الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المصارف الإسلامية تتهيأ لزيادة حصتها في الأسواق وتمتين قاعدتها الرأسمالية

تم نشره في الأربعاء 20 شباط / فبراير 2013. 03:00 مـساءً
المصارف الإسلامية تتهيأ لزيادة حصتها في الأسواق وتمتين قاعدتها الرأسمالية

 

* كتب محرر شؤون الصيرفة الاسلامية

شكل 2012 عاما حاسما بالنسبة للصيرفة الاسلامية والخدمات المالية والتأمينية المتوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية من حيث تعميق التجربة وانتشارها الواسع في كافة الانحاء، فقد عززت البنوك والمصارف الاسلامية نتائجها التشغيلية وصافي ارباحها بما يتيح توزيعات نقدية وعينية (اسهم مجانية) على المساهمين، ويقدر خبراء ومحللون ومعنيون بالصناعة المصرفية والمالية الاسلامية معدل النمو بنسبة لاتقل عن 20% بالمقارنة مع العام المالي 2011، ومن المتوقع ان يشكل العام الحالي امتدادا للعام السابق مع تنامي اعتماد المنتجات والخدمات المالية الاسلامية في مقدمتها الصكوك الاسلامية.

ويؤكد مسؤولون ومحللون ماليون ان ازمة منطقة اليورو المثقلة بالديون السيادية والعجوز المالية والبطالة، والتي تزامنت مع غضب عام حول تجاوزات البنوك التقليدية على النظام المالي العالمي المترهل تقدم فرصة ذهبية للمصارف الإسلامية لكي تنال نصيبا أكبر في القطاع المصرفي الاقليمي العالمي، اذ بمقدور المصارف الإسلامية التفوق على البنوك التقليدية وتعزز من مكانتها كالنظام المصرفي المفضل عالميا، ولتحقق ذلك، يجب على الصيرفة الإسلامية أن تقدم بديلا حقيقيا للبنوك التقليدية.

يشار الى ان الازمة المالية العالمية التي انفجرت في شهر ايلول من العام 2008 ادت الى افلاس وتعثر اكثر من مائة مصرف متفاوت الحجم معظمها في الاقتصاد الامريكي، وان تداعيات الازمة المالية دفعت الاقتصاد العالمي الى التباطوء والوقوع في اتون الركود، وانتشار مظاهر البطالة والفقر في الاقتصادات الصناعية، بينما استطاعت الصناعة المصرفية الاسلامية تجنب تداعيات هذه الازمة، وتمكنت من تقوية مراكزها المالية وتحقيق ربحية حقيقية، وزيادة رقعة انتشارها افقيا وعموديا، دفع باعتراف عواصم المال والأعمال والمراكز الدولية.

ان المستثمرين والمتعاملين مع البنوك افرادا ومؤسسات تطالب رواد الصناعة المصرفية وقياداتها العمل بطريقة أفضل وأكثر أخلاقية لتنفيذ الأعمال، ومواصلة الريادة مؤكدين ان الوقت المناسب لكي تمتن مكانتها وطرح نظام مالي عالمي بديل يوفر الحماية ويسهم بتسريع وتائر التنمية بمعزل عن تغول القطاع المصرفي التقليدي الذي يعتمد في اكثر من 90% من ايراداته على الفوائد، وتعميق سياسات وممارسات البنوك التقليدية الى دور جني الفوائد بدون تحمل مخاطر تمويل الاستثمارات.

المرحلة الراهنة تتطلب أن تقدم التمويل الإسلامي تقديم رزم من الخدمات والمنتجات الاسلامية تلبى احتياجات المتعاملين في المجتمع للمسلمين وغير المسلمين بما يقدم بديلا حقيقيا للجميع، بحيث يلمس المتعامل فروقات جوهرية بين ما تقدمه المصارف والبنوك الإسلامية من خدمات وما تقدمه البنوك التقليدية، وهذا يستدعي الإبداع في العمل المصرفي الاسلامي بعيدا عن استنساخ المنتجات والخدمات التي تقدمها المصارف التقليدية، ورفع وتائر الانجاز في العمل المصرفي الاسلامي، وتوظيف مرفقي العلوم والتكنولوجيا، والاستثمار في الموارد البشرية باعتبار الانسان وسيلة التقدم وهدفها في نفس الوقت.

ولتبوأ صناعة التمويل الاسلامي المكانة المرغوب فيها، وضمان تطورها بشكل مستمر بما يتح التحول من قطاع متخصص إلى أسواق مال دولية رئيسة، وهذا يحتاج تمتين قدرات الصيرفة الاسلامية والخدمات المالية المتوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية بشكل أكفاء واشمل بتقديم معاملات عابرة لللحدود، بما يسهم بتطوير منتجات نوعية وتقديم أطر تنظيمية محكمة وفق معايير موحدة تفضي الى استقرار طويل للصناعة المصرفية الاسلامية، كما ان الربط بين المراكز المالية الإسلامية الاقليمية والدولية، يقدم خيارات متعددة، المرحلة تقدم فرص حقيقية للتقدم والصيرفة الاسلامية حري بها اغتنام فرصة الثقة بقدراتها وآليات عملها ودورها الاقتصادي والتنموي.

التاريخ : 20-02-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش