الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لماذا غامرت إسـرائيل بقصف أهداف داخل سورية

تم نشره في الاثنين 12 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً
جوداه آري غروس
للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، تحدثت تقارير عن قيام طائرات إسرائيلية قبل ايام بقصف أهداف في سورية مستهدفة موقعا عسكريا تابعا لنظام بشار الأسد وقافلة لمنظمة «حزب الله» كانت في طريقها إلى لبنان، بحسب وسائل إعلام أجنبية.
الجيش الإسرائيلي، كعادته، لم يؤكد أو ينفي تنفيذه لهذه الهجمات.
هذا النوع من الهجمات الإسرائيلية المزعومة، التي كانت مرة حوادث عادية، تباطأ في الأشهر الأخيرة، مع إشارة الكثيرين إلى أن السبب في ذلك هو قيام روسيا بنشر النظام الصاروخي الدفاعي المتطور «إس – 400».
ضابط كبير في سلاح الجو، متحدثا للصحافيين في وقت سابق من الأسبوع، أشار إلى أن انتشار الجيش الروسي في سورية لدعم نظام الأسد يشكل «تحديات» لإسرائيل و»أوقاتا مثيرة للاهتمام».
بطارية «إس - 400» المضادة للطائرات والرادار القوي فيها، والتي تم وضعها في مدينة اللاذقية شرق سورية، أعاقت ما كان مرة تفوقا إسرائيليا من دون منازع في الجو، بحسب ما يراه معظم الخبراء، على الرغم من أن الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع يحجمان عن التذمر علنا من الوضع.
بطارية الدفاع الصاروخي غير موجهة باتجاه إسرائيل، ولكن مجرد وجودها في المنطقة يشكل كبحا لحرية إسرائيل في العمل.
بحسب وسائل إعلام عربية، بقيت الطائرات الإسرائيلية داخل المجال الجوي اللبناني، في ما قد يكون مؤشرا على الامتناع عن الطيران مباشرة فوق الأراضي السورية.
وللتدخل الروسي في الحرب الأهلية السورية لم تكن هناك تداعيات جدية فقط على المسائل الفورية والتقنية للتفوق الإسرائيلي في الجو، ولكن على المستوى الإستراتيجي أيضا.
منذ وصول الروس إلى سورية قبل حوالى 14 شهرا، حولوا «زخم» القتال لصالح الأسد، بحسب ما قاله المسؤول في سلاح الجو، وقدموا هدية للقائد العلوي، وكذلك لداعميه في إيران و»حزب الله»، اثنين من أشرس أعداء إسرائيل
بمساعدة روسيا، استعاد الأسد أراضي وسيطر في العام المنصرم على بعض مصانع الأسلحة، التي نجحت قوات المتمردين في السابق بالسيطرة عليها.
سمح له ذلك بتصنيع أسلحة متطورة لـ»حزب الله» والمساعدة في تسهيل تحويل الأسلحة من إيران إلى لبنان.
وهكذا، وعلى الرغم من الـ «اس - 400»، حلقت الطائرات الإسرائيلية كما يُزعم الأربعاء بعد منتصف الليل، وشنت هجومين على موقعين مختلفين داخل سورية.
بحسب وسائل إعلام محلية، استهدفت الضربة الأولى مخزن أسلحة في قاعدة عسكرية في دمشق تابعة للواء 38 التابع للفرقة الرابعة في جيش النظام، إحدى أهم وحدات النخبة في الجيش السوري، التي يقودها شقيق الرئيس بشار الأسد، ماهر الأسد.
الضربة الثانية استهدفت عددا من المركبات التي كانت تسير على الطريق السريع بين دمشق وبيروت، والتي يُعتقد بأنها كانت جزءا من قافلة أسلحة تابعة لـ»حزب الله»، بحسب شبكة «الراي» الإخبارية الكويتية كانت هذه الحادثة المزعومة الأولى من نوعها منذ آب، ما يشير إلى الحاجة الملحة كما يبدو في تنفيذ عملية كهذه.
اللواء (المتقاعد) يعكوف عميدرور، مستشار الأمن القومي السابق، قال لإذاعة الجيش توجيه الضربة إن «الاستخبارات الإسرائيلية، كما يبدو، اكتشفت وجود نقل أسلحة متطورة إلى «حزب الله»، وإسرائيل قررت أن ذلك لن يحدث».
وأضاف «إن هذا من أحد ’خطوطنا الحمر’، التي اعترفنا بها وأعلنا عنها وعملنا بحسبها في الماضي
في نيسان، كشف رئيس الوزراء، بينيامين نتنياهو، عن أن إسرائيل قامت بتنفيذ «عشرات» الهجمات على محاولات نقل أسلحة في سورية وتعهد بأنها ستواصل استهداف تهريب الأسلحة التي تعني «تغييرا في قواعد اللعب».
مرت الأيام بعد الهجوم بهدوء، لكن «حزب الله» والأسد، اللذين عززت انتصاراتهما الأخيرة في ميدان المعارك من «جرأتهما»، قد يحاولان الرد على إسرائيل، كما حذر نداف بولاك، باحث سابق في «معهد واشنطن لمكافحة الإرهاب» ومحلل في شؤون الإرهاب في «رابطة مكافحة التشهير.»
الرد قد لا يكون مرجحا بالضرورة، حيث لم ترد أنباء عن سقوط إصابات في صفوف الجنود السوريين أو عناصر «حزب الله» في الهجمات، وهو ما كان يتطلب ردا من نوع ما لو حدث. مع ذلك، حاولت سورية اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل في الماضي.
في أيلول الماضي أطلقت بطارية دفاع صاروخي تابعة لنظام الأسد النار على طائرتين تابعتين لسلاح الجو الإسرائيلي كانتا تقومان بتنفيذ غارة في هضبة الجولان ردا على سقوط قذيفة هاون طائشة في إسرائيل.
هذه الحالة هي «مؤشر على أنهم يتجرؤون أكثر من ذي قبل»، كما قال بولاك.
] «تايمز أوف إسرائيل»
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش