الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رابطة الكتاب تكرم الأديبة صفية البكري

تم نشره في الاثنين 6 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور



بدعوة من لجنة أدب الطفل في رابطة الكتاب الأردنيين، أقيم مساء يوم أمس الأول، حفل تكريم لكاتبة أدب الطفل الأديبة صفية البكري، وقد تضمن الحفل عرض مادة فيلمية عن الأديبة من تنفيذها، وقد جاء الحفل الذي أداره رئيس لجنة أدب الطفل في الرابطة الشاعر محمد جمال عمرو، ضمن بنود الخطة السنوية للجنة التي تهدف إلى تكريم أدباء الأطفال من أعضاء الرابطة.

وقدم الدكتور ربحي عليان، عضو اللجنة ورئيس جمعية المكتبات والمعلومات الأردنية، إطلالة على مجمل أعمال الأديبة البكري في مجال القصة الموجهة للأطفال، وقال: أحبت صفية الأطفال فكتبت لهم الكثير من الإبداعات ذات السمات الفنية الهامة، كما قرأ د. عليان مجموعة من كتابات البكري التي تعكس مجمل تجربتها الإبداعية في أدب الطفل.

تاليا قدم المخرج المسرحي والكاتب يوسف البري قراءة تحليليّة في نصوصِ صفيّة البكري المسرحيّة، بعنوان «حينما يرسمُ المطرُ المشهديّةَ المسرحيّةَ بامتياز..»، قال فيها: «هلْ يمكنُ الرسمُ بالمطر؟ منْ خلالِ مُحاولةِ الإجابةِ عنْ هذا السؤال، سوفُ أبدأُ قراءتي هذهِ في ما تيسّرَ لي منْ النّصوصِ المسرحيّةِ للأديبةِ صفيّة البكري. أجدُ ابتداءً أنَّ ثمّةَ مُعطياتٍ كثيرة تأخذُ بيدِ القارئ لتُحلقَ بهِ في فضاءاتٍ رحْبَةٍ، فتارةً يكونُ فوقَ الغُيومِ وتارةً يكونُ تحتَها، وتارةً يُحلّقُ معَ العصافيرِ، وتارةً يقرأُ حوارَ العينِ أو الأُذنِ أو القطِّ أو الكتابِ،.. كلُّ هذا مقبولٌ ومُتوقّعٌ في أيِّ عملٍ قصصيٍّ أو مسرحيٍّ يكونُ موجّهاً للأطفال، لكنْ أنْ يُدرِكَ القارئُ بحواسِّهِ ما لا يُدركُهُ إلا في الحقيقةِ، كأنْ يشتمَّ رائحةَ المطرِ، أو أنْ يشعرَ بالضِّيقِ منْ لفظِ كلمةِ الغُبار، فهذا أمرٌ خارقٌ للعادةِ يستوجبُ التوقُّفَ عندَهُ للقراءةِ والتّحليل.



وأضاف البري: تعمدُ الأديبةُ صفيّة البكري -عندما تهُمُّ بكتابةِ أيِّ نصٍّ مسرحيٍّ جديد- إلى تحضيرِ كلماتِها وترتيبِ جُملِها وكأنّها ألوانٌ صُنعتْ منْ ضحكاتِ الأطفالِ وأمانيهمْ، فنجدُ قُدرتَها العاليةَ في وصفِ المشهدِ للطّفلِ حتّى تجعلهُ يُبحرُ بكلِّ حواسّهِ في تلكَ الأجواءِ، وكأنّهُ يعيشُها بكلِّ تفاصيلِها، فتُوصلُ إليهِ كلَّ ما تُريدُ حتّى تصلَ معهُ إلى درجةِ اللاوعي، وعندَها يتمكّنُ الطّفلُ منْ أنْ يشتمَّ رائحةَ المطرِ إذا ما سمعَ صوتَ هُطولِهِ، أو أنْ يسعُلَ عندَ ذِكْرِ كلمةِ الغُبار، وهذهِ الدقّةُ العالية في وصفِ المشهدِ المسرحيّ، هي التي تأخذُ بيدِ الطّفلِ حتّى يكونَ منْ سُكّانِ المشهدِ معَ أبطالِهِ، يعيشُ بينهُمْ ويأكلُ ويلعبُ معهُمْ، أو ربّما يبكي أو يصرُخُ إذا غضبَ، ويضحكُ إذا ما انتصرَ الخيرُ على الشرِّ، ذلكَ أنَّ الطّفلَ ليسَ مُجرّدَ مُتلقٍّ عاديٍّ أمامَ نصِّ صفيّة البكري أو أمامَ عرضِها المسرحيّ، بلْ هو شريكٌ أو أحدُ أبطالِ المسرحيّة، الذي قدْ يجرؤ على التدخُّلِ ليُغيِّرَ منْ مسارِ الأحداث، لكنْ ضمنَ ضوابطِها، فهيَ- وأقصدُ الكاتبةَ هُنا- مَنْ يرسمُ الطّريقَ أمامَ مجرى سيرِ الأحداثِ دونَ أيِّ اعوِجاج، فيركضُ الطّفلُ مُتشوِّقاً نحوَ النّهايةِ وهو في حالةٍ منَ اللهفةِ حتّى يُحيطَ بكلِّ التفاصيل.

وأضاف البري: في مسرحيّةِ «نحنُ الحواسّ» مثلاً، نجدُ أنّنا أمامَ نصٍّ مسرحيٍّ تعليميٍّ بامتياز، تكامَلتْ فيهِ عناصرُ النصِّ المسرحيِّ كُلِّها، فالمسرحيّةُ درسٌ تعليميٌّ بلغةٍ دراميّةٍ مُتقنةِ الطّرحِ، فالعينُ تتكلّمُ وتُعبِّرُ عنْ نفسِها، والأُذنُ تحاورُ مَنْ حولَها، والجلدُ يئِنُّ مِنْ مرضِه، وهذِهِ الحواسُّ تصرُخُ وتضحكُ وتختلفُ فيما بينَها، وحتّى يكونَ الطّفلُ شريكاً منطقيّاً في مَجرى الحدثِ، كان لا بُدَّ منْ وجودِ شخصيّةٍ أكثرَ منطقيّة بالنّسبةِ لهُ، فكانتْ شخصيّةُ المرأةِ الحكيمة، التي هيَ بالنّسبةِ للطّفلِ ربّما تكونُ أُمَّهُ أو مُعلِّمتُهُ، هوَ يعرفُها جيّداً ويعرفُ قُدرتَها كأُمٍّ أو معلمةٍ، وبالتّالي هيَ الأجدرُ بأنْ تكونَ المُنقِذةَ والمُلهِمةَ وصانعةَ الأماني، لتصلَ معَ الجميعِ إلى نهايةٍ مُقنِعة.

في ختام الحفل قدم رئيس الرابطة د. زياد أبو لبن درعا تكريمية للأديبة البكري واللمشاركين في الندوة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش