الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشباب هم القوة الدافعة وراء أحدث الابتكارات والممارسات * حمدون توريه ـ الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات

تم نشره في الخميس 17 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
الشباب هم القوة الدافعة وراء أحدث الابتكارات والممارسات * حمدون توريه ـ الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات

 

 
إن الشباب ، في عالم يتزايد تواصلاً عن طريق الشبكات ، ليسوا المستفيدين فحسب ولكنهم أيضاً ، في أغلب الأحوال ، القوة الدافعة وراء أحدث الابتكارات والممارسات ، وقد أصبح الاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، بالنسبة لكثيرين منهم ، العامل المحدد لأسلوب الحياة الذي يختارونه.
ومن الواضح أن واجبنا اليوم هو إتاحة الفرص ، التي توفرها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، لجميع الأطفال والشباب ، ولا سيما لمن لم يتحقق بعد توصيلهم بالثورة الرقمية المستمرة.
وقد اعترفت القمة العالمية لمجتمع المعلومات بالشباب باعتبارهم قوة عمل المستقبل وأول مستعملي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وطالبت بتمكينهم. ولتحقيق هذا الهدف البالغ الأهمية يجب أن تعالج الاستراتيجيات الإلكترونية الوطنية المتطلبات الخاصة للأطفال ، ولا سيما الأطفال المحرومون والمهمشون ، وأن تكفل إدماجهم على نحو تام في مجتمع المعلومات وتكنولوجيا المعلومات. والاتصالات أداة قوية لتمكين الأطفال وغيرهم من المجموعات الضعيفة بتزويدهم بالمعلومات والمعارف ، كما أنها تؤدي دوراً حافزاً في كفالة حقوقهم في المجتمع الدولي.
والاتحاد الدولي للاتصالات ، الذي يوافق الاحتفال بهذا اليوم العالمي ذكرى إنشائه في 17 مايو 1865 ، أقدم المنظمات الدولية الموجودة. بيد أن الاتحاد مفعم بالشباب ويظل يقود مسيرة الاتصالات العالمية. والاتحاد ، كما أعلن قادة العالم في القمة العالمية لمجتمع المعلومات ، ملتزم بتنمية البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، وتسهيل التشغيل البيني والتوصيل البيني والتوصيلية العالمية للشبكات والخدمات ، وتدعيم قيام بيئة تمكينية ، وتأكيد الثقة في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بتعزيز الأمن السيبراني. والاتحاد ملتزم أيضاً بتعميم فوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الناس في كل زمان ومكان.
ونحن نركز هذا العام على إدماج قضايا الشباب في الأنشطة الإنمائية للاتحاد كوسيلة لتزويد الشباب بمزيد من الفرص للأخذ بخيارات أفضل للمستقبل. فمن ناحية يجب استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز بناء القدرات بين الشباب بتحسين التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد. ومن ناحية أخرى ، نحن ملتزمون بتعزيز قدراتهم على استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تحقيق عالم أفضل ينعم بمزيد من السلم وتتزايد إنتاجيته.
ونحن ، إذ نحتفل باليوم العالمي لمجتمع المعلومات ، ندعو جميع أصحاب المصلحة لدينا والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وراسمي السياسات العامة إلى تزويد الأطفال والشباب في جميع أنحاء العالم بكل المساعدات الممكنة التي تتيح لهم النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فهذه التكنولوجيا بالغة الأهمية للشباب كوسيلة للتعلم ، وتقاسم المعلومات والمعارف ، وتحسين صحتهم وتغذيتهم ، والاتصال مع غيرهم من الأطفال والشباب. والسبيل إلى تحقيق الطموحات الإنمائية لسكان العالم يكمن في الاستثمار في جيل المستقبل ، وذلك ، على وجه الخصوص ، بتحسين النفاذ إلى وسائل الاتصالات بين أطفال اليوم وتعزيز قدراتهم.
رسالة الأمين العام للأمم المتحدة.
ما فتئ الاتحاد الدولي للاتصالات ، منذ ظهور البرق في أواسط القرن التاسع عشر ، يعمل بين الفعاليات الرئيسية في مساعدة العالم على الاتصال. ويواصل الاتحاد اليوم جهوده ، الممتدة من الاتصالات التقليدية إلى أحدث أوجه التقدم في الفضاء السيبراني ، لتزويد الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني بإرشادات الخبراء ومساعدتهم في التصدي للقضايا المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وبعد اختتام مرحلتي القمة العالمية لمجتمع المعلومات بنجاح ، تلتزم منظومة الأمم المتحدة بأسرها بخطة العمل التي تربط تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ربطاً قوياً بالتنمية.
وموضوع احتفال هذا العام هو "توصيل الشباب". فالشباب من أغزر مستعملي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إنتاجاً ومعرفة. ولكن الثورة الرقمية ليست في متناول كثيرين منهم ، وبصفة خاصة الفتيات والنساء وسكان المناطق النائية والتي تعاني من نقص في الخدمات. ومن ثم ، فإنني أحث راسمي السياسات وقيادات الصناعة على أن يمعنوا الفكر معاً وأن يعملوا على نحو تعاوني مع الأطفال والشباب بغية استنباط تكنولوجيات وتطبيقات وخدمات مناسبة لتيسير النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فالشباب الذين يتيسر لهم النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كثيراً ما ينطلقون بخطى واسعة في سعيهم إلى المعرفة ، ويجدون أن في مقدورهم "تخطي" حواجز الاتصال بسهولة بالغة. والشباب هم ، في أحوال كثيرة ، القوة الدافعة وراء الابتكار في مجال استنباط التكنولوجيات الجديدة واستعمالها. ولكن الفجوة الرقمية تقصي غيرهم عن هذه الصورة وتجعلهم غير قادرين على الإفادة التامة من منافع العولمة. ويجب أن تتوافر للشباب في كل مكان فرص متكافئة للخروج من براثن الفقر والأمية ولتحقيق إمكانياتهم الكاملة.
دعونا إذاً نروج لسياسات عامة رؤيوية ونماذج أعمال ابتكارية وحلول تكنولوجية إبداعية تمكًّن الشباب وتشركهم في الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. دعونا نستخدم بأكثر تأثير ممكن التحالف العالمي من أجل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتنمية ومنتدى إدارة الإنترنت وصندوق التضامن الرقمي وخطة عمل الدوحة الصادرة عن الاتحاد وغيرها من الآليات المهمة لتفعيل نتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات. وفي هذا اليوم العالمي ، أشجع جميع أصحاب المصلحة على أداء دورهم لتوصيل الشباب إلى مجتمع معلومات منفتح وشامل وإنمائي المنحى حقاً.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش