الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشروع «قانون الضمان» الجديد يهدف للإرتقاء بمستوى الحماية الاجتماعية وتوسيع مجالاتها

تم نشره في الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
مشروع «قانون الضمان» الجديد يهدف للإرتقاء بمستوى الحماية الاجتماعية وتوسيع مجالاتها

 

 
عمان - الدستور - احمد فياض

مضى ثلاثون عاماً على نشأة "الضمان الاجتماعي" في المملكة ، تحققت خلالها الكثير من الإنجازات ، فما من بيت أردني الا وفيه متقاعد أو مستفيد أو مشترك في الضمان الاجتماعي ، لتترسخ ثقافة "الضمان" في المجتمع الاردني بإعتبارها أكبر مؤسسة اجتماعية اقتصادية في المملكة قائمة على مفهوم أن المؤسسة هي مؤسسة "كل الأجيال"ومن الناس والى الناس ولكل الناس ، وهي كشجرة الزيتون المباركة المعمرة تحتاج للعناية والرعاية والاهتمام لتستمر في عطاءاتها.

وأصبح هناك وعي بأهمية الضمان وضرورته لكل مواطن ، كما أصبح هنالك اهتمام بهذه المؤسسة التي تقوم على تطبيق قانون الضمان الاجتماعي..

وتغطي مظلة الضمان الاجتماعي الآن نحو (800) ألف مشترك فعال (على رأس عمله).. بتأمينات الشيخوخة والعجز والوفاة ، وإصابات العمل والأمراض المهنية.. فيما يتقاضى أكثر من (100) ألف شخص رواتب تقاعدية ، وأكثر من (105) الآف شخص مستحق(وريث ) يتقاضى حصصاً من رواتب ذويهم المتوفين ...

وحققت المؤسسة في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني نموا خلال (8) سنوات في أعداد المشتركين والمتقاعدين والمستفيدين الورثة بنسبة %100 ، حيث كانت أعدادهم عام 2002 نحو (500) الف.

وتسعى مؤسسة الضمان الاجتماعي اليوم إلى مدّ مظلة التغطية لتشمل كل المواطنين بلا استثناء.. وهو تحد كبير لكنه ضروري ومهم ، من منطلق أن الأمن الاجتماعي أحد أبرز جوانب الأمن الشامل في البلاد.. وينبغي أن نعمل على صونه وتعزيزه بكل السبل الممكنة..

توسعة الشمول .. ابتداء من العقبة الخاصة

وقد كانت دعوة جلالة الملك بتاريخ 7 ـ 8 ـ م2007 بتوسعة مظلة الحماية الاجتماعية وشمول أبناء الوطن كافة بالضمان الأساس الذي دفع بالمؤسسة إلى إطلاق مرحلة جديدة في الشمول لتغطية العاملين في المنشآت الصغيرة التي تستخدم أقل من خمسة أشخاص ، ضمن مسيرة الضمان الاجتماعي.. وينبع هذا التوجه من المسؤولية الوطنية والاجتماعية للمؤسسة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية ، فوفقاً لأحكام قانون الضمان ، فإن عملية التطبيق تتم على أسس تدريجية من ناحية التأمينات ومن ناحية المناطق الجغرافية وكذلك المنشآت الخاضعة لأحكام القانون.. فالمؤسسة منذ أواخر الثمانينات من القرن السابق وهي تطبق القانون بشكل إلزامي على المنشآت التي يعمل لديها (5) عاملين فأكثر.. حيث ارتأت المؤسسة أنه آن الأوان لشمول جميع العاملين في المنشآت كافة ، بهدف إسباغ الحماية الاجتماعية على الجميع ، فصدر قرار مجلس الوزراء بالموافقة على تنسيب مجلس إدارة المؤسسة بتوسعة الشمول وتطبيق القانون إلزامياً على المنشآت كافة التي تستخدم عاملاً فأكثر ، وبدأ توسيع المظلة من منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بتاريخ 1 ـ 11 ـ .8002. على أن يشمل مشروع توسعة المظلة تدريجيا بقية مناطق المملكة كافة.

القانون الجديد يهدف للارتقاء بمستوى الحماية الاجتماعية

وأطلقت المؤسسة مشروعاً جديداً لقانون الضمان بهدف الارتقاء بمستوى الحماية الاجتماعية وتوسيع مجالاتها ، وكذلك لمعالجة الثغرات الموجودة في القانون الحالي التي أخلّت بمفهوم الضمان.. ولإعادة مفهوم الضمان إلى وضعه الطبيعي تكافلياً ومحفزاً على العمل ، وقادراً على الاستمرار في حماية كل الأجيال القادمة وليس جيل واحد فقط .

فالتحديات التي تواجهها مؤسسة الضمان اليوم ليست جديدة ، إذ لم يتم إجراء تطوير جوهري على قانون الضمان الاجتماعي خلال (30) عاماً من عمر المؤسسة ، لمعالجة الاختلالات التي يعاني منها .. حيث ناقشت وثيقة "كلنا الأردن" ، و"الأجندة الوطنية" ذلك ، وأطلقت المؤسسة حواراً وطنياً موسعاً حول التعديل ، بهدف الوقوف على كل الآراء حول بنوده المقترحة ، إلى أن تم الوصول إلى صيغة مناسبة..

ويهدف القانون الجديد الى تعزيز الحماية الاجتماعية للطبقة العاملة من خلال توسيع مظلة الضمان لتشمل العاملين وأرباب العمل كافة ، العاملين لحسابهم الخاص ، وتدعيم التأمينات المطبقة ، وربط الرواتب التقاعدية بارتقاع الأسعار (التضخم) ، بالإضافة الى تطبيق تأمينات جديدة للطبقة العاملة في غاية الأهمية كتأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل .. كذلك تعزيز تدابير وشروط السلامة والصحة المهنية في بيئات العمل ، حفاظا على سلامة العمال .

وسيعمل القانون الجديد على ضمان ديمومة النظام التأميني من خلال معالجة الاختلالات التأمينية الموجودة كالتقاعد المبكر الذي تحول خلال السنوات العشر الماضية إلى ظاهرة أخذت تستنزف أموال الضمان ، وتهدد مستقبله واستمراريته ، إضافة إلى ظاهرة الرواتب التقاعدية المبالغ فيها والتي قلبت مفهوم الحماية المستهدفة من الضمان إلى الرفاه والإثراء ، الأمر الذي أخلّ بمفهوم وغايات الضمان الاجتماعي وأصبح يشكل معضلة حقيقية لا بد من معالجتها قبل أن تتفاقم وتأخذ مساراً أكثر خطورة على مستقبل الضمان.

ومن ميزات القانون الجديد أنه سيعمل على تحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي ، من خلال وضع سقف للراتب الخاضع للضمان ، وتقليص الفجوة بين أصحاب الرواتب التقاعدية المتدنية والمتوسطة وأصحاب الرواتب العالية جداً ، وذلك بما يعكس المفهوم التضامني والتكافلي للضمان الاجتماعي كنظام للحماية والعدالة الاجتماعية.

جائزة السلامة المهنية

وأطلقت المؤسسة قبل (8) سنوات جائزة للتميز في مجالات السلامة والصحة المهنية انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية والإنسانية للمؤسسة ، وباعتبارها تطبق تأمين إصابات العمل وأمراض المهنية ، وبالتالي فهي معنية بصحة وسلامة القوى العاملة المنضوية تحت مظلة الضمان الاجتماعي.. وتدل الأرقام التي سُجلت في المؤسسة عن إصابات العمل بأن أوضاع السلامة في بيئات العمل ليست على ما يرام ، فالمعدل السنوي لحوادث العمل يصل إلى حوالي (17) ألف حادث عمل... في حين تجاوز العدد التراكمي لأصابات العمل التي سجلت في المؤسسة منذ بداية عملها ألـ (255) ألف إصابة..

ويقدر الخبراء الكلف غير المباشرة التي يدفعها المجتمع عن إصابات العمل بـ(5)أضعاف كلفها المباشرة.. وقد جاءت الجائزة ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى حماية العاملين.. والحفاظ على سلامتهم ، لتعزيز تدابير وشروط السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل للحد ما أمكن من حوادث العمل وإصاباته.. من خلال التشجيع والتحفيز على التميز في هذه المجالات وتكريم المتميزين ،

حيث تقوم على الجائزة فرق لتقييم الترشيحات المتقدمة ، وهيئة تحكيم مستقلة تضم في عضويتها متخصصين وخبراء في مجالات السلامة والصحة المهنية..

انجازات متميزة .. وعمل متواصل

قامت المؤسسة خلال السنوات القليلة الماضية بالعمل على منجزات كبيرة وكثيرة ، منها :

- إنشاء الوحدة الاستثمارية لتقوم على إدارة واستثمار أموال الضمان.. ولتعمل بشكل مهني احترافي وتخصصي ، بما يضمن صدور قرارات استثمارية ضمن أعلى مستوى من الحصافة والأمان ..

- إطلاق حوار وطني موسع حول تعديل قانون الضمان ، والذي أسفر عن إعداد مشروع قانون جديد للضمان يتلافى الثغرات الموجودة في القانون الحالي ، وبعزز من الحماية المقدمة عبر التأمينات المطبقة حالياً.

- إعداد خطة استراتيجية للمؤسسة للأعوام 2005 - 2008 ، وتم تحديثها للخروج بخطة استراتيجية للأعوام 2009 - 2011 ، وتحمل الخطة رؤية جديدة تتمثل في: ضمان اجتماعي شامل للجميع يتسم بالريادة في الخدمة والحماية والاستدامة.

- إعادة هيكلة المؤسسة ووضع مجموعة من السياسات ومنهجيات العمل وإعادة هندسة العمليات والإجراءات بما يتناسب مع تطورات العمل ومستجداته والتوسع فيه ، وتسهيل الإجراءات على متلقي الخدمة وجمهور المؤسسة بشكل عام..

- فتح نوافذ تأمينية في كل من الرياض ودبي وأبو ظبي.. للتسهيل على المغتربين الأردنيين عملية الانتساب الاختياري.. وقامت المؤسسة أيضاً أواخر العام الماضي بتسهيل إجراءات الانتساب الاختياري من خلال إطلاق مبادرة مكتب الضمان الاجتماعي المتنقل (سفير الضمان) والتي بدأت في كل من دولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة. ..

- أتمتة إجراءات المؤسسة ونظمها كافة ، وافتتاح مركز المعلومات لدعم القرار وبناء وتحديث قاعدة بيانات تخدم متخذي القرار ومتلقي الخدمة..

- إنشاء مركز الاتصال أو النافذة الهاتفية Call Center عام .5002.

- إنشاء مكتب ارتباط لدول العربية ـ الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي... وهذه أول مرة تستضيف فيها دولة عربية مثل هذا المكتب..

- تمويل مشروعات إنتاجية صغيرة ومتوسطة للمتقاعدين من خلال صندوق التنمية والتشغيل.

- توفير التأمين الصحي المدني للراغبين من متقاعدي الضمان الاجتماعي.

- شمول العمال الزراعيين بالضمان اعتباراً من 1 ـ 1 ـ 2009م.

معايير خدمة الجمهور... النزاهة والمهنية والشراكة

للمؤسسة مجموعة من القيم الجوهرية التي تشكل الأساس في تعاملها مع جمهورها وشركائها ، ومن هذه القيم الاحترام والنزاهة والمهنية والشراكة.. وعلى هذا الأساس وحرصاً من المؤسسة على تقديم خدمة متميزة لجمهورها ، وضعت المؤسسة لائحة لمتلقي خدماتها أعلنت من خلالها عن التزامها التام بحقوق متلقي الخدمة ، ومنها: معاملة متلقي الخدمة باحترام ولباقة وحيادية ، والاستماع إلى صوته مهما أراد أن يقول ، وانجاز معاملته بالشكل المرضي ، والاجابة علياستفسارته بدقة ، وبيان سبب عدم اجابة طلبات الجمهورمع التأكيد للمتلقين أن المؤسسة في خدمة مشتركيها وسعيها المتواصل لتقديم خدمة مميزة ومرضية .... حيث أن من حق متلقي الخدمة التقدم بالشكوى ..وقد وضعت المؤسسة صناديق خاصة بالشكاوى والاقتراحات موزعة في كل فروع ومكاتب المؤسسة ، حيث يتم فتحها اسبوعيا والتعامل معها بسرية تامة وحيادية وشفافية ودراستها ومتابعتها.. ومن ثم تبليغ أصحابها بما تم اتخاذه من إجراءات لمعالجة الشكاوى خلال مدة أسبوعين..

وخصصت المؤسسة في كل فرع ومكتب مستشاراً للجمهور لتولي مهمة تقديم النصح والمشورة لجمهور المؤسسة من مؤمن عليهم ومتقاعدين بدقة وموضوعية في كل ما يتعلق بأمورهم وحقوقهم التأمينية.. وتقوم المؤسسة بدراسات دورية نصف سنوية لقياس رضا متلقي الخدمة.. وقد أظهرت آخر دراسة أن هنالك مستوى رضا مرتفع عن الخدمات التي تقدمها المؤسسة وعن مستوى ونوعية هذه الخدمات..

طموحات .. وآمال كبيرة

وتعمل مؤسسة الضمان الاجتماعي على تحقيق أهداف كبيرة ضمن سياق طموحاتها من منطلق رؤيتها الشاملة لواقع الحماية الاجتماعية في الأردن.. ولأجل ضمان اجتماعي شامل للجميع يتسم بالريادة في الخدمة والحماية والاستدامة ، بالتعاضد والتعاون مع كل الشركاء لتحقيق الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية في البلاد..

وذلك في إطار سياسة الانفتاح والشفافية التي تنتهجها المؤسسة ، وضمن أسس ومعايير متقدمة تقوم على مبادئ وقيم الاحترام والمهنية والنزاهة والمصداقية ، وروح الفريق الواحد والشراكة الفاعلة .

حيث تطمح المؤسسة بتغطية مظلة الضمان الاجتماعي لكل المواطنين ، لكي تظل هذه الشجرة المباركة قادرة على الإثمار ، ولينعم بثمارها كل الأجيال الأردنية القادمة .. فالضمان الاجتماعي ليس لجيل واحد... وإنما لكل الأجيال القادمة.. على أسس من العدالة والتكافل الاجتماعي..كما تطمح المؤسسة بالتوسع في التأمينات لتشمل تأمين التعطل عن العمل ، وتأمين الأمومة ، والتأمين الصحي.. للمحافظة على ديمومة النظام التأميني ليكون قوياً قادراً على الوفاء بالتزاماته في إطار من الكفاءة والكفاية والعدالة الاجتماعية ...



Date : 09-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش