الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير لـ «ميريل لينش» * اشتداد تقلبات الأسواق المالية يتيح فرصاً للربح على الأمد الطويل

تم نشره في الأربعاء 21 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
تقرير لـ «ميريل لينش» * اشتداد تقلبات الأسواق المالية يتيح فرصاً للربح على الأمد الطويل

 

 
عمان - الدستور
تحتل تقلبات اسواق راس المال والبورصات الدولية عناوين الصحف وان الفيض الاخير من تحركات أسواق المال في الصعود والنزول لا يشكل اي استثناء ، لكن في خضم الطوفان في العناوين المذعورة قد يكون من السهل إغفال واقع وهو ان اشتداد التقلبات قد يتيح فرصاً للربح في الأمد الطويل لذوي الآراء المعاكسة.
وتقول لجنة الابحاث الاستثمارية في ميريل لنش" فوجئنا نوعاً ما بالمستثمرين الذين فاجأهم ازدياد التقلبات في السوق ، وكما أشارت اللجنة في تقارير سابقة ، ان العلاقات القائمة منذ وقت طويل بين السياسة النقدية وتقلبات السوق والتي المّحت اليها بقوة ، عندما اكدت ان العام 2007 قد يكون عام ارتفاع التقلبات.
وان رأي أكثرية خبراء ميريل لنش تشير الى أن الأسواق المالية دخلت في "حقبة متمادية من التقلبات المنخفضة" ويرجح ان تنضم قريباً الى ما حصل لرأي "الاقتصاد الجديد" الذي ساد في اواخر التسعينات كمثل للتقديرات الخاطئة المرتكزة على الاعتقاد بأن "هذه المرة هي مختلفة".وبصرف النظر عن سبب حدوث التقلبات ، فإنه يمكن النظر اليها كأمر صحي لأن من شأن التقلبات ان تعود بالأصول الى "قيمتها الاساسية".
ان فترات الاستقرار غالباً ما تحفّز المضاربة لمدة تبقى فيها تقييمات الاصول منحرفة احياناً عن المستويات المعقولة ، ومن شأن التقلبات ان تزيد من نفور المستثمرين من التعرض للمخاطر ، وعند حصول ذلك تتجه اسعار الاصول الى الانخفاض نحو مستويات جد معقولة ، اي مستويات اكثر ارتكازاً على الأسس الحقيقية لا على المضاربة ، فالمستثمرون في المدى الطويل الذين يتخذون مقاربة عقلانية في شراء الاوراق المالية ، احرى بهم ان يرحبوا بذلك التطور.
ويشير تقرير ميرلنش انه من المؤكد ان الاضطرابات التي حصلت في سوق الرهونات العقارية الرديئة أبرمت آخر جولة من التقلبات ، فقد جاء في مقال كتبه مارتن مورو ، مخطط الدخل الثابت بشركة ميريل لينش ان المشاكل التي حصلت في سوق الرهونات تعود الى تصرفات غير مسؤولة ، ويعتقد ان الآثار التي نجمت عن الضيق الذي رافق تلك النشاطات ستطال قطاعات اخرى من الاقتصاد ، لكن يرجّح ان يكون الامتداد بجرعات صغيرة متمادية في الزمن لا ان تكون مركّزة مباشرة وبحدة في الأشهر القليلة القادمة ، وينصح التقرير المستثمرين ان ينتبهوا الى ما يجري في سوق المساكن ويتجهوا الى توظيف اموالهم في اصول عالية الجودة في كلا الأسهم والسندات. ويشير دايفد روزنبرغ الاقتصادي بميريل لينش الى عدم التوازن في سوق السكن ، لكن المسألة الوحيدة في تفكيره قوله "ان عدم التوازن سيصلح نفسه بنفسه" ، فالتصاعد في أسعار المساكن ، خلال الحقبة الكبرى من العَقْد ، أجبر عدداً كبيراً من الذين اشتروا المساكن ان يغرقوا بالدين ، وفي حالات جمة اتخاذ رهونات اكثر غرابة وأشد خطراً ، وان سوق الرهونات الرديئة ، التي تمدّ المقترضين ذوي التاريخ الاعتمادي الضعيف ، باتت تشكّل في الوقت الراهن نحو 15% من الرهونات الجديدة.ويؤكد التقرير ان متوسط نسبة القرض الى ثمن المساكن تصاعد في السنوات الاخيرة ، كما ان الديون المضمونة بًرَهْن راحت ترتفع أسرع من ارتفاع أسعار المساكن ، وقد بلغت نسبة حقوق المالكين (الفرق بين قيمة المسكن ومبلغ الدين) 1,53% من قيمة المساكن ، وهذا رقم قياسي ، مع ان ثمة 33% من الملاّكين يملكون مساكنهم متحررين من اي دين.
وفي الجهة الاخرى ، مكّنت سوق الرهونات الرديئة بعض مشتري المساكن ان يموّلوا بالدين كامل ثمن مشترياتهم ، حتى عندما أخذت اسعار المساكن بالهبوط ، فاقت الديون قيمة المساكن المرهونة ، وهنا تكمن الحالات التي تدعو الى القلق. وهذه الظروف أوجبت بعض المقرضين ان يهجروا هذا القطاع ، وراحت السلطات المختصة تمعن في الرقابة على المقرضين ما حملهم ان يتعنتوا في شروطهم حتى مع طالبي القروض ذوي الجودة العالية ، وان نسبة المصارف التي شددت شروط قروضها للمساكن قفزت 4,16% في ثلاثة أشهر وهي نسبة لن تبلغها منذ 1991. وكانت نتيجة ذلك ، في حده الادنى ، إغلاق أبواب القروض بوجه طالبي شراء المساكن للمرة الاولى.
وان التقلبات لم تعكًّر الاسواق المالية حتى اواخر شباط ، وهذا يعني ان التقارير التي تصف ما يجري قد تكون على غير توافق مع تصورات المستثمرين ، مع ذلك ، كان ثمة إشارات على هروب المستثمرين الى قطاعات امينة خلال الشهر ، فتفوقت السندات على الأسهم ، كما تفوقت السندات ذات الجودة العالية على السندات التي هي أقل جودة.وتدنّى الدولار في نطاق واسع خلال الشهر وعلى الأخص ضد الين وارتفع الذهب مع انخفاض الدولار ، الا انه لم يكن متوقعاً ان تتخلف السلع عن الارتفاع ، ربما لأن القلق راح يساور المستثمرين من تباطؤ الاقتصاد العالمي ، وبصورة تدعو الى الاستغراب ، ان أسهم الشركات المرتكزة على السلع كانت جيدة الاداء في الشهر الماضي ، ويمكن ان يعود ذلك الى المضاربة اكثر منه الى الأخذ بالأساسيات.وإذ تفوقت السندات على الأسهم في الولايات المتحدة ، لم يكن من غير الطبيعي ان تغدو مرافق القطاع الاحسن اداءً في مؤشر ستاندرد إند بورز 500 ، وكانت أسهم الشركات المالية وشركات المواد الاستهلاكية ضمن الاسهم الخاسرة إذ ان المشاكل التي عصفت بالسوق العقاري بدأت تطفو على السطح.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش