الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النمط الاستهلاكي يتعرض لتغيرات إجبارية * التكاتف الاجتماعي من إيجابيات ارتفاع الأسعار يقابله تفكك اسري وانعكاسات سلبية

تم نشره في الاثنين 20 آب / أغسطس 2007. 03:00 مـساءً
النمط الاستهلاكي يتعرض لتغيرات إجبارية * التكاتف الاجتماعي من إيجابيات ارتفاع الأسعار يقابله تفكك اسري وانعكاسات سلبية

 

 
عمان - الدستور - سعود المجالي
تغير حياة المواطن اصبح مرتبطا باسعار الوقود ، فالنفط سلعة مركزية محركة لجميع القطاعات الاقتصادية والتي تنعكس مباشرة على سلوكيات الافراد الاقتصادية والاجتماعية ، فنمطية العيش احيانا تحددها اسعار النفط ، وقد تغيرت الانماط الاستهلاكية للمواطن خلال الاعوام الماضية نتيجة رفع الدعم الحكومي تدريجيا عن اسعار النفط مما انتج انماطا استهلاكية ترشيدية وانماطا اجتماعية جديدة سواء كانت ظواهر هذه الانماط ايجابية ام سلبية.
ويقول المحلل الاقتصادي حسام عايش ان النمط الاستهلاكي للمواطن الاردني تغير عدة مرات نتيجة رفع الدعم الحكومي عن المحروقات ، فاصبح يبحث عن حلول وبدائل لترشيد نفقاته كون نسبة الانفاق على الطاقة تبلغ 25 في المائة من ميزانيته ، فعلى سبيل المثال خلال الارتفاع الاول للاسعار تحول المواطن من الاعتماد على السولار والكاز في التدفئة الى الاعتماد على الغاز ، وفي الارتفاع الثاني الذي شهده المواطنون انتقلوا من الاعتماد على الغاز الى الطاقة الكهربائية في التدفئة وحتى في التكييف صيفا ، ومن المتوقع ان يتحول المواطن الى الاعتماد على الحطب في التدفئة كحل بديل اذا ما ارتفعت الاسعار. واضاف عايش انه نتيجة للضغوط الاقتصادية التي يتعرض اليها المواطن اصبح التغير من النمط الاجتماعي امرا لازما ، فمن الملاحظ ان ازدياد التكاتف الاجتماعي لدى المواطنين ، خصوصا في المناطق الشعبية ، من خلال ترشيد التنقل في التبادلية بوسائل النقل بين الافراد لقضاء اعمالهم ، او من خلال الجمعيات التعاونية فيما بينهم وتقليل كلف المناسبات. وبين عايش انه نتيجة تكاليف المعيشة الباهظة اصبح اللجوء الى الاقتراض لسد الاحتياجات ، مما يترتب عليه التزامات مالية اخرى تستهلك من الدخل ، حيث وصلت النسبة المترتبة على الاقتراض من ميزانية دخل الاسرة ما بين 25 الى 30 في المائة.واشارت احصاءات العام الماضي الصادرة أخيرا من دائرة الاحصاءات العامة الى ان نسبة حجم الانفاق للشريحة الاكثر فقرا في الاردن لم تتجاوز 3,3 في المائة من مجمل الانفاق الكلي رغم الزيادة الطفيفة التي طرأت على حجم انفاق هذه الشريحة عنه في عام 2002 حيث بلغت 1 في الالف بعدما كانت 3,2 في المائة ، وهذا لايتناسب والزيادة التي طرأت على متوسط دخل الاسرة والتي وصلت 11 في المائة ، حيث بلغ متوسط الدخل 6219 دينارا ، بعدما بلغ عام 2002 نحو 5589 دينارا ، فحين وصل انفاق الشريحة الاغنى في الاردن 26,7 في المائة من مجمل الانفاق بعدما بلغت عام 2002""25,1 في المائة بزيادة قدرها 1,6 في المائة. ويقول استاذ علم الاجتماع حسين الخزاعي ان الارتفاع في الاسعار والزيادة في تكاليف المعيشة ادى الى تغير في بنية العلاقات الاجتماعية بين الافراد ، ففي ظل الارتفاع في الاسعار يلاحظ ازدياد في التكاتف الاجتماعي الذي من مظاهره الجمعيات التعاونية بين الافراد والتقليل من التكلف في المناسبات ، و الاشتراك في استخدام وسائط النقل فيما بينهم لترشيد استهلاك الطاقة وغيرها ، وتعد هذه من المظاهر الايجابية. اما بخصوص المظاهر السلبية اضاف الخزاعي انه يلاحظ ازدياد في طلب المعونات من الدولة والتفكك الاسري وازدياد السرقات نتيجة الحاجة ، والاخطر من ذلك التهرب المدرسي نتيجة اعتماد بعض الاهالي على اولادهم في توفير المال. وبين الخزاعي انه نتيجة تردي الوضع الاقتصادي اصبح الاهالي ينقلون اولادهم من المدارس الخاصة ذات التكلفة العالية الى الى المدارس الحكومية ، حيث وصل اعداد المنتقلين العام الماضي نحو 7000 طالب وطالبة. ويشار الى ان الحكومة انهت ثلاث مراحل من اصل خمسة لرفع الدعم عن المحروقات ، وكانت اخر مرحلة تم رفع الدعم فيها في النصف الاول من عام 2006.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش