الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير * نار الإيجارات تزيد حرارة الصيف في الخليج

تم نشره في الأحد 19 آب / أغسطس 2007. 03:00 مـساءً
تقرير * نار الإيجارات تزيد حرارة الصيف في الخليج

 

 
عمان - الدستور
لاحظ تقرير شركة المزايا القابضة ارتفاعا مستمرا في الإيجارات في دول الخليج بعامة وفي الإمارات وقطر بخاصة ، خلال شهور الصيف مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي ، ما ينذر بتسارع في معدلات التضخم والتأثير على القوة الشرائية وتنافسية الأسواق ومعدلات الادخار الأسرية.
وقال التقرير أنه على الرغم من الاستثمارات الموجهة لبناء وتشييد الأبراج السكنية والتجارية ، إلا أن العرض يعجز عن تغطية نسبة الطلب المرتفع خاصة مع تزايد السكان وأعداد الوافدين الساعين للاستئجار في سوق عقاري ضحل يعجز عن تلبية الطلب.
وبين التقرير ان دول مجلس التعاون الخليجي عموماً ، والإمارات خصوصاً ، شهدت في السنوات الماضية دخول أعداد غير مسبوقة من الوافدين الجدد إلى سوق العمل ، الأمر الذي رفع الطلب العقاري بمختلف أنواعه خصوصا في جانب العقارات المخصصة للإيجار ، وساهم في تسريع وتيرة دوران النشاط العقاري ، إذ انعكس في شكل مباشر على ارتفاع إيجارات العقارات.
ويتوقع أن يرتفع عدد سكان دول مجلس التعاون الست من 36 مليوناً كما في عام 2005 إلى حوالي 50 مليوناً عام2015 ما يؤشر إلى الحاجة لاستثمارات متزايدة في جانب العقارات المخصصة للإيجار لتلبية الطلب المتوقع.
ولفت تقرير المزايا إلى أن عشرات الآلاف من الوحدات السكنية التي طرحت في سوق الإيجارات في دبي على سبيل المثال لم تفلح في كبح جماح الارتفاعات المتوالية للإيجارات لأسباب منها أن تلك الأعداد غير كافية من جانب ، وكذلك تأخر تسليم وحدات سكنية في عشرات المشاريع المنتشرة في دبي من جانب آخر ، ما زاد من الضغوط على السوق ودفع الإيجارات إلى الارتفاع بمقدار 18 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي.
وفي السياق تصدرت دولتا قطر والإمارات قائمة الدول الخليجية من حيث معدلات التضخم بحسب تقرير صدر عن مصرف الراجحي السعودي ، إذ يعود ذلك إلى ارتفاع معدل الإيجارات في البلدين.
وتصدرت دولة قطر القائمة من حيث أكثر معدلات التضخم ارتفاعا ، حيث بلغ خلال فترة المقارنة 10 في المائة ، تلتها الإمارات العربية المتحدة عند مستوى 6,2 في المائة.
وعزا تقرير الراجحي معدلات التضخم إلى عدد من الأسباب ، كارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 5,8 في المائة ، الإيجارات بمعدل 6,5 في المائة. وتعاني كل من قطر والإمارات بحسب التقرير ، من مستويات التضخم في الخليج ، ولاسيما في قطاع الإسكان ، حيث ارتفع متوسط الإيجارات في الدوحة بنسبة 83 في المائة خلال العامين الماضيين ، 60و في المائة في دبي ، ، بينما بلغت كلفة إيجار المساكن بالمقارنة مع دخل العائلة في قطر 33 بالمائة ، وفي الإمارات 30 في المائة.
وقال تقرير المزايا أن دول الخليج تبنت منظومة تشريعات وقوانين تعنى بتنظيم الشأن العقاري خلال السنوات الماضية لمواكبة المستجدات والتطورات التي نشأت عقب ما بات يعرف بالطفرة العقارية.
وبرزت الحاجة لإيجاد تشريعات ناظمة لسوق الإيجارات بشكل لافت مؤخرا: لما للإيجارات والمغالاة في رفعها من تأثير على البيئة التنافسية للدول والمدن الخليجية ، حيث عمدت إمارة دبي قبل عامين إلى تثبيت نسبة الارتفاع في الإيجارات حتى نهاية عام 2006 بما لا يتجاوز 15 في المائة ، ثم أصدرت قانونا ثبتها عند 7 في المائة بعد ذلك ، وكذلك فعلت إمارة أبو ظبي وعجمان والفجيرة ورأس الخيمة.
وأكد التقرير أن السلطات التنفيذية والتشريعية في دول الخليج وخصوصا في البلدان التي شهدت ارتفاعات كبيرة في الإيجارات ، وبالتالي معدلات تضخم مرتفعة ، تدخلت لتثبيت الإيجارات نتيجة استغلال الملاك وسماسرة العقارات غياب تلك الضوابط.
ولاحظ التقرير أنه على الرغم من القوانين التي صدرت في الإمارات أخيرا وتحد من الارتفاعات إلا أن الملاك والسماسرة يلجئون إلى ثغرات مثل "بند الإخلاء للصيانة" لإخراج سكانها الأصليين وإعادة طرحها للإيجار بعد إجراء تعديلات بسيطة ومضاعفة الإيجار أو بنسب أعلى من النسب المحددة بالقانون.
وبرزت دعوات في دول الخليج لتبني قوانين للإيجارات تواكب الطلب والمتغيرات الاقتصادية والديموغرافية وتضع حدا للارتفاعات المتتالية في القيم الايجارية ، حيث دعت أوساط عقارية في دبي لإصدار قانون خاص بالإيجارات يكمل النقص في القانون الذي صدر قبل شهور وحدد فيها الارتفاع المسموح في الإيجارات بنسبة 7 في المائة فقط. وفي البحرين أيد عقاريون وملاك ومهتمون بالقطاع العقاري مطلب غرفة تجارة وصناعة البحرين بإصدار قانون جديد ومتطور للإيجارات ، ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر ، مؤكدين أن القانون القديم الذي مضى عليه نحو 60 عاما لا يتوافق مع تطور النهضة العقارية والعمرانية ولا يشجع الاستثمار مؤكدين أن الحاجة أصبحت ملحة إلى قانون عصري ، يلبي حاجة المستثمرين ، ويحفظ حقوق المؤجرين والمستأجرين: حيث أن القانون الحالي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر ، فيما يخص البيوت السكنية ، ولا يضع في اعتباره التطورات العمرانية.
وكانت غرفة تجارة وصناعة البحرين خاطبت رئيس الوزراء البحريني بضرورة إصدار قانون جديد للإيجارات ، ينظم العلاقة بين الملاك والمستأجرين ، ويخدم طرفي المعادلة الإيجارية ، ويكون متوافقا مع تطور النهضة العمرانية في البلاد ، وبما يعزز ثقة المستثمرين في هذا القطاع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش