الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانتخابات البلدية بالضفة: ضعف الإقبال ونجاح منشقين يمثل ضربة لفتح

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 مـساءً
الانتخابات البلدية بالضفة: ضعف الإقبال ونجاح منشقين يمثل ضربة لفتح

 

تعرضت حركة فتح الفلسطينية لضربة في الانتخابات المحلية التي جرت امس الاول في الضفة الغربية بسبب النجاحات التي حققها منشقون عنها وضعف الاقبال على التصويت حيث كانت تأمل في التغطية على الخلافات الداخلية وقلة الموارد المالية باداء قوي في الانتخابات.

والانتخابات التي تأجلت طويلا جرت في 94 بلدة وقرية بالضفة الغربية السبت الماضي وذلك للمرة الاولى منذ ستة أعوام وكانت في نواح كثيرة بمثابة تصويت على الثقة في الرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الغرب ورئيس حركة فتح ودائرته المقربة.

وقاطعت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» الانتخابات ومنعت التصويت في قطاع غزة تاركة الساحة خالية بشكل كبير أمام حركة فتح لكن النتائج التي نشرت امس الاول أظهرت ان عددا من المنشقين عن الحركة فازوا بمقاعد في المدن الرئيسية.

وتمثل الامر الاسوأ للسلطة الفلسطينية في ضعف الاقبال على التصويت حيث لم يشارك سوى نصف الناخبين المؤهلين تقريبا في عملية التصويت كما ان انصار حماس في الضفة الغربية فضلوا على ما يبدو البقاء في منازلهم وعدم الخروج للتصويت.

ومن شأن النتائج ان تزيد من اضعاف موقف عباس داخليا في الوقت الذي يستعد فيه للتوجه الى الامم المتحدة الشهر القادم للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية.

وكتب حسن عصفور الذي ينتقد السلطة الفلسطينية في افتتاحية في صحيفة أمد على الانترنت ان ضعف الاقبال وعدم «مشاركة قوى التيار الاسلاموي تمثل طامة سياسية لا يجب أن تصدر عنها فرحة وهمية للتغطية على حقيقة الخسارة السياسية الانتخابية سواء من حيث النتيجة أو المشاركة قياسا بما سبقها من انتخابات». وأضاف ان «نتائج ثانوية من حراك الانتخابات تشير الى أن الخارجين عن فتح...سجلوا رسالة شديدة الوضوح لرفض منهج تنظيمي ما ربما لا تزال حساب نتائجه مبكرا من الناحية السياسية ولكن حسابه التنظيمي شديد الوضوح.»

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وشخصيات اخرى بحركة فتح هدفا للمظاهرات العنيفة التي جرت الشهر الماضي في انحاء الضفة الغربية احتجاجا على اجراءات التقشف بعد أن اوقفت الحكومة المثقلة بالديون الرواتب عندما نفدت اموالها ورفعت اسعار الوقود للوفاء باتفاقيات مع اسرائيل.

وقد تنذر المكاسب التي حققها قادة محليون طموحون بالحركة في نابلس وجنين بمزيد من المشكلات للزعماء القوميين الذين حاولوا كبح العناصر المارقة في فتح في البلدات الشمالية من خلال الغاء عضويتهم بالحركة ومن خلال عملية تطهير في صفوف مسؤولي الامن وموجة اعتقالات اوائل هذا العام.

وكانت حركة فتح وقعت اتفاقيات اوسلو مع اسرائيل عام 1994 وبدأت تحكم اجزاء من الضفة الغربية التي لا يزال معظمها تحت السيطرة الاسرائيلية.

ووصفت فتح العملية الانتخابية بانها انتصار ودفاع عن برنامجها الذي ما زال يهدف-خلافا لحماس- ان يسفر عن التوصل الى تسوية سلمية مع اسرائيل من خلال المفاوضات. وأشاد فياض بما وصفها بعملية مهمة وبناءة رغم الظروف الصعبة المحيطة بها.

وقال فياض ان الانتخابات المحلية التي جرت في المناطق الشمالية لا تؤثر على جهود المصالحة لكنها تساعد في تعميق الوحدة وترسيخ المباديء الديمقراطية.

وأشاد النائب أحمد عطون عضو المجلس التشريعي والمنتمي لحركة حماس بالنتائج ووصفها بالانتصار للذين قاطعوا الانتخابات.

وقال عطون الذي فاز بمقعده في الانتخابات البرلمانية التي الغيت بسبب حرب قصيرة ودموية بين حماس وفتح عام 2007 ان النتائج تمثل انتصارا للتيارات الاسلامية التي دعت لمقاطعة الانتخابات التي لم تنجح رغم الجهود الكبيرة التي بذلت لحث الناخبين على التصويت.

وقال عطون المقيم في الضفة الغربية لرويترز ان هذا يوضح ان الشعب الفلسطيني يقف مع خيار اجراء الانتخابات على اساس توافق وطني.

«رويترز».

التاريخ : 23-10-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش