الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فريق تطوير وطني لانجاز مشروع الطاقة النووية

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 مـساءً
فريق تطوير وطني لانجاز مشروع الطاقة النووية

 

 
عمان - الدستور - هلا أبو حجلة

أكد وزيرالتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد طوقان جدوى الطاقة النووية باعتبارها واحدة من الخيارات الهامة في مجالات توليد الكهرباء وتحلية المياه ، وعلى المدى البعيد لتوليد الحرارة وانتاج الهيدروجين.

ولفت طوقان في عرض من خلال ورقة عمل قدمها خلال مؤتمر البحث العلمي استغلال مادة اليورانيوم كمادة استراتيجية في توليد الطاقة ، اضافة الى خلق فريق عمل متكامل لتطوير انتاج الطاقة والتعاون على كافة المستويات لتحقيق الأهداف المرجوة.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الطاقة النووية ، أشار الى تزايد الطلب على الطاقة الذي يرافقه ارتفاع في تكاليف توليد الطاقة ، اضافة الى نقص موارد الطاقة التقليدية و تنامي الاعتماد على استيراد الوقود وشح الموارد الطبيعية.

وأشار الى أن التحديات قصيرة المدى تتمثل في ارتفاع كلفة الاستثمار في قطاع الطاقة النووية ونقص الموراد البشرية ، اضافة الى المناخ السياسي والدولي والبنية التحتية.

ومن أجل تجاوز تلك التحديات ، أشار طوقان الى ضرورة تأسيس فريق تطوير وطني لمشروع الطاقة النووية وعمل مسح شامل لمختلف مصادر الطاقة المتوفرة في المملكة ، وتدريس برامج تتعلق بالطاقة النووية في الجامعات والمعاهد العلمية وتدريب خبراء وطنيين ، اضافة الى عمل دراسة مستوفية حول خيار استخدام الطاقة النووية في المملكة.

وتحدث طوقان حول أهمية تأسيس خطة عمل وطنية لتحديد نوع المفاعل النووي والجهة التي ستقوم بتزويد المملكة من احتياجاتها من الطاقة النووية ، اضافة الى بدء المباحثات الرامية الى تكثيف جهود البحث والتطوير مع الدول الرئيسية المزودة للطاقة ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وكنداوروسيا و الصين وجنوب افريقيا و كوريا الجنوبية والهند.

ولفت الى قيام مؤسسة استشارية كبرى ، تعنى بمصادر الطاقة ، تم تشكيلها من خلال سفارة المملكة في واشنطن بعمل تقييم للطاقة النووية كواحدة من الخيارات المتاحة في المملكة ، حيث تم الاعلان عن نتائج التقييم من خلال تقرير صدر في شهر أيلول العام الماضي ، اضافة الى عقد مؤتمر خلال شهر تشرين الثاني من العام الماضي لمناقشة ما ورد في التقرير.

وخلص التقرير الى ضرورة ايلاء استخدام الطاقة النووية في المملكة اهتماما أكبر ، واتباع خطة لاتخاذ القرار المناسب بشأن فوائد استخدام الطاقة والمسارعة في التعاون في مجالات الطاقة النووية مع الولايات المتحدة خلال حكم الرئيس الامريكي جورج بوش. أما بخصوص حاجة المملكة من الطاقة ، توقع طوقان أن يتزايد الطلب على الطاقة نظرا لتنامي أعداد السكان والنمو الاقتصادي ، بالاضافة الى تزايد وتيرة النمو في الأنشطة الصناعية والاعتماد على ضخ المياه لأغراض تحلية المياه.

وأشار الى أنه من المتوقع أن يصل عدد السكان في المملكة بحلول العام 2020 الى 7,5 مليون نسمة ، و9,2 مليون نسمة في العام 2030 ، في الوقت الذي سوف يتراوح فيه معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي ما بين 4,4 الى 5,1 في المائة في العام 2008 - 2009 وما بين 3,1 الى 3,8 في المائة في الأعوام 2010 - 2014 ، في الوقت الذي تشير فيه التوقعات الى بلوغ الناتج المحلي الاجمالي ما نسبته 2,9 الى 3,6 في المائة بحلول العام ,2015 وحول دواعي تطوير مصادر طاقة جديدة ، أكد أن الحاجة باتت ملحة لتخفيض التكلفة على المستهلك وتخفيض تكلفة الكهرباء بالنسبة للقطاع الصناعي ، منوها بضورة أخذ التدابير اللازمة لحماية البيئة وتنويع مصادر الدخل لحماية الأمن الوطني القومي.

وأشارالى خيارات الطاقة الأخرى المتاحة أمام المملكة والتي من أبرزها الغاز الطبيعي الذي يعد من مصادر الطاقة قصيرة الأجل ولا يمكن الاعتماد علية للغايات طويلة ومتوسطة المدى.

وفي ذات السياق ، استعرض طوقان خلال المؤتمر أوضاع الطاقة النووية بشكل عام ، حيث يبلغ عدد المفاعلات النووية العاملة في 31 دولة في مختلف أنحاء العام 442 مفاعلا نوويا ، اضافة الى وجود 37 مفاعلا نوويا قيد الانشاء.وتزود الطاقة النووية ما يزيد عن 16 في المائة من احتياجات الكهرباء في أكثر من 16 دولة ، وتبلغ النسبة 50 في المائة في بعض البلدان الأخرى ، ويشهد الأداء التشغيلي للمفاعلات النووية الحالية تطورا ومن الممكن أن يساهم ذلك في التخفيف من حدة الانبعاثات الضارة في المستقبل.

وذكر أبرز العوائق التي تحول دون استمرار تطور تصنيع الطاقة النووية ، والتي أبرزها تقبل الرأي العام لفكرة انتاج الطاقة النووية نظرا لتخوفات بشأن السلامة العامة ، اضافة الى كيفية التخلص من النفايات التي يخلفها تصنيع الطاقة النووية.

وبهدف محاولة تجاوز تلك العقبات ، لفت الى ضرورة تبني المملكة استراتيجية وطنية تهدف الى ضمان السلامة و تفعيل استخدام اليورانيوم ، اضافة الى العمل على تعزيز نمو الصادرات من الكهرباء و فسح المجال أمام تنافسية الصناعة في أنشطة الطاقة والارتقاء بالشراكة بين القطاع العام والخاص.

ونوه الى أبرز انعكاسات تلك الاستراتيجية على النمو الاقتصادي في المملكة ، والتي تتمثل في توفير طاقة كهربائية منافسة اقتصاديا و الحد من التلوث والانبعاثات الناتجة عن الغاز ، اضافة الى تقليل الاعتماد على استيراد النفط وبالتالي تخفيف الديون الخارجية.

كما أن ذلك سيؤدي الى خلق فرص عمل جديدة في قطاع الصناعة ، وتوفير مصدر جديد من الطاقة بتكلفة أقل لاغراض تحلية المياه وعملية انتاج الحرارة.

وأكد طوقان خلال المؤتمر أن المملكة تتمتع باحتياطي عال من مادة اليورانيوم ، كما أن هنالك مناطق بحاجة الى اعادة استكشاف خاصة وأن عمليات التنقيب اقتصرت على وسط المملكة ، مشيرا الى المناطق التي تواجدت فيها احتياطات من مادة اليورانيوم والتي برز منها منطقة وادي عربة والمناطق الوسطى من المملكة وقصر الحمرا و جنوب الرويشد.

Date : 19-11-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش