الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن في المركز 8 عربيا 49و عالميا في تقرير التنافسية العالمي

تم نشره في الاثنين 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 مـساءً
الأردن في المركز 8 عربيا 49و عالميا في تقرير التنافسية العالمي

 

 
ترجمة واعداد - ماضي عيسى

ما الذي يتطلبه بناء مركز اقتصادي عالمي؟ نمو صاف ، كما هو الحال في موريشيوس وانغولا ، بسلبياته وايجابياته أو ارتفاع اسعار السلع الذي ساعد دول جنوب امريكا كالارجنتين ، والبرازيل ، وتشيلي.

كما ان الضرائب المرتفعة لم تشكل عائقا لدولة مثل الدنمارك.

والصين وجدت ان البحث العلمي يحتاج الى رعاية.هكذا قدمت مجلة التايمز الامريكية العالمية لتقريرها المشترك مع منتدى الاقتصاد العالمي (world economic forum) حول أفضل البلدان في مشاريع الاعمال.

الوصول الى القمة

تقول الكاتبة في مجلة التايمز باربرا كيفيت: "في معركة الوظائف والاستثمار ، الملعب ليس ممهدا بالتساوي لجميع اللاعبين" وتتساءل "الى أي حد تدير الدول اللعبة لصالحها".

هناك نقاش عمره قرن حول : كيف يتأتى لبلدان الوصول الى نمو اقتصادي طويل ومعايير حياة ترتفع باستمرار في حين لا يستطيع الآخرون؟ تقول كيفيت انه في القرن الثامن عشر وصل الاقتصادي ادم سميث الى ان التأثير تحول الى تقسيم العمل. وفي القرن التاسع عشر سلط ديفيد ريكاردو الضوء على فوائد التجارة. وفي القرن العشرين أثبت البروفسور من جامعة هارفارد مايكل بورتر نظرية التجميع الصناعي.

ولاحقا كان الموقع الجغرافي ، رأس المال العيني ، التكنولوجيا ، تعليم وتدريب العمال هو الرصاصة الفضية التي سببت النمو الاقتصادي.

تقرير التنافس العالمي

وفي نفس التقليد يقوم منتدى الاقتصاد العالمي (WEF) سنويا بعمل سباق تنافسي عادل (يأخذ بالاعتبار ضعف وقلة مصادر بعض الدول) حول التنافسية العالمية في التنمية.

تم تدوين 113 عاملا تساهم في التنافسية الاقتصادية (المقصود هنا هو كيف تستطيع الدول الوصول الى الكفاءة في مشاريع اعمالها ، وكيف تجذب الاستثمار الخارجي) هذه العوامل تمتد من نوعية الشوارع والطرق المعبدة الى استقلالية القضاء الى عدد المصابين بالسل الى مدى السهولة في تعيين مهندس.

وقد تم تجميع بعض العوامل المكونة للمؤشر من معلومات رسمية والبعض الاخر مستخرج من استطلاعات لرأي 11,000 مدير اعمال مشاريع من مختلف دول العالم ، وفي هذه السنة حصلت شراكة بين منتديالاقتصاد العالمي ومجلة التايمز لتزويد القراء بمعلومات وافية ومعمقة عن 37 بلدا .

مؤشر التنافسية العالمي تهتم كثير من دول العالم في هذا المؤشر وخصوصا الدول التي تريد التخلص من نقاط ضعفها ، ومن شركات تبحث عن اماكن للاستثمار. تقول الباحثة المتقدمة في منتدى الاقتصاد العالمي جنيفر بلانك "نحن نقوم بتبسيط الاقتصاد العالمي المعقد حتى تستطيع الحكومات والشركات التوقف والتعرف على المعوقات ومن ثم ايجاد الحلول لها".

الدول العشر الاولى

احتلت الولايات المتحدة المرتبة الاولى من بين 131 بلدا في التقييم الكلي للمؤشر ، شكرا لرأس المال المغامر ، وحجم السوق المحلي ، وانخفاض تكلفة التخلص من الايدي العاملة.

وجاءت سويسرا في المرتبة الثانية ، ثم الدانمارك ، السويد ، المانيا ، فنلندا ، سنغافورة ، اليابان ، بريطانيا ، وحصلت هولندا على المرتبة العاشرة.

لا تتم معاملة جميع الدول في هذا المؤشر بنفس الطريقة بل يتم الاخذ في الحسبان الطور التنموي الذي تمر به هذه الدولة او تلك فبلد مثل مصر يتم الحكم عليها من خلال النظر الى المتطلبات الاساسية كدرجة الاعتمادية على قوة الشرطة ، والتزود بالكهرباء: وتعامل دول متقدمة اقتصاديا مثل البرازيل بناء على مقاييس من مثل انتشار استخدام الانترنت ، والدخول الى المدارس ، ودرجة حماية المستثمر: وينظر الى دول تعتمد في اقتصادها على الابداع والاختراع مثل فرنسا الى التسويق وانفاق الشركات على الابحاث والتطوير(R&D).اذ ان التنافسية ، "ليست حزمة من الامور المطلقة والنهائية بل هي القدرة على التصرف فيما تمتلك".

وأرقام المؤشر الكلية لا تنقل الصورة بدقة فاذا اخذنا دولة كالولايات المتحدة ذات الترتيب رقم واحد ودققنا في التفاصيل سوف نجد امرا مختلفا ، فترتيبها يصل الى المرتبة 69 في الدخول الى المدارس الابتدائية ، 75و في محاربة الجريمة ، 89و في الدين الحكومي ، 91و في العجز في الموازنة ، 107و في التوفير.

تهاوي النظريات القديمة

يقول مارتن"عموما الارقام تظهر ان الديمقراطية في الدول النامية امر مبتذل" ، وهذا "لايعني انها غير مرغوبة". "هي فقط لا تساعد في النمو الاقتصادي" ، فالديمقراطية ما هي الا "بضاعة فارهة للاغنياء".

العولمة مفيدة للاغنياء والفقراء على حد سواء

قال الاقتصادي ديفيد ريكاردو منذ 200 سنة انه "عندما يتفاعل اقتصاد دولتين ، تستطيع كلتاهما الاستفادة حتى لو كانت احداهما اكثر تقدما من الاخرى في كل المجالات". ولهذا نجد ان دولة مثل كوريا الجنوبية المتقدمة في كل المجالات تستثمر في شمال كوريا المتأخرة في كل المجالات.

انغولا «غير مصنفة» وموريشوس «60»

هما مثالان مهمان من أمثلة الاستفادة من العولمة من قارة هي الثانية في حجم النمو بعد آسيا. فموريشوس التي تنتج السكر والالبسة والاقمشة تصدرها الى اوربا وامريكا وآسيا مستخدمة بعض التكنولوجيا والمواد الخام المستوردة من اوربا وامريكا وآسيا بالاضافة الى عمالة رخيصة مهاجرة من اسيا. وانغولا التي تشتهر باستخراج النفط والماس والحديد - رغم ان عوائد النفط لا توزع بعدالة - الا ان المستقبل واعد كما يقول عضو في وكالة انغولا للمشاريع الخاصة اري دي كارفالهو "سوف يستفيد الناس من هذه الطفرة الاقتصادية في المستقبل".

الدنمارك (3) زراعة مواد كيميائية ومكائن

رغم انها دولة الرفاه الاجتماعي ، ورغم الارتفاع الحاد في ضرائبها ، ووجود اتحادات عمال قوية: كيف لمعادلة غير متوقعة ان تاتي بنتائج ايجابية للدنماركيين فالعولمة مرحب بها في الدنمارك وتفكيك المصانع وشحنها الى اوروبا الشرقية والمكسيك امر يستقبل بترحاب من العمال واتحاداتهم ، وقد أظهرت نتائج استطلاع حديث ان % 76 من الدنماركيين يرون ان العولمة شيء ايجابي "ولم لا" يقول الكاتب الدنماركي جستن فوكس "فمعايير الحياة في الدنمارك هي من بين الاعلى في العالم". "وتوزيع الدخل هو من اعدل النسب عالميا". الارجنتين 85( ) والبرازيل 72( ) وتشيلي 26( ) بعد ان اعتقد كثير من الارجنتينيين ان نهاية العالم اقتربت بالنسبة لهم في عام 2002 انقلب الوضع رأسا على عقب بعد خمسة سنين ، فقد وصل النمو في الناتج المحلي الاجمالي الى 9 % ، وحدث هذا عن طريق تثبيت البيزو (العملة الوطنية للارجنتين) مع تخفيض قيمته وارتفاع اسعار السلع المصدرة كالماشية ، والبرازيل استطاعت ان تخفض من معدل التضخم من 12,5 % الى اقل من 4 % في اربع سنوات ، وبعد ان وقعت تشيلي اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة في عام 2004 ارتفعت صادراتها الى الولايات المتحدة الى 167 %. يقول البروفسور جري هار من جامعة فلوريدا "الاشتراكية العملية" هو النموذج السياسي الاقتصادي المتبع الان في هذه الدول "مقربا اياهم اكثر الى الوسط المنافس عالميا".

الصين (34) والتوجه نحو الابحاث الدوائية

اصبحت آسيا والصين خصوصا الوجهة الجديدة لابحاث الدواء على مستوى عالمي ، فبنية تحتية قوية وتكلفة ابحاث منخفضة تعادل 1 - 10 مثيلاتها في الغرب ، ودعم حكومي غير محدود لا بد ان تستقطب شركات الدواء الكبرى للقيام باستثمارات في مجال الابحاث الطبية والدوائية. فقد اتفقت كل من استرا زينيكا البريطانية ونوفارتيس السويسرية على استثمار قيمته 100 مليون دولار فيما التزمت الاي ليلي الامريكية على استثمار 300 مليون دولار في الخمس سنوات القادمة.

الاردن بين الخمسين الاوائل

حصل الاردن على الترتيب الثامن عربيا 49و عالميا ، متراجعة ثلاث نقاط عن الترتيب السابق 46 ليس بسبب تراجع تنافسيتها ولكن بسب انضمام دول جديدة للمؤشر. وحصلت الكويت على المرتبة الاولى عربيا والثلاثين عالميا ، فيما حصلت قطر وتونس على المرتبة 31 ، 32و ، والسعودية والامارات 35 ، 37و ، وعمان والبحرين على المركزين 42 ، 43و ، ولم تتمكن باقي الدول العربية من الوصول الى الدول الخمسين الاكثر تنافسية.

Date : 26-11-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش