الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في حوار شامل مع «الدستور» * الروسان: قطاع الاتصالات وتكنولوجيا * المعلومات يتهيأ للتوسع الأفقي والعامودي

تم نشره في الخميس 21 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في حوار شامل مع «الدستور» * الروسان: قطاع الاتصالات وتكنولوجيا * المعلومات يتهيأ للتوسع الأفقي والعامودي

 

 
عمان - الدستور - لما العبسه
يتهيأ قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لدخول مرحلة جديدة عنوانها التوسع الافقي والعمودي في استخدامات الاتصالات وتقنية المعلومات في مختلف مناحي الحياة والانشطة ، وزيادة قدرة القطاع على استقطاب استثمارات جديدة بحيث تتنامى مساهمته في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، ويصبح بشكل اكبر احد محركات النمو ، والاتجاه بقوة نحو المساهمة في تخفيف الفقر وتقليص البطالة.
ويعتبر لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني مسؤولي القطاع مطلع الشهر الحالي في بيت الاردن والتوجيهات الملكية لمسؤولي القطاع نقطة للانطلاق بقوة لجسر الفجوة مع الدول المتقدمة في استخدامات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وتم وضع اهداف رئيسة للقطاع تتمثل في زيادة حجمه واستثماراته وزيادة انتشار الانترنت الى نسبة 50 في المائة ، وتسهيل تمكن طلبة الجامعات من ناصية التقنيات الحديثة.
المواضيع التي وردت في استراتيجية القطاع الجديدة ، ومشروع الحكومة الالكترونية ، والفرص والتحديات التي تواجه الاقتصاد الاردني في هذه المرحلة بعد ان شهد القطاع تباطوءا خلال الثلاثة اعوام الماضية ، والآليات التنفيذية المناسبة لتحقيق اهداف الاستراتيجية الجديدة للقطاع ، وغيرها ، كانت محل حوار "الدستور" مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس باسم الروسان ، وكانت لاجابات الوزير الذي انتقل من القطاع العام الى القطاع الخاص في اكبر شركة تقدم خدمات الهاتف النقال ليعود بهذا الرصيد المعرفي والخبرة الى واحدة من اهم الوزارات وقطاعات الاقتصاد الوطني.
المهندس الروسان يؤكد باستمرار على اهمية تكامل العلاقة ما بين القطاعين العام والخاص للنهوض بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، ويرى دائما ان الاردن قد حقق قفزة في قطاع الاتصالات الذي اصبح قطاعا ناضجا بمعنى الكلمة بعد تحريره وفتحه امام الاستثمارات الجديدة ، فيما هناك حاجة ماسة للعمل ما بين كافة القطاعات المعنية من قطاع عام وحكومي واكاديمي للسير قدما بقطاع تكنولوجيا المعلومات والعمل سويا لتضييق الفجوة الرقمية بين المملكة والدول المتقدمة ولجعل الاردن مركز اتصال ومكانا ملائما للاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
ويؤكد الروسان ان هناك العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة لتمتعها ببيئة استثمارية جاذبة كما ان القطاع مؤهل لاستقطاب استثمارات بما يمتلكه الاردن من قوى بشرية مدربة ومؤهلة كفؤة اضافة الى بنية تحتية مستعدة لاستقبال هذا النوع من المشاريع ، وتعتبر المملكة المكان الملائم لقيام الشركات العالمية بفتح مكاتب ومراكز تدريب تابعة لها.
وفي ما يلي نص الحوار :

بعد اقرار السياسة الجديدة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد ....ما هي الخطوة اللاحقة لبدء تطبيق توصيات السياسة ، وكيف يمكن للوزارة تقريب الاستراتيجية الوطنية الجديدة للقطاع من السياسة العامة للقطاع؟
- اود ان اوضح ان الاستراتيجية الوطنية الجديدة لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي اعدتها جمعية شركات تقنية المعلومات "انتاج" نبعت من السياسة التي وضعتها الوزارة ، وهي تنفذ فعليا توصيات السياسة ، حيث اصبح هناك تطبيق فعلي وواضح لخطط واستراتيجية توضع من قبل القطاعين العام والخاص بما يجسد فعليا تعاون القطاعين العام والخاص ، تلبية لرؤية جلالة الملك عبد الله الثاني وتوجيهاته في تنمية وتطوير القطاع والنهوض به الى مستويات عالية ، باستغلال كافة الامكانات والقدرات الموجودة ، وصولا الى الاقتصاد المعتمد على المعرفة.
لقد تضمنت الاستراتيجية الجديدة للقطاع ثلاثة اهداف رئيسية يعتقد المعنيون في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من القطاعين العام والخاص والقطاع الاكاديمي امكانية تحقيقها خلال السنوات من 2007 - 2011 ، وهي انتشار خدمة الانترنت لتصل الى 50 في المائة ، عن طريق تبني عدد من المبادرات وايجاد العديد من الطرق لتحقيق هذه الغاية ، منها توصيل المدارس بكيبل الالياف الضوئية واستخدامها كنقاط نفاذ للمجتمعات المحلية.
واحب ان اشير هنا الى مبادرة "جهاز حاسوب محمول لكل طالب جامعي" والتي اطلقتها المبادرة مؤخرا ، ذلك ان هذه المبادرة من شأنها زيادة نسبة مستخدمي الانترنت بشكل ملحوظ ، كما ان هذه المبادرة سيرافقها عدد من المبادرات من القطاعالخاص للعمل على انجاحها ، ذلك ان الوزارة وبالتعاون مع مجموعة الاتصالات الاردنية ستأخذ الاجراءات الكفيلة بدعم التوجه نحو تخفيض اسعار الوصول الى الانترنت ، ونطمح ان تصبح هذه الاسعار اقل من اسعار استخدام الهاتف النقال.
واعتقد ان انتشار الانترنت وزيادة اسخدام الحاسوب هي الطريق المثلى لاخذ الاردن نحو المستقبل ، وقد بدأنا فعليا في بناء اقتصاد معرفي.
ما الدور الملقى على عاتق القطاع العام لتعزيز مشاركة القطاع الخاص ، ولكي يلعب دورا اكبر في تنمية القطاع المحلي؟
- العلاقة ما بين القطاعين العام والخاص علاقة تفاعلية مبنية على الكفاءة ، دورنا هو مساعدة القطاع الخاص على تقديم خدمات بجودة عالية باسهل الطرق وباقل الاسعار ، واعتقد ان علينا ان نطور القوانين والتشريعات بما يتناسب مع التطورات الحاصلة في القطاع على المستوى العالمي وبما يسهل من عملية توفير الخدمات في السوق المحلي بشكل يتناسب مع السرعة الفائقة التي تسير بها التكنولوجيا على المستوى العالمي.
على سبيل المثال ، نعمل حاليا على قانون الخدمات الالكترونية ، حيث تم اجراء تعديلات على قانون العقوبات ، كما اننا بصدد الخروج بقانون منفصل للخدمات الالكترونية وذلك بالتعاون مع برنامج "سابق".
مبادرة "حاسوب محمول لكل طالب جامعي" لقيت استحسانا من جلالة الملك عبد الله الثاني... لماذا اخترتم اطلاق مثل هذه المبادرة في الجامعات ، وما هي اهداف هذه المبادرة؟
- ضمن اهداف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ودورها في نشر ثقافة تكنولوجيا المعلومات في المجتمع الاردني وخاصة في جيل الشباب ، وفي اطار تبنيها لتنفيذ رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني في تطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والنهوض به ليواكب التطورات الجارية عالميا ، جاء اطلاق مبادرة "حاسوب محمول لكل طالب جامعي".
وتهدف هذه المبادرة الى المساهمة في تضييق الفجوة الرقمية في المجتمع المحلي ، وخاصة بين جيل الشباب ، والتشجيع على اعتماد التكنولوجيا واستخدامها بين طلبة الجامعات وبالتالي تنعكس على الممارسات الاجتماعية ، لتؤدي بذلك الى تعميق ثقافة استخدام الانترنت.
كما تهدف المبادرة الى زيادة نسبة انتشار الانترنت من خلال توفير الادوات اللازمة مثل جهاز الحاسوب المحمول وتوفير خدمة النفاذ الى الشبكة العنكبوتية باسعار مناسبة ، اضافة الى المساعدة في التحول نحو الاقتصاد المعرفي من خلال زيادة وتحسين تطبيقات التكنولوجيا.
وتهدف هذه المبادرة الى المساهمة في تضييق الفجوة الرقمية في المجتمع المحلي ، وخاصة بين جيل الشباب ، والتشجيع على اعتماد التكنولوجيا واستخدامها بين طلبة الجامعات وبالتالي تنعكس على الممارسات الاجتماعية ، لتؤدي بذلك الى تعميق ثقافة استخدام الانترنت.
كما ترمي المبادرة الى زيادة نسبة انتشار الانترنت من خلال توفير الادوات اللازمة مثل جهاز الحاسوب المحمول وتوفير خدمة النفاذ الى الشبكة العنكبوتية باسعار مناسبة ، اضافة الى المساعدة في التحول نحو الاقتصاد المعرفي من خلال زيادة وتحسين تطبيقات التكنولوجيا.
ما هي ابرز الخطوات التي اتخذتها الوزارة للبدء في تطبيقها ، وما هي الخطوط العريضة لهذه المبادرة ، وكيف سيكون للقطاع الخاص دور في تنفيذها؟
- لقد بدأنا بالفعل بوضع خطة للبدء بتطبيق هذه المبادرة في جامعة واحدة في شهر ايلول المقبل وهو الفصل الاول للعام الدراسي المقبل ، واتفقنا مع وزارة التعليم العالي وبدأنا فعليا مع رؤساء الجامعات الحكومية لاختيار الجامعة التي سيتم تطبيق المبادرة فيها اولا.
كما وضعت الوزارة نموذجا للشراكة ما بين القطاعين العام والخاص والقطاع الاكاديمي من اجل تنفيذ المبادرة ، حيث يشترك في تنفيذ هذه المبادرة كل من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة التربية والتعليم العالي ، والقطاع الخاص ممثلا بمزودي خدمات الانترنت والشركات التي لديها القدرة على توفير اجهزة الحاسوب المحول وشركات عاملة في القطاع ، اضافة الى ممولين للمبادرة من شركات عالمية لديها القدرة على توفير برامج ، وبنوك محلية من اجل تقديم قروض بشروط ميسرة للطلبة ، وغير ذلك.
ووضعت "الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات" نموذجا مقترحا للشراكة ما بين الاطراف مجتمعة ، اضافة الى وضعها لنموذج توفير المساعدات المالية او التقنية.
وقامت الحكومة ممثلة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتعيين لجنة تنفيذية تضم الاطراف المعنية بتطبيق المبادرة ، ومن ثم اجراء دراسة لاختيار الجامعة التي سيتم تطبيق المبادرة فيها كمرحلة تجريبية قبل البدء بتعميم المبادرة على بقية الجامعات الاردنية ، ومن ثم اقامة شراكة مع مزودي خدمات الانترنت للمساهمة في تطبيق المبادرة ، وبعد ذلك اجراء مسوحات تعتمد على اراء الطلبة ، اضافة الى ادراكنا اهمية ايجاد دعم من قبل منظمات دولية واقليمية يمكنها تقديم الدعم المالي و ـ او التقني للمبادرة.
واؤكد هنا على ضرورة وضع الأسس والقواعد التي تضمن تسهل تنفيذ المبادرة.
ما هي اهم بنود المبادرة؟
- ضمن المبادرة سيتم توفير جهاز حاسوب محمول باسعار مناسبة للطلبة مع توفير امكانية النفاذ الى الانترنت من خلال توفير تكنولوجيا لاسلكية Wi Fi / Wimax في حرم الجامعات من خلال مزودي خدمات الانترنت ، كما يمكن ربط اجهزة الكمبيوتر المحمول في قاعات الدراسة والمختبرات الجامعية.
تعتمد المبادرة في تطبيقها على عدة مراحل...ما هي هذه المراحل ، وما هي آلية تسديد اثمان اجهزة الحاسوب المحمول؟
- سيتم اختيار نحو 10 الاف حاسوب محمول لتطبيق المرحلة الاولى من المبادرة مع بداية التسجيل للطلبة الجدد في الفصل الاول للعام الدراسي في شهر ايلول المقبل ، اما المرحلة الثانية فسيتم توسيع المبادرة وتطبيقها في ثلاث جامعات وذلك مع بداية الفصل الدراسي في شهر كانون الثاني المقبل ، حيث سيتم توفير 15 الف حاسوب على الطلبة الجدد ، اما في شهر ايلول من العام 2009 ، ومن ثم توسيع المبادرة لتطال كافة الجامعات الاردنية الحكومية وستيم توفير 35 الف حاسوب محمول على الطلبة الجدد ، ليتم اعتماد هذه المبادرة كل فصل دراسي جديد.
اما فيما يتعلق بآلية تسديد ثمن الحاسوب ، فقد اقترحت الوزارة ان يدفع الطالب ثمن الحاسوب من خلال اقساط ثابتة متدنية لا تتجاوز 8 دنانير على مدى اربع سنوات او من خلال ربط عملية دفع ثمن الحاسوب المحمول مع دفع الرسوم الجامعية.
واحب ان انوه الى ان الوزارة قدرت ان هناك نحو 20 في المائة من الطلبة ليس لديهم القدرة على اقتناء حاسوب محمول بالتالي فانه من الممكن ان يتم تقديم المساعدة لهم من خلال الدعم المتوقع والمقدم للمبادرة من قبل القطاع الخاص ، او من خلال صندوق مخصص لاغراض الدعم في وزارة العمل كما ان وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ستساهم في تقديم الدعم للطلبة المحتاجين.
ولضمان نجاح المبادرة فان على القطاع العام ممثلا بوزارتي الاتصالات والتربية والتعليم والجامعات الاردنية توفير الموارد البشرية المؤهلة لتطبيق هذه المبادرة وتأهيل الموارد البشرية في هذه الجامعات ، اضافة الى خلق اطار قانوني لتنظيم المشتريات الحكومية والمتمثلة في توفير الحواسيب المحمولة واقامة شراكات إستراتيجية مع شركاء الحكومة اما القطاع الخاص فعليه واجب توفير الدعم المادي والفني والالتزام من قبل المنظمات والجهات المانحة المحلية والاقليمية والدولية ، ومن الرعاة المحتملين الشركاء الاستراتيجيين للحكومة مثل شركة مايكروسوفت وشركة اوركل وشركة سيسكو سستيمز وانتل وغيرها اضافة الى الوكالة اليابانية للتعاون الدولي وشركات الاتصالات المحلية والمصارف المحلية.
برنامج الحكومة الالكترونية ..... من اهم المشاريع التي اضطلعت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتنفيذه منذ عدة سنوات ، ما هي ابرز التطورات الحاصلة في هذا المشروع ، وما ابرز الانجازات خلال الثلاث سنوات الماضية؟
- شهد برنامج الحكومة الالكترونية في الفترة الماضية تطورات ملحوظة ، حيث بدأت الوزارة بالفعل بتنفيذ البرنامج في عدد من الدوائر والمؤسسات الحكومية ، وقد تم تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير الخدمات الإلكترونية المختارة في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات والتي من المتوقع أن ينتهي العمل بها مع مطلع العام 2008 والمتضمن تطوير الخدمات التي تقدمها الدائرة للشركات والمؤسسات لتحصيل الضريبة العامة على المبيعات. حيث سيعمل برنامج الحكومة الإلكترونية بالتنسيق مع دائرة ضريبة الدخل والمبيعات على تنفيذ هذا المشروع.
وسيسهل البرنامج عملية الحصول على المعلومات بشكل دقيق وموثوق ومستمر وزيادة ثقة المواطن بالإجراءات الحكومية ، كما سيشجع المشروع المواطن على استخدام الوسائل التكنولوجية وبالتالي المساهمة في نشر ثقافة المعلومات وتطوير أداء الموظف.
اضافة الى ان المشروع سيمكن المكلف بدفع الضريبة من تقديم الإقرار الضريبي الكترونياً.
ومن المشاريع قيد التنفيذ ، تطبيق "الحكومة الالكترونية" في كل من دائرة الأحوال المدنية والجوازات ، اضافة الى ثلاث خدمات لوزارة الصناعة والتجارة. وخلال الاعوام 2003 - 2006 تم تنفيذ 5 خدمات إلكترونية فيكل من هيئة تنظيم قطاع الاتصالات ، ودائرةمراقبة الشركات ، ودائرة ترخيص السواقين والمركبات ، ودائرة الأراضي والمساحة ، وضريبة الدخل.
كما تم انجاز مركز عمليات الحكومة الإلكترونية والشبكة الآمنة ، وتدريب 8 آلاف من موظفي القطاع العام ، لسهولة التعامل مع متطلبات برنامج الحكومة الالكترونية وبالتالي تقديم الخدمات للمواطنين بيسر ، اضافة الى انجاز مشروع بوابة الحكومة الإلكترونية ، ومركز اتصال الحكومة الإلكترونية ، وبوابة الدفع الإلكتروني ، ومشروع تحديد حقيبة الخدمات الإلكترونية المتداخلة ، ومشروع خدمات التكنولوجيا ، ومشروع خارطة طريق تطوير القوانين والتشريعات.
يعد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات احد روافع التنمية ، ويحظى باهتمام ملموس فيما يتعلق بعملية جذب الاستثمارات الجديدة اليه....ما هو دور الوزارة في تعزيز وجذب الاستثمارات للقطاع ، وما هي اهم المشاريع الاستثمارية الجديدة؟
- نحن في هذا المجال نركز على نوعين من الاستثمارات تحقق الاهداف المنشودة ومن اهمها جعل الاردن مركز اتصال للمنطقة ، خاصة بعد ان شملت قوانيين تشجيع الاستثمار مشاريع انشاء مراكز الاتصال مما اعطى دفعة قوية للراغبيين في خوض هذا النوع من المشاريع ، وكان باكورة هذه المشاريع انشاء مركز كريستل كول للاتصال وهو اول مركز اتصال المستقل في المملكة ، بستثمار حجمه 5 ملايين دينار.
واحب ان اشير الى ان المملكة تشكل بيئة مثالية لصناعة مراكز الاتصال الخارجي لما تتمتع به من مقومات النجاح الضرورية مثل توفر العمالة الماهرة بكلفة منافسة إضافة إلى بنية اتصالات تحتية متقدمة ، كما ان معطيات السوق تشير بقوة إلى أن الأردن يشكل البيئة المثالية لخدمة احتياجات أكثر من 250 مليون عربي في الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية في هذا المجال ، ويتضح ذلك في منطقة الخليج التي يصل عدد سكانها إلى 35 مليون نسمة حيث يشهد قطاع الأعمال فيها نموا مذهلا سيزيد الطلب على الخدمات التي توفرها صناعة مراكز الاتصال وبالذات من بلد كالأردن تتوفر فيه العمالة المميزة بتكلفة منافسة جدا.
وفي ظل ذلك هناك عدد من المستثمرين لديهم الرغبة في اقامة مراكز اتصال جديدة ، وسوف نوقع خلال الفترة المقبلة اتفاقية جديدة تهدف الى فتح مركز اتصال جديدة ، وستوفر هذه المراكز نحو 900 وظيفة جديدة ، واتوقع ان يصل عدد الموظفيين في هذه المراكز خلال السنوات الخمس المقبلة الى عشرة آلاف موظف. وهناك فرص استثمارية اخرى في قطاع البرمجيات ، منها على سبيل المثال قيام الشركات العالمية بافتتاح مكاتب للدعم الفني والتدريب على برمجيات هذه الشركات في المملكة ، فعلى سبيل المثال قامت شركة سيسكو بانشاء مركز دعم فني خاص بها بدء قبل سنوات بعشرين موظف وارتفع حاليا الى 200 موظف ، اضافة الى ان شركة سباير تستخدم الآن 103 مهندسين وسترفع عدد الموظفين في مكتبها في الاردن الى 200 موظف.
ونحن في المملكة لدينا المقومات لاستقطاب مثل هذه الشركات لفتح مكاتب ومراكز لها في المملكة ، مستفيدين من المهارات المتوفرة لدينا في الاردن فهناك اكثر من 6000 خريج في قطاع تكنولوجيا المعلومات ، واحب ان انوه هنا الى انه وخلال السنوات السابقة كانت الشركات الكبيرى التي تمارس نشاطها في الخليج تقوم باستخدام العمالة الاردنية من المهندسين والمبرمجين وكان يتم نقل هؤلاء من الاردن الى مدن الخليج مما ادى الى رفع كلفة الموظف الى عدة اضعاف في حال بقي في الاردن ، وبالتالي فاننا نشجع الشركات على استخدام الاردن كمركز للأعمال مثل التطوير و الصيانة و التركيب و المتابعة و خدمات الدعم الفني. وقد اثبتت الكثير من شركات تكنولوجيا المعلومات الاردنية فعالية حيث يتم التطوير ولانتاج في مكاتب الاردن و التسويق والمبيعات من مكاتب الخليج
تعلمون ان حجم الانفاق على تكنولوجيا المعلومات في الشرق الاوسط وافريقيا في العام قبل الماضي بلغ نحو 27 مليار دولار ، ومن المتوقع ان يزيد بمقدار ثلاثة اضعاف ....كيف يمكن للاردن ان يكون له حصة في هذه الاستثمارات؟
- صناعة البرمجيات في الاردن تحظى بثقة كبيرة في الاسواق الخارجية خاصة الاسواق الخليجية ، حيث تستحوذ السوق الخليجية على ما نسبته 52 في المائة من هذه الصادرات ، وتشير الاحصائات الى ان هناك مجال واسع لزيادة صادراتنا للخليج و زيادة حصة الاردن من هذا الانفاق العالمي على "تكنولوجيا المعلومات" حيث لدى الشركات القدرة على استغلال التكنولوجيات الجديدة بكلفة انتاجية اقل للخدمات وبالسعة التي تحتاجها دول الخليج العربي.
كما ان هناك فرصة لدى السوق الاردني لان يزيد حصته من الاستثمارات المتوقعة في القطاع عن طريق عدة مشاريع منها تطوير المحتوى العربي للانترنت والذي يعد عدم وجوده من اهم المسببات لنسبة انتشار الانترنت المتدنية في الوطن العربي حيث تقل عن 10 في المائة ، حيث يبلغ عدد سكان المنطقة العربية نحو 250 مليون نسمة ، منهم 35 مليون مواطن خليجي يتحدثون العربية كما ان هاك فرصة للاستثمار في مشاريع لايجاد محتوى خاص للاتصالات الخلوية والخدمات المضافة في ظل ازدياد نسبة انتشار الخلوي 70" في المائة مثلا في الاردن" ويتم التركيز اكثر على المحتوى والخدمات المضافة مما يشكل فرصة استثمارية ممتازة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش