الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الدستور» تستضيف خبير البترول العالمي والباحث الاقتصادي العربي د. عبد الحي زلوم : سعر البرميل المتوقع حتى نهاية العام الحالي سيتراوح حول الـ «85» دولارا

تم نشره في الأحد 28 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
«الدستور» تستضيف خبير البترول العالمي والباحث الاقتصادي العربي د. عبد الحي زلوم : سعر البرميل المتوقع حتى نهاية العام الحالي سيتراوح حول الـ «85» دولارا

 

 
شارك في الحوار : عوني الداوود ، وسام السعايدة ، جهاد الشوابكة ، صقر طويقات ، رشدي القرالة ، ايمان نوفل

قال خبير البترول العالمي والباحث الاقتصادي العربي الدكتور عبد الحي زلوم ان خبراء الاقتصاد الامريكي يصفون تدخل حكومة الرئيس اوباما لانقاذ ما يمكن انقاذه من الاقتصاد الامريكي المنهار من خلال شراء الاصول هو كمن يدفع النقد مقابل شراء القمامة ، او كمحاولة انقاذ رجل ميت.

وبين الدكتور زلوم ان المشكلة الاقتصادية تكمن في معادلة واضحة وصريحة وهي مقايضة شارع "وول ستريت" بشارع الشعب دافع الضرائب ، ويرى انه في النظام الانجلوسيكسوني الرأسمالي الامريكي هناك حقيقتان متلازمتان لاقتصاد السوق هما المادية المتحررة من كل الاخلاق والمبادئ وثانيا ان تكون الحكومة والشعب في خدمة اصحاب "وول ستريت" ، فاليوم الحكومة الامريكية هي حكومة البنوك ، تعمل من اجل البنوك وتدار من قبل البنوك التي يتم انقاذها عن طريق دافعي الضرائب الامريكيين.

واضاف في حوار مع اسرة الدائرة الاقتصادية في "الدستور" ان الرئيس اوباما يتهم الادارات التي سبقته بالكذب ، وقال بعد ان استلم سلطاته الدستورية بفترة "لم تكن ميزانياتنا تعلمنا الحقيقة كاملة كيف يتم صرف دولارات الضرائب ، ان كثيرا من المصاريف تم اخراجها من الدفاتر المحاسبية بما في ذلك الكلفة الحقيقية لحربنا في العراق و افغانستان ، ان مثل هذة الاساليب المحاسبية الكاذبة ، ليست من الاساليب التي تتبعونها لادارة ميزانيات بيوتكم ولا هي الطريقة التي يتوجب على الحكومة ان تدير اموالها ".

وبالتالي ما حصل ان كلفة الحرب الاقتصادية و السياسية و العسكرية انهكت اميركا و لم تستطع ان تصل لاهدافها ، اي انها خرجت من ازمة لتقع في ازمة اخرى ، لانهم ارادوا الخروج من هذه الازمة بما اسموه الحرب على الارهاب ، وهذه هي احد اسباب الازمة الاقتصادية ، وهم بالاصل كانوا داخل فقاعة اقتصادية ، لان الكثير من الاقتصاديين يقولون ان عهد "بل كلينتون" الذين اسموه عهد الازدهار ، ولكن بعد دراستهم المكثفة و الدقيقة ، قالوا انه كان عهد ازدهار الكذب ، لانه لم يستفد في عهده سوى بعض الشركات الكبرى ، في حين ان الشركات المتوسطة كانت تخسر و كثير منها قد افلس ، والان جاء اقتصاد صعب و متهالك وارادوا ان يخرجوا من هذه الكارثة بما اسموه الحرب على الارهاب ، و كانت النتيجة عكسية اذ ادى ذلك لحدوث مشكلات في امريكا.

واشار الدكتور زلوم الى ان من اهم الاسباب الازمة الاقتصادية التي القت بظلالها على العالم باسره ان الولايات المتحدة تطبع كميات هائلة من العملة الورقية دون تغطية قيمتها بالذهب ، فمنذ العام 1950 الى عام 1970 زاد حجم ما تم طبعه من ورق النقد الامريكي بنسبة %55 ، ومن المفروض ان يكون الغاء هذا الارتباط بين الدولار والذهب بموافقة دولية ، ولكنهم لم يرجعوا لاي قرار دولي ، و قاموا بطباعة الدولارات كما يريدون ، وزادت نسبة الطباعة ما بين عام 1971 الى عام 2000 بمقدار %2000 لتغيب الرقابة تماما. واثناء الحرب العالمية الثانية اجريت لجان عمل سرية تسمى" لجان دراسات الحرب و السلام"و كان يراسها يهودي يسمى ازي بومن وقاموا بعمل لجان متعددة و مختلفة تشمل مجموعات للاقتصاد و السياسة ، ومجموعة لتحديد الجيوبولوتكس فيما بعد الحرب ، ولذلك فان اللجنة الاقتصادية هي التي قررت انه وبعد الحرب العالمية الثانية يجب ان يكون الاستعمار بطرق مختلفة عما كانت بالسابق ، واوصوا بعمل ثلاث مؤسسات ، وهي صندوق النقد الدولي ، و البنك الدولي ، ومنظمة التجارة الدولية ، وجاؤوا نتيجة هذه الدراسات للسيطرة على العالم اقتصاديا ، ووضعوا الاليات و الميكانيكيات لذلك. واشار الدكتور زلوم ان الذي يحكم أميركا هو الوول ستريت ، فهم الذين يضعون الرؤساء وهم الذين يخلعونهم وهم الذين يعطونهم الأموال لحملاتهم الانتخابية ..الخ ، فالمهم بالنسبة للأميركان الذي يحكم هو الوول ستريت ، الوول ستريت لا يعمل وفق ضوابط علمية ، بل يعمل وفق ضوابط غريزية جشعة ، فلا يهمه ما العواقب وماذا سيحصل في الآخرين ، لكن الذين يعرفون ليسوا هم أصحاب القرار.

وحول اسعار النفط العالمية واين تتجه قال الدكتور زلوم انه يدرّس حاليا في الجامعات الامريكية على ان سعر البترول هو أداة من ادوات الامن الامريكي ، ولا يسمح بارتفاعه او انخفاضه اذا امكن الا بموافقة امريكية ، ووفق اسعار تخدم الاقتصاد الامريكي ، وهذا جزء من الثقافه الامريكية. واتوقع ان تبقى الاسعار بين 75 الى 85 دولارا ، ( زائد اوناقص )10 ، بشرط ان لايحدث انهيار اقتصادي جديد.

وردا على سؤال حول انعكاسات الازمة المالية على مستوى دول الخليج والاقتصاد الاردني تحديدا قال زلوم بالنسبة لدول الخليج لا توجد لديهم اية مشاكل ، بالنسبة للاردن فهو مرتبط بالاقتصاد العالمي ، لكن الاقتصاد الاردني له خصوصية ويستطيع التعامل مع المعطيات في ظل السياسات الواضحة ولا سيما سياسات البنك المركزي.

وفيما اذا كان هناك مؤشرات لحدوث انهيارات اقتصادية جديدة قال زلوم انه لاتوجد بيانات موثوقة استطيع البناء عليها ، الا ان انهيار البنوك و الاصول الفاسدة وانهيار شركات السيارات لا يبشر بخير ، و يقول الرئيس الفرنسي ساركوزي ، لوغطيت هذه الفقاعة ستاتي فقاعة اكبر ، واعتقد ان هذا صحيح ، واذا لم تكن هذه الضربة ستكون التالية هي الضربة القاضية.... وفيما يلي نص الحوار:



ہ الدستور: هل لك ان تطلعنا على اخر ما يتعلق بسوق النفط و ربطه بالمتغيرات السياسية ؟ واين نحن من مقولة اننا على مفترق طرق و ما تفرعات هذا الطريق؟

زلوم: نحن فعلا على مفترق طرق ، و يرجع ذلك للمتغيرات التي حصلت ، والتي تتضمن متغيرات اقتصادية و سياسية بالاضافة للمتغيرات العسكرية ، فعلى سبيل المثال في عهد جورج بوش الابن كانت هناك اجندة محددة ، حيث جاء بالمحافظين الجدد و غالبيتهم من اليهود الليكوديين الذين ظهروا ضمن برنامج محدد ، وهو محاولة انهاء مايسمى بالصراع العربي الاسرائيلي على الطريقة الاسرائيلية ، و بعد ان اعطي شارون و كل من خلفه و اسرائيل الضوء الاخضر لفعل مايريدون فشلوا في الوصول لما يريدون سواء في غزة او في لبنان ، هذا اولا ، اما ثانيا ، فان اميركا منذ العام 2000 تعيش ازمة اقتصادية خانقة ادت لانهيار سوق "نازدك" وهو سوق التكنولوجيا العالية ، الذي شهد انهيارا رهيبا مما ادى الى فقدان شركات تكنولوجية كبيرة لاكثر من نصف قيمتها السوقية ، ايضا في عام 2001 كانت هناك ازمة اقتصادية سميت بالانكماش ، و كانت هناك افلاسات لشركات عديدة ، وعشرات شركات الحديد والتكنولوجيا ، وعادة في اميركا الازمات الاقتصادية تتبعها حروب ، هكذا هو التاريخ الامريكي ، فالكساد الكبير في الولايات المتحدة الذي بدأ عام 1929 استمر 10 سنوات بقي خلالها الاقتصاد الامريكي في حالة انهيار ووصلت نسبة البطالة اكثر من %20 ، ولم تستطع اميركا الخروج منه خلال العشرة اعوام ، وفي عام 1939 كان حجم الاقتصاد الاميركي اقل مما كان عليه عام 1929 ولم تستطع الخروج منه الا بعد ان دخلت الحرب العالمية الثانية ، اما الكساد الكبير الاخر كان في العقد الاخير للقرن التاسع عشر ، في ذلك الوقت كان هناك كساد كبير و لم تستطع الخروج منه الابعد ان اختلقت الحرب الامريكية الاسبانية عام 1898 بحيث ان الرئيس الاميركي انذاك هو من اختلقها بسبب باخرة مدمرة ، دمرت في ميدان هافانا في كوبا ، التي كان يحكمها الاسبان ، وبذلك استطاعت اميركا احتلال كل المستعمرات القريبة من كوبا بالاضافة للفلبين وبقيت فيها 50 عاما ، لذلك عندما جاءت حرب 11 سبتمبر ، لم تستطع اميركا القضاء على افغانستان بل على العكس زادت سوءا ذلك ان الموارد الامريكية التي وضعت للحرب كانت هائلة ، فهم لم يعطوا الارقام الحقيقية ، وذلك لكي لايفاجأ احد بالكلفة غير الحقيقية للحرب .

الرئيس الحالي اوباما قال بعد ان استلم السلطات الدستورية بفترة "لم تكن ميزانياتنا تعلمنا الحقيقة كاملة كيف يتم صرف دولارات الضرائب ، ان كثيرا من المصاريف تم اخراجها من الدفاتر المحاسبية فيما ذلك الكلفة الحقيقية لحربنا في العراق و افغانستان ، ان مثل هذه الاساليب المحاسبية الكاذبة ، ليست من الاساليب التي تتبعونها لادارة ميزانيات بيوتكم ولا هي الطريقة التي يتوجب على الحكومة ان تدير اموالها"وبذلك فان الرئيس الاميركي اوباما يتهم الادارات التي سبقته بالكذب ، اذا الديموقراطية الاولى في العالم تكذب على مواطنيها ، ما حصل ان كلفة الحرب الاقتصادية و السياسية و العسكرية انهكت اميركا و لم تستطع ان تصل لاهدافها ، اي انها خرجت من ازمة لتقع في ازمة اخرى ، لانهم ارادوا الخروج من هذه الازمة بما اسموه الحرب على الارهاب ، وهذه هي احد اسباب الازمة الاقتصادية ، وهم بالاصل كانوا داخل فقاعة اقتصادية ، لان الكثير من الاقتصاديين يقولون ان عهد "بل كليتنون" الذي اسموه عهد الازدهار ، ولكن بعد دراستهم المكثفة و الدقيقة ، قالوا انه كان عهد ازدهار الكذب ، لانه لم يستفد في عهده سوى بعض الشركات الكبرى ، في حين ان الشركات المتوسطة كانت تخسر و كثيرا منها قد افلس ، والان جاء اقتصاد صعب و متهالك وارادوا ان يخرجوا منها بما اسموه الحرب على الارهاب ، و كانت النتيجة عكسية اذ ادى ذلك لحدوث مشكلات في امريكا.

وبعد ان تم الغاء ارتباط الدولار بالذهب ، حيث كانت اونصة الذهب توازي 35 دولارا ، اصبحت اميركا تطبع الدولارات دون تغطية قيمتها بالذهب ، فمنذ العام 1950 الى عام 1970 زاد حجم ما تم طبعه من ورق النقد الامريكي ب %55 ، السبب وراء ذلك انها كانت لا تستطيع طباعة الدولار الا بالمقدار الموجود من الذهب ، ومن المفروض ان يكون الغاء هذا الارتباط بين الدولار والذهب بموافقة دولية ، ولكنهم لم يرجعوا لاي قرار دولي ، و قاموا بطباعة الدولارات كما يريدون ، وزادت نسبة الطباعة ما يبن عام 1971 الى عام 2000 بمقدار %2000 لتغيب الرقابة تماما.

ہالدستور: اين المواثيق الدولية من هذه التصرفات الامريكية؟

زلوم: كان هذا التعهد منذ عام 1944 ، و اثناء الحرب العالمية الثانية اجريت لجان عمل سرية تسمى" لجان دراسات الحرب و السلام"و كان يرأسها اليهودي ازي بومن وقاموا بعمل لجان متعددة و مختلفة تشمل مجموعات للاقتصاد و السياسة ، و مجموعة لتحديد الجيوبولوتكس فيما بعد الحرب ، ولذلك فان اللجنة الاقتصادية هي التي قررت انه وبعد الحرب العالمية الثانية يجب ان يكون الاستعمار بطرق مختلفة عما كانت بالسابق ، واوصوا بعمل ثلاث مؤسسات ، وهي صندوق النقد الدولي ، و البنك الدولي ، ومنظمة التجارة الدولية ، وهم جاؤوا نتيجة هذه الدراسات للسيطرة على العالم اقتصاديا ، ووضعوا الاليات و الميكانيكيات لذلك.

ان امريكا كانت الدولة المنتصرة عمليا و اوروبا مدمرة ، فعقدوا اجتماعا لجميع البنوك المركزية في مدينة بريتين وودز في امريكا ، واتفقوا على عمل نظام صرف ثابت ، مثلا ان يعادل الاسترليني مقابل الدولار نسبة معينة و الفرنك مقابل الدولار نسبة معينة ، وانه و بأي وقت ستقدم العملة سيعطى فورا مقابل كل 35 دولارا اوقية من الذهب ، وقام شارل ديغول قبل بداية السبعينات بكشف هذه اللعبة ، وطالبهم بكشف مخزونهم من الذهب ، فلم يقبلوا بذلك ، لذلك قاموا و من تلقاء انفسهم بالغاء القرار ولم يستطع احد مراجعتهم ، وتلك تعتبر سرقة كبيرة ، وطالب مائير رولز شايلدز بان يتحكم بالسياسة المالية لاي دولة ، ولا يهم بعد ذلك من الذي سيحكم ، اي ان عملية اللعب باسعار العملات تصب في جيوب و مصالح اناس معينين.

ہالدستور: عندما كان الأميركان يقومون بطباعة العملة بهذا الحجم ، ألم يكونوا يتنبأون بأن هذا التضخم بالنهاية سينكشف؟

زلوم: أولاً الذي يحكم أميركا هو الوول ستريت ، فهم الذين يضعون الرؤساء وهم الذين يخلعونهم وهم الذين يعطونهم الأموال لحملاتهم الانتخابية ..الخ ، فالمهم بالنسبة للأميركان الذي يحكم هو الوول ستريت ، الوول ستريت لا يعمل وفق ضوابط علمية ، بل يعمل وفق ضوابط غريزية جشعة ، فلا يهمه ما العواقب وماذا سيحصل في الآخرين ، لكن الذين يعرفون ليسوا هم أصحاب القرار.

الدستور: بالعوده الى مرحلة جورج بوش الابن ، وعند دخول الجمهوريين الذين جاؤوا في خضم الازمة فاختلقوا ازمة اخرى واصبح هناك فوضى داخلية ، الان ومع رجوع الديموقراطيين ، هل الملف الاقتصادي هو الذي قلب الموازين؟

- زلوم: الولايات المتحدة الامريكية لا تدار بطريقة الفزعة او الشخصنة ، ليس الرئيس هو الدولة ، وليست الدولة هي الرئيس ، ذهاب شخص و مجيئ شخص اخرى لايوجد له تأثير كبير ، لسبب بسيط انه في الولايات المتحدة هناك مؤسستان ، احدهما مؤسسة الظل المؤسسة الدائمة ، اي اصحاب الاعلام و البورصات ، بمعنى المطبخ الحقيقي الذي يضع الاجندات للرؤساء ، وهم الذين يختارون الرئيس القادم الاصلح للتنفيذ ، وهناك السلطة المؤقتة ، وهي الادارات الامريكية ، لذلك فهم لايسمون الحكومة بالادارة الامريكية ، لانها تدير ما عليها من اجندة تقدم لهم ، و بناء على هذه الاجندة يتم اعطاؤهم مساحة للاخراج.

وما جاء على لسان رئيس علاقات الخارجية ريتشارد هاس قبل يوم من الانتخابات التي فاز بها اوباما عام 2008 "سيكون هناك ايام تتساءل لماذا اتعبت نفسك للوصول لهذا المنصب ، ومما يجعله في منتهى الصعوبة ليس ما يتنظرك فقط من مشاكل ، ان ثماني سنوات جورج بوش كانت بدايتها سلام في اكثر بقاع الارض و كانت القوات الامريكية في راحة و استرخاء ، كان برميل النفط 20 دولارا وكان الاقتصاد ينمو بمعدل 3% و كان الدين الحكومي حوالي ستة تريليون دولار ، فيما كانت ميزانية الدولة بها فائض لاباس به ، و في المقابل سترث حروبا في العراق و افغانستان ، و ستجد قواتنا المسلحة منهكة ، و ان سعر البرميل النفط قد وصل في يوم ما الى 150 دولار و سترى دولارا اضعف من قبل ، وعجزا في ميزانية الحكومة قد يصل تريليون دولار ، في سنة رئاستك الاولى ، وحجم الدين العام الحكومي قد ارتفع الى 10 تريليونات دولار ، و الازمات الاقتصادية التي تسود معظم بلدان العالم مما يعرضها لحالات عدم الاستقرار".

ہالدستور: ماهي هي الفوائد التي سيجنيها الاقتصاد الامريكي من خطط اوباما وامكانية تجاوز الازمة؟

زلوم: البروفيسور وكاتب العمود في جريدة نيويورك تايمز و الحائز العام السابق على جائزة نوبل في الاقتصاد بول كروجر يقول ان مقايضة الاصول الفاسدة باموال دافعي الضرائب هو كما انك تدفع النقد مقابل القمامة ، وقال ان خطة الانقاذ كمحاولة انقاذ رجل ميت ، كما ان خطة اوباما و فريقة الاقتصادي سببها الاتصال القوي و العميق بينها و بين اصحاب وول ستريت. ووصف الاقتصاد الامريكي بأنه في غرفة الانعاش .

ويرى زلوم من وجهة نظره للازمة الاقتصادية ، ان المشكلة ان شارع وول ستريت مقابل شارع الشعب ، ويرى انه في نظام الانجلو سيكسون الراسمالي الامريكي هناك حقيقتان متلازمتان لاقتصاد السوق هما: اولا المادية المتحررة من كل الاخلاق و المبادئ و ثانيا ان تكون الحكومة و الشعب في خدمة اصحاب "وول ستريت" ، فعلى الحكومة تسهيل امور بارونات المال في حالات الصعود الاقتصادي و انقاذهم في وقت الازمات ، فاليوم الحكومة الامريكية هي حكومة البنوك ، تعمل من اجل البنوك وتدار من قبل البنوك التي يتم انقاذها عن طرق دافعي الضرائب الامريكين.

ويقول المستثمر العالمي الامريكي جورج ستوروز ، "ان قواعد اللعبة الديموقراطية و الراسمالية مختلفتان ، فالمصالح المتوجب خدمتها في الراس مالية هي المصالح الخاصة ، اما المصالح المتوجب خدمتها في الديموقراطية فهي الصالح العام ، و هذا مايتم وصفه بتضارب مصالح وول ستريت و مصالح الشارع العام ، في النموذج الامريكي" ، لكي يستطيع اساتذة جامعة هارفارد المساهمة في حل الازمة الاقتصادية العالمية ، يجب عليهم البحث عن حلول تنبع من خارج النظام الراسمالي ، الذي افرز تلك الازمات ، لكن هذا النظام هو الذي اوجد لخدمتهم ، فهل تستطيع كلية الدراسات العليا للادا رة بهارفارد ان تنعتق من هذا القيد ، هي وسائر كليات الادارات الاخرى ، وقبول هذا التحدي ، اي ان جميع هذه الحلول لانقاذ وول ستريت ، وليس لانقاذهم ، ومن الطريف انه وبعد نشر هذا التعليق ، كتب ميخائيل غورباتشوف مقالا نشر بنفس المعنى ، قال "اذا كانت الحلول المقترحة الان تاتي من داخل النظام باعادة ديكوراته باسماء جديدة ، فسوف تشهد ازمات اشد و امر ، من هذه الازمة حتى لو مرت بالمستقبل القريب ، فالنموذج الراسمالي الامريكي ليس بحاجة لاصلاح انه بحاجة الى تغيير ، وان النظام الحالي قد تحطم ، ويجب ابداله بعملية معقدة و مؤلمة للجميع فيما ذلك الولايات المتحدة".

ہالدستور: هل من مصلحة الدولار الامريكي ان يبقى منخفضا؟

- زلوم: هذ سلاح ذو حدين ، و قد ينتج عن ذلك شيئ خطير ، اي ان الدول التي تحمل اموالا اخر العام ، تعطيها لامريكا لكي تحفظها وهذه الاموال تتاكل ، واذا ما قررت هذه الدول عدم ضم هذه الاموال لامريكا ، سينهار الاقتصاد الامريكي ، لذلك الاقتصاد الامريكي يعاني من سرطان اقتصادي ، اي انها تصلح من جهة و تنهار من جهة اخرى ، ولذلك فان امريكا ستكون خلال السنوات القادمة تحت رحمة الصين ، اذا ما توقفت الصين عن حفظ اموالها في اميركا ، لان امريكا عندما بدات بطباعة الاموال ، وهي لن تصبح حقيقة الا اذا دخلت في الاقتصاد الحقيقي ليصبح لها قيمة.

ہالدستور: اسعار النفط العالمية اين تتجه؟

- زلوم: حاليا يدرّس في الجامعات الامريكية على ان سعر البترول هو أداة من ادوات الامن الامريكي ، ولا يسمح بارتفاعه او انخفاضه اذا امكن الا بموافقة امريكية ، ووفق اسعار تخدم الاقتصاد الامريكي ، وهذا جزء من الثقافة الامريكية ، ففي عام 1970 كان لدي الولايات المتحدة فائض انتاج ، ففي عام 1966 كانت تنتج 11 مليون برميل نفط و استهلاكها نحو 8 ملايين برميل ، اي ان الفائض 3 مليون وكانت تتحكم بالعرض و الطلب كما تريد ، وفي عام 1970 وصل الانتاج الامريكي للذروة ، بمعنى تنتج 11 مليون برميل و تستهلك 11 مليون برميل ، وفقدت الميزة الاستراتجية الا انها عوضتها بطرقها الخاصة مع اصدقائها داخل اوبك ، لكن الانتاج النفطي في السنوات الاخيرة و صل للذروة ، اي ان الطلب بالكاد يغطي ، لذلك فقدت اميركا هذه الميزة من الاصدقاء ، عندما وصل لهذا المستوى واصبحت عوامل السوق هي التي تتحكم وليست العوامل الامريكية ، و بعد الازمة المالية الحالية ، انخفض الطلب ، لذلك عاد الهامش الاستراتيجي ، كما اضافت المملكة العربية السعودية طاقة انتاجية جديدة ، و الان من مصلحة الشركات الامريكية ان ترتفع الاسعار ، لزيادة الارباح ، و لايجاد بدائل للبترول. فيما يتعلق بالاسعار اتوقع ان تبقى الاسعار بين 75 الى 85 دولارا ، زائد اوناقص 10 ، بشرط ان لايحدث انهيار اقتصادي جديد.

ہالدستور: ما هي انعكاسات الازمة المالية على مستوى دول الخليج والاقتصاد الاردني تحديدا؟

- زلوم: بالنسبة لدول الخليج لا توجد لديهم اية مشاكل واقتصاداتهم قادرة على التحمل والمواجهة ، بالنسبة للاردن فهو مرتبط بالاقتصاد العالمي ، لكن الاقتصاد الاردني له خصوصية ويستطيع التعامل مع المعطيات في ظل السياسات الواضحة ولا سيما سياسات البنك المركزي.

ہالدستور: هل تعتقد ان وباء انفلونزا الخنازير الحالي هو من اختراع شركات الدواء العالمية لانقاذها ماليا كما يشيع البعض ؟

زلوم: لا استطيع الجزم ولكنني استبعد.

ہالدستور: هل توجد مؤشرات لحدوث انهيارات اقتصادية جديد؟

زلوم: لاتوجد بيانات موثوقة استطيع البناء عليها ، الا ان انهيار البنوك و الاصول الفاسدة وانهيار شركات السيارات لا يبشر بخير ، و يقول الرئيس الفرنسي ساركوزي ، لوغطيت هذه الفقاعه ستاتي فقاعة اكبر ، واعتقد ان هذا صحيح ، واذا لم تكن هذه الضربة ستكون التالية هي الضربة القاضية.



Date : 28-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش