الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اربد التسول. ظاهرة تنتشر ومشكلة تتعمق دون حلول جذرية لها

تم نشره في الثلاثاء 14 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 اربد - الدستور - صهيب التل

تعاني مدينة اربد من جملة مشكلات منذ سنوات طويلة لم يتقدم احد لوضع حلول جذرية لها و باتت تتعمق يوما بعد يوم رغم تكرار اثارتها عبر وسائل الاعلام المختلفة.

وفي كل مرة تثار احدى هذه القضايا يسوق المسؤولون ذات الحجج لتبرير العجز في حل هذه المشكلات التي لم تعد تراوح مكانها فقط بل باتت تتعمق مشكلة كوارث كامنة لا ندري متى تنفجر بوجه الجميع .

ومن ابرز هذه المشكلات انتشار التسول في المدينة بمختلف مظاهره وخاصة في ايام الشهر الفضيل حيث يبدأ المتسولون بالانتشار في شوارع المدينة وازقتها ومن مختلف الشرائح العمرية ومن كلا الجنسين ومن مختلف جنسيات المقيمين .

وأبدى مواطنون استياءهم من انتشار ظاهرة البيع بقصد التسول بالقرب من الإشارات الضوئية، لما تشكله من خطورة على السلامة العامة، داعين إلى تعزيز الحملات لمنع تواجدهم.

وترى المتسولين منهم من افترش مكانا على مدخل مجمع تجاري او بنك واخرى راحت مع ابنائها الرضع وصغار السن تجوب شوارع الصحن التجاري في المدينة ثم تذهب الى احد المحال التجارية في المدينة بين فترة واخرى ( لجمع ) ما تسولته من قطع نقدية معدنية الى ورقية .

ويقول احد اصحاب المطاعم في مدينة اربد ان بعض المتسولين يحضر اليه باليوم ما لا يقل عن (80) دينارا على فترات متقطعة ويريد تصريفها من قطع نقدية معدنية الى ورقية. وقال(متهكما) انه طالما عرض على هذا المتسول تبديل مهنته ، لان المتسول لا يدفع اية اجارات او رسوم تراخيص او ضرائب او اجور عمال .

وعادة ما ينتشر المتسولون في ساعات النهار في وسط المدينة واحيائها السكانية لتنتقل هذه الظاهرة مساء الى الاحياء الجنوبية للمدينة فالمار مثلا من شارع الجامعة بعد ساعات الافطار يعاني معاناة شديدة من كثرة المتسولين وخاصة اليافعين واليافعات منهم والذين تظهر من بعضهم اشارات عدوانية تدخل الخوف والقلق الى قلوب المشاة لا بل ان بعض المتسولين بات يسطو على مشاريب رواد بعض هذه المقاهي عنوة مما بات يهدد بظهور مشكلات كبيرة بين رواد هذه المقاهي الذين يبحثون عن الترفية في ساعات ما بعد الافطار وصلاة التراويح ليفاجئوا بهذا النوع من التسول .

وتقوم اخرى برمي قطع العلكة او ما تحمله من بضائع رخيصة سيئة التصنيع على طاولات مرتادي هذه المقاهي في اشارة واضحة ان عليهم ان يدفعوا اثمان هذه السلع مضاعفة.

واخطر ما في ظاهرة التسول انتشار فتيات يرتدن الخمار يتقصدن اليافعين من الشباب وتبدأ بفتح حوارات معهم والضحك بصوت عال مما يضطرهم لدفع ما يحملون من نقود في جيوبهم وباتت هذه الظاهرة تمارس علنا دون خوف او رادع من مسؤول في الوقت الذي تحولت فيه الاشارات الضوئية الى كمائن حقيقية ينتشر فيها المتسولين من مختلف الاعمار والجنسين وبعضها بات متخصصا بالوافدين من جنسيات مختلفة.

ويشعر المواطن بالخوف والقلق عند اضطراره للوقوف على هذه الاشارات خاصة ان بعض المتسولين من حملة السلع الرخيصة شباب مفتولي العضلات ويتمتعون بصحة جيدة وينتشرون بمجموعات لا تقل عن ثلاث في كل مجموعة وبعضها تخصص به اطفال لم تتجاوز اعمارهم العاشرة يتنقلون بين السيارات واضعين وجوههم على زجاجها في حالة من التبلد المستفزة وغيرها من المظاهر التي لا تخفى على المسؤولين .

وتتعمق هذه الظاهرة اكثر عند ساعات الفجر الاولى حيث يفاجئ المواطن بواحد او اكثر من المتسولين مما يشيع في نفسه الخوف والقلق. «الدستور» في اربد كانت قد اثارت هذه القضية اكثر من مرة وفي كل مرة يؤكد مسؤولو التنمية الاجتماعية في اربد ان هناك انخفاضا في نسبة التسول مع بداية الشهر الفضيل مقارنة مع السنوات السابقة بعد اتخاذ الاجراءات القانونية والادارية بحق المتسولين وايداعهم بالمراكز المتخصصة لهم وان حملات مكافحة التسول تكثف في شهر رمضان المبارك بشكل خاص وان هذه الحملات تستمر على مدار الساعة من خلال تنظيم فرق عمل على نظام المناوبات .

اننا ندعو المسؤولين على اختلاف مستوياتهم للعمل بشكل جاد ومنظم وبعيدا عن الاستعراض الاعلامي لوضع حد لهذه الظاهرة ولا نقول القضاء عليها وما نطلبه هو الحد منه قبل ان نفاجئ ان التسول حصان طروادة الذي سوف تتسلل الينا الجريمة على اختلاف انواعها من خلال هذا الحصان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش