الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أهلا بشهر الخير والرحمة

تم نشره في الاثنين 6 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور - حسام عطية



لكل بلد عاداته في الاحتفاء بالشهر الفضيل، وفي الأردن يدفع رب البيت ما بين 5 الى 20 دينار او اكثر لقاء فانوس أو حبل ضوئي لاضفاء لمسات بسيطة تضفي البهجة والسكينة على المنزل. فيما يستقبل الأردنيون شهر رمضان الكريم بطقوس دينية وتاريخية مختلفة، حيث تمتلئ المساجد بالمصلين لأداء صلاة التراويح، كما في العديد من البلدان العربية والإسلامية، كذلك تتزين البيوت والأسواق في المدن والأرياف بالزينة والأهلة الرمضانية، ويقتني الأطفال الفوانيس الرمضانية.

وتزداد العلاقات الاجتماعية وتقوى صلة الأرحام في هذا الشهر الفضيل حيث يتبادل الأقارب والجيران الزيارات في الليالي الرمضانية وكذلك تكثر العزائم في المملكة كنوع من تقوية أواصر العلاقات الإنسانية في المجتمع الأردني، وان صيام رمضان، وسيلة هامة لزرع الخير في الاطفال الصغار وإبعادهم عن كل ما هو سيئ، لذا يجب على المربي، من أب وأم وغيرهم، اغتنام الأيام الأخيرة، الباقية من شهر شعبان التي تسبق الشهر الكريم لتهيئة الجو المحيط بالصغير، واعداده نفسيًا للجو الرمضاني من صيام وصلاة وعبادة وقرب من الله، مما يعد فرصة عملية وواقعية لتقوية إرادة الأطفال وزرع الثقة في أنفسهم، وان الاستعداد النفسي للصيام مهمٌ للطفل وخصوصاً صغار السن منهم، حيث يبدأ الأب بالتميهد لطفله وسؤاله إذا كان سيصوم هذه السنة؟ وهل له أصدقاء سيصومون معه؟ مع ضرورة التدرج في عدد ساعات الصوم.



تحضيرات مبكرة



اما فارس عبدالرحمن مالك محل ادوات كهربائية ومستلزمات انارة فعلق على الامر بالقول ان كافة التجار المعنين بالامر وبهذه المناسبة المباركة قاموا بتحضيرات مبكرة لها، وإن اسعار زينة رمضان هذا العام تختلف بأشكالها  وكذلك بأحجامها، إذْ تأخذ الاحجام الكبيرة والاشكال الجديدة اسعارا أعلى من الاحجام الصغيرة او الأشكال التقليدية القديمة،  وخصوصا الاكسسوارات التي تضاف الى الزينة او تكملها مثل حبل النجوم، والاهلة والذي يوضع على امتداد واجهة المنزل او حول الزينة بطريقة فنية تزيد من جمالية الصورة، وكشف عيد ان غالبية المواطنين يفضلون شراء عبارة  رمضان كريم  والتي تحيط بها أشكال متعددة من النجوم والأهلة الصغيرة؛ كونها جديدة ومميزة وفي نفس الوقت تعكس الأجواء الرمضانية، وإن نسبة الاقبال على شراء زينة رمضان هذا العام تعدّ مميزة جدا، إذْ اصبحت الزينة تقليدا ثابتا عند غالبية الاردنيين بهدف إدخال البهجة الى قلوب اطفالهم، وبين فهيم: ان الحرص على تعليق زينة رمضان لا يتعلق بالاطفال وحدهم؛ فهناك الكثير من الاسر التي لا يوجد عندها اطفال ومع هذا تحرص على استقبال الشهر الفضيل بالزينة تعبيرا منها عن الفرحة والبهجة بمقدمه.



رياح التغيير

ونوه عبدالرحمن بأنه يسعى لتوفير زينة جديدة كل عام، فهناك زبائن يفضلون شراء الأحدث منها، كما تتفاوت أسعار هذه الزينة، فذات التصميم الحديث سعرها أعلى من القديمة، وصغيرة الحجم أقل تكلفة من الكبيرة وهكذا، وان الزينة مثلها مثل جميع مظاهر رمضان أصابتها رياح التغيير، قديماً كنا نصنعها من ورق الكراسات أو الأكياس البلاستيكية لنقصه على شكل  نجمة أو هلال أو فانوس، ثم نقوم بتعليقه بعرض الشارع ، وهكذا حتى يغطى الشارع بأوراق الزينة، وفي السنوات الأخيرة هبت رياح التغيير على هذه المظاهر،   تحولت الزينة الورقية إلى زينة بلاستيكية متعددة الأشكال والألوان، فتجدها على شكل أهلة ونجوم ومساجد وفوانيس مرصعة بالأهلة الصغيرة والعديد من الأشكال الأخرى التي تشاهدونها على شرفات المنازل، ولاشك أن فوانيس رمضان لا يمكن الاستغناء عنها في تزيين بيوتنا في شهر رمضان، لأن فوانيس رمضان بمثابة العلامة التي تدلنا على قدومه فأينما نتوجه ونمشي نجدها فنشعر بروحانيات هذا الشهر المبارك، ويمكن أن تضعها على مدخل البيت أو في الشرفات أو بالصالون على أن توصل بالكهرباء في الليل فتنير البيت لتضفي جواً إيمانيا رمضانياً رائعاً.

طرق الزينة

ولفت عبدالرحمن بانه من طرق الزينة يمكن وضع فانوس رمضاني ملون على رأس منضدة ركنية في أحد أركان الغرفة، وإحاطته ببعض الوسائد المطرزة على الأرض فوق بساط ملون لعمل ركن خاص، وتوضع على المنضدة الكبيرة مجموعة من السبح خصوصا ذات الحبات الكبيرة، وبعض الشمعدانات المصنوعة من الخشب، أو المعادن المعتقة لإضفاء جو من الروحانية على المكان، ومن طرق التزيين أيضاً وضع مبخرة في ركن غرفة السفرة، وعبوات زجاجية فيها أزهار معطرة ووعاء معدني يحتوي على زهور مجففة برائحة عطرية أيضا، فالبخور يستعمل لتطهير الجو وتخفيض حدة التوتر في المكان، لأنه مصدر مهم للرائحة الداخلية، بالإضافة إلى تمتعه بخاصية مؤثرة على الحالة النفسية للإنسان، ويبعث إحساسا بالسعادة والابتهاج الداخلي، ويمكن تزيين المكان بالمصابيح التي لها سحرها الخاص مع استخدام إكسسوار من المعادن النحاسية، واختيار صواني القهوة مع أباريقها ووضعها في زاوية المنضدة، ووضع بعض الفواكه المجففة في أوعية صغيرة من الفخار أو النحاس لإضفاء طابع أصيل.

تجارة موسمية

اما أستاذ القانون التجاري المشارك  بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر في بداية الامر لشهر رمضان قيمته وأهميته فى قلوب وعقول المسلمين على امتداد الكرة الأرضية، مهما اختلفت الجغرافيا والثقافات واللغات، يظلّ لهذا الشهر حضور مميّز ومختلف عن باقى العام، وتظل له روح واحدة عابرة لمشارق الأرض ومغاربها، تتجلّى بروحانيتها وبركتها وخيرها، وان هذه التجارة هي تجارة موسمية يستعد لها التجار بكل عام بحلو شهر رمضان يعرضون تجارتهم للمواطنين، فيما يدفع رب المنزل مبلغ من ميزانية الاسرة لشراء حبال الزينة والفوانيس لادخال الفرحة على قلوب افراد الاسرة وبخاصة الاطفال منهم، ومع اقتراب الشهر الفضيل، هناك العديد من الوسائل التي يمكن لافراد الاسرة الاستعانة بها لإضفاء أجواء البهجة والروحانية على أركان المنزل، ومنها زينة رمضان.

فانوس رمضان

ونوه السوفاني الى انه استخدم الفانوس في صدر الإسلام  للإضاءة ليلاً اثناء الذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب، أما كلمة الفانوس فهي بالاصل إغريقية تشير إلى إحدى وسائل الإضاءة، وفي بعض اللغات السامية يقال للفانوس فيها  فناس ،ويذكر الفيروز أبادي مؤلف القاموس المحيط، أن المعنى الأصلي للفانوس هو  النمام  ويرجع صاحب القاموس تسميته بهذا الاسم لكونه  يظهر حامله وسط الظلام والكلمة بهذا المعنى معروفة، وهناك العديد من القصص عن أصل الفانوس، وإحدى هذه القصص أن الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان، وكان الأطفال يخرجون معه؛ ليضيئوا له الطريق، وكان كل طفل منهم يحمل فانوسه، ثم يقوم الأطفال معاً بغناء بعض الأغاني الجميلة تعبيراً عن سعادتهم باستقبال الشهر الفضيل.

وخلص السوفاني بالقول ان  الأردنيين يستقبلون كل عام شهر رمضان بمظاهر البهجة والسعادة تعبيرا عن فرحتهم بقدوم هذ الشهر الفضيل، وتعدّ زينة رمضان من اهم مظاهر التعبير عن هذا الفرح، فما ان يتم الإعلان عن بداية الصيام حتى تظهر الفوانيس المضاءة والمحاطة بعبارات دينية تدلل على كرامة هذا الشهر الفضيل على واجهات المنازل، ويحظى شكل النجمة والهلال بموقع الصدارة ضمن اشكال الزينة الرمضانية في حين تعلق الفوانيس على مداخل البيوت او يقوم الاطفال بحملها والدوران بها في طرقات الحي، اما بالنسبة للتجار فتعدّ كل الاكسسوارت واشكال الزينة الخاصة برمضان تجارة رائجة بالنسبة لهم خصوصا مع بداية الشهر الفضيل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش