الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وقف هدر الطعام والشراب في رمضان متطلب ديني واقتصادي في ظل الظروف الراهنة

تم نشره في الثلاثاء 14 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

  كتب: أنس الخصاونة

تزداد خلال شهر رمضان المبارك ظاهرة انتشار رمي الطعام وبقايا الاكل في حاويات القمامة بشكل واضح  ومخالف لتعاليم الدين الاسلامي الحنيف وبما لا يتفق وحرمة الشهر الفضيل والمتمثلة بعدم الاسراف والتبذير خصوصا وان هنالك الكثير من العائلات المحتاجة والتي لا تجد ما يسد رمقها وقوت يومها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وانتشار هذه الظاهرة تكاد لا تقتصر على الشهر الفضيل فحسب بل تتعداها الى مختلف اشهر السنة فكثيرا ما يتم رمي الخبز في الحاويات وما يشكله ذلك من تبذير وارهاق لجيوب المواطنين، كما انه يعبر عن تصرف غير مسؤول وعدم وعي في تدبير حاجيات الاسرة ومبالغة في التهافت على شراء مختلف اصناف الطعام والشراب وخاصة خلال شهر رمضان، متناسين في الوقت نفسه ان هذا الشهر جاء لتهذيب النفوس ولتربيتها على الشعور بما تعانيه كثير من الاسر المحتاجة.

وبالرغم من وجود كثير من الجمعيات الخيرية ودور الايتام والتي هي بأمس الحاجة لمثل هذا الطعام ، الا ان غياب الوازع الديني اولا وعدم وجود رادع قانوني هو ما يدفع كثيرا من العائلات الى رمي بقايا الطعام في الحاويات، متناسين اننا نعيش في بلد اسلامي يزخر بالعادات والتقاليد والتي تحث على التعاطف مع الفقراء وتوفير الحماية الاجتماعية لهم ، في حين نجد ان الدول الغربية وعلى راسها فرنسا على سبيل المثال قامت خلال العام الماضي باطلاق حملة لوقف إهدار الطعام حيث عملت على وضع تشريع جديد يحظر على المتاجر الكبرى التخلص من الطعام غير المباع ويعاقب المخالفين بغرامات مالية كبيرة وقد يصل الأمر في احيان كثير إلى السجن.

وفي هذا الشان يرى الخبير الاقتصادي حسام عايش انه خلال شهر رمضان الفضيل يزداد انفاق الاسر الاردنية على الطعام والشراب بمقدار ضعف الاشهر العادية ، وهذا يرتب بالتالي زيادة المصروفات والمخصصات المالية اللازمة لشراء تلك الحاجيات.

ويضيف عايش الى ان هذا الهدر يؤدي الى مزيد من الصعوبات المالية وخصوصا خلال النصف الثاني من الشهر ما يدفع بكثير من الاسر الى الاقتراض للتكيف مع متطلبات الشهر وما يرافقه من متطلبات الاعياد والمدارس كونها متقاربة من بعضها البعض.

وبين انه اذا كان معدل انفاق الاسر الاردنية حوالي 40% من اجمالي الانفاق على الطعام والشراب وكان معدل الهدر حول 5% فقط من هذا الانفاق فاننا نتحدث عن حوالي ربع مليون دينار يذهب كهدر سنوي على الطعام والشراب وما لذلك من تاثير سلبي على الاوضاع الاقتصادية للاسر الاردنية نتيجة ذلك.

واشار الى اننا كدولة تستورد معظم حاجياتها الغذائية من الخارج وبنسبة لا تقل عن 80% واننا ندفع بدل ذلك بالعملة الصعبة فهذا يحتم علينا ان نتعلم من تجاربنا بتقليل معدلات الهدر وان يتم ايجاد مراكز وجمعيات تعنى بمختلف اصناف الطعام والشراب الزائدة عن حاجة الاسرة بحيث نجعل من شهر رمضان شهرا للتدريب على ضبط الانفاق والاقتصاد وعدم الاسراف وبما يتماشي مع سنة نبينا صلى الله عليه وسلم  والتي تحث على الاعتدال والوسطية في كل شي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش