العام إن وجد وتحسين رواتب الموظفين الحكوميين عند الضرورة ورفع الطاقة الإنتاجية والتكريرية للنفط وان تساهم في بناء بنية تحتية صحيحة ومشاريع عملاقة قادرة على معالجة المشكلات القائمة ، والتحديات المستجدة. كذلك استثمار جزء من العوائد النفطية في الخارج ، بما فيها دول المنطقة الأخرى ، خصوصاً تلك التي توفر بيئة تشريعية آمنة وفرص استثمار مجدية ، وأخذ زمام المبادرة والنهوض بالمسئولية التاريخية لتدشين سوق عربية مشتركة خاصة أن دول المنطقة تتمتع الآن بقدرات استيعاب داخلي للإنفاق يفوق ما كان متوفراً لديها خلال العقود الفائتة ، إذن ليس أمام الشعوب الخليجية والعربية من سبيل سوى ان تفكر بعقلية اقتصادية قادرة على استيعاب المتغيرات بشكل سليم وبرؤية مستقبلية عميقة في استثمار العوائد الكبيرة في مجالات اقتصادية مضمونة ومدروسة بعناية ، مستلهمة الموعظة الحسنة لرواية ساراماجو..،

ينشر بترتيب مع وكالة الأهرام للصحافة



Date : 07-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش