الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دلال الشمالي ..وُلِدَت في عمّان وغنّت «أُردنُّ يا مَهْد العُلا نَسَبا»

تم نشره في الثلاثاء 13 كانون الأول / ديسمبر 2016. 08:48 مـساءً
الدستور ـ طلعت شناعة
عندما تستمع الى اغانيها تظن في البداية انها « اردنية» الوجدان والروح. ويكفي ان تتذكّر اغنية « شجر الدفلى على النهر» و اغنية «أردن يا مهد العلا نسَبا» والاغنية التي غنتها للحسين «هليت هليت».
إنها المطربة دلال الشمالي صاحبة اغنية « شدولي الهودج يلاّ» واغنية «قلي يا ولفي علامك» واغنية «أحب فيك نظرتك» واغنية «يا مأمور اللي بالمطار أعطيني خط الإشارة» واغنية «عالياني الياني» واغنية « عينك عالنار شعلها يابو عباية ودامر».

دلال الشمالي هي مطربة لبنانية، اشتهرت خارج لبنان في سورية والأردن. ولدت بمدينة عمّان، وقد بدأت مشوارها الفني مبكراً في الإذاعة الأردنية والإذاعة السورية مع نهاية الستينات، غير أنها لم تقدم سوى القليل من الأغاني بسبب الصعوبات التي واجهتها كمنافسة مطربات كسميرة توفيق وسلوى العاص والتمسك بالعادات والتقاليد في الأردن فانتقلت دلال الشمالي إلى دمشق حيث عاشت وأقامت في سوريا مع خالتها لفترة طويلة وبدأت انطلاقتها بالأغاني الوطنية السورية والتي برز منها أغنية من قاسيون «أطل يا وطني» والتي غنتها لدمشق وعرفت واشتهرت في دمشق. عادت إلى عمان ومن ثم انتقلت لتعيش في بغداد وهناك تزوجت من عراقي وأدت أغاني جميلة باللون العراقي، حتى عادت مرة أخرى إلى الأردن حيث أدت خلال مسيرتها الفنية العديد من الأغاني الفلكلورية الجميلة والوطنية في سوريا والأردن.
تراث بلاد الشام
تعد المطربة دلال الشمالي من ابرز مطربات ومطربي العصر الذهبي بصوتها الجميل الذي لم يعرف حدودا للمساحات، وتربعت على عرش الاغنية في سوريا، حيث غنت اكثر من 70 اغنية وطنية، لا سيما من قاسيون اطلوا يا وطني ، وهي التي قيل انها « هجرت القصور وعادت الى بيوت الشعر العربية مؤكدة تشبثها بالاصالة والتراث اللبناني والعربي، وفي الوقت نفسه غنت القصائد الطويلة وبالفصحى».
انها المطربة دلال الشمالي التي اطلقت مئات الاغاني المعروفة، واجادت في مجالس الطرب العربي فاستحقت التقدير والمديح.
دلال الشمالي حملت العلم اللبناني الى اميركا، حيث انشأت تلفزيونا لبنانيا عربيا مستعينة بحضور كبار الفنانين العرب الاصيلين، وهي التي غنت لكبار الملحنين ابتداء من محمد عبد الوهاب مرورا ببليغ حمدي وحتى حليم الرومي، كما انشدت لكبار الشعراء امثال نزار قباني.
لكن حنينها الى لبنان دفعها الى العودة والاستقرار بين محبيها واهلها واصدقائها، مؤكدة ان طموحها وحبها للفن اوصلاها دون اي واسطة او دعم لان تكون من المطربات الاوائل في العالم العربي.
وفي لقاء اجرته مع صحيفة « الديار» قبل عامين،»أبدت الفنانة دلال الشمالي اسفها لما وصلت اليه الاغنية العربية من انحطاط وتجارة على حساب الفن والاصالة.
وقالت: اليوم الاغنية فقدت موضوعها، من حيث الكلمة واللحن، والسبب في تدهور الاغنية هي الحرب والاذاعات والتلفزيونات الخاصة التي انتشرت بهدف التجارة فقط، اما بالنسبة للفن بشكل عام فأقول: هناك مؤامرة على الفن اللبناني والعربي، لبنان كان الاول فنيا، اما اليوم فقد اجتاحته تجارة الفن والاجساد والخ... هناك مؤامرة لقتل الفن وقتل المواهب الكبيرة والاصيلة ونزع اذواق الناس، لقد ضربوا الجيل الجديد، والمسلسلات التي تعرض لا تشبهنا ابدا بل مجرد مسلسلات استهلاكية.
بدايات
وتحدثت الفنانة دلال الشمالي عن بداياتها فقالت: انا ابنة بلدة درعون اللبنانية من مواليد 1940، من عائلة متوسطة الحال، عشت مرحلة طفولة في الدكوانة مع والديي واخوتي امال وانطوان الشمالي، عائلة مترابطة ومحبة، وكنت احب المرح والفن واعشق الغناء الاصيل والفولكلورية ( ليا وليا ورمانك يا حبيبي وعتابا وابو الزلف وغيرها )، وعندما كبرت اكتشفت اني املك صوتا جميلا وموهبة غناء لكني عانيت الكثير من رفض العائلة لامتهان الغناء، الا انني صممت وتحديت التقاليد العائلية، حيث بدأت التحديات في العام 1960، واول اغنية لي كانت من تلحين الراحل فريد غصن وهي يا مامور بالمطار عطيني خط الادارة ، بعدها كانت اغنية من فيليمون وهبي وهي هيدا وهيدا وكنت صغيرة، كما غنيت من تلحين توفيق الباشا وحسن عبد النبي وعبد الحافظ شمص، لكن اصراري وحبي للفن دفعاني الى اقناع الاهل.
فذهبت الى سوريا وبدأت الرحلة وغنيت في الاذاعة السورية في دمشق، بعد ان نجحت في امتحان الاصوات، ثم اصبحت مطربة سوريا الاولى، ومن سوريا انطلقت شهرتي الى الاردن وكان من اصدقائي في الشام حيث كنت اغني في نادي اشبيليا فايزة احمد ووردة الجزائرية ووديع الصافي وهيام يونس، وقد لبيت دعوة الاذاعة والتلفزيون الاردني، وبعد ذلك واثناء الحرب اللبنانية هاجرت الى بلد الاغتراب والى اميركا بالتحديد، فأقمت عدة حفلات لاقت نجاحات كبيرة في كل الولايات، ونلت شهادات تقديرية كثيرة، وبعدها انتقلت الى عدة دول في اوروبا واوستراليا وغيرهما، وحينها فكرت ان انشىء اعلاما لبنانيا عربيا في المهجر، فاشتريت وقتاً من محطات التلفزيون الاميركي بمعدل ساعتين يوميا، واصبحت اقدم الاخبار والبرامج اللبنانية، في حين لمع اسمي في العاصمة المصرية القاهرة، وغنيت اغنيات من تلحين محمد عبد الوهاب قصيدة نجوى كما غنيت لمحمد الموجي وعلي اسماعيل وعبد العزيز محمود و بليغ حمدي اسألوه روحو اسألوه ، وطلبت الى احد الافلام، ثم انتجت عدة مسلسلات منها درامية وغنائية فنية، وقمت ببيع هذه الانتاجات الى التلفزيون الاميركي، ولكن بعد هذه الرحلة الطويلة احسست اني بحاجة الى وطني الذي احب لبنان، الى ترابه وحنينه واصبحت اليوم بين اهلي وأحبتي واصدقائي في الدكوانة في الشتاء وصيفا اقضي ايامي في بلدة اللقلوق.
وعن الاغنية التي تجد نفسها من خلالها،تقول:
- كل الاغنيات كنت اجد نفسي فيها، لقد غنيت قصائد طربية بالفصحى واغاني طويلة وكذلك شعبية، كل اغنية كنت اجد نفسي فيها واعطيها كل طاقتي وصوتي وعربي، ولكن كنت احب ان اؤدي قصائد بالفصحى، وكنت عندما التقي بالشاعر الكبير الراحل نزار قباني كان يقول لي: يا اروع من نطق الحرف، انت عالمة في مخارج الحروف وتشبيع الكلمة العربية .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش