الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لماذا لم يوضح `المركزي` حقيقة ما جرى، ولمصلحة من يلوذ بصمت مطبق؟ * ضبابية قضية التسهيلات المصرفية تدخل البورصة في أتون القلق والمجهول

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
لماذا لم يوضح `المركزي` حقيقة ما جرى، ولمصلحة من يلوذ بصمت مطبق؟ * ضبابية قضية التسهيلات المصرفية تدخل البورصة في أتون القلق والمجهول

 

 
عمان - الدستور - كتب خالد الزبيدي: اظهرت اسعار الاسهم واحجام التداول في بورصة عمان خلال الاسبوع الماضي قلقا متناميا حيال قضية التسهيلات الائتمانية التي يشترك فيها اربعة بنوك محلية ، وتعمق هذا القلق خلال اليومين الماضيين عندما انزلق الرقم القياسي العام ـ المرجح ـ لاسعار الاسهم دون الحاجزالنفسي لـ 6000 نقطة وتدنت احجام التداول الى مستويات غير مسبوقة منذ بداية العام وبلغت دون 20 مليون دينار اول من امس وسط مخاوف المتعاملين في السوق من استمرار الاداء الهبوطي للسوق ، دون ظهور بوادر ايجابية للافصاح عن التفاصيل الحقيقية لهذا الملف الذي يكتنفه غموض غير مبرر .
البنك المركزي من جانبه لم يصدر بيانا وافيا يظهر حجم القضية والمتسبب فيها ، والحلول العلاجية ، وتحاشى مسؤولو"المركزي" الرد على الاسئلة المطروحة عليهم متذرعين بانشغالهم في اجتماعات ، وكأن ما يطرح عليهم من اسئلة لا تمس قضية تشغل الرأي العام والمستثمرين ، كما لم يصدر عن البنوك المشتركة اية ايضاحات تبين مواقفها ، اما طرفا النزاع فقد تمثلت مواقفهما في الاتهام والاتهام المضاد ، بينما يدفع المتعاملون في بورصة عمان ثمن الضبابية القائمة ، وسط مخاوف تفاقم الوضع .
وسطاء في بورصة عمان اكدوا لـ"الدستور" انهم اثاروا خلال الاجتماع السنوي للهيئة العامة للبورصة عمليات غير مفهومة نفذها مستثمرون اضرت بالسوق ومن هؤلاء احد اطراف قضية التسهيلات حتى بلغ الامر ان طرح وسيط كبير طلب عدم ذكر اسمه سؤالا على مسؤولي السوق.. هل هناك عمليات تبييض اموال يشهدها السوق ؟ طبعا لم يجر اي تحرك يذكر حيال الشخص المعني،.
عدد من المستثمرين والاقتصاديين اكدوا بما لايدع مجالا للشك ان المسؤولية الاولى تقع على عاتق البنك المركزي وتحديدا على دائرة الرقابة التي لم تفصح عن معلومات توضح ما جرى ، فالبنك المركزي من خلال الرقابة المستمرة يستطيع ان يوقف اية عملية مصرفية غير متوافقة مع التعليمات سيما ما يتعلق منها بالتركزات الائتمانية.
أسئلة كثيرة ومهمة طرحها ماليون واقتصاديون في مقدمتهم رئيس مجلس ادارة احدى الشركات المساهمة العامة التي يمتلك فيها المستثمر العراقي الاصل والبريطاني الجنسية نظمي الاوجي اكثر من مليون سهم ، كيف يتم رهن اسهم مستثمر كبير دون اخذ موافقته؟ وقال ان المسؤولية تقع على عاتق البنوك والبنك المركزي الذي لم يتصد لذلك ، واضاف كيف قام خصم الاوجي بصرف عشرات الشيكات في يوم واحد ومن بنك واحد من خلال سائقه دون ان يثير هذا الامر حفيظة البنك المعني او البنك المركزي، ولماذا لم يقم بصرف المبلغ الذي يتجاوز المليوني دينار في شيك واحد على سبيل المثال ؟.
ومن الاسئلة التي تترك المتعاملين في بورصة عمان في حيص بيص .. لماذا لم يقم الاوجي برفع دعوى لرد حقوقه؟ وهل هناك وراء الاكمة ما وراءها في هذا النزاع؟ وهل ستقوم البنوك بتسييل الاسهم المرهونة والتي آلت ملكيتها للبنوك؟ بما يحمل هذا الامر من مخاطر واخلال بالعرض والطلب على الاسهم.
وهل يستطيع الاوجي النفاذ من خلال الثغرات المختلف عليها في التفويض الممنوح لخصمه الرجوع على البنوك ورد ملكيته في الاسهم ؟ مع ما يحمل مثل هذا الامر من مخاطر على عمليات البنوك.
قضية التسهيلات والغموض الذي يلفها ونقص المعلومات والصمت المطبق للبنك المركزي والبنوك المشتركة في القضية ستؤدي الى نتائج سلبية اكبر مما يتوقعه البعض اذا لم يجر تحرك سريع لوضع الامور في نصابها ، من المهم ان لا يظلم طرف في هذا النزاع لكن الاكثر اهمية ان توضع الامور في اطار صحيح بالسرعة الممكنة ، وان لا يفلت المذنب ، وان لا يتم تجاوز تقصير اي طرف كائن من كان سواء في القطاع العام او القطاع الخاص.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش