الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنوك الإسلاميـة في البحرين ترفع أعمالها 20% خـلال العام المالي الحالي

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الثاني / يناير 2013. 03:00 مـساءً
البنوك الإسلاميـة في البحرين ترفع أعمالها 20% خـلال العام المالي الحالي

 

المنامة - الدستور

أكدت المؤشرات المالية والبيانات الصادرة عن بورصة البحرين ارتفاع اسعار اسهم البنوك الإسلامية، ويتوقع محللون وخبراء ماليون ان تحقق البنوك الإسلامية نموا جيدا في أصولها وأرباحها يتراوح ما بين (15 - 20%) خلال العام 2013، حيث حققت أسعار أسهم مصرف السلام ومجموعة البركة المصرفية وبيت التمويل الخليجي وانوفيست والبنك الخليجي التجاري تداولات نشطة خلال الأسابيع الماضية تزامن معها تحسن ملحوظ في أسعارها، بينما ينتظر أن تعلن غالبية هذه البنوك تحقيق ربحية جيدة عن أعمالها للعام 2012.



وتعزز هذه التوقعات بيانات النشرة الفصلية لمصرف البحرين المركزي لشهر أكتوبر 2012، حيث توضح أن البنوك الإسلامية في البحرين أثبتت قدرتها على تنمية حجم أعمالها وأنشطتها بشكل كبير خلال العام 2012، حيث بلغ مجموع ميزانيتها 25.67 مليار دولار مع نهاية الربع الثالث من العام 2012، وهي بذلك تجاوزت حجم ميزانيتها ما قبل نشوب الأزمة العالمية عام 2008، كما أنها تمثل ارتفاعا قدره مليار دولار بالمقارنة مع ما كانت عليه في ديسمبر 2011. كما تظهر البيانات الفصلية عددا من المؤشرات الهامة، حيث عادت خطوط التمويل الدولية المقدمة للبنوك الإسلامية المحلية وارتفعت بنحو 570 مليون دولار خلال العام 2012 (لغاية تشرين الثاني الماضي) لتبلغ 3.74 مليار دولار ما يشير إلى عودة ثقة البنوك العالمية بالبنوك الإسلامية المحلية.

من جهة أخرى تظهر النشرة أن ودائع القطاع الخاص ارتفعت وحدها بنحو مليار دولار للعام 2012 لتبلغ 7.3 مليار دولار، وتؤكد المؤشرات تحول القطاع الخاص لإيداع أمواله لدى البنوك الإسلامية في البحرين مما يعكس رغبة المودعين في الاستفادة من استقرار البنوك الاسلامية من جهة، كما يثبت نجاح البحرين في تنويع القطاع المالي امام المودعين من جهة أخرى.

كما أن الأزمة المالية العالمية وما نجم عنها من تداعيات خطيرة على النظام المالي العالمي، وتأثر العديد من المؤسسات المالية في المنطقة بهذه الأزمة جاءت لتؤكد مجددا سلامة المبادئ التي تقوم عليها الصناعة المالية الإسلامية كونها تمتلك العديد من المقومات التي تحقق لها الأمن والآمان وتقليل المخاطر مثل الأمانة والمصداقية والشفافية والبينة والتيسير والتعاون والتكامل والتضامن، فلا اقتصاد إسلامي بدون أخلاق ومثل. ويرى معهد التمويل الدولي في دراسة له حول المصارف الإسلامية الخليجية أنَ الخدمات المصرفية الإسلامية في البحرين تحتل مكانة الصدارة في قلب الصناعة المصرفية الإسلامية، مع وجود بعض أكبر البنوك في العالم الإسلامي التي نشأت في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

وبحسب آراء خبراء من المنتظر ان تحتفظ الصناعة المصرفية الإسلامية بالزخم القوي المصاحب لنموها للمضي قدما للأمام بمعدل نمو سنوي يتراوح بين 15% و 20% وذلك اعتماداً على عدة عوامل منها، وجود إطار إشرافي وتنظيمي متماسك ومتين، واستقرار النظام المصرفي المدعوم نسبياً بتمويل رأسمالي قوي. وثانيا ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الإيرادات النفطية بالإضافة إلى ارتفاع أعداد السكان ممن هم في فئة الشباب مما سيساعد على دعم نسب الإنفاق لدى المستهلكين والدخول في استثمارات والذي سيؤدي بدوره إلى زيادة ونمو الطلب على المنتجات والخدمات المالية الإسلامية. وثالثا برامج التنمية المختلفة التي طرحتها الحكومة من أجل تنويع اقتصاد، وهذا الأمر بحد ذاته يخلق فرصاً لنمو البنوك الإسلامية وتوسيع محافظها المخصصة لتمويل المشاريع.ومن جانب آخر فإن وجود مركز مالي متنوع في البحرين فضلا عن عدد من المنظمات المالية الإسلامية مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، مركز إدارة السيولة، والسوق المالية الإسلامية الدولية سيستمر في جذب لاعبين جدد إلى البحرين والارتقاء بالصناعة المصرفية الإسلامية إلى مستويات أعلى.

وقال معهد التمويل الدولي أن النمو الذي شهدته الصناعة المصرفية الإسلامية استدعى بذل جهود لتطوير اللوائح والمعايير التشريعية الخاصة بالصناعة المصرفية من قبل مصرف البحرين المركزي، ففي الوقت الحاضر تخضع أنشطة كل مصرف إسلامي لرقابة هيئة الرقابة الشرعية الخاصة به، وتتفاوت أحكام هذه الهيئات في الوقت الحاضر الأمر الذي يستدعي توحيد المعايير الشرعية على مستوى البنوك الإسلامية ككل ووضع أطار قانوني موحد يحافظ على تماسك هذه الصناعة، وتلعب هيئة المراقبة والمحاسبة للمؤسسات المالية الإسلامية التي مقرها البحرين دورا مهما في الوقت الحاضر من أجل تطوير المعايير المحاسبية الإسلامية بما يتوافق مع المعايير المحاسبية العالمية ومتطلبات لجنة بازل 2 و3.ان المصارف الإسلامية حققت نموا كبيرا وسط بيئة مليئة بالتحديات الاقتصادية والمالية وأثبتت أنها أقل تأثرا بهذه التحديات، كما أنها حققت الكثير من الإنجازات في زمن قصير نسبيا من حيث الإطار التشريعي، والمنتجات والخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والتنويع والتطوير.

وبالرغم من هذا التقدم الا ان الصناعة المصرفية الاسلامية بحاجة لمزيد من المستلزمات لضمان استقرار أكبر على المدى البعيد، منها توفر الأسواق الثانوية لتداول الأدوات المالية الإسلامية، ومعالجة قضايا توحيد الإطر الإشرافية الشرعية والرقابية وتطوير أدوات أدارة المخاطر، كما أن تسارع نمو الصناعة المصرفية الإسلامية يقتضي الاهتمام بتوفير الكوادر البشرية الكفؤة والمتخصصة في المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهو ما يمثل تحديا كبيرا لهذه الصناعة.

ويذكر أن في مملكة البحرين 27 مؤسسة مالية إسلامية. وتقدم هذه المؤسسات كافة المنتجات والخدمات المصرفية التي تتوافق مع أحكام الشريعة السمحاء، كما تتخذ كل من هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومركز إدارة السيولة والسوق المالي الإسلامي العالمي من البحرين والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية مركزا لمزاولة أعمالها.

التاريخ : 29-01-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش