الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يدعم الصناعة الوطنية ويرفع أسعار المستوردة * مصانع ومشاغل الأحذية تنتعش بقرار الحماية لكن المستهلك يدفع الثمن

تم نشره في الأحد 17 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
يدعم الصناعة الوطنية ويرفع أسعار المستوردة * مصانع ومشاغل الأحذية تنتعش بقرار الحماية لكن المستهلك يدفع الثمن

 

 
عمان - الدستور - احمد فياض
اعتبرت شركات مصانع ومشاغل الاحذية قرار محكمة العدل العليا الصادر الاسبوع الماضي الذي ردت فيه دعوى 6 شركات مستوردة للاحذية الصينية قرارا صائبا ، وذلك بتأييدها لقرار مجلس الوزراء بزيادة التعرفة الجمركية على كل زوج من الاحذية المستوردة من 0,5 الى 4,5 دينار تنخفض تدريجيا على مدار 3 سنوات ، لكن القرار لم ينتظر أن يتفاعل مع السوق لترتفع الأسعار وبشكل ملحوظ على الأحذية المستوردة ، حسب جولة لـ "الدستور" في الاسواق ، ليدفع في النهاية الثمن المستهلك.
وقال الامين العام لوزارة الصناعة والتجارة الدكتور منتصر العقلة لـ "الدستور" ، "ان تدابير الحماية التي تم فرضها أخيرا على مستوردات المملكة من الاحذية قد جاءت في إطار القوانين والانظمة وبناء على نتائج الدراسات التي تم إجراؤها" ، نافيا "ان تكون هذه التدابير والاجراءات قد اتخذت بشكل فجائي".
وشدد العقلة على ان الوزارة تعمل وفق معادلة متوازنة تقوم على مراعاة مصالح مختلف القطاعات كافة من مستوردين وتجار وصناعيين وبما يسهم في حماية المنتجات المحلية المتضررة اذا ما ثبتت صحة الشكوى المقدمة من القطاعات المتضررة ، مشيرا الى ان فرض رسوم نوعية وجمركية على المستوردات لا يعني تقديم الحماية للصناعات الوطنية بقدر ما هو إتاحة المجال لها لتعزيز تنافسياتها من حيث السعر والجودة.
الى ذلك أكدت جمعية مصنعي ومصدري الاحذية والصناعات الجلدية ان القرار جاء في وقت تعاني فيه صناعة الاحذية من كارثة حقيقية ، حيث اغلقت كثير من المشاغل والمصانع ابوابها وتوقفت عن الانتاج كليا ولم يستمر في العمل سوى القلة القليلة منها والتي تعتمد في استمراريتها على التصدير وبكميات محدودة واصبح الالاف من عامليها في عداد العاطلين عن العمل.
وقال نائب رئيس الجمعية صالح الزغل بانه كان لديه 200 عامل وشيئا فشيئا تقلص العدد الى 80 عاملا الى ان وصل الى 35 عاملا الان وذلك بسبب قلة الانتاج نتيجة للمنافسة غيرالعادلة من تجار الاحذية الصينية ، اضافة لفقدان السوق العراقية بسبب الاحوال الامنية هناك ونتج عن ذلك خسائر بلغت 600 الف دينار.
واوضح ان قطاع الاحذية والصناعات الجلدية كان يعمل فيه أكثر من 20 الف عامل في 2500 مشغل 400و شركة مسجلة ومع تلاشي وانهيار القطاع لم يتبقى فيه سوى 283 مشغلا وشركة متعثرة ، حيث يعاني كثير من عمال واصحاب المشاغل المغلقة من سوء الاحوال المادية والديون المعدومة معربا عن أمله باستعادة القطاع لحيويته ونشاطه السابق في ضوء الواقع الجديد .
وفي السياق نفسه قال مدير عام شركة الدباغة الاردنية رشدي الخطيب ان الاجراء الحمائي لم يأت فجأة وانما سبقته 3 سنوات من الدراسات والعمل لجمع الحقائق عن الواقع الاغراقي ، مبينا ان شركته قلصت عدد العاملين لديها وذلك بتحفيز العاملين والموظفين على الاستقالة الطوعية مقابل مكافأت مادية حيث انخفض الانتاج من 100بالمائة الى أقل من 9 بالمائة وتراكمت الخسائر الى ان بلغت مليون دينار.
وأضاف ان النتائج الايجابية للقرار لن تظهر قبل مضي 4 اشهر على الاقل وربما يستغرق الامر 3 سنوات كي يلتقط القطاع انفاسه بسبب كثرة البضاعة الصينية المتوفرة في السوق الاردنية مشيرا الى ان حاجة الاردن من الاحذية تبلغ 20 مليون زوج سنويا وهذه الكمية تستطيع المصانع والمشاغل الاردنية انتاجها بل واضعاف ذلك في ظل الظروف الصحية والموضوعية لذلك.
الى ذلك أكد التجار المستوردون للاحذية بان الاجراءات الجديدة ستسبب لهم أضرارا كبيرة إذ انهم لن يستطيعوا الاستمرار في تجارتهم ، وادعوا بانهم وفروا للمستهلكين ولشرائح واسعة من المجتمع الاردني أحذية جيدة وباسعار مناسبة في متناول الجميع ، كون الاغلبية الكبرى تعاني من تدني المداخيل المادية وضعف قدرتها الشرائية.
وقال التاجر وليد عبيد ان أكثر من 1000 محل ومعرض في انحاء المملكة تبيع منتجات الاحذية الصينية لشدة الاقبال عليها من قبل المواطنين نظرا لجودتها ورخص اثمانها ، وهذه المحلات والمعارض يعمل فيها نحو 3 الاف عامل وموظف وكثير منهم ارباب عائلات ناهيك عن التجار وعمال التحميل والتنزيل والمستودعات والسائقين ، وفي ظل الواقع الجديد سيفقد كثير منهم أرزاقهم.وسيتضرر مستوردو الاحذية كثيرا بسبب طريقة التعامل مع أصحاب هذه المحلات المعتمدة على الشيكات المؤجلة والبيع بالدين ولمدد لاتقل عن 4 أشهر مما يعني انعدام غالبية هذه الديون بسبب عدم قدرة اصحاب هذه المحلات على الوفاء بديونهم نتيجة لعدم توفر البضاعة كما وثمنا مؤكدا ان حجم ديونه في السوق يبلغ 120 الف دينار اضافة للخسائر التي سيتكبدها بتسويق البضاعة القادمة والتي قدرها على الاقل بـ 15 الف دينار.
وقال التاجر روحي الحلاق ان صناعة الاحذية الاردنية لاتغطي إحتياجات المواطنين كافة فالمشاغل والمصانع المحلية لاتنتج أحذية الاطفال وصغار السن وطلبة المدارس الذين يشكلون نسبة 50 بالمائة من المجتمع الاردني مما يعني أعباء إضافية على الاباء والامهات .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش