الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيش الحر يعزز مواقعه في حلب وسط تصاعد المعارك

تم نشره في الأربعاء 1 آب / أغسطس 2012. 03:00 مـساءً
الجيش الحر يعزز مواقعه في حلب وسط تصاعد المعارك

 

دمشق - وكالات الأنباء

تستقدم قوات النظام السوري والجيش السوري الحر مزيدا من التعزيزات الى مدينة حلب (شمال) تمهيدا لـ»معركة طويلة الامد» بحسب مصدر امني سوري، في وقت نفذ المقاتلون المعارضون هجمات على مواقع امنية وادارية وتمكنوا من السيطرة على ثلاثة منها.

وافاد مصدر امني في دمشق أمس ان الطرفين المتقاتلين يقومان بحشد المزيد من «التعزيزات من اجل معركة حاسمة في حلب قد تستمر اسابيع عدة».

وقال ان «الجيش النظامي يحاصر الاحياء التي يسيطر عليها الارهابيون ويقوم بقصفها، لكنه لا يستعجل شن هجوم على كل منها» لاسترجاعه، موضحاان المقاتلين المعارضين يستقدمون تعزيزات من تركيا الى حلب بعد ان تمكنوا من السيطرة على حاجز عسكري استراتيجي في عندان التي تبعد نحو خمسة كيلومترات شمال غرب المدينة الاثنين.

واستولى المقاتلون المعارضون في حلب على ثلاثة اقسام للشرطة في المدينة بعد معارك عنيفة مع عناصرها، بحسب ما افاد مراسلو وكالة فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى مقتل اربعين عنصرا من قوات النظام وعدد من المقاتلين المعارضين.

وبلغت حصيلة الضحايا حسب المرصد أمس 61 قتيلا هم 40 جنديا نظاميا وثمانية مقاتلين من المعارضة في حلب، و13 مدنيا في مناطق اخرى.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان صدر مساء ان «مقاتلين من الكتائب الثائرة قاموا بالاستيلاء على اقسام الشرطة في هنانو وباب النيرب والصالحين بعد اشتباكات عنيفة مع القوات المتحصنة داخلها». واشار الى مقتل ما لا يقل عن ثمانية مقاتلين معارضين في المعركة واربعين عنصرا من الشرطة. كما اشار الى سقوط عدد من المقاتلين لم يتم توثيق عددهم واسمائهم بعد في «اشتباكات عنيفة في حي باب النيرب بين مسلحين من ال بري الموالين للنظام ومقاتلين من الكتائب الثائرة». وذكر المرصد ان حي صلاح الدين في جنوب المدينة «يتعرض للقصف العنيف من القوات النظامية السورية»، وان الاشتباكات مستمرة على اطرافه. كما اشار الى تعرض حي الميسر «لقصف بالطيران الحربي»، ما «ادى الى تصاعد اعمدة الدخان منه».

وذكر صحافي في وكالة فرانس برس في حلب ان الاستيلاء على مركز حي الصالحين المركزي يهدف الى «وصل المناطق التي يسيطر عليها المتمردون داخل المدينة ببعضها». واشار بعد لقاءات مع عدد من المقاتلين الى ان المعركة حول القسم استمرت عشر ساعات.

وكان المرصد افاد سابقا عن اشتباكات في حي الزهراء (غرب المدينة) قرب فرع المخابرات الجوية وعن هجمات للمقاتلين المعارضين على مقر المحكمة العسكرية وفرع حزب البعث العربي الاشتراكي. ورأى مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان «المعركة في حلب عنيفة، وهذا يدل على انها مصيرية للنظام الذي لا يريد بنغازي سورية».

واعتبر في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «دخول مسلحين من العشائر العربية مثل آل بري الثلاثاء على خط القتال الى جانب النظام يعني ان النظام يريد ان يوصل البلاد الى حرب اهلية»، في اشارة الى وضع مدنيين مسلحين في مواجهة المعارضين. وذكر ان «مسلحين من عشائر عربية اخرى شاركت مساء الاثنين ايضا في المعارك الى جانب القوات النظامية».

وأطلقت طائرات الهليكوبتر الهجومية نيرانها على الاحياء الشرقية للمرة الاولى منذ نشوب أحدث قتال في حلب. ويسيطر المعارضون على قوس يغطي أحياء شرق وجنوب غرب المدينة.

في الوقت نفسه، تستمر الاشتباكات في اطراف حي صلاح الدين (جنوب غرب) واحياء اخرى.

وتسببت العمليات العسكرية خلال اليومين الماضيين بنزوح حوالى مئتي الف شخص من حلب، بحسب الامم المتحدة. وذكرت المتحدثة باسم اللجنة العليا للاجئين ميليسا فليمينغ ان بعض المدنيين يفضلون عدم مغادرة المدينة ويسعون الى ايجاد ملجأ في المدارس والسكن الجامعي، لانهم يعتبرون ان الخروج من المدينة تترتب عليه اخطار كبيرة.

وبحسب الارقام الاخيرة للجنة، فان عدد اللاجئين السوريين الذي غادروا سوريا منذ بدء الاضطرابات في منتصف آذار 2011 بلغ 267 الفا. وقتل في الاضطرابات في سوريا منذ اذار 2011 اكثر من عشرين الف شخص بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وسجل وقوع اشتباكات وعمليات قصف في مناطق اخرى من سوريا، لا سيما في مدينة درعا (جنوب) وبعض قرى المحافظة، ومدينة دير الزور (شرق) وبعض قرى المحافظة، وحمص حيث افيد عن تجدد القصف على مدينة الرستن في الريف والاحياء القديمة في مدينة حمص التي تحاول قوات النظام منذ اشهر اقتحامها. وكانت اشتباكات وقعت بعد منتصف الليل في احياء التضامن والقزاز ومخيم اليرموك في دمشق بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين. وافاد المرصد عن مقتل «ستة من عناصر اللجان الشعبية الموالين للنظام في منطقة جرمانا في ريف دمشق خلال قيامهم بنصب حواجز، في هجوم عليهم فجرا نفذه مسلحون مجهولون».

وأعلن مسؤول كردي عراقي رفيع المستوى أمس ان قوات كردية قامت بتدريب اكراد سوريين في مخيمات اقليم كردستان العراق «لملء اي فراغ امني بعد سقوط النظام السوري». وقال هيمن هورامي مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني «الشباب الكرد السوريون عددهم قليل جدا وتم تدريبهم تدريبات بدائية في مخيمات الاقليم». واضاف ان هذه التدريبات التي تلقاها الاكراد السوريون على ايدي قوات كردية تهدف الى «ملء اي فراغ امني بعد سقوط النظام السوري».

في طهران، اعلن نائب رئيس اركان الجيش الايراني الجنرال مسعود جزائري ان ايران «لن تسمح للعدو بالتقدم في سوريا»، لكنها لا ترى ضرورة للتدخل في الوقت الحالي، حسبما نقلت عنه صحيفة «شرق» أمس. وصرح جزائري «في الوقت الحالي ليس من الضروري ان يتدخل اصدقاء سوريا وتقييمنا هو انهم لن يحتاجوا الى ذلك». وكانت صحيفة «الوطن» القريبة من النظام السوري اوردت الاثنين ان ايران حذرت تركيا من رد «قاس» في حال تدخلها عسكريا في سوريا و»تغيير قواعد اللعبة». في السياق، قالت مصادر إعلامية سورية إن إيران ستقدم قرضا للسلطات السورية بقيمة مليار دولار لاستخدامه في مشروعات توليد كهرباء وتأمين احتياجات سورية من مازوت وغاز ووقود ومستلزمات إنتاج بعض الصناعات الحيوية كالأدوية وغيرها. وذكرت المصادر أن الاتفاق على القرض جاء خلال زيارة وفد رسمي سوري إلى طهران مؤخرا برئاسة عمر غلاونجي نائب رئيس مجلس الوزراء السوري لشؤون الخدمات وزير الإدارة المحلية. كان الجانب الإيراني سبق وأن عرض وضع وديعة مع بداية الأزمة في سوريا قيل حينها إنها تبلغ خمسة مليارات دولار من أجل دعم الليرة والاقتصاد السوري إلا أن الجانب السوري فضل عدم وضعها في جهازه المصرفي في ذلك الوقت لعدم الحاجة إليها ولارتفاع تكلفتها. وأضافت المصادر أن «القرض الإيراني في شكله الجديد من شأنه أن يساعد سوريا فعلا في مواجهة استحقاقات الأزمة خاصة في مجال الطاقة وتوفير مشتقات النفط والغاز».

وأعلنت في القاهرة أمس ولادة ائتلاف جديد للمعارضة السورية يحمل اسم مجلس الامناء الثوري السوري، قام بتكليف المعارض هيثم المالح تشكيل حكومة سورية انتقالية. وعقد مجلس الامناء الثوري السوري مؤتمره التاسيسي في القاهرة أمس، وفي ختام اعماله اعلن هيثم المالح ان هذا الائتلاف الذي يضم معارضين غير حزبيين، طلب منه تشكيل حكومة انتقالية مقرها القاهرة. وقال المالح «كلفني الاخوة بقيادة حكومة انتقالية وان ابدأ بالتشاور مع المعارضة في الداخل والخارج» معتبرا ان «المرحلة الحالية تتطلب منا التعاون مع المعارضة في الداخل والخارج لتشكيل حكومة انتقالية». وكان المالح استقال من المجلس الوطني السوري المعارض في 13 اذار الماضي منتقدا اداء هذا المجلس. ويعد المالح (81 عاما) من ابرز المعارضين للنظام السوري منذ ايام الرئيس السابق حافظ الاسد وامضى سنوات طويلة في السجن.

ووصف المجلس الوطني السوري المعارض بـ»المتسرع» اعلان تشكيل حكومة انتقالية، معتبرا ان من شأن هذه الخطوة «اضعاف المعارضة». وقال رئيس المجلس الوطني عبدالباسط سيدا «هذه خطوة متسرعة كنا نتمنى الا تكون»، مضيفا ان «تشكيل هذه الحكومة او غيرها بهذه الطريقة امر يضعف المعارضة».

دبلوماسيا، اكد البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بحثا في «تنسيق الجهود لتسريع الانتقال السياسي في سوريا». واوضح ان اوباما واردوغان اللذين تحادثا هاتفيا اتفقا على ان تشمل العملية الانتقالية رحيل الرئيس السوري، معبرين عن «قلقهما المتصاعد تجاه الهجمات الوحشية التي يشنها النظام السوري على شعبه واخرها في حلب».

وقال وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا انه يجب الابقاء على القوات الحكومية في سوريا متماسكة عندما يطاح بالرئيس بشار الاسد من السلطة محذرا من تكرار اخطاء حرب العراق. واضاف بانيتا في مقابلة مع شبكة تلفزيون سي. ان. ان اثناء زيارة الي تونس ليل الاثنين ان الحفاظ على الاستقرار في سوريا سيكون مهما وفق أي خطة تتضمن رحيل الاسد عن السلطة. وقال «اعتقد ان من المهم عندما يرحل الاسد.. وهو سيرحل.. السعي الى صيانة الاستقرار في ذلك البلد. افضل طريقة للحفاظ على ذلك النوع من الاستقرار هو الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الجيش والشرطة متماسكا الي جانب قوات الامن مع الامل بان يستمر ذلك اثناء الانتقال الى حكومة ديمقراطية».

إلى ذلك، استقال القنصل السوري في ارمينيا احتجاجا على القمع الذي يمارسه نظام الاسد، وتوجه الى دبي، كما اعلن مصدر من وزارة الخارجية الارمنية أمس. واوضح هذا المصدر ان قنصل سوريا في ارمينيا محمد حسام حافظ «استقال وانضم، كما اعلم، الى المعارضة للاسد». واضاف «الاثنين توجه الى دبي». ونقلت وزارة الخارجية الارمنية الاثنين عن مذكرة دبلوماسية لسفارة سوريا في يريفان ان حافظ «غادر منصبه» دون مزيد من التفاصيل.

التاريخ : 01-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش