الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المواطنون يطالبون الحكومة بتخفيضات حقيقية على أسعار المحروقات تعكس تراجع الخام عالمياً

تم نشره في الخميس 12 شباط / فبراير 2009. 02:00 مـساءً
المواطنون يطالبون الحكومة بتخفيضات حقيقية على أسعار المحروقات تعكس تراجع الخام عالمياً

 

عمان - الدستور - وسام السعايدة

في أول رد فعل على التوقعات التي تناولتها الصحف المحلية يوم امس الأول بشأن تعديل أسعار المحروقات الشهري والحديث عن تثبيت اسعار البنزين او احتمالية زيادته بنسبة بسيطة ، واجراء تخفيض طفيف على الكاز والسولار عبر مواطنون في حديثهم لـ "الدستور" عن خيبة أملهم من هذه التوقعات ، مؤكدين على ضرورة اجراء المزيد من التخفيضات الحقيقية والواقعية التي تعكس التراجع الحقيقي لأسعار النفط الخام عالميا.

وقالوا ان نسبة التخفيض التي طرأت الشهر المنصرم على أسعار المحروقات لا تكاد تذكر ، وانها غير عادلة مقارنة باسعار النفط العالمية التي تهاوت الى مستويات قياسية.

إلى ذلك قال عمر ابو مسلم (موظف) ان التخفيضات الأخيرة على أسعار المحروقات لا تعكس التراجع الحاد في اسعار النفط العالمية ، لافتا الى انه كموظف في القطاع العام يعاني ظروفا اقتصادية صعبة للغاية كغالبية الموظفين ، وبالتالي فان هذه التخفيضات التي وصفها بـ "المتدنية" لا تعنى شيئا مقابل حجم استهلاكه الشهري من المحروقات.

أما الموظف في القطاع العام خالد الشهاب فقال ان الانباء التي تناقلتها الصحف يوم امس الاول حول ثبات أسعار المحروقات في التعديل الجديد والذي من المقرر ان يتم اليوم جاءت مخيبة للأمال ، مشيرا الى اننا كموظفين من ذوي الدخول المتوسطة والمتدنية ننتظر بفارغ الصبر اية تخفيضات على اسعار المحروقات ، ولكننا نأمل ان تكون حقيقية تعكس واقع اسعار الخام العالمي.

بدورها طالبت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك الحكومة بضرورة اجراء تعديلات على اسعار المحروقات المحلية يعكس النسب الحقيقية لتراجع اسعار الخام عالميا ، مؤكدة ان مؤشرات اسعار النفط العالمية المتدهورة منذ عدة اشهر تشير الى ضروة تخفيض الاسعار بنسبة اكبر من تلك التي تم الاعلان عنها.

وقال رئيس الجمعية الدكتور محمد عبيدات ان "حماية المستهلك" تطالب مجددا بضرورة اعتماد تسعيرة اسبوعية لما فيه مصلحة المستهلكين ، مؤكدا ان التسعيرة الشهرية الحالية والتي تتأثر بشكل كبير في تأرجح اسعار النفط العالمية المرتبطة بالعديد من الاحداث على الساحة العالمية من شأنها ان تضر بمصالح المستهلكين وحقهم في تلمس الانخفاض الذي يطرا على اسعار النفط العالمية بشكل يومي.

واستطرد الدكتور عبيدات قائلا "ان حماية المستهلك ما تزال تتساءل عن ماهية الآلية التي تعتمدها وزارة الطاقة لاحتساب الاسعار في كل شهر ، داعيا الى ضرورة ايضاح هذه الالية لكافة الجهات ذات العلاقة مطالبا بضروة اشراك ممثلين عن المستهلكين في لجنة التسعير للاطلاع على كيفية احتساب الاسعار ونسب التخفيض".

واضاف رئيس حماية المستهلك "اننا في الجمعية التي تعنى بشؤون المستهلك نرحب دوما بأية تخفيضات على اسعار المشتقات النفطية ، الا اننا نأمل ان تعكس التراجع الحقيقي والكبير لاسعار النفط العالمية ، الامر الذي من شأنه ان يخفف من الاعباء المالية التي اثقلت كاهل المستهلكين ولا سيما ذوي الدخول المتدنية والمتوسطة والذي تآكلت دخولهم لدرجة ان البعض لا يستطيع ان يلبي ادنى الاحتياجات الاساسية لاسرته".

وعلى ذات الصعيد قال وزير الطاقة الاسبق الدكتور محمد البطاينة ان الحكومة ومن خلال آلية التسعير المعتمدة منذ تحرير سوق المحروقات في شباط الماضي اكدت مصداقيتها في هذا الجانب ، مشيرا الى ان اسعار المحروقات المحلية انخفضت لبعض الاصناف عن اسعارها قبل تحرير السوق ، مما يدعونا الى الرضا عن نسب التخفيض التي تعلن تباعا.

واشار البطاينة ان تدني نسبة الانخفاض في التعديل السابق للاسعار جاء كنتيجة حقيقية كون ان اسعار النفط العالمية كانت متذبذبة طيلة الشهر الماضي نظرا للعديد من المعطيات على الساحة الدولية.

وحول واقع سوق المحروقات المحلي قال نقيب اصحاب محطات المحروقات فهد الفايز ان المحطات تتزود باحتياجاتها الاعتيادية من كافة انواع المحروقات وفق طلبيات منتظمة من شركة مصفاة البترول ، مؤكدا عدم احتمالية حدوث ازمة محروقات قبيل قرار تعديل الاسعار الشهري والذي سيطبق اعتبارا من الساعة الثانية عشرة من مساء اليوم الخميس.

واضاف لـ "الدستور" انه في حال عدم توفر المحروقات في عدد محدود من المحطات لاسباب تتعلق بمالكيها لا يؤشر على الاطلاق الى حدوث ازمة ، لافتا الى ان الغالبية العظمى من المحطات المنتشرة في مختلف ارجاء المملكة جاهزة لتزويد المواطنين باحتياجاتهم من المحروقات ، خاصة وان الاتفاقية الاخيرة التي تم توقيعها مع وزارة الطاقة تحفظ حقوقهم وفقا لما نصت عليه فيما يتعلق بتحييدهم من عمليات الربح والخسارة عند التعديل.

وأكد الفايز استعداد النقابة التام للتعاون مع كافة المواطنين واستقبال شكاويهم المتعلقة بتوفر المحروقات وجودتها في مختلف مناطق المملكة في اطار علاقتها التشاركية مع ابناء الوطن وتحقيق المصلحة المشتركة لكافة اطراف العملية التبادلية في هذا الاطار.

وحول الطلب على المحروقات بكافة انواعها قال الفايز ان معدلات الطلب كانت اعتيادية للغاية خلال الشهور الماضية ، مع ارتفاع طفيف في حال حدوث المنخفضات الجوية ، الا انها ضمن المعدلات الاعتيادية التي لا تصل الى حد حدوث الازمات ، وفيما يتعلق بالغاز المنزلي قال الفايز ان الطلب على الغاز المنزلي كان في ازدياد حيث تراوح الطلب بين 95 الى 110 الاف اسطوانة يوميا ، مشيرا الى ان محطات الغاز الثلاث تلبي كافة الاحتياجات بسلاسة ويسر.

يذكر ان قرار تعديل أسعار المشتقات النفطية الاخير تضمن تخفيض الغاز المنزلي لاول مرة وبنسبة 3,8% حيث اصبح سعر الاسطوانة 6,25 دينار بدلا من 6,5 دينار ، فيما انخفضت اسعار مادتي السولار والكاز بنسبة 5,6% واستقرت اسعار البنزين وطرأ ارتفاع على اسعار بعض المشتقات الاخرى كزيت الوقود الصناعي. وهي المرة التاسعة على التوالي التي تخفض فيها الحكومة اسعار المشتقات النفطية الاكثر حساسية بالنسبة للمواطنين وخاصة الكاز والسولار.



التاريخ : 12-02-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش