الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الضمان الاجتماعي»: غياب استراتيجية وطنية للسلامة المهنية يؤثر سلبا على العمل والعمال

تم نشره في الأحد 28 نيسان / أبريل 2013. 03:00 مـساءً
«الضمان الاجتماعي»: غياب استراتيجية وطنية للسلامة المهنية يؤثر سلبا على العمل والعمال

 

عمان - بترا - زياد الشخانبة

تشير بيانات اصابات العمل في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي للعام 2011 إلى وقوع 16432 حادث عمل ، اعتمد منها 12689 حادثا كإصابة عمل و2ر88 من اجمالي الاصابات كانت نتيجتها شافية، وهذا يؤكد اهمية اعتماد نهج وقائي يرمي إلى تطبيق إجراءات السلامة والصحة المهنية والاهتمام بتعزيز الثقافة في هذا المجال والتي يمكن أن تساعد في التقليل من عدد الوفيات والإصابات المرتبطة بمكان العمل وفقا لمعنيين.

وقال مدير ادارة اصابات العمل والسلامة والصحة المهنية في المؤسسة المهندس ياسر عكروش ان هذه البيانات اشارت الى 76 وفاة اصابية منها 8ر61 % ناجمة عن حوادث الطرق ، كما ان 28 % من إصابات العمل كانت بسبب سقوط الاشخاص ، و 43 % من هذه الاصابات وقعت لمن تقل اعمارهم عن 27 عاما و6 % من إجمالي إصابات العمل وقعت لاناث.

واشار عكروش لـ ( بترا ) الى عدم وجود سياسة واضحة أو استراتيجية وطنية للسلامة والصحة المهنية في المملكة وغياب التنسيق الكافي بين الجهات المختلفة المعنية بأمور السلامة والصحة المهنية، والتي تتأثر بإزدواجية التشريعات وعدم الإختصاص لبعض الجهات الرقابية في مهام التفتيش والتقييم المنفذة، مما ينعكس سلباً على فعالية أداء هذه الجهات وقصورها في تغطية جميع القطاعات والمنشآت.

كما اشار الى ضعف الوعي بأمور السلامة والصحة مما يقلل من تعاون اصحاب العمل والعاملين في تطبيق نظم إدارة السلامة والصحة المهنية في المجالات العملية، اضافة الى نقص الكوادر البشرية المؤهلة للقيام بجميع المهام المطلوبة وفقا للطموحات والتطلعات المستقبلية.

واوضح عكروش ان المؤسسة تعمل على وقاية المؤمن عليه وحمايته من المخاطر المهنية التي قد يتعرض لها أثناء قيامه بعمله ، فهي تتحمل ما يحتاجه المصاب واهله اضافة الى الابعاد الاجتماعية والانسانية والاقتصادية الناتجة عن حوادث العمل.

وقال ان المؤسسة قامت ضمن خططها الإستراتيجية بوضع أهداف تعمل على نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة العمل المناسبة والآمنة للعاملين، بالاضافة إلى ايجاد المناخ التشريعي الذي يساعد في الوقاية والحد من حوادث العمل وأمراض المهنة.

وبين ان المؤسسة أدخلت تعديلات جذرية على قانون الضمان الاجتماعي فيما يتعلق بتأمين إصابات العمل وتبنت دوراً وقائياً لزيادة الامتثال لتعليمات السلامة والصحة المهنية في بيئة العمل بما ينسجم مع التشريعات المحلية المتعلقة وبما يحاكي المعايير الدولية.

اذ ألزمت مؤسسة الضمان وفقا له المنشأة بتوفير معايير السلامة والصحة المهنية وادواتها في مواقع العمل واصبحت المنشأة تتحمل كامل تكاليف العناية الطبية للمصاب اذا تبين انها غير ملتزمة ومخالفة لمعايير السلامة والصحة المهنية. وقال عكروش ان المنشأة المخالفة تتحمل زيادات على نسبة اشتراكات إصابات العمل لتصبح 4 % تبعاً لمدى التزامها بهذه المعايير مع الأخذ بعين الاعتبار نسب إصابات العمل في القطاع أو النشاط الذي تندرج ضمنه المنشأة.

بدوره قال مدير الصحة المهنية في وزارة الصحة د. هشام لبش إن شعارنا في وزارة الصحة الوقاية من الأمراض المهنية في مواقع العمل على امتداد أرجاء الوطن اذ يبلغ عدد العاملين في مؤسسات الوطن الإنتاجية المختلفة ما يقارب المليون وربع المليون فرد .

واضاف ان الوزارة ومن خلال الكوادر الفنية في محافظات المملكة تقوم بزيارات تفتيشية وتقييم مدى التزام المؤسسات بحماية عمالها من المخاطر المهنية التي قد يتعرضون لها أثناء أدائهم أعمالهم استنادا لما نصت عليه المادة الرابعة من قانون الصحة العامة وتحقيق الرقابة على البيئة المهنية وصحة العاملين فيها لضمان السلامة الصحية لهم .

واشار الى ان وزارة الصحة تعتبر كل حرفة أو عمل مكرهة صحية إذا تمت إدارته وممارسته بطريقة تلحق الأذى والضرر بصحة العاملين فيه، مشيرا الى المادة 48 من قانون الصحة العامة بهذا الخصوص والتي تعاقب كل من يرتكب مخالفة تلحق الضرر بصحة العاملين.

رئيس قسم السلامة والصحة المهنية في وزارة العمل المهندس ايمن الخوالدة قال ان الهدف من السلامة المهنية هو الوصول إلى إنتاج دون حوادث وإصابات وذلك بحماية الأفراد من خلال إزالة الخطر من منطقة العمل وان لم نستطع ، فالتقليل منه ، وعند بقاء بعض الآثار للخطر يتوجب استخدام معدات الوقاية الشخصية مثل واقيات السمع لتجنب الضجيج ، والكمامات المفلترة لتجنب الغازات.

وبين ان توفير بيئة عمل سليمة آمنة يكون من حيث الإضاءة والرطوبة ودرجة الحرارة وتوفر ادوات مكافحة المخاطر إن حدثت وتعريف العامل بهذه المخاطر وسبل تلافيها ،اضافة الى الاهتمام بشراء الآلات الجديدة وعدم الاعتماد بشكل دائم على الصيانة المتكررة عند مقارنة المبلغ المصروف على السلامة المهنية في المنشأة مع المبلغ الممكن صرفه في حال حدوث الإصابات ، اذ نجد ان معدل التوفير مرتفع .

يشار الى ان اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية الذي يوافق للثامن والعشرين من نيسان من كل عام يهدف إلى التركيز على نظام إدارة الصحة والسلامة المهنية كأداة لضمان التحسين الدائم في مجال الوقاية من الحوادث والمخاطر في أماكن العمل.

التاريخ : 28-04-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش