الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

696 مليون دولار صادرات الموسم الحالي * زيت الزيتون.. ذهب أخضر للتونسيين ومصدر رزقهم

تم نشره في الأربعاء 3 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
696 مليون دولار صادرات الموسم الحالي * زيت الزيتون.. ذهب أخضر للتونسيين ومصدر رزقهم

 

 
تونس - رويترز غناء وزغاريد ونكات على أغصان اشجار زيتون بجهة القلعة الكبرى الواقعة شرقي العاصمة تونس.. مشهد احتفالي يتكرر في عديد مناطق البلاد وفي عديد العائلات التونسية عند جني محصول الزيتون بتونس رابع منتج للزيت في العالم. في مثل هذا الوقت من كل عام تجتمع عديد العائلات التونسية لجني محصول الزيتون في أجواء تسودها الفرحة اعتقادا بأن هذا التجمع والفرحة تجعل الخير يزيد وتنزل البركة من الله. تعتمد أكثر من 500 ألف أسرة من بين السكان البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة على صناعة زيت الزيتون التي تحتاج لعمالة كثيفة. ويبلغ عدد أشجار الزيتون في البلاد 65 مليونا. افراد عائلة الحاج سميدة بمدينة الجم الساحلية يأخذون اجازات من عملهم ويعودون برفقة زوجاتهم وابنائهم من المدن المقيمين فيها حيث يشتغلون ليقضوا هذه الفترة من العام في غابات الزيتون مجتمعين. يقول الحاج سميدة - 70 عاما - والذي يملك عددا كبيرا من أشجار الزيتون بالجم "أحوال كل العائلة تنتعش عندما يكون العام صابة "جيدا" مثل هذا العام لكن عادة ما يخيم الكساد على الجميع اذا جاء المحصول دون المأمول". وتحتل عمليات جني الزيتون مكانة متميزة في النشاط الفلاحي ليس لاعتبارات اقتصادية فحسب وانما ايضا باعتبارها رمزية لتشبث أكثر من جيل بعادة أسلافه ومواصلة لنشاطهم. ويحظى زيت الزيتون بأهمية بالغة في التقاليد الغذائية والصحية للتونسيين حيث يكاد يحضر في كل بيت تونسي حتى الفقير منها وفي كل طبق غذائي مهما كان نوعه. بل ان العديد من التونسيين يفضلون زيت الزيتون على باقي الادوية لمعالجة بعض الامراض مثل التهاب الحنجرة ونزلة البرد الحادة. يتحدث حمد وهو شيخ تجاوز عتبة التسعين عاما ولا يزال يتمتع بصحة جيدة بفخر عن سر احتفاظه بلياقته قائلا "أحتفظ بعافيتي لانه لا يمر يوم دون أن أشرب كأسا من زيت الزيتون في الصباح وزوجتي لاتطبخ اي أكلة الا باستعمال زيت الزيتون دون سواه". لكن اضافة لكبار السن الذين يؤمنون كثيرا بفضل هذا المنتوج فان العديد من الشبان ايضا ورثوا عن اسلافهم هذه العادات. ويقول كمال وهو مهندس معماري - 28 عاما - "قبل أن أستعمل أي دواء عندما أمرض فان زيت الزيتون هو أول حل ألجأ اليه وعادة ما يكون ناجعا ويغني عن باقي الادوية". كما تربط ايضا عديد العائلات مشاريعها المستقبلية بصابة موسم الزيتون الذي يبدأ نهاية تشرين الثاني ويستمر حتى اخر شباط. ويتحدث سالم رحيم 68 عاما ، احد منتجي الزيتون بالجم قائلا لرويترز" اعتقد أن الصابة وفيرة هذا الموسم واذا كان المحصول مثلما هو متوقع فسيكون من السهل علينا مجابهة تكاليف زواج ابني نعيم الذي تأجل العام الماضي بفعل نقص الصابة". وتبيع عديد العائلات المنتجة للزيتون محصولها من الصابة لتصريف شؤون لها وتبقي على كميات اخرى للاستهلاك واهدائها للاقارب وبعض من الجيران. ولم تشر المصادر الحكومية الى توقعات صابة هذا العام من زيت الزيتون لكن صحفا محلية قالت انه من المتوقع ان يبلغ محصول هذا العام 200 ألف طن. ويعرف زيت الزيتون التونسي باكتسابه للعديد من الاصناف والاذواق والنكهات حسب اصناف الزيتون ومنطقة الانتاج ونوعية المناخ. وتمثل أشجار زيت الزيتون التي يعود تاريخ زراعتها بالبلاد التونسية الى القرن الثامن قبل الميلاد ثلث المساحة الزراعية بالبلاد وتمتد على نحو 1,6 مليون هكتار. وكدليل على ما يمثله موسم جني الزيتون من احياء للتقاليد في العائلة التونسية تقام بعض المهرجانات للاحتفاء بشجرة الزيتون . وتعول الحكومة التونسية على صابة الزيتون كل عام لرفع صادراتها للخارج وزيادة احتياطياتها من العملة الصعبة. وقال محمد الحبيب الحداد وزير الفلاحة التونسي في وقت سابق من هذا العام ان عائدات صادرات تونس من زيت الزيتون بلغت خلال هذا الموسم 696 مليون دولار من مجمل صادرات تونس الفلاحية المقدرة بنحو 1,44 مليار دينار "1,11 مليار دولار".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش