الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قراءة في ديوان بين ضفتين للشاعرة هدى حاجي

تم نشره في الجمعة 17 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

نزار سرطاوي *



(1)

«زهرة  الهايكو

لا تحتاج التراب والماء

بريق دمعة يبرعمها»

بهذه السطور الثلاثة تستهلّ الشاعرة التونسية هدى حاجّي مجموعتها الشعرية الجديدة  «بين ضفتين»، التي صدرت مؤخرًا عن دار العين في القاهرة. إنها الهايكو، هذه الزهرة التي لم يمضِ على تفتحها أمدٌ طويل، الزهرة التي يطلّ برعمها على الدنيا بلا تراب ولا ماء. فهي تستقي من بريق دمعة. ذلك أنّها تفيض من روح شاعرةٍ تتقصّى الضوء وتلتقط لمعاته حتى من بريق دمعة.

هذه هي قصيدة الهايكو بإيجازها وسرعتها وتكثيفها وبصورها الاستثنائية التي تستثير الوجدان، وبذلك الإحساس المفاجئ بالاستنارة الذي تستشعره القارئة أو القارئ وكأنَّ شعلةً قد أضاءت مكانًا خفيَّا في العتمة.



وهي حقًا زهرةٌ وليدة، فتجربة هدى مع الهايكو ربما لا تتجاوز سنواتٍ ثلاث. وقد دشّنتْ هذه التجربة قبل بضعة أشهر بمجموعةٍ من قصائد الهايكو بعنوان ألذّ من الايس كريم (2015) صدرت عن منشورات نادي الهايكو العربي. ومن الواضح أن هذه المدة كانت كافيةً لتثبيت أقدامها في هذا اللون الجديد. فهي إذًا لم تخضْ مغامرة الهايكو دون الاستناد إلى قاعدة قوية. فلديها من الأدوات ما يؤهلها لذلك: مَلَكة شعرية صقيلة، شعور مرهف، ودقة ملاحظةٍ نادرةٍ تشترك فيها حواسّها جميعًا فتلتقط أدقّ التفاصيل من حولها وتحيلها إلى مخيال تشتبك فيه المشاهد معًا، ثم تشتبك مع اللغة اشتباكًا تندمج فيه أحاسيسها فتشتعل كاللهب. لكن الهايكو لا مكان فيه للمشاعر والانفعالات المحتدمة. وهذا ما تدركه هدى جيدًا، فهي تسجل اللحظة التنويرية ثم تنسحب من المشهد دون أن تندوَ عنها آهةٌ أو شهقةٌ تحمل تلك الشحنة الانفعالية التي يمكن أن تصاحب المشهد. فإذا كان ثمّة ما يثير الدهشة أو الانفعال، فذلك متروك للقارئ أو القارئة.

فهل استطاعت هدى أن تجد لها موطئَ قدمٍ في ساحة الهايكو؟ للإجابة عن هذا السؤال، ربما يحسن بنا أن نتحدث بإيجاز عن الهايكو تاريخًا وتطورًا وانتقالًا إلى المرحلة المعاصرة.

(2)

الهايكو، كما هو معروف، شكلٌ شعري ياباني تعود أصوله إلى القرن الثالث عشر. وقد تطوّرت قصيدة الهايكو في النصف الثاني من القرن السابع عشر تحت مسمّى «هُوكّو» على يد الشاعر ماتسوو باشو (1644 – 1694). غير أن الهوكّو لم يكن يستعمل للإشارة إلى نصّ شعري مستقل وحسب، بل أيضًا إلى افتتاحية لقصيدة مطولة، وكذلك إلى لون آخر يجمع بين الشعر والنثر. وفي العقد الأخير من القرن التاسع عشر، أطلق الشاعر ماساوكا شيكي (1867 – 1902) اسم هايكو على نصوص الهوكّو المستقلة.

تتألف قصيدة الهايكو من جملةٍ واحدةٍ مقسّمةٍ إلى ثلاثة أسطر لا تجمعها قافية، وتحتوي على صورتين أو فكرتين متجاورتين، تضاف إليهما كلمةٌ او عبارةٌ قصيرةٌ تحدد لحظة الانفصال بينهما، وفي نفس الوقت تشير إلى العلاقة التي تربطهما. والعبارة التي تقدم الصورة في قصيدة الهايكو لا تكون جملة مفيدة في أغلب الأحيان، بل شبهَ جملة، أو ربما كلمةً واحدة.

أما من حيث تركيبها العروضي فإن الهايكو اليابانية الكلاسيكية تتألف من سبعَ عشرةَ وحدةً صوتية. والوحدة الصوتية لها إيقاعها الخاص في اللغة اليابانية. وهي تقـترب إلى حدٍّ ما من فكرة المقطع في اللغة العربية، الذي يكون إمّا قصيرًا أو طويلًا، والمقطعِ في الإنكليزية، الذي يكون مُشدّدًا أو غير مشدّد. وفي الهايكو اليابانية تتوزع الوحدات الصوتية، أو المقاطع، بين السطور الثلاثة: فالسطر الأول يتألف من خمسة مقاطع، والثاني من سبعة، والثالث من خمسة، ويشار إلى هذا النسق رقميًا هكذا: 5-7-5. وهذا ما يحاول أن يلتزم به عددٌ كبيرٌ من شعراء العالم الذين أدخلوا الهايكو إلى لغاتهم. لكن من المتعذّر بطبيعة الحال المحافظة على هذا النموذج عند ترجمته من لغة إلى أخرى، وبالتالي فلن يسعفنا أن نسوق الأمثلة المترجمة لتوضيح هذا التقسيم.

كذلك فإن من خصائص قصيدة الهايكو الكلاسيكية أنها تتحدث عن الطبيعة. وفي العادة فإنها تحتوي على كلمةٍ أو عبارةٍ تشير إلى أحد الفصول بصورة مباشرةٍ أو غير مباشرة. وهذه الكلمة أو العبارة تسمى كيغو. ولتوضيح ذلك نأخذ مثالين: الأول نصٌّ للشاعر الياباني ياما غوتشي سيشي (1901 – 1994) يذكر فيه فصل الربيع بالاسم: «أعشاب الربيع/ عجلات القاطرة/ تتوقف». أما المثال الثاني فهو نصٌّ للشاعر الياباني كاتو شوسَن (1905 – 1993) يشير فيه إلى الخريف من خلال ذكره لتساقط أوراق الشجر: «الأوراق تتساقط/ بلا انقطاع/ لكن لماذا بهذه السرعة».

وهذا ما يميز الهايكو عن اللون الآخر، الذي يسمى السِنْرْيو (بتسكين النون والراء). فقصيدة السِنْرْيو، التي يرتبط اسمها بالشاعر الياباني سِنْرْيو كاراي (1718 – 1790)، تشترك مع قصيدة الهايكو في كافة الخصائص باستثناء الموضوع. إذ أنها تستبدل الطبيعة بالإنسان، فتتحدث في كثير من الأحيان عن جوانب الضعف الإنساني، وربما تميل إلى السخرية، بعكس الهايكو، التي تتميز بجديةً أكبر.  

انتشر شعر الهايكو والسِنْرْيو في معظم أنحاء العالم في النصف الثاني من القرن العشرين. لكن الكثير من الشعراء لم يلزموا أنفسهم بالخصائص اليابانية. فمنهم من اكتفى بسطرين بدلًا عن ثلاثة، ومنهم من كتب قصائد تقل عن سبعَ عشرةَ مقطعًا. كما مزج بعضهم بين الهايكو والسِنْرْيو، مبتدعين لونًا هجينًا يجمع بين الإنسان والطبيعة في القصيدة الواحدة. ولنأخذ مثلًا بعض نصوص الهايكو لشعراءَ عالميّين:

بلدة صغيرة

الإشارة الضوئية الوحيدة

جذوةٌ تومض

(إغناتيوس فاي – كندا)

***  

نعدو ما بين عيون الماء  

نلعب في ينابيع الحب

نبتلّ، نبتلّ ونضحك

(يوتي مارغريت سين – الولايات المتحدة)  

***    

البحر جدار –   

أسمع نوارسَ تصيح

انها تُلوّح لنا.  

(توماس ترانسترومر – السويد)  

***

غروب الشمس –  

طيور مالك الحزين البيضاء تعود  

إلى أشجار المانغروف

(سانتياغو فيلافانيا – الفلبين)

***  

كل هؤلاء الحكماء

ينامون

وأفواههم فاغرة

(جاك كيرواك – الولايات المتحدة)     

هذه الأمثلة تشير بوضوح إلى الاتجاه السائد في الهايكو العالمي بصورته الحديثة، والمتمثل خصوصًا في عدم الالتزام بذكر أحد فصول السنة أو ما يدل عليه من ظواهر، وكذلك بالإعراض عن النموذج الكلاسيكي 5-7-5 في كثير من الأحيان، كما يتضح لمن يطلع على النصوص بلغتها الأصلية. ولو أننا تفحصنا مقاطع الهايكو أعلاه لجاك كيرواك باللغة الإنكليزية:

 «all these sages/ sleep/ with their mouths open,»

لوجدنا أن النص يتألف من عشرة مقاطع تتوزع كالتالي: أربعةً للسطر الأول، ومقطعًا واحدًا للثاني وخمسةً للثالث (4-1-5). وهذا توزيعٌ عشوائي غريب إذا طُبقت عليه معايير الهايكو الياباني. لكن كيرواك، علاوةً على عدم اكتراثه بالفصول، لا يُخضِع نصوصه لمعاييرَ مسبقة، بل يأتي بها وفقًا لما يقـتضيه المعنى الذي يريد التعبير عنه بصرف النظر عن عدد المقاطع أو توزيعها.

(3)

لا شك أن نصوص الهايكو عند هدى تنتمي بصورةٍ واضحة إلى هذا النمط المتحرّر. فهي لا تلتزم بعدد المقاطع أو نسقها، ولا تتقيد بالفصول تقيّدًا صارمًا. غير أن قصائدَها تحفل بالإشارات غير المباشرة وأحيانًا المباشرة إلى الفصول، وهي إشاراتٌ لا تخطئها العين. فثًمّةَ ذكرٌ متكرر لشهور السنة:

تحت شمس فبراير

أسراب الكراكي

موجة من أجنحة

***

قمر نوفمبر

شجرة البرتقال مضاءة

بحبّاتها

والمواسم الزراعية كالحصاد وقطاف الزيتون وسواها:

بأجنحة العصافير

بقايا الحصاد

أعشاش على الشّجر

***

موسم جني الزيتون

آلاف العيون السّود

أرمقها ولا تراني

والظواهر الطبيعية التي تدل دلالةً لا لبس فيها على الفصول،  كالثلج والغيم والرعد والمطر:

على سطوح القرميد

يحطّ الثلج

فراء أبيض

***

غيوم سوداء

فراشة نائمة

برعم يحلم بالربيع

***    

ليس هزيم الرعد

من رصّع الحقول بالزُّهور

قُبلات مطر ناعمة

والحياة النباتية، كالزهور والأشجار، التي ترتبط دورتها الحياتية بالفصول وتغيراتها:

من نافذة القطار

خزامى، خزامى

زرابيّ تطوي الأرض طيّا

***

العالم ليس موحشا

أنصت للبراعم

همهمات تؤنسك

***

تربان نحن

انا وشجرة اللّوز

نشتعل بالبياض

ولا شك أن استخدام هدى لمثل هذه الإشارات هو واحدٌ من الملامح الهامة التي تميز نصوص الهايكو التي تقدمها، وهي إشارات تستمدها الشاعرة من الطبيعة من حولها – الطبيعة الخلّابة المحيطة بسيدي بوزيد وأريافها الجميلة وسائر أرجاء تونس الخضراء. فهي إذًا تكتب نصوصًا تعبّر من خلالها تعبيرًا مباشرًا عن تجربتها، وتصف ما حولها، وتبني على ذلك أفكارًا تتميز بالأصالة والعمق والجمال.

والجمال عنصر أساس من عناصر الهايكو في ديوان «بين ضفتين». وهذا الجمال يزداد رونقًا بخفته على المتلقى. وفضلًا عن ذلك فإن النصوص تتميز بالثراء لما قد تنطوي عليه من إيحاءات أو إحالات. تقرأ مثلًا: «على حافة النهر/ تركع زهرة نرجس/ لصورتها في الماء» فينتقل خيالك في لحظاتٍ إلى النهر وإلى زهرة النرجس، وما يحتويه هذا المشهد من جمال طبيعي. وإن كان لديك إلمام بالمِثولوجيا الإغريقية فقد تستذكر «نرجس»، أو «نارسيس»، الصيّاد الوسيم، ابن إله النهر سِفيسَـس وحورية الماء ليريوبي. وكان نرجس لفرط غروره يستكبر على كل الذين يحبونه، فعاف نساءَ الأرض جميعًا، إلى أن رأى صورته في الماء فعشقها، وظل بصره معلّقًا بها إلى أن مات. وتقرأ «زهرةَ الزعفران/ لن تموتي/ ستُبعثين في جديلة» فتعشق الزعفران الذي ربما لم يسبق لك أن رأيته، ولعل فكرةَ تناسخ الأرواح تداعب خيالك وتأخذك إلى حالةٍ من التأمل. وتتوقف عند هايكو «أوائل نيسان/ دوريات شجرة الكمثرى/ تختصم على البراعم» فتحتشد في سمعك زقزقات المئات من عصافير الدوري التي تتزاحم فوق الأشجار في أوائل الربيع وتطلق سمفونيتها الصاخبة. وقد يسرح ذهنك إلى الأعياد أو الأعراس وما يصاحبها من طقوس احتفالية.    

اللافت أيضًا أن هايكو هدى يحملك إلى عالم شعريٍّ لم تكن تتوقعه. فحين تتساءل الشاعرة: «حقلَ الأقحوان/ ماذا تسقي الفراشات/ كي تترنّح ثملة»، تهبط عليك على حين غرة فكرةُ أن رحيق الإقحوان يتحول في القصيدة إلى نبيذ. وحين تنادي الشاعرة: «يا شقائق النعمان/ وحيدةٌ أنا/ هل تكنَّ شقيقاتي»، تدهشك قدرة الشاعرة على حمل اللغة والإنسان معًا إلى آفاق جديدة. وهكذا تجتمع لديك بساطة التعبير وجماله ورشاقته وتهذيبه وثراؤه في جملة واحدة من ثلاثة أسطر.

بل إن هدى تلتزم بالكثير من الشكليات الأولية التي تجعلها تقترب من الروح الأصلية للهايكو. فهي لا تضع عناوين لنصوصها، ولا تستجلب القوافي، ولا تستخدم علامات الترقيم، كالنقطة والفاصلة وعلامتي الاستفهام والتعجب وسواها. كذلك فإنّها تنأى بنفسها عن تحويل نصوصها إلى حِكَمٍ أو أقوال مأثورة. كما أنها ليست مولعةً بالاستعارات المباشرة، فهي كما نلاحظ تستخدم لغةً عادية – لغةً يكمن تأثيرها في الفكرة التي تنطوي عليها، لا في بلاغتها اللفظية. وبالإضافة إلى ذلك فهي مقتصدة في كلماتها: فلا نجد في نصوصها حشوًا؛ والحشو لا يضيف شيئًا إلى الهايكو، بل ينتقص من قيمته. وهي تتحاشى الغموض، وتبتعد عن المبالغة في استعمال النعوت، وتتفادى الضمائر باستثناء ضمير المتكلم. وهذه في معظمها جوانب شكلية، لكنها بمثابة قواعد ربما يغفل عنها الكثيرون ممن يعتبرون أنفسهم كُتّاب هايكو.  

(4)

في مطلع هذا العام 2016 اتصلت بي الشاعرة والناقدة الأميركية يوتي مارغريت سين، عضو مجلس إدارة وتحرير مجلة كاليفورنيا  الفصلية California Quarterly التي تصدر عن جمعية الشعر في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة، وطلبت مني أن أرسل لها عددًا من القصائد التي ترجمْتُها إلى الانكليزية من الشعر العربي المعاصر، ليتم اختيار إحداها للعدد القادم من المجلة. وقد بادرتُ بإرسال قصائدَ لخمسةٍ من الشعراء والشاعرات من أقطار عربية مختلفة. وفيما بعدُ تلقيت رسالةً من محررة العدد، تعلمني فيها بقبول ثلاثةٍ من نصوص الهايكو لهدى حاجّي. أما باقي الشعراء فلم تأتِ على ذكرهم. (نشرت نصوص الهايكو المذكورة في المجلد 42، العدد الأول، 2016.) وهذه شهادةٌ ضمنية لهدى تأتي من مجلةٍ متخصصة بالشعر، وأيضًا من شاعرةٍ وناقدةٍ حصيفة مثل سين، تكتب الهايكو، وتتمسك بالكثير من تقاليده اليابانية الأصلية، بما فيها نموذج الـ 5-7-5 الذي أشرت إليه سابقّا. ورغم أن القصائد تفقد بعضًا من ألقها حين تُترجم إلى لغة أخرى، فإن قصائد هدى اجتازت هذا الحاجز الشائك بسلام. وهذا يشير صراحةً إلى ما تتمتع به نصوصها من قوةٍ وتأثير وما تتميز به من حِرفيةٍ تؤهلها للانتقال إلى الطبقة الأولى من شاعراتِ وشعراءِ الهايكو في العربية.

النصوص الثلاثة التي قبِلتْها مجلة كاليفورنيا الفصلية تستحق التأمل. لذا أوردها هنا رغم أنها تجيء في الفصل الأخير من هذه المجموعة، «هايكو بلسانين»، الذي يضمُّ عددًا من نصوص هدى كنت قد ترجمتها إلى الإنكليزية عام 2015 ونُشِرت في غير مجلة إلكترونية، ولاقت استحسانًا وترحيبًا من قِبَل القراء:

في المتحف    

غزالة محنّطة

مازالت تعدو

***   

ساعة الغروب

تكلّمني شجرة

بلغة الطير

***   

منتصف يناير

شجرة تفاح عارية

في البرد القارس.

(5)

في واحدٍ من نصوص الهايكو في هذه المجموعة تقول هدى: «بين ضفتين/ تعبر الأيائل/ الجسرُ لا يعبر». هذا النص الذي استعارت منه الشاعرة عنوان مجموعتها «بين ضفتين» يُذكّرني بقصيدة نثرية أهديتها لها قبل أعوام، قلت فيها: «آه يا راعية الأيائل/ على ضفاف مجردة...» اليوم هي ذي الراعية تعبر بأيائلها من ضفة إلى أخرى فوق جسر قويّ ثابت لا يزعزعه شيء. إنها رحلة الهايكو بين ضفتين – رحلة  قصيرة، لكنها على نحوٍ ما تمثل الحياة، ربما لأن الحياةَ هي الأخرى قصيرةٌ عابرة لا تعدو أن تكون رحلةً بين ضفتين.

* شاعر ومترجم من الأردن

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش