الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يؤكد أهمية اسهامها في نمو الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة * منتدى النوع الاجتماعي يدعو لزيادة فاعلية دور المرأة وتمكينها سياسيا واقتصاديا

تم نشره في الاثنين 15 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
يؤكد أهمية اسهامها في نمو الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة * منتدى النوع الاجتماعي يدعو لزيادة فاعلية دور المرأة وتمكينها سياسيا واقتصاديا

 

 
عمان - الدستور - اخلاص طوباسي
ناقش المشاركون في "منتدى النوع الاجتماعي" الذي اقيم امس في المملكة تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله وبتنظيم من وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبالتعاون مع البنك الدولي سبل مشاركة المرأة الفاعلة في الحياة الاقتصادية في القطاعين العام والخاص ، ودورها في دعم مسيرة الإصلاح الشاملة من خلال مشاركتها بشكل فاعل في القوى العاملة ، بالاضافة الى تبادل الخبرات والآراء المختلفة من دول المنطقة والعالم والتي حققت نجاحات في مجال تمكين المرأة وإعطائها دورا أكثر فاعلية في القوى العاملة لتتقلد مناصب ومواقع في صنع القرار. كما ناقش المنتدى الآثار الإيجابية التي سيحققها إدراج النوع الاجتماعي في أجندة الإصلاح الوطنية في رفع سوية الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى قضايا أخرى تتمحور حول سبل تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في مجال العمل وتقييم القوى العاملة على أساس الكفاءة والخبرة لا النوع الاجتماعي من خلال وضع السياسات التي تكفل المساواة في النوع الاجتماعي.
وقال دولة رئيس الوزراء معروف البخيت خلال المنتدى بأن ضعف مشاركة المرأة الاقتصادية يمثل احد اشكال هجرة الادمغة من خلال تجميدها وهدر طاقتها الانتاجية اللازمة لتحقيق مستوى معيشة افضل للاسرة والمجتمع لذلك قامت الحكومة الاردنية بالعمل على تسليح المرأة الاردنية بالمهارات والمعارف لزيادة فاعليتها في التنمية المحلية ، حيث تم الاعتماد فيما يخص تمكين المرأة على مرجعياتنا الوطنية ممثلة بالدستور الاردني والميثاق الوطني ، بالاضافة الى وثيقة الاستراتيجية الوطنية للمرأة التي تم اعتمادها كوثيقة رسمية تلتزم كافة الوزارات والمؤسسات والدوائر بتنفيذ محاورها ، بالاضافة الى وثيقة كلنا الاردن التي اكدت على اهمية تفعيل دور المرأة كأحد الاسس الرئيسية لتحقيق الاهداف الوطنية من خلال تغيير الممارسات الاجتماعية الخاطئة بحقها وتصحيح الصورة النمطية السلبية التي تنتقص من حقوقها ، وضمان زيادة مشاركتها في مواقع صنع القرار الرسمية وفي عملية التنمية الاقتصادية وذلك بتنفيذ العديد من الاصلاحات الهيكلية وتعديل بعض القوانين والانظمة لتعزيز مفهوم الحاكمية الرشيدة. واضاف انه على الرغم من كل ماتم تحقيقه في هذا المجال الا انه مازال هناك العديد من التحديات الواجب التصدي لها وفي مقدمتها ترجمة ما انجزته المرأة الاردنية في مجال التعليم الى نجاحات مماثلة عل صعيد زيادة مساهمتها الاقتصادية والسياسية ، لذلك فالحكومة ستعمل على مراجعة وتطوير التشريعات والقوانين ذات العلاقة مثل قانون الانتخاب ودراسة التعديلات المقترحة على قانون الاحوال المدنية والشخصية وقانون الضمان الاجتماعي وقوانين التقاعد المدني والعسكري بما يكفل تحقيق المساواة ومبدأ تكافؤ فرص العمل للمرأة في المؤسسات العامة والخاصة وازالة كافة انواع التمييز بحقها.
ومن جانبها اشارت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي سهير العلي الى ان قضية تمكين المرأة وزيادة مساهمتها يشكل احد اهم عناصر النجاح في التعامل مع هذه القضية ووضع الآليات والسبل المناسبة بما ينسجم مع الثقافة الاردنية مع الاخذ بعين الاعتبار افضل الممارسات الدولية ، الا ان هناك حاجة للمزيد من الجهود لمواجهة بعض التحديات كالتنشئة الاسرية والثقافة المجتمعية التي تؤدي الى محدودية القطاعات التي تشارك فيها المرأة ، وكذلك التشريعات والممارسات التي تؤدي الى التباين في بعض مزايا التأمينات الاجتماعية والرواتب وضعف آليات التمويل الموجهة لتمكين المرأة من الحصول على التمويل المناسب لاقامة مشاريع خاصة بها ، بالاضافة الى توفير التدريب والتأهيل لتسليحها بالمهارات اللازمة. وبينت العلي ان واقع مشاركة المرأة الاردنية في المجالين السياسي والاقتصادي يشكل ما نسبته 49 في المائة من اجمالي سكان الاردن ففي مجال تمكين المرأة سياسيا على سبيل المثال تم تخصيص 6 مقاعد في البرلمان من اصل 110 مقاعد للمرأة بدعم من نظام الكوتا وتخصيص 20 في المائة لهن من عضوية مجالس البلدية في مشروع قانون البلديات ، كما شكلت النساء نسبة 8 في المائة من الاعضاء المؤسسين للاحزاب السياسية 23و في المائة من الاعضاء المنتسبين للنقابات ، اما سلك القضاء فكانت نسبته اقل نسبة حيث شكلت المرأة مانسبته 3,0 في المائة ، اما في مجال تمكينها اقتصاديا فلا تزيد النسبة عن 13 في المائة منهن اقل من 2 في المائة صاحبات اعمال ، كما تشكل نسبة الاناث في الدوائر الحكومية 38 في المائة من اجمالي العاملين مقارنة مع 21 في المائة من العاملين في القطاع الخاص ، وتجدر الاشارة الى ارتفاع معدل البطالة بين الاناث بنسبة 26 في المائة على الرغم من ارتفاع المستويات التعليمية لهن ، مقابل 13 في المائة نسبة البطالة بين الذكور.
واشارت الاحصاءات الدولية الى ان الدول التي ترتفع بها معدلات مشاركة المرأة تسجل معدلات بطالة منخفضة على مستوى الاقتصاد الكلي ، كما ان زيادة مساهمة المرأة يعمل على تحقيق التنمية المستدامة مما يعزز مبدأ المساءلة والشفافية وعملها يساعد على زيادة الدخل المتاح للاسرة الذي بدوره ينعكس بمستوى معيشة افضل للاسرة والمجتمع. الى ذلك لفتت نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا الدكتورة دانييلا جريساني الى ان اهداف التنمية في الاردن ترتكز بشكل اساسي على النمو الاقتصادي الذي لن يتطور الا بمشاركة جميع فئات المجتمع ، خاصة وان الاردن صغير بحجمه وموارده ولكنه يعتبر في مقدمة الدول التي تبنت مفهوم استثمار الموارد البشرية وتمكينها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش