الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طارق يوسف معد تقرير التنافسية العربية 2007 لـ «الدستور» * ترجمة التنافسية العربية تبدأ بقرار سياسي شجاع *الكثيرون في العالم العربي يريدون

تم نشره في الاثنين 16 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
طارق يوسف معد تقرير التنافسية العربية 2007 لـ «الدستور» * ترجمة التنافسية العربية تبدأ بقرار سياسي شجاع *الكثيرون في العالم العربي يريدون

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح
قال الدكتور طارق يوسف عميد كلية دبي للإدارة الحكومية والذي أعد تقرير التنافسية العربية 2007 ، إن تقسيم الدول العربية الى ثلاث مجموعات في تقرير التنافسية ، جاء لأن هذه الدول تواجه تحديات مختلفة ، موضحا أن الكويت أو الإمارات أو قطر تختلف تحدياتها التنموية عن دولة أخرى مثل مصر ، فالكويت والإمارات وقطر أصبحت الآن في مصاف الدول المتقدمة ، وتواجه تحديات الدول المتقدمة في قدرتها التنافسية ، وبالتالي لا يجوز أن تتعامل في مقدراتها وسياساتها على أنها ما زالت غير متقدمة ، موضحا انه على هذا الاساس ، فإن التقرير يعطي بعدا اخر لقضية التنافسية والنمو في المنطقة ، بحيث يفرق بين دولة واخرى بناء على التحديات ، فهذا التقسيم يعتبر اضافة جديدة في التقرير ، وهي اضافة ايجابية لأنها تعطي كل دولة حقها.
وأضاف يوسف في مقابلة مع "الدستور" إن نتائج تقرير التنافسية الذي أعلن عنه في الدوحة الثلاثاء الفائت هي نتائج منطقية ومتفقة مع توجه السياسات في المنطقة ، لافتا الى أن الطفرة التي نراها حاليا في منطقة الخليج العربي ، تمت ترجمتها الى قدرة تنافسية على المستوى الدولي ، ونرى في بعض الدول الأخرى أن الطفرة النفطية أثرت على قدرتها التنافسية ، مع تخلف بعض السياسات التنموية فيها ، مثل الجزائر وليبيا.
وأعرب عن إعتقاده بأن خروجنا من نفق منافسة الدول العربية بعضها البعض ، مقبول ومرغوب وينسجم مع التوجهات الحقيقية للساسة في هذه الدول ، لافتا الى أن المجموعات الثلاثة تمثل مستويات من التقدم التنموي ، فالامارات والكويت وقطر والبحرين تعتبر دولا متقدمة عن دول أخرى في المستوى الثاني مثل تونس والأردن ، وعن دول في المستوى الثالث مثل موريتانيا ومصر وسوريا. وأوضح يوسف أنه على هذا الأساس ، فإن تقرير التنافسية لهذا العام أراد أن يفرق بين هذه المستويات ، ويقيس تنافسية كل دولة في المستوى الذي توجد فيه ، وعلى أساسه يقيس قدرتها على التنافس من خلال وجودها في ذلك المستوى.
وأشار الى ان تقرير التنافسية يقدم معلومات الى أصحاب القرار ، ولكن يبقى القرار راجع الى امور لها علاقة بالارادة السياسية والتوجهات في كل دولة ، موضحا أن كل دولة من هذه الدول ستراجع هذا التقرير ، ولكن ترجمة خلاصة التقرير الى سياسات وتوجه جديد يدفع الى الامام ، يرجع الى اصحاب القرار في تلك الدول ، مضيفا ان بعض الدول في المنطقة وخصوصا دول الخليج لديها رغبة في دفع العربة الى الإمام ، وقد نرى خلال الفترة المقبلة فروقا كبيرة بين دول الخليج والدول الأخرى في المشرق والمغرب العربي. وقال يوسف إن الكثيرين يريدون أن يرموا بمشاكلنا على التاريخ والتطرف والثقافة العربية او ما يسمى بـ "الشارع العربي" ، ولكن الشارع العربي وليد السياسات في العالم العربي ، ومتى تغيرت هذه السياسات سيتغير الشارع العربي ، وأكد أن مقدرات شعوبنا ومستقبل شعوبنا بأيدينا رغم كل ما تواجهه المنطقة من تحديات عسكرية وأمنية.
وأكد على أن ترجمة التنافسية العربية تبدأ بقرار سياسي شجاع مبني على حكمة ومصداقية وجدية ، فدول مثل الكويت والإمارات وقطر والبحرين لم تكن لتصل الى هذا المستوى من التقدم في غياب نظرة سياسية ، ولم تصل الى هذا الحد من باب الصدفة ، فهي نتاج وترجمة لقرار سياسي ، مضيفا: "صحيح أن هذه الدول قليلة السكان ومشاكلها محدودة ، ولكن من كان يتوقع قبل 30 عاما أن تكون الإمارات والكويت وقطر في مصاف الدول المتقدمة.
وأشار الى وجود تحسن في مستوى تنافسية الدول العربية قياسا بدول العالم المتقدمة ، ولكن تبقى الدول العربية في مراتب متأخرة قياسا مع الدول المتقدمة في العالم ، والتحدي الذي يجابهنا الآن يتمثل في كيف نصعد الى الأمام ونجد أنفسنا في مصاف دول مثل إيرلندا وسنغافورة أو دول صغيرة أخرى لديها قدرات تنافسية هائلة.
وقال طارق يوسف إن الوضع الراهن ينطوي على فرصة سانحة للمضي قدماً في عملية الإصلاح من أجل تحسين القدرة التنافسية للإقتصاديات العربية ، مؤكدا أن إصلاح التعليم يأتي في مقدمة أولويات المنطقة ، إذا ما أخذنا بعين الإعتبار معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب المتعلم ، وقال إنه لا تزال مخرجات التعليم غير قادرة على تلبية إحتياجات قطاع الأعمال ، ما يحرم الإقتصاديات من المواهب المدربة الضرورية لتعزيز الإنتاجية والإرتقاء بقدرتها التنافسية ، وفي الوقت ذاته ، فإن معدلات البطالة العالية ونمو حجم القوة العاملة تستوجب من الحكومات تطوير قوانين أسواق العمل التي تعتمد حالياً بشكل كبير على القطاع العام والعمالة المهاجرة.
وقال يوسف إن تقرير التنافسية العربية يعتبر مقياس القدرة التنافسية وتقييم قدرة الاقتصاد على تحقيق حد من النمو الاقتصادي على المدى المتوسط والقصير من منظور نقطة الزمن ، لافتا الى أن العناصر التي تم الإعتماد عليها في التقييم ، شملت عوامل التميز لكل دولة ، والعوامل السياسية والإقتصادية والمؤسساتية ، وقال إنه أخذ نحو 70 عاملا ومؤشرا لقياس التقييم لكل دولة بما في ذلك الاحصائيات والمؤشرات الاقتصادية والتقارير الرسمية المحلية والعالمية ، الى جانب الإستبيان والذي يقوم به منتدى الإقتصاد العالمي ويشمل مختلف قطاعات الأعمال ، حيث يقيس توقعات أصحاب الأعمال حول الاقتصاد في تلك الدول.
وبشأن عدم ضم المملكة العربية السعودية في تقرير التنافسية العربية رغم أنها من أهم الدول العربية إقتصاديا ، أوضح الديواني إن المنتدى الإقتصادي العالمي يرغب في ضم السعودية الى تقرير التنافسية ، وتم بالفعل عمل إستبيان في السعودية لضمها الى التقرير ، لكن الجهات المعنية في السعودية كان لديها تحفظات على الإستبيان كونه أقتصر على منطقة واحدة وهي مدينة جدة ، ما يضعف التمثيل لبقية مناطق الممكلة ، وكان هذا التحفظ في محله.
وأكد أنه في العام المقبل ستكون السعودية ضمن تقرير التنافسية العربية ، كما أنها ستكون ضمن تقرير التنافسية العالمية الذي سيصدر في شهر سبتمبر المقبل ويضم 128 دولة حول العالم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش