الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تصريحات وزير الزراعة

نزيه القسوس

الأربعاء 15 حزيران / يونيو 2016.
عدد المقالات: 1752

عندما يتولى بعض الوزراء حقائب وزارية جديدة فإنهم يبدأون بإطلاق تصريحات ايجابية جدا تداعب عواطف المواطنين لكن هذه التصريحات لا تترجم على الواقع وتصبح حبرا على ورق وينساها الوزير بعد أن يتذوق حلاوة المنصب الجديد .

وزير الزراعة الدكتور رضا الخوالده قال في أول تصريح له بأنه يجب  تحويل الفائض من المنتجات الزراعية  إلى تصنيع غذائي وهذا التصريح هو بدون شك تصريح هام جدا لكن هل يترجمه معالي الوزير إلى واقع .

المزارعون في بلدنا يعانون من مشكلة تسويق منتجاتهم الزراعية الفائضة وأفضل مثل على ذلك مادة البندورة التي تنتج عندنا بكميات كبيرة جدا لكن مع الأسف لا تسويق ولا تصنيع لهذه المادة وفي هذا العام قام مزارعو هذه المادة برمي كميات كبيرة من انتاجهم على الطرق في الأغوار حتى يلفتوا نظر وزارة الزراعة ونظر الحكومة إلى شدة معاناتهم . وبعض هؤلاء المزارعين قاموا بحراثة مزارعهم وهي في قمة انتاجها وعطائها والبعض الآخر هجر المزارع وهي مملوءة بالمحصول .

قبل سنوات عديدة قامت الحكومة بإنشاء مصنعين لتصنيع مادة البندورة أحدهما في منطقة العارضة والآخر في منطقة غور الصافي وكان هذان المصنعان يستوعبان كل الإنتاج الذي يزيد عن حاجة البلد من هذه المادة وذلك بتحويل البندورة إلى معجون الطماطم وإلى العصير المعلب  وهاتان المادتان اللتان كان ينتجهما المصنعان عليهما طلب كبير سواء داخل الأردن أو خارجه وبقي هذان المصنعان يعملان بطاقة انتاجية كبيرة لكنهما مع الأسف بعد سنوات قليلة جدا توقفا عن العمل بعد أن قامت الحكومة ببيعهما إلى مستثمر عراقي وهذا المستثمر لم يشغل هذين المصنعين بل أغلقهما ولا ندري لماذا ولا يزالان مغلقين حتى يومنا هذا .

المصنعان ما زالا موجودين وقد يحتاجان إلى صيانة عامة لإعادة تشغيلهما بعد استعادتهما من المستثمر العراقي وإذا تعذر ذلك فيمكن  انشاء مصنعين جديدين  لاستيعاب كل الإنتاج الزائد من مادة البندورة.

لا يصدق أحد أن دولة مثل الأردن لديها هذا الإنتاج الضخم من البندورة ولا تستطيع تسويقه أو استيعابه ولا يصدق أحد أن مزارعينا يلقون بإنتاجهم في الشوارع لانهم غير قادرين على تسويق هذا الإنتاج  ولا يصدق أحد أن يتقلب على حقيبة وزارة الزراعة عدة وزراء يحملون أعلى الشهادات في تخصصات الزراعة المختلفة ولديهم الخبرة الجيدة في هذا المجال ولا يحركون ساكنا وهم يشاهدون بأعينهم مصائب المزارعين فهل هي معجزة أن تقوم وزارة الزراعة بإنشاء مصانع لتصنيع البندورة أو استقطاب بعض الأشخاص من القطاع الخاص لإنشاء مثل هذه المصانع وهل تكاليف انشاء مصنع لتصنيع البندورة يحتاج إلى ملايين الدنانير؟.

ما دام الدكتور رضا الخوالده قد وضع يده على الجرح وما دام يعرف تماما ما يعانيه المزارعون خصوصا مزارعو البندورة فهل يقوم بمبادرة لإعادة تشغيل مصنعي البندورة الموجودين عندنا لأن المفروض أن المستثمر العراقي اشتراهما لتشغيلهما وليس لإغلاقهما .

نتمنى على الوزير الخوالده أن يترك بصمات واضحة على الزراعة في بلدنا بمساعدة المزارعين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش