الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عائدات النفط لدول الخليج قد تتجاوز 4,7 تريليون دولار عام 2020

تم نشره في الجمعة 13 شباط / فبراير 2009. 02:00 مـساءً
عائدات النفط لدول الخليج قد تتجاوز 4,7 تريليون دولار عام 2020

 

عمان - الدستور

وفقاً لتقرير "التوجهات العالمية الكبرى لعام "2009 الذي أعدته إرنست ويونغ ، ستحقق دول مجلس التعاون الخليجي عائدات يبلغ مجموعها 4,7 تريليون دولار بحلول عام 2020 ، في حال كان الحد الأدنى لنطاق الأسعار المستهدف لأوبك خمسين دولاراً للبرميل الواحد ، حيث ستكون عائدات النفط لهذه الدول أكبر بـ2,5 ضعفاً عما حصدته خلال الأربعة عشر عاماً الماضية ، ويتوقع أن تحقق اقتصادات الشرق الأوسط نمواً حقيقياً خلال السنوات القليلة المقبلة ، بالرغم من أن المنطقة لم تكن في مأمن من آثار التباطؤ الاقتصادي العالمي.

وفي هذا السياق ، قال فيل غاندير ، رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط: "على الرغم من أن هنالك بعض المخاوف بشأن القضايا المتصلة بالتشديد على الأسواق الائتمانية وانخفاض أسعار العقارات ، إلا أن الاقتصادات الإقليمية في وضع جيد يمكّنها من اغتنام العديد من الفرص الناتجة عن الأزمة".

وأضاف فيل: "ستمكن هذه الأرباح المتزايدة دول مجلس التعاون الخليجي من شراء أصول إضافية على الصعيد العالمي أو تمويل مشاريع لتطوير البنية التحتية المحلية ، كحينما تمر العديد من الاقتصادات العالمية بحالة من التباطؤ ، كما أن تشريعات دول مجلس التعاون وأنظمتها الضريبية المعتدلة نسبياً ستشكل عوامل جذب أكبر ، في الوقت الذي تعاني بيئات العمل في أمريكا وأوروبا من الضغط الناجم عن الركود العالمي المتواصل".

وتحول النفوذ من الغرب إلى الشرق لطالما اعتبرت دول مثل مصر وإيران وفيتنام منافسة محتملة مستقبلياً لدول الـ"بريك" والتي تشمل البرازيل وروسيا والهند والصين ، وكذلك بعض الاقتصادات المتقدمة. وتشير الدراسة إلى أن المشهد الاقتصادي العالمي آخذ في التغير ، حيث تلعب الأسواق الناشئة دوراً متزايد الأهمية. كما أن النفوذ الاقتصادي ينتقل من البلدان المتقدمة إلى الاقتصادات الناشئة ، أي من الغرب إلى الشرق ومن الشمال إلى الجنوب.

وتعتبر الاقتصادات الناشئة مسؤولة عن %44 من الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2007 ، بينما من المتوقع حالياً أن تتراوح معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي للأسواق المتقدمة الرئيسية بين 0,2% و0,5% في عام 2009 ، أما الأسواق الناشئة فمن المتوقع أن تنمو بمعدل 6,1% ، حيث ستنمو الصين بنسبة 9,3% والهند بنسبة 6,9% ، مقدمتين بذلك أداءً أفضل.

وربما يكون نمو الاقتصادات الناشئة أقل مما كان متوقعاً قبل الأزمة المالية العالمية ، لكنها ما زالت تظهر نمواً أقوى إلى حد كبير من نمو دول العالم المتقدم. ومن المفترض كنتيجة لتعطشها للنمو ، إلى جانب اقتصاداتها الصناعية المتسارعة النمو وتزايد السكان ، أن تسير على طريق الانتعاش بسرعة أكبر ، أما بالنسبة للصين وروسيا ، فمن المتوقع أن تساعد احتياطاتها المتراكمة الضخمة في تخفيف الأضرار الناتجة عن الأزمة المالية ، حيث يبلغ احتياطي الصين 1,9 تريليون دولار ، وروسيا 560 مليار دولار.

ولا يخفى أنّ عدداً من الشركات متعددة الجنسيات ، والتي لم تكن معروفة خارج بلدانها أو أقاليمها على الرغم من حجمها الهائل ، باتت تتحدى الشركات الغربية العملاقة في الأسواق الناشئة ، وبات ينظر إليها كونها الأفضل عالمياً بين العديد من القطاعات ، وتوضح الدراسة أن أكبر عشر شركات في الأسواق الناشئة حققت إيرادات بلغت 1 تريليون دولار أمريكي عام 2008 ، أي ما يفوق الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا أو هولندا ، وذلك نظرا" لعوامل النمو المتمثلة بالثقة وحجم الشركات متعددة الجنسيات في الأسواق الناشئة.

وقد ازداد مجموع ما حصدته من أصول بين عامي 2000 2007و إلى أربعة أضعاف ليصل إلى 11,5 تريليون دولار ، ومع ذلك ، ستتعرض صناديق التحوط وشركات الأسهم الخاصة للضغط على المدى القصير.

من جانبه ، قال فؤاد علاء الدين ، المدير الشريك ، في إرنست ويونغ الشرق الأوسط: "نتوقع أن تستقر الأسهم الخاصة وصناديق الثروات السيادية بعد التعامل مع التأثير المباشر لأزمة الائتمان ، ليتم بعد ذلك اتخاذ مواقف جريئة في مختلف القطاعات والاقتصادات ذات المنظور الطويل الأجل. إن الصناديق التي تتفوق على التحديات الراهنة المتمثلة بعدم التيقن الاقتصادي وتأثيره على ممتلكاتها ، والتي تقوم أيضاً بتطوير استراتيجية واضحة لتخصيص الأموال للعمل وفق شروط ائتمانية صعبة ، ستتمتع بنظرة ثاقبة تمكنها من مراقبة المشهد الاقتصادي الكلي الناشئ ، ومن الممكن أن يبدأ المستثمرين بمتابعة أنماط الاستثمار لهذه الصناديق ليزداد تأثيرهم على تدفقات الاستثمار العالمي".

وفي سياق تعليقه على نتائج التقرير ، قال نور عابد ، رئيس قسم خدمات أعمال التدقيق في إرنست ويونغ الشرق الأوسط: "يؤكد تقرير "التوجهات العالمية الكبرى لعام "2009 بأن الأساليب القديمة في تنظيم العمل المصرفي ، والوكالات التنظيمية الأمريكية المتداخلة والتنسيق التنظيمي العالمي المحدود ، هي أمور تدعو للقلق ، وتقوم لجان التدقيق عالمياً بإعادة النظر في الخطط المالية ، وتحليل نتائج نهاية العام ، مع ضمان أن تبقى الضوابط قوية.

كما تقوم بتوسيع نطاق تحليل المخاطر القصيرة الأمد والنظر في جميع الأمور المترتبة على إدارة المخاطر في المؤسسة ، كما أن الشركات العالمية ومالكي الأسهم بحاجة لفهم أفضل لإجراءات حساب القيمة العادلة وأثرها الاقتصادي ، ليتمكنوا من تقدير المخاطر التي تواجه أعمالهم وطريقة معالجتها".

كما إن العرض والطلب على الطاقة من شأنه أن يمثل التحدي الأكبر في القرن الواحد والعشرين. وأكثر من أي شيئ آخر ، تقبع هذه المسألة تحت رحمة الاقتصاد العالمي والجغرافيا السياسية والحرب والسياسة المالية والمعركة الدائرة بين النمو والاستدامة.

وقد قامت الدراسة أيضاً بعملية مسح للتوقعات والالتزامات البيئية والاجتماعية والأخلاقية المتزايدة للشركات وما يرتبط بها من فرص ومخاطر ، والتأثير المحتمل للأزمة المالية عليها. وتحثّ الدراسة الشركات على البحث عن الفرص والتفكير بماهية استراتيجية أعمالها ككل في ظل الاستدامة ، بدلاً من التساؤل عمّا ينبغي لاستراتيجية الاستدامة أن تكون.

و تبحث الدراسة في الصعوبات التي تعيق استقطاب وإدارة وتطوير القوى العاملة في العالم ، وهو التحدي الذي يتضاعف في ظل التغيرات الديموغرافية واختلاف متطلبات الجيل الشاب وزيادة التنوع ، كما تطرح مسألة تأثير هذه الصعوبات على الأعمال في مختلف أنحاء العالم.

فيما ستعاني اقسام الموارد البشرية من ضغط الأداء الفعال في ظل التباطؤ الاقتصادي ، تتوجه الشركات لاتخاذ المزيد من الرؤى الاستراتيجية المتعلقة بالقدرات والموارد البشرية على المدى الطويل.

التاريخ : 13-02-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش