الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ظاهرة توزيع الاراجيل على المنازل. جلب للمخاطر والتفاف على القانون

تم نشره في الثلاثاء 14 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً



 كتب: كمال زكارنة

رغم الاجراءات القانونية والتشريعية وفرض الانظمة والتعليمات التي اتخذتها الجهات المعنية للحد من ظاهرة التدخين واستخدام الارجيلة في المطاعم والمقاهي والاماكن العامة ومحاولات تطبيق تلك الاجراءات بمجملها قانونيا الا ان العملية برمتها حققت نجاحا محدودا على صعيد تدخين السجائر والتدخين بواسطة الارجيلة لعدة اسباب ابرزها ان الجسم الرقابي والتشريعي في البلد وهو مجلس النواب الذي كان يناقش القانون المتعلق بمنع التدخين في الاماكن العامة كان اعضاؤه يمارسون التدخين تحت القبة واثناء مناقشة القانون وبعد اقراره مما افقد القانون هيبته وقدرته الالزامية للمواطنين اضافة الى عدم التزام المسؤولين المعنيين بتطبيق القانون بتنفيذ بنوده الامر الذي اضعف امكانية تطبيقه على غيرهم والزامهم ببنوده في مختلف المناطق.

اما عن الارجيلة فان في الحديث شجونا كثيرة اهمها ان عشاقها غير القادرين على فراقها ابتكروا اساليب وطرق متعددة قد تغنيهم عن الذهاب الى المقهى او المطعم وذلك من خلال تناول الارجيلة في السيارة وفي المنزل وفي الرحلات وعلى اسطح البيوت وعلى الارصفة امام المنازل والعمارات والمجمعات السكنية الاخرى ،اذن لم يعد التحايل على القانون والقفز من فوقه وتجاوزه وتجاهله امرا مستحيلا .

وكما ازعج قانون منع التدخين في الاماكن العامة والحد من انتشار محال الارجيلة بعض الاشخاص وربما المستثمرين في هذا القطاع الضار ،فانه في ذات الوقت فتح ابوابا للرزق للبعض الاخر ،حيث انتشرت في الاونة الاخيرة ظاهرة توزيع الاراجيل المعبأة بالمياه والمعسل الجاهزة للاستخدام على البيوت تماما كما يتم توزيع قوارير المياه الصحية مع الفارق الكبير بينهما .

ان اصرار البعض على ملاحقة الارجيلة والامساك بحبلها ..حبل الاعدام ..او حبل الموت لا يمكن تفسيره الا بأنه طلبا للضرر بمحض الاختيار وبحثا عن الامراض الخطيرة القاتلة وجلبها وادخالها الى اجسادهم بالقوة دون تردد او وجل .

لو ان احدهم ذهب الى صيدلية او مركز صحي او مستشفى او عيادة طبية ولم يجد دواء معينا يتناوله يوميا او مؤقتا فانه سيقيم الدنيا ولا يقعدها وسيملأ المملكة صراخا وضجيجا احتجاجا على ذلك وسيطالب باقالة وزير الصحة ومحاسبة اصحاب مستودعات الادوية وكذلك شركات ومصانع الادوية ،بينما لا ينظر الى نفسه ولا يحاسبها عندما يتسبب باصابة جسده بالسرطان وتعريض حياة غيره للخطر ومخاطر الاصابة بالمرض جراء التدخين السلبي الذي يحدثه في مكان تناول الارجيلة والخسائر الاقتصادية التي تتكبدها خزينة الدولة بسبب النفقة على علاجه وعلاج من تسبب باصابتهم بالامراض الصعبة .

ما يثير الاستغراب والتساؤل المرير حول لهاث البعض وراء الارجيلة التي تعادل النفس الواحد منها تدخين ثلاث علب سجائر حسب البيانات الصحية الرسمية ،وما يثير القلق اكثر ان هذا النوع من التدخين بواسطة الارجيلة ينتشر ويتفشى بين الفتيان والفتيات في الصفوف الاساسية المتوسطة في المدارس العامة والخاصة وانتاج جيل مدخن معرض للاصابة بمرض السرطان في أي وقت وما يترتب على ذلك من خسائر بشرية ومادية فادحة.

ان المطلوب في مثل هذه الحالة من الجهات المعنية التعامل مع وسائل نقل الارجيلة الى المنازل التي معها ينقل المرض والدمار الى الناس ،ومنع الالتفاف على القانون وحماية بعض المواطنين من شرور انفسهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش